![]() |
كيف نتقي النار: وأما كيف نتقي النار-فمن أجل هذا أنزل الله الكتب وبعث الأنبياء والرسل. فهو موضوع عظيم وجليل يتضمن لب الشريعة ومقصودها, ومن أجل ذلك فرض الله الجهاد والقنال, والدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والحبسة. فتقوى النار ليس بالأمر الهين إنها فريق النجاة من جهنم التي سبق الكلام عنها وعن أحوالها وأحوال أهلها وما يلاقونه فيها من ألوان العذاب وحميم الشراب والثياب. أخي الكريم: اعلم أن النجاة كل النجاة, في الاستقامة على أمر الله بمراد الله لوجه الله, ولن يأتي لك العلم بذلك إلا إذا فقهت أنك في دار ابتلاء وامتحان, وأن الله جل وعلا هو الذي يمتحنك في الدنيا والشيطان والنفس الأمارة والهوى, فقد أنزل وحيه على رسوله صلى الله عليه وسلم وأمرك باتباعه ثم أمرك باتباعه ثم أمرك بالإخلاص في ذلك, وجعل اتباعك و‘خلصك علامة نجاحك ونجاتك قال تعالى:{ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ} (الملك:2) وإحسان العمل إنما يكون بالاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم والإخلاص لله سبحانه. فالزم أخي الكريم, هذين الركنين العظيمين فإن عليهما مدار النجاة والفلاح, وإياك والخروج عن جماعة المسلمين أهل السنة والجماعة,فإنه الزيغ بعينه والهلاك بذاته. قال صلى الله عليه وسلم :"ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب اقترفوا على اثنين وسبعين ملة, وإن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين, اثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة, وهي الجماعة" [السلسلة الصحيحة الحديث رقم 204] فالزم جماعة المسلمين, وامض على درب النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عليهم أجمعين. فكل خير في اتباع من سلف *** وكل شر في ابتداع من خلف قال تعالى:{ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ٌ} (آل عمران:31) وقال سبحانه مخاطباً رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة:{ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ}(المائدة:72) وأن التوحيد والإيمان هو النجاة وإنما يوحد اللهَ من يعرفه ويعرف أسماءه وصفاته قال تعالى:{ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِك} (محمد:19) فالشرك موجب لحبوط الأعمال, موجب للخلود في النار. نسأل الله السلامة والعافية. واجتنب كبائر الذنوب فإنها مهلكة للعبد مسببة لدخول النار, فالحسد والكذب والخيانة والظلم والفواحش والغدر وقطيعة الرحم والبخل وترك الفرائض والرياء والسمعة وعقوق الوالدين وشهادة الزور وغيرها من الكبائر موجب لدخول النار والعياذ بالله. فاجتنب أخي الكريم هذه الكبائر, واستعن بالله في الصالحات من العمال وأولها أداء ما افترض الله عليك فإن الله جل وعلا يحب التقرب إليه بما افترضه على عبده أولاً ثم بالنوافل والقربات ثانياً وأهم الفرائض الصلاة فإنها أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة, فإن صلحت صلح سائر عمله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر" ووصيتي لك أخي الحبيب: إذا أردت النجاة من النار أن تجعل بينك وبينها حجاب التقوى فإنه خير دليل إلى الجنة قال تعالى:{ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهًَ} (النساء:131) وأصل التقوى أن يجعل العبد بينه وبين ما يخافه ويحذره وقاية تقيه من ذلك وهو فعل طاعته واجتناب معاصيه. فهو سبحانه أحق أن يُخشى وأحق أن يُهاب قال تعالى:{ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ} (المدثر:56) فقدم