المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معاملات إسلامية الحرابة أو قطع الطريق


عبير الورد
29 - 11 - 2010, 4:11 PM
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif




http://www.p-yemen.com/highstar/arog6/pemenn%20(82).gif (http://forum.roro44.com/304606.html)

الحرابة أو قطع الطريق
الحرابة: هى خروج الفرد أو الجماعة بالسلاح على الناس في بلد إسلامى لأخذ أموالهم. وقد يجنحون إلى القتل وهتك العرض وغير ذلك.
حد الحرابة:
الحرابة جريمة كبيرة، بل هى من أكبر الكبائر، ولذلك وضع لها الإسلام عقابًا رادعًا حتى لا تنتشر في المجتمع، فتكثر الفوضى والاضطرابات، فينهار المجتمع.
قال تعالى: {إنما جزاء الذين يحارون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم. إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم} [المائدة:33-34].
وقد اختلف الفقهاء في هذا الحد، فقالوا إن كلمة (أو) في الآية للتخيير بمعنى أن للحاكم أن يختار حُكْمًا من أحكام أربعة يوقعها على المحارب والمفسد في الأرض، وهذه الأحكام هى: القتل، أو الصلب، أو قطع الأيدى والأرجل من خلاف فتقطع اليد اليمنى مع الرجل اليسرى، فإن عاد للحرابة مرة ثانية تقطع اليد اليسرى مع الرجل اليمنى، أو النفي من الأرض. فالحاكم يختار إحدى هذه العقوبات، فيطبقها على الجانى.
ومن الفقهاء من قال إن (أو) في الآية للتنويع. بمعنى أن تتنوع العقوبة بمقدار الجريمة.
فإن قَتَل ولم يأخذ مالا قتل، ويقتل جميع المحاربين وإن كان القاتل واحدًا منهم، وإن قتل وأخذ المال قتل، ومن الفقهاء من قال يقتل أولا ثم يصلب ليكون عبرة، وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف، وإن أخاف الناس، ولم يقتل، ولم يأخذ أموالهم عُزِّرَ بالحبس أو النفي من البلد.
شروط إقامة حد الحرابة:
ولكى يقام حد الحرابة على الجانى لابد من أن يكون الجانى بالغًا عاقلا، فإن كان صبيَّا صغيرًا، واشترك مع غيره في قطع الطريق أو كان مجنونًا فلا حد عليه. ويقام الحد على من تنطبق عليهم الشروط واشتركوا مع هؤلاء في الجريمة!
- أن يكون قد حمل سلاحًا في تعدِّيه على الناس أو في قطع الطريق عليهم.
- أن يقع التعدى خارج البلد في الصحراء مثلا، لأنه لو كان في داخل البلاد لم يُعد هذا حرابة.
- أن يكون تعديه هذا مجاهرة وفي العلانية، فإن هجم على قافلة مثلا وسرق منها في الخفاء وهرب، فهو سارق يقام عليه حد السرقة ولا يقام عليه حد الحرابة، وإن أخذ جهرًا وهرب فهو ناهب ولا يطبق عليه حد الحرابة.
دفاع الإنسان عن نفسه وعن غيره:
وليس معنى ذلك أن يستسلم الإنسان لقاطع الطريق، وإنما عليه أن يدافع عن نفسه إلا أن يخشى الهلاك. فإن دافع عن نفسه وقتل فهو شهيد، وإن قتل المعتدى فلا شىء عليه لقوله (: (من قُتِلَ دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد...) [الترمذي].
وإذا استطاع أن يدافع الإنسان عن غيره، وجب عليه ذلك، فإن كان غير قادر فلا شىء عليه.
سقوط حد الحرابة بالتوبة:
يسقط حد الحرابة بتوبة الجانى أو قاطع الطريق، وذلك قبل أن يقبض عليه الحاكم، فإذا قدر عليه الحاكم بعد ذلك عفي عنه ما ارتكبه في حق الله، أما ما ارتكبه في حق العباد فلا يعفي عنه، وتكون العقوبة من قبيل القصاص، والأمر في ذلك يرجع إلى المجنى عليهم لا إلى الحاكم؛ فإن كان قد سرق فقط يرد ما أخذه إلى صاحبه، وإن هلك رَدَّ مثله أو قيمته، ولكن لا يقام عليه الحد. وإن كان قد قتل يقتص منه، فيقتل لا على الحرابة ولكن على القصاص إن رأى المجنى عليهم ذلك.
كما يسقط بتكذيب المقطوع عليه القاطع في إقراره بقطع الطريق ويسقط برجوع القاطع عن إقراره بقطع الطريق، وبتكذيب المقطوع عليه البينة، وبملك القاطع الشيء المقطوع له، وهو المال.
حكم من يساعد قاطع الطريق:
إن ساعد أحد قاطع الطريق في هجومه المسلح على الناس، ولكنه لم يقتل ولم يأخذ مالا؛ فحكمه حكم قاطع الطريق ويقع عليه حد الحرابة، وقيل: بل يعزر فيحبس.
قتال البغاة:
البغى لغة هو التعدى أو هو الامتناع عن طاعة الإمام في غير معصية والخروج عليه بالسلاح أو بدون سلاح وهو مُحرَّم لقول النبي (: "من حمل علينا السلاح فليس منا" [متفق عليه]. ولقوله (: "من خرج من الطاعة، وفارق الجماعة، فمات، مات ميتة جاهلية" [مسلم والنسائى].
وهؤلاء البغاة لا يأخذون حكم قطاع الطريق. وإنما يحاربون بقصد ردعهم وردهم إلى طاعة الإمام، وليس بغرض قتلهