| |||||||
| منتديات اسلامية منتدى اسلامى يشمل خطب والقران الكريم احاديث كل ما يخص الدين الاسلامى |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | المشاركة رقم: 19 | ||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع :
رحماك ربي المنتدى :
منتديات اسلامية خلافة المعتصم (218-227هـ - 833-842م) تولى"المعتصم بالله محمد بن هارون الرشيد"الخلافة بعد أخيه المأمون، لقد بويع له بالخلافة يوم مات أخوه المأمون بـ"طرسوس". بناء سامرَّاء فى سنة 221هـ بنى المعتصم مدينة "سُرَّ مَنْ رَأَى" أو"سَامِرَّاء"؛ وذلك أن بغداد ضاقت بكثرة الغلمان الترك الذين جلبهم المعتصم، فاجتمع إليه رجال من بغداد، وقالوا:إن لم تخرج عنا بهذا الجند حاربناك. قال:وكيف تحاربوننى؟ قالوا:بسهام الأسحار. قال:لا طاقة لى بذلك، فكان ذلك سبب بنائه"سُرَّ مَنْ رَأَى"وإقامته بها. فتح عمورية ولا ينسى التاريخ للمعتصم"فتح عمورية"سنة 223هـ/ 838م، يوم نادت باسمه إمرأة عربية على حدود بلاد الروم اعتُدِىَ عليها، فصرخت قائلة:وامعتصماه! فلما بلغه النداء كتب إلى ملك الروم: "من أميرالمؤمنين المعتصم بالله،إلى كلب الروم، أطلق سراح المرأة،وإن لم تفعل، بعثت لك جيشًا،أوله عندك وآخره عندى. ثم أسرع إليها بجيش جرار قائلا:لبيك يا أختاه!" وفى هذه السنة (223هـ)غزا الروم وفتح"عمورية"، وسجل أبو تمام هذا الفتح العظيم فى قصيدة رائعة. هذا هوالمعتصم رجل النجدة والشهامة العربية، كتب إليه ملك الروم كتابًا يتهدده فيه، فأمرأن يكتب جوابه، فلما قرئ عليه لم يرضه،وقال للكاتب:اكتب. بسم الله الرحمن الرحيم..أما بعد، فقد قرأت كتابك، والجواب ما ترى لا ما تسمع: (وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار) [الرعد:42]. قال إسحق الموصلى:سمعتُه يقول: من طلب الحق بما هُو له وعليه؛أدركه. مواجهة الثورات لقد تحركت فى عهده ثورات: ثورة الزط،وهم قوم من السند(باكستان وبنجلاديش الآن)، وانضم إليهم نفرمن العبيد فشجعوهم على قطع الطريق،وعصيان الخليفة، وكان ذلك سنة 220هـ/835م؛ حيث عاثوا بالبصرة فسادًا،وقطعوا الطريق ونهبوا الغلات،فندب"المعتصم" أحد قواده بقتالهم وانتصر عليهم. وكانت هناك طائفة أخرى تسمى"الخُرَّمية" تنسب إلى أحد الزنادقة، ويسمى بابك الْخُرَّمى،وانضم خلق كثير من أهل فارس حول هذا الشيطان اللعين، وكان أول ظهورلهم سنة 021هـ،واستفحل أمرهم، فلما صارالأمر إلى المعتصم سنة 220هـ/ 835م، أخذ فى إصلاح ما أفسده الخرمية بقيادة الأفشين حيدربن كاوس، فتمكن من الانتصارعليهم،وجىء بزعيمهم بابك إلى المعتصم فأمربقطع يدى بابك ورجليه،ثم جز رأسه وشق بطنه لعنه الله. لقد قتل من المسلمين فى مدة ظهوره مائتى ألف وخمسة وخمسين ألف وخمسمائة إنسان،وأسر خلقًا لا يحصون،وأباح الحرمات،ونكاح المحرمات. وثارأحد العلويين بـ"الطالقان" من"خراسان"وهو محمد بن القاسم بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب، فقاتله عبد الله ابن طاهرمرة بعد أخرى حتى قبض عليه وسيق إلى السجن. ومد إليها نهرًا سماه نهرالإسحاقى. وعندما احترقت"سوق الكرخ"عوض التجارعن خسائرهم، واهتم بالبريد فى أيامه حتى أصبحت الرسائل تصل بسرعة أكثر مما كانت عليه من قبل. الاستعانة بالترك وإذا كان سابقوه من الخلفاء قد استعانوا بالفرس، فإن المعتصم كان محبّا للعنصرالتركى،حتى اجتمع له منهم أربعة آلاف جندى، وأقطعهم الإقطاعات الكبيرة فى مدينة سامرّاء حتى لايضايق أهل بغداد، وكما كان للفرس دورهم فى حياة الدولة العباسية منذ نشأتها فإن العنصرالتركى أصبح له دوره. رحمه الله، لقد كانت خلافته ثمانى سنين وثمانية أشهر وثمانية أيام، وهو ثامن الخلفاء من بنى العباس،ومات عن ثمانية بنين وثمانى بنات، وتولى الخلافة سنة ثمان عشرة ومئتين،وفتح ثمانية فتوح فكان يلقب بالمثمن، وكان طيب النفس،ومن أعظم الخلفاء وأهيبهم. ألا الأن ننادى فى كل أرض العروبة!! وامعتصمــــــــــــــــــــاه!!!!!! يُتبع ،،،، | ||||||||||||||||||||||||||
| | ||||||||||||||||||||||||||
| | المشاركة رقم: 20 | ||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع :
رحماك ربي المنتدى :
منتديات اسلامية خلافة الواثق بالله (227-232هـ/ 842-847م) ولقى المعتصم ربه،وجاء من بعده ابنه الواثق بالله هارون بن المعتصم سنة 227هـ/ 842م. أدب الواثق وكانوا يسمونه المأمون الصغيرلأدبه وفضله، وكان المأمون يجلسه وأبوه المعتصم واقف، وكان يقول:يا أبا إسحاق لا تؤدب هارون،فإنى أرضى أدبه، ولا تعترض عليه فى شىء يفعله. قال حمدون نديم المتوكل:ما كان فى الخلفاء أحلم من الواثق ولا أصبرعلى أذى وخلاف. دخل مؤدب الواثق هارون بن زياد عليه،فأكرمه الواثق، وأظهرمن بره ما شهّره به، فقيل له:يا أمير المؤمنين؛مَنْ هذا الذى فعلتَ به ما فعلت ؟ قال:هذا أول من فَتَق لسانى بذكر الله،وأدنانى من رحمته. وقال يحيى بن أكثم:لم يحسن أحد من خلفاء بنى العباس إلى آل أبى طالب إحسان الواثق،ما مات وفيهم فقير. قال الواثق لابن أبى دُؤاد وزيره، وقد رجع من صلاة العيد:هل حفظت من خطبتى شيئًا؟ قال:نعم قولك يا أمير المؤمنين:"ومن اتبع هواه شرد عن الحق منهاجه، والناصح من نصح نفسه،وذكر ما سلف من تفريطه،فطهرمن نيته، وثاب من غفلته،فورد أجله،وقد فرغ من زاده لمعاده،فكان من الفائزين". هذا هوالواثق بالله،كانت خلافته خمس سنوات، قضى فيها على الثورات التى قامت فى عهده،ولقَّن الخارجين على الدين والآداب العامة درسًا لا ينسى،وعزل من انحرف من الولاة، وصادرأموالهم التى استولوا عليها ظلمًا وعدوانًا، وأغدق على الناس بمكة والمدينة حتى لم يبقَ سائل واحد فيهما. وفى عهده فتحت جزيرة"صقلية"، فتحها الفضل بن جعفرالهمدانى سنة 228هـ/ 843م. وقد رأينا أن العصر العباسى الأول قد اشتمل على عهود تسعة خلفاء يبدأ حكمهم بأبى العباس السفاح سنة 132هـ/ 750م، وينتهى بتاسع الخلفاء العباسيين وهو الواثق الذى توفى سنة 232هـ/ 847م. ولم يكد عهد المعتصم ينتهى حتى ساد الضعف والانحلال وأخذا يزيدان يومًا بعد يوم حتى انتهت الدولة العباسية على يد هولاكو التترى سنة 657هـ/ 1258م، وكأن هذه الدولة التى عاشت خمسة قرون لم تكن زاهرة إلا فى قرنها الأول ثم عاشت قرونها الأربعة الباقية فى ضعف متزايد. وإلى هنا ينتهى العصر العباسى الأولــ ،، ويبدأ العصر العباسى الثانى وهذا ما سوف نتحدث عنه تالياً يُتبع ،،،، | ||||||||||||||||||||||||||
| | ||||||||||||||||||||||||||
| | المشاركة رقم: 21 | ||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع :
رحماك ربي المنتدى :
منتديات اسلامية العصر العباسى الثانى (عصر نفوذ الأتراك) (232-334هـ/847 -946م) يبدأ العصرالعباسى الثانى بخلافة المتوكل سنة 232هـ/ 847م، وينتهى فى 334هـ/ 946م،فى خلافة المستكفى بالله عبدالله بن المكتفى بن المعتضد. ويعرف العصر العباسى الثانى بعصر"نفوذ الأتراك" حيث برزالعنصرالتركى،واستأثر بالمناصب الكبرى فى الدولة، وسيطرعلى الإدارة والجيش. وقد تمت الاستعانة بهذا العنصرالتركى المجلوب من إقليم "تركستان" و"بلاد ما وراء النهر"،استعان بهم المأمون والمعتصم فى "العصرالعباسى الأول". وظهرت بوادر هذا الضعف فى مستهل هذا العصرالذى تختلف ملامحه عن العصرالعباسى الأول. .................................. خلافة المتوكل (232 - 247هـ/ 947 - 861م) هوعاشرالخلفاء العباسيين، المتوكل على الله جعفربن المعتصم بن الرشيد. لقد بويع له بعد الواثق،وبدأ عهده بداية موفقة،فقد أمربإظهار السنة، والقضاء على مظاهرالفتنة التى نشأت عن القول بخلق القرآن. وكتب إلى كل أقاليم الدولة بهذا المعنى،ولم يكتف بهذا، بل استقدم المحدِّثين والعلماء إلى مدينة"سامرَّاء"وطلب منهم أن يحدثوا بحديث أهل السنة لمحو كل أثرللقول بخَلْق القرآن، وراح العلماء يتصدون لإحقاق الحق،وإبطال الباطل، وأظهرالمتوكل إكرام الإمام"أحمد بن حنبل"الذى قاوم البدع، وتمسك بالسنن،وضرب وأوذى وسجن. لقد استدعاه المتوكل إليه من"بغداد"إلى"سامراء"وأمر له بجائزة سنية، لكنه اعتذرعن عدم قبولها،فخلع عليه خِلْعَةً عظيمة من ملابسه، فاستحيا منه الإمام أحمد كثيرًا فلبسها إرضاء له،ثم نزعها بعد ذلك. ويذكر للمتوكل تعيينه ليحيى بن أكثم لمنصب قاضى القضاة، وكان يحيى بن أكثم من كبار العلماء،وأئمة السنة،ومن المعظمين للفقه والحديث. هذا ولم يَخْلُ عهده من فتن وثورات قضى عليها وأعاد الأمن والطمأنينة للبلاد. غارات الروم وفى سنة 238هـ قام الروم بغزو بحرى مفاجئ من جهة دمياط، وهم الذين أدبهم المعتصم وأخرسهم فى واقعة عمورية، لكنهم بعثوا بثلاثمائة مركب وخمسة آلاف جندى إلى دمياط، وقتلوا من أهلها خلقًا كثيرًا،وحرقوا المسجد الجامع والمنبر، وأسروا نحو ستمائة إمرأة مسلمة،وأخذوا كثيرًا من المال والسلاح والعتاد، وفرّالناس أمامهم،وتمكن الجنود الرومان من العودة إلى بلادهم منتصرين. ولم تمضِ ثلاث سنوات على هذا الغزو حتى عاود الروم عدوانهم على البلاد؛ فأغاروا على ثغرمن الثغور يسمى"عين زربة" (بلد بالثغور قرب المصيصة بتركيا حصَّنها الرشيد)، وأسروا بعض النساء والأطفال،واستولوا على بعض المتاع. واستمرت المناوشات ومعارك الحدود بين الروم والمسلمين منذ سنة 238هـ -853م وحتى سنة 246هـ-860م بقيادة على بن يحيى الأرمنى. وكان الروم قد أجهزوا على كثيرمن أسرى المسلمين الذين رفضوا التحول إلى النصرانية؛لأن أم ملك الروم كانت تعرض النصرانية على الأسارى فإن رفضوا تقتلهم،وتم تبادل الأسرى بمن بقى حيّا من المسلمين فى السنتين الأخيرتين. غارات الأحباش وعلى حدود مصر وبالقرب من بلاد النوبة،كان المصريون يعكفون على استخراج الذهب والجواهر الكريمة،وإذا بطائفة من الأحباش على مقربة من "عيذاب"على البحر الأحمريعرفون باسم"البجة"يهجمون على تلك المناجم، ويقتلون عددًا كبيرًا من عمالها المسلمين،ويأسرون بعض نسائهم وأطفالهم مما جعل العمل فى هذه المناجم يتوقف أمام هذه الهجمات. ويحاط المتوكل علمًا بما حدث،ويستشير معاونيه،ولكن معاونيه أخبروه بما يعترض إرسال الجيش من عقبات تتمثل فى أن أهل"البجة"يسكنون الصحارى، ومن الصعب وصول جيش المتوكل إليهم،فلم يرسل إليهم فى بادئ الأمر، وتمادى البجة فى عدوانهم وتجرءوا،فأخذوا يُغيرون على أطراف الصعيد، حتى خاف أهله على أنفسهم وذرياتهم،واستغاث أهل الصعيد بالمتوكل، فجهز جيشًا بقيادة محمد بن عبد الله القمى من عشرين ألف رجل، على أن يعينه القائمون بالأمرفى مصربما يحتاج إليه الجيش من طعام وشراب ومؤن. والتقى الجيش مع هؤلاء المتمردين المعتدين،حتى فرقهم وقضى على جموعهم سنة 241هـ/ 856م،قاتلهم الله!لقد كانوا من عُبَّادِ الأصنام. إصلاح الداخل وحاول المتوكل إصلاح ما فسد،فراح يعزل الكثيرمن عمال الولايات، ويصادرأملاكهم بعد أن عَمَّت الشكوى،وتفشى الفساد،مثلما عزل يحيى بن أكثم عن القضاء،وولى جعفربن عبدالواحد مكانه،وكذلك عزل عامله على المعونة أبا المغيث الرافعى وعين مكانه محمد بن عبدويه. ريح شديدة ولكنه لم يكد يُحكم سيطرته على العمال والولاة حتى هبت ريح سَمُوم، أكلت الأخضرواليابس،وأهلكت الزرع والضرع فى الكوفة والبصرة وبغداد، واستمرت خمسين يومًا أوقفت فيها حركة الحياة،وقتلت خلقًا كثيرًا. زالزال مدمر ويشاء الله أن يأتى زلزال فيؤدى إلى قتل عدد كبير من الناس، لقد بدأت الزلازل فى السنة التى تولى فيها المتوكل أمرالمسلمين حيث تعرضت دمشق لزلزلة هائلة تهدمت بسببها الدوروالمنازل، وهلك تحتها خلق كثير. وامتدت الزلزلة إلى أنطاكية فهدمتها،وإلى الجزيرة العراقية فقضت عليها، وإلى الموصل فأدت إلى وفاة خمسين ألفًا.وفى سنة 242هـ/ 857م، زُلْزِلَت الأرض زَلْزلَةً عظيمة"بتونس"وضواحيها،و"الرَّى" و"خراسان"، و"نيسابور"،و"طبرستان"،و"أصبهان"، وتقطعت الجبال،وتشققت الأرض،ومات من الناس خلق كثيرون. أما فى سنة 245هـ،فقد كثرت الزلازل،وشملت أماكن عديدة حتى قيل: إنها عمت الدنيا.وكان لابد أن تصاب الحياة بالشلل، ويعم الخراب والدماروالبؤس. ورع المتوكل هذا هوالمتوكل،وهذا هو عصره، يقول أحد المقربين إليه: قال المتوكل:إذا خرج توقيعى إليك بما فيه مصلحة للناس،ورفق بالرعية، فأنفذْه ولا تراجعنى فيه،وإذا خرج بما فيه حَيْف(ظلم)على الرعية فراجعنى؛ فإن قلبى بيد الله-عز وجل-. يقول المؤرخون:إن الخلافة طبعت فى هذا العصر بطابع الوهن والضعف لازدياد نفوذ الأتراك فى الدولة العباسية حتى أصبح خلفاء هذا العصرالعباسى الثانى مسلوبى السلطة،ضعيفى الإرادة،بسبب تدخل الأتراك فى شئون الدولة،وتنصيب من يشاءون،وعزل من يشاءون،أو قتله،كما طبع هذا العصربطابع تدخل النساء فى شئون الدولة،وكثرة تولية الوزراء وعزلهم،وتولية العهد أكثرمن واحد مما أدى إلى قيام المنافسة بين أمراء البيت الواحد. | ||||||||||||||||||||||||||
| | ||||||||||||||||||||||||||
| | المشاركة رقم: 22 | ||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع :
رحماك ربي المنتدى :
منتديات اسلامية خلافة المنتصر (247-248هـ /861-862م) فى سنة ( 247هـ /861م) ولَّى المتوكل أولاده الثلاثة: المنتصر، والمعتز، والمؤيّد العهد، وقدم ابنه المعتزعلى المنتصر، فأدى ذلك إلى اغتيال الخليفة المتوكل بيد ابنه المنتصر، وتحريض الأتراك.ولا عجب، فقد حاول بعض هؤلاء الأتراك اغتيال هذا الخليفة بدمشق من قبل، ولكنهم لم يفلحوا،فانتهزوا فرصة غضب المنتصرعلى أبيه وانضموا إليه، وقتلوه،ويجلس الابن القاتل على العرش مكان أبيه، وينضم إليه الأتراك ثانية للتخلص من أخويه لكيلا ينتقما منه لأبيهما وخاصة المعتز. خلافة المستعين (248-251هـ /862-865م) وعلى الرغم من قصرعهد المنتصر(247- 248هـ)، فكانت خلافته ستة أشهر وأيامًا، فإن الأتراك عملوا على تحويل الخلافة من أبناء المتوكل إلى أبناء المعتصم، فولوا أحمد بن المعتصم ولقبوه بـالمستعين. وفى عهده تفاقم نفوذ الأتراك وعلى رأسهم: "بُغَا الكبير"، و"بغا الصغير"، و"أتامش"، و"باغر"، ولم يلبث بعض هؤلاء الأتراك الذين أجلسوا هذا الخليفة على العرش أن انقلبوا عليه بعدما أشيع عن عزمه الفتك بهم،ومن ثم قامت فتن وحروب، وانتهى الأمر بعزل المستعين وتولية المعتزبن المتوكل. ولم يكتف الأتراك بعزل المستعين ونفيه إلى"واسط"،بل قتلوه. لقد كان المستعين-رحمه الله- مستضعفًا فى رأيه وتدبيره، ولم يكن له حيلة مع الأمراء الأتراك. خلافة المعتز (251-255هـ /865-869م) ذهب المستعين وجاء المعتزبن المتوكل ، وكان الخليفة الجديد ألعوبة فى أيدى الأتراك،مسلوب السلطة،مكسورالجناح! ولا عجب فإن وجوده فى الحكم مرتبط برضا أولئك الأتراك عنه، وياويله إن غضبوا عليه! لقد تغلغل نفوذهم فى الدولة،وتسلطوا على حياة الخلفاء. وكان الخليفة المعتزيخاف منهم،ولا يهنأ بالنوم، ولا يخلع سلاحه فى ليل ولا نهار، خوفًا من أولئك الأتراك وعلى رأسهم"بغا الصغير". الاستعانة بالمغاربة والفراغنة لم يكن أمامه إلا أن يستعين بالمغاربة والفراغنة للتخلص من الأتراك الذين عملوا بدورهم على التخلص منه،وطالبوه برواتبهم، وثاروا فى وجهه،وقبضوا عليه،وقتلوه بعد أن مثلوا به. خلافة المهتدى (255- 256هـ/869 - 870م) سيطرة الأتراك لقد ودعنا المعتزلنستقبل المهتدى.ولم يكن فريدًا بين خلفاء عصره، ولا متميزًا،بل كان كغيره من الخلفاء العباسيين الأواخر، ألعوبة فى أيدى أولئك الأتراك وخاصة"موسى بن بغا"، وليس أدل على ذلك من أن كتاب صاحب البريد"بهمذان" لما ورد على المهتدى بفصل موسى بن بغا عنها (وهى ثغرمن ثغوربلاد الإسلام) رفع المهتدى يديه إلى السماء،ثم قال بعد أن حمد الله وأثنى عليه: "اللهم إنى أبرأ إليك من فعل موسى بن بغا وإخلاله بالثغروإباحته العدو، فإنى قد أعذرت إليه فيما بينى وبينه،اللهم تولَّ كيد من كايد المسلمين، اللهم انصرجيوش المسلمين حيث كانوا،اللهم إنى شاخص بنيتى واختيارى إليك حيث نكب المسلمون فيه،ناصرًا لهم ودافعًا عنهم، اللهم فأْجرنى بنيتى إذ عدمت صالح الأعوان. ثم انحدرت دموعه واستغرق فى البكاء". ورع المهدى وإن كان يمتاز بشىء فإنه كان أحسنهم سيرة وأظهرهم ورعًا، وأكثرهم عبادة حتى إنه تشبه بعمربن عبدالعزيز،وجلس للمظالم، وحاول أن يستعين ببعضهم على بعض، لكن كان من الصعب عليه أن يحقق ما يريد وزمام الجيش فى يد الأتراك،ولانتقاض"بايكباك"عليه وكان بالأمس نصيره، وانضمامه إلى"موسى بن بغا". مصرع الخليفة وقد استعان المهتدى عَلَى موسى بن بغا وبايكباك بالفراغنة والمغاربة، ودارت بين المهتدى وأعوانه وبين بايكباك واقعة انتهت بهزيمة المهتدى وأعوانه من الفراغنة والمغاربة وفرارهم، وفرالمهتدى هاربًا إلى دارأبى صالح بن يزداد فدخلها ونزع ثيابه وسلاحه، فذهب إليه نحو من ثلاثين رجلا فأخذوه من البيت وهو جريح وعذبوه حتى مات بعدها بيومين سنة 256هـ/ 870م. خلافة المعتمد على الله (256-279هـ/870-892م) أما الخليفة الجديد وهوالمعتمد على الله أحمد بن المتوكل بن المعتصم، فقد اعتلى العرش على أيدى الأتراك الذين أخرجوه من"الجوسق" الذى حبسه فيه المهتدى، وكان كما يقول السيوطى:"أول خليفة قهروحجرعليه ووُكِّل به". نفوذ أخيه الموفق ولا عجب فقد شل أخوه"أبو أحمد الموفق طلحة" يده عن مباشرة أمورالدولة حتى أصبح مسلوب الإرادة،وكانت دولته عجيبة الوضع، فقد كان هو وأخوه الموفق كالشريكين فى الخلافة،للمعتمد الخطبة والسكة والتسمى بإمرة المؤمنين ولأخيه طلحة الأمروالنهى،وقيادة العساكر، ومحاربة الأعداء،ومرابطة الثغور،وترتيب الوزراء والأمراء، وكان المعتمد مشغولا عنه بلذاته،وكان أخوه الموفق أميرجيوشه وصاحب الفضل فى القضاء على ثورة الزنوج، وأمام هذا الوضع الغريب لم يكن أمام المعتمد إلا أن يترضى الأتراك، ويصانعهم،وخاصة قائدهم موسى بن بغا،وقسم دولته بين ابنه جعفر وسماه المفوض وخصه بالبلاد الغربية،وضم إليه موسى بن بغا فحكمها باسمه، وولى أخاه أبا أحمد طلحة بعد ابنه المفوض،وسماه الموفق، وخصه بالبلاد الشرقية،وبذلك ضعفت الخلافة فى عهد المعتمد الذى أصبح مسلوب السلطة أمام أخيه الموفق والأتراك. ولقد شهد عصره ثورة الزنج التى استمرت أربع عشرة سنة وأربعة أشهر، وراح ضحيتها الكثير،وأمكن فى عهده القضاء عليها سنة 270هـ/ 884م. ثورة القرامطة كما شهدت آخر سنتين فى خلافته "ثورة القرامطة" بالكوفة وقد تحركوا سنة 278هـ/ 891م،وهم ينسبون إلى قرمط بن الأشعث، وقد استجاب له جمع كثير،وتعد فرقة القرامطة منالزنادقة لانحراف تفكيرهم، وحرصهم على هدم الدين الإسلامى والقضاء عليه. وليس من العجيب أن نرى القوى الهدامة تتعاون على هدم الإسلام، فقد سارقرمط إلى صاحب الزنج قبل هلاكه ليتفق معه على هدم الإسلام وتخريب دياره،وقد تحركت جموعهم إلى بلاد الحجازودخلوا المسجد الحرام، وسفكوا دم الحجيج،واقتلعوا الحجر الأسود،وذهبوا به إلى بلادهم سنة 317هـ/ 929م. الانتصارعلى الروم أما بالنسبة للروم فقد أقدمت الروم فى سنة 259هـ/873م على مهاجمة"سميساط"، ثم"ملطية"من مدن الثغور، ولكن أهلهما قاتلوا عنهما قتالا شديدًا،وهزموا الروم، بل وقتلوا بطريقًا من بطارقة الروم كان مع الجيش الغازى يبارك خطواته! وظلت الحرب سجالا بين الروم والمسلمين حتى كانت سنة 270هـ/ 884م؛ حيث انتصرالمسلمون انتصارًا ساحقًا فى سنة 270هـ/884م على الروم حين أقبلوا فى مائة ألف مقاتل،ونزلوا قريبًا من"طرسوس"، فخرج إليهم يازمان الخادم حتى قتلوا منهم سبعين ألفًا، وقتل قائدهم الذرياس وهو بطريق البطارقة، وجرح أكثر الباقين،وغنم المسلمون غنائم عظيمة، منها صلبانهم الذهبية المكللة بالجواهر. وهكذا طالت أيام ملك أحمد المعتمد بن جعفرالمتوكل. والحق يقال:إن أخاه "الموفق"عاونه معاونة كبيرة على قهر أعدائه. | ||||||||||||||||||||||||||
| | ||||||||||||||||||||||||||
| | المشاركة رقم: 23 | ||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع :
رحماك ربي المنتدى :
منتديات اسلامية خلافة المعتضد (279-289هـ/892 - 902م) تولى الخلافة بعد وفاة عمه المعتضد. يقول المؤرخون:لما ولى"المعتضد"حسنت آثاره،وعمر الدنيا، وضبط الأطراف،وأحسن السياسة. وقيل:إنه أفضت إليه الخلافة وليس فى الخزانة إلا سبعة عشردرهمًا، ومات وخلّف ما يزيد على عشرين ألف ألف دينار. رحمه الله،ففى عهده انتعشت الخلافة العباسية،ودبت فيها الحياة من جديد حتى أصبحت الدولة قوية مهيبة تخشاها الدول. ويقول الإمام السيوطي:"لقد كانت أيامه طيبة،كثيرة الأمن والرخاء، وكان قد أسقط المكوس- ما يشبه الضرائب فى العصر الحديث-، ونشر العدل،ورفع الظلم عن الرعية،كما كان يسمى السفاح الثانى لأنه جدد ملك بنى عباس،وكان من ذوى الرأى والصلاح. خلافة المكتفى بالله (289-295هـ/ 902-908م) لقد مات"المعتضد" و"المعتمد"من قبله،ميتة طبيعية بعكس الخلفاء الذين فتك بهم الأتراك،وقد آلت الخلافة من بعد المعتضد إلى ابنه أبى محمد على الذى تلقب بـ"المكتفى بالله" سنة 289هـ/ 902م، واستمرت خلافته حتى سنة 295هـ/ 908م. ولقد بدأ عهده بداية طيبة؛فأمر بهدم المطامير"السجون"التى كانت معدة للمسجونين، وأمر ببناء جامع مكانها،وأمر برد البساتين والحوانيت التى كانت قد أخذت من بعض الناس؛فأحبه الناس لسيرته الحسنة،وأعماله المجيدة. القضاء على القرامطة ولكن لم يخلُ عهده -كسابقيه- من ثورات، والحديث عن الثورات فى عهد الخلفاء متجدد،وعدوان الروم متواصل، ولا يكاد خليفة يتفرغ للإصلاح والتعمير حتى يفاجأ بمثل تلك الثورات، وذلك العدوان، إنها المؤامرات على الإسلام والمسلمين،التى تستهدف إعاقة المسيرة، وهدم الدولة،وإفساد العقيدة. لقد حاصر"القرامطة" دمشق،وضيقوا عليها حتى أشرف أهلها على الهلاك، وكان ذلك فى سنة 290هـ/ 303م،وتواصل عدوانهم على البلاد المجاورة، وخرجت جيوش من مصرللدفاع عن دمشق،وتحركت نجدة من بغداد، وكان القرامطة قد عاثوا فى الأرض فسادًا وقتلوا الحجاج، واعتدوا على أعراض المسلمات،وقويت شوكتهم، ولم تستطع النجدات سحقهم وقطع دابرهم حتى سنة 291هـ/ 304م؛ حيث استطاع جيش الخليفة أن يرد كيدهم فى نحرهم، ويقضى على معظمهم بعد أن بلغه ما فعلوه بالحجاج. تبادل الأسرى مع الروم وأغارالروم على البلاد،وكان الرد حاسمًا وعنيفًا، وختمت العلاقات بين المسلمين والروم فى خلافة المكتفى، بتبادل الأسرى وفدائهم،وقد استنقذ ثلاثة آلاف نسمة من أيدى الروم ما بين رجال ونساء وأطفال. زلزال وريح وفيضان رحم الله المكتفى لم يسلم عهده من زلزلة عظيمة هزت بغداد كلها، ودامت أيامًا،وذهب ضحيتها خلق كثير،وهبت ريح بالبصرة لم يُرَ مثلها، وزادت مياه دجلة زيادة كبيرة ففاض الماء وأغرق الأرض، وخرب الديار والزروع،لقد دامت خلافة المكتفى ست سنوات وستة أشهر، ولقى ربه سنة 295هـ/ 908م، وروى أنه قال عند موته: والله ما آسى إلا على سبعمائة ألف دينارصرفتها من مال المسلمين فى أبنية ما احتجت إليها،وكنت عنها مستغنيًا،أخاف أن أسأل عنها، وإنى أستغفر الله منها. خلافة المقتدر (295-320هـ/9 08-932م) ولما حضرت المكتفى الوفاة،أحضرأخاه "المقتدر"وفوض إليه أمرالخلافة من بعده، وأشهد على ذلك القضاة. ترى كم كان عمرهذا"المقتدر"حين عهد إليه بالخلافة، خلافة أكبر دولة على الأرض آنذاك ؟ كان عمره ثلاث عشرة سنة وشهرًا واحدًا وواحدًا وعشرين يومًا. ولم يلِ الخلافة قبله من هو أصغرمنه. ويرجع السبب فى اختياره إلى صغر سنه ليكون أسلس قيادًا، ولكن"المقتدر"لم يلبث أن خلع،وبويع"عبد الله بن المعتز"ولقب"الغالب بالله"، إلا أن أتباع الخليفة المخلوع أعادوه إلى العرش،ولم يمكث"عبد الله بن المعتز" الذى كان شاعرًا رقيقًا فى الخلافة إلا ليلة واحدة. قيادة النساء نحن الآن إذن مع"المقتدر"وعهده، يقول المؤرخون:إن عهده كان عهد فتن وقلاقل،فقد ترك النساء يتدخلن فى أمور الدولة، ويصرِّفن شئونها، فقد ذكرابن الأثيرأن هذا الخليفة اشتهر بعزل وزرائه،والقبض عليهم، والرجوع إلى قول النساء والخدم،والتصرف على مقتضى آرائهن. ولاعجب،فقد أصبح الأمروالنهى بيد أمه التى يطلق عليها المؤرخون اسم"السيدة". ويا ويل من غَضِبَ عليه من الوزراء، إن أقل مصير ينتظره هو العزل،ولا تسل عن الأحوال، فالخطاب يقرأ من عنوانه؛ لقد اضطربت أحوال الدولة العباسية فى عهد"المقتدر"فخرج عليه "مؤنس الخادم"أحد القواد فى سنة 317هـ/ 929م، وأرغم هذا الخليفة على الهرب،وبايع هو وغيره من الأمراء "محمد بن المعتضد"ولقبوه:"القاهر بالله" ،وطلب الجند أرزاقهم فى الوقت الذى قامت فيه الاحتفالات بتقليد الخليفة الجديد للخلافة،وحملوا المقتدر على أعناقهم،وردوه إلى دارالخلافة،وعزلوا القاهر، فأخذ يبكى ويقول:الله الله فى نفسى! وهنا استدناه"المقتدر"وقبله،وقال له:يا أخى،أنت والله لاذنب لك، والله لا جرى عليك منى سوء أبدًا فطب نفسًا. قوة القرامطة وكان لابد أن يتحرك القرامطة فى خلافة المقتدرفنزلوا البصرة سنة 299هـ/ 912م،والناس فى الصلاة،وخرج أهلها للقائهم وأغلقت أبواب البصرة فى وجوههم. ولكنهم عادوا سنة 311هـ/ 924م،واقتحموا أسوارها، وسعوا فيها فسادًا مدة سبعة عشريومًا يقتلون ويأسرون ويستولون على الأموال،ثم قفلوا راجعين إلى"هجر"بالبحرين. وفى سنة 313هـ/ 926م،قام القرامطة باعتراض الحجيج بعد أن أدوا الفريضة فقطعوا عليهم الطريق،وأسروا نساءهم وأبناءهم. وثارالناس فى بغداد،وكسروا منابرالجوامع يوم الجمعة،وناحت النساء فى الطرقات،وطالبن بالقصاص من القرامطة وأعوانهم. وظل مسلسل عدوان القرامطة على المدن والحجاج يتكررفى كل عام، وليس هناك من يؤدبهم أو يوقفهم عند حدهم،فلم تسلم منهم مدينة حتى مكة - البلد الحرام - اعتدوا عليها وعلى مقدساتها فى سنة 317هـ/ 929م، وجلس أميرهم على باب الكعبة وهو يقول-لعنه الله-: "أنا الله وبالله أنا الذى يخلق الخلق وأفنيهم أنا". وكان الناس يفرون منهم،ويتعلقون بأستار الكعبة،وقلعوا الحجرالأسود، وصاح أحدهم متحديًا:أين الطيرالأبابيل؟ أين الحجارة من سجيل؟ ومكث الحجرالأسود عندهم اثنتين وعشرين سنة حتى ردوه فى سنة 339هـ/ 951م. ولعله يجىء سؤال: لماذا نزل عذاب الله بأصحاب الفيل،ولم ينزل بالقرامطة؟ والإجابة كما قال ابن كثير: لقد أراد الله أن يشرف مكة عندما كانت تستقبل خاتم الأنبياء وأفضل الرسل العظام،ولم يكن أهلها يومئذ مسلمين مأمورين بحماية البيت، وصد المعتدين عنه،فتدخلت العناية الإلهية بالحفظ والرعاية، ألم يقل عبد المطلب:للبيت رب يحميه ؟! ولهذا لما سئل أحد العلماء،وكان بالمسجد الحرام وقت أن دخله القرامطة: ألم تقولوا فى بيتكم هذا ومن دخله كان آمنا..فأين الأمن؟ فرد قائلا:إن الله يريد أن يؤمنه المسلمون. إن المسلمين جميعًا مسئولون عما فعله المجرمون فى البيت الحرام، وعما اقترفوه من آثام. وربنا سبحانه قد يؤخرعقوبته ليوم تشخص فيه الأبصار، فقال:"لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي الْبِلاَدِ.مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ"[آل عمران: 196-197]. الانتصار على الروم وماذا عمَّا تم على الجبهة بين المسلمين والروم فى خلافة المقتدر؟ لقد أتاحت خلافة المقتدرالطويلة فرصًا عديدة لمحاربة الروم وفتح بعض المدن والحصون على الرغم من انشغال الدولة بمواجهة القرامطة وغيرهم من الفسقة الخارجين،ولقد بدأ اللقاء بين المقتدروالروم سنة 297هـ/910م، وظلت الحرب سجالا بين المسلمين والروم حتى انتهت اللقاءات القوية بينهم فى خلافة المقتدر،وكان النصرعظيمًا للمسلمين. لقد كانت"الخلافة"-على ما كان يعتريها من ضعف أحيانًا أوتجاوزًا ومخالفة- خيرمعين على مواجهة الأخطارالمحدقة بالمسلمين من كل جانب، ومجابهة الصعاب التى تعترض طريقهم،وتهدد حاضرهم ومستقبلهم. إنها تجمع كل المسلمين نحوغاية واحدة،وهدف واحد،فتتضافر الجهود، وتتوحد القلوب،وتنطلق الجموع من جميع الأرجاء تغيث الملهوف،وتؤمن الخائف، وتهدئ من روعة المذعور،وتنصرأى مسلم فى أية بقعة من بقاع الأرض وفجاجها، وكان هذا ملموسًا فى كل المعارك بين المسلمين والروم؛ حيث كان المسلمون-على الرغم من ضعف الخلافة-، كالجسد الواحد على من عاداهم،والدول الإسلامية الآن يُعتدى عليها، وتُهان وقد غاب عنها منصب الخلافة،والذئب إنما يأخذ من الغنم الشاردة. سيطرة البويهيين وفى هذه السنوات شهدت الدول الإسلامية زوال سيطرة الأتراك وبداية سيطرة البويهيين،وشهدت هذه الفترة أكثرمن عدوان للروم على الدولة الإسلامية،ولا يوجد من يتصدى لهذه الحملات،ويواصل الجهاد ضدها فى تلك الفترة المظلمة من تاريخ الخلافة. صراع القرامطة وظهرالقرامطة أيضًا على مسرح الأحداث فى سنة 323هـ، وزاد خطرهم فى سنة 323هـ/ 939م،حين دخلوا بغداد مهددين الخليفة نفسه، ويشاء الله أن يجعل بأسهم بينهم شديدًا،فاقتتلوا وتفرقت كلمتهم، وكفى الله المؤمنين القتال،ويريح الله المسلمين من الملعون الكبير رئيس القرامطة سليمان الجنابى الذى قتل الحجيج حول الكعبة، واقتلع الحجرالأسود من موضعه؛حيث هلك سنة 332هـ/ 944م. كم كان هناك من ضعف ووهن فى تلك العصور يُتبع إن شاء الله ،،، | ||||||||||||||||||||||||||
| | ||||||||||||||||||||||||||
| | المشاركة رقم: 24 | ||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع :
رحماك ربي المنتدى :
منتديات اسلامية عصر الأمراء ( 324 - 334هـ/ 936 - 946م ) لقد ازداد ضعف الخليفة العباسى منذ أوائل القرن الرابع الهجرى لازدياد شوكة القواد الأتراك،وتفاقم خطرالدول المستقلة، فقد ازدادت شوكة"على بن بويه"في فارس، وأصبحت الرى وأصبهان وبلاد الجبل في يد أخيه الحسن بن بويه، كما استقل بنو حمدان بالموصل،ودياربكر،وديارربيعة ومضر، أما مصرفقد استقل بها محمد بن طغج الإخشيد، واستقل بخراسان نصربن أحمد الساماني، ولم تكن الحال في المغرب أحسن منها في المشرق، فقد أعلن عبد الرحمن الثالث الأموى بالأندلس نفسه خليفة، وتلقب بلقب أميرالمؤمنين الناصرلدين الله، وأصبح في العالم الإسلامى في ذلك الوقت ثلاث خلافات. خلافة القاهر (320 - 322هـ/ 932 - 934م) ولم يكن حظ القاهرأقل سوءًا ممن سبقه من الخلفاء العباسيين، فقد انتشرت في عهده الفتن الداخلية،وتمرد عليه جنده،واتفق رجال دولته، وعلى رأسهم قائده مؤنس ووزيره"ابن مقلة"على خلعه، فسالت عيناه على خده،ثم حبس، وقد ساءت حالته حتى إنه خرج يومًا يطلب الصدقة بجامع المنصور، فأعطاه بعض الهاشميين خمسمائة درهم، وأمربه فحبس وظل في الحبس حتى مات في خلافة الطائع سنة 339هـ/ 951م. خلافة الراضى (322 - 329هـ/ 934 - 941م) وجد نفسه- إزاء ضعف الوزراء وازدياد نفوذ كبارالقواد، وتدخلهم في أمورالدولة -مضطرّا إلى استمالة أحد هؤلاء الأمراء، وتسليم مقاليد الحكم إليه،ولم يعد للوزراء عمل يقومون به، وأصبح هذا الأمير وكاتبه هما اللذان ينظران في الأمر كله، وهذا الأميرهو أميرالأمراء، وأصبحت الخلافة في عهد الراضى من الضعف بحيث لم يعد الخليفة قادرًا على دفع أرزاق الجند،أويحصل على ما يكفيه حتى مات سنة 329هـ/ 491م. خلافة المتقى (329-333هـ/ 941 -945م) ويأتى الخليفة المتقى؛ليستنجد بالحمدانيين الذين لم يلبثوا أن دخلوا بغداد، وتقلدوا إمرة الأمراء سنة(330-331هـ/942- 943م) ولكن"توزون"التركى يطردهم سنة(331هـ/ 943م) ويتقلد هو أعباء هذا المنصب الخطير،ويا ليته أبقى على الخليفة، لكنه لم يلبث أن قبض على الخليفة"المتقى"وفقأ عينيه وولى "المستكفى بالله". خلافة المستكفى ( 333 - 334هـ/ 945 - 946م ) ويضيق المستكفى ذرعًا بتوزون،ويستنجد ببنى بويه لوضع حد لهذه المنازعات التى لم تنتهِ بين هؤلاء الأمراء للاستئثار بالسلطة،وتولى إمرة الأمراء، وانتزاع النفوذ والسلطان من الخليفة الذى لم يعد له من الأمر شىء سوى السلطة الدينية؛حيث يذكراسمه فى الخطبة،ونقشه على النقود، والتسمى بأمير المؤمنين،كل ذلك ليحتفظ هؤلاء الأمراء بمراكزهم أمام الجمهور. وانطوت صفحة من تاريخ الدولة العباسية،ومر هذا العصربطيئًا متثاقلا. لقد ذهب زمن أولئك الخلفاء الأقوياء كأبى جعفروالهادى والرشيد والمأمون والمعتصم، لقد كانوا مسيطرين على الدولة،مسيرين لشئونها. ورحم الله أيامهم وعهدهم،لقد ذهبوا وتركوا نماذج هزيلة ضعيفة لا تستطيع السيطرة على شئون الدولة، بل إن منهم من لم يكن نفوذه يتعدى حدود العاصمة، بل كان لا يملك حق التصرف حتى فى قصره. يُتبع ،،،، | ||||||||||||||||||||||||||
| | ||||||||||||||||||||||||||
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| للأسرة, موسوعة, المسلمة, الإسلامى, التاريخ |
| |