لنفسك يا عبد الله وأقبل على ربك بالطاعات والقربات, فقد أنذر النذير وأوشك الرحيل. واعلم بأن تقوى الله تحفظ العبد في الدنيا قبل الآخرة. كما جرى لسفينة مولى النبي صلى الله عليه وسلم حيث كسر به المركب وخرج إلى الجزيرة, فرأى الأسد فجعل يمشي معه حتى دله على الطريق, فلما أوقفه عليها جعل يهمهم كأنه يودعه ثم رجع عنه. [انظر جامع العلوم الحكم لابن رجب] فتأمل يا عبد الله في فضل التقوى على العبد في الدنيا كيف تكون سبباً لسلامته, واعلم بأنه سلامة ونجاة في الآخرة كذلك. فهي جماع الأمر وخلاصته, إذ بها تحصل مراقبة الله في السر والعلن ولذلك قال عمر بن عبد العزيز, ليس تقوى الله بصيام النهار ولا بقيام الليل والتخليط فيما بين ذلك,ولكن تقوى الله ترك ما حرم الله, وأداء م افترضه الله فمن رزقه بعد ذلك خيراً فهو خير إلى خير" [جامع العلوم والحكم] أخي الكريم: فاســـلك طريق المتقـــ *** ــين وظن خير بالكريم واذكـــر وقوفك خائفاً *** والنــاس في أمر عظيم إــا إلى دار الشـقا *** وة أو إلى العز إلى العز المقـيم وفقنا الله وإياك لتقوى الله والوقاية من عذابه وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. يتبع |
وصف الحور العين في الجنة الحور: جمع حوراء وهي التي يكون بياض عينها شديد البياض، وسواده شديد السواد العين: جمع عيناء ، وهي واسعة العين وقد قال سبحانه وتعالى مخبرا عما أعده لعباده المتقين( وزوجناهم بحور عين)ا كما جاء في وصف الحور بأنهن كواعب أتراب، فقال تعالى ( إن للمتقين مفازا، حدائق وأعنابا ، وكواعب أترابا)ا والكاعب: المرأة الجميلة ، والأتراب: المتقاربات في السن، والحور العين من خلق الله في الجنة ، أنشأهن إنشاء ، فجعلهن أبكارا، عربا أترابا(إنا أنشأناهن إنشاء ، فجعلناهن أبكارا ، عربا أترابا ) والعرب المتحببات إلى أزواجهن، وكونهن ابكارا يقتضي أنه لم ينكحهن قبلهم أحد كما قال تعالى (لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان) وتحدث القرآن عن جمال نساء الجنة فقال: ( وحور عين ، كأمثال اللؤلؤ المكنون) والمراد بالمكنون : المصان الذي الذي لم يغير صفاء لونه ضوء الشمس ، ولا عبث الأيدي، وشبههن في موضع آخر بالياقوت والمرجان ( فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان ، فبأي آلاء ربكما تكذبان ، كأنهن الياقوت والمرجان )، والياقوت والمرجان حجران كريمان لهما منظر حسن بديع، وقد وصف الحور بأنهن قاصرات الطرف، وهن اللواتي قصرن بصرهن على أزواجهن، فلم تطمح أنظارهن لغير أزواجهن ، وقد شهد الله سبحانه للحور بالحسن والجمال ، وحسبك أن الله شهد بهذا ليكون قد بلغ غاية الحسن والجمال (فيهن خيرات حسان ، فبأي آلاء ربكما تكذبان، حور مقصورات في الخيام) ونساء الجنة مطهرات عما يعتري نساء الدنيا من الحيض والنفاس والمخاط وما إلى ذلك، وهذا مقتضى قوله تعالى ( ولهم فيها أزواج مطهرة وهم فيها خالدون )ا وقد حدثنا الرسول صلى الله عليه وسلم عن جمال نساء أهل الجنة ، ففي الحديث الذي يرويه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه - والحديث عن أول زمرة تدخل الجنة - ( ولكل واحد منهم زوجتان ، يرى مخ سوقهما من وراء اللحم من الحسن)ا وانظر إلى هذا الجمال الذي يحدث عنه الرسول صلى الله عليه وسلم هل تجد له نظيرا مما تعرف؟ ( ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأته ريحا ، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها) رواه البخاري وتحديد عدد زوجات كل شخص في الجنة باثنين يبدو أنه اقل عدد ، وإلا فقد ورد أن الشهيد يزوج باثنين وسبعين زوجة من الحور العين، ففي سنن الترمذي وسنن ابن ماجه بإسناد صحيح عن المقدام بن معدي كرب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( للشهيد عند الله ست خصال: يغفر له في أول دفعة من دمه ، ويرى مقعده من الجنة ، ويجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر ، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوته منها خير من الدنيا وما فيها، ويزوج اثنين وسبعين زوجة من الحور العين، ويشفع في سبعين من أقربائه)ا ذكر ابن وهب عن محمد بن بن كعب القرظي أنه قال: والله الذي لا إله إلا هو لو أن امرأة من الحور العين أطلعت سوارها من العرش لأطفأ نور سوارها الشمس والقمر فكيف المسورة وأن ما خلق الله شيئا تلبسه إلا عليه ما عليها من ثياب وحلي وقال أبو هريرة رضي الله عنه إن في الجنـة حـوراء يقال لها العيناء إذا مشت مشى حولها سبعون ألف وصيف[عن يمينها ويسارها كذلك] وهي تقول : اين الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر وقال ابن عباس : إن في الجنة حوراء يقال لها لُعبة لو بزقت في البحر لعذب ماء البحر كله. مكتوب على نحرها من أحب أن يكون له مثلي فليعمل بطاعة ربي عز وجل وقال عطاء السلمي لمالك بن دينار : يا أبا يحيى شوقنا. قال يا عطاء: إن في الجنة حوراء يتباهى بها أهل الجنة من حسنها لولا أن الله كتب على أهل الجنة أن لا يموتوا لماتوا عن آخرهم من حسنها. قال : فلم يزل عطاء كمدا من قول مالك اربعين يوما غناء الحور العين ورد في معجم الطبراني الأوسط بإسناد صحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إن أزواج أهل الجنة ليغنين أزواجهن بأحسن أصوات ما سمعها أحد قط. إن مما يغنين: نحن الخيرات الحسان ، أزواج قوم كرام ، ينظرن بقرة أعيان ، وإن مما يغنين به : نحن الخالدات فلا يمتنه ، نحن الآمنات فلا يخفنه ، نحن المقيمات فلا يظعنه)ا وعن أنس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن الحور العين لتغنين في الجنة ، يقلن : نحن الحور الحسان ، خبئنا لأزواج كرام)ا صفة الحور ذكر ابن القيم في كتابه بستان الواعظين صفة الحور : في نحرها مكتوب أنت حبي وأنا حبك لست أبغي بك بدلا ولا عنك معدلا. كبدها مرآته وكبده مرآتها يرى مخ ساقها من وراء لحمها وحليها كما ترى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء ، وكما يرى السلك الأبيض في جوف الياقوتة الصافية دلال الحور روي عن الحسن رضي الله عنه أنه قال : بينما ولي الله في الجنة مع زوجته من الحور العين على سرير من ياقوت أحمر وعليه قبة من نور، إذا قال لها : قد اشتقت إلى مشيتك، قال فتنزل من سرير ياقوت أحمر إلى روضة مرجان أخضر ، وينشئ الله عز وجل لها في تلك الروضة طريقين من نور ، أحدهما نبت الزعفران ، والآخر الكافور ، فتمشي في نبت الزعفران وترجع في نبت الكافور ، وتمشي بسبعين ألف لون من الغنج غيرة الحور العين على أزواجهن في الدنيا ورد في مسند أحمد وسنن الترمذي بإسناد صحيح عن معاذ رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا ، إلا قالت زوجته من الحور العين : لا تؤذيه قاتلك الله ، فإنما هو دخيل عندك يوشك أن يفارقك إلينا) http://up.a7bk-a.com/img2/fdg57817.gif |
تسلمي شـهد لـ مرورك الحلو http://up.a7bk-a.com/img2/lq747966.gif |
|
يسلمو GOKER لـ مرورك دُمت بخير http://up.a7bk-a.com/img2/lq747966.gif |
|
| الساعة الآن 1:34 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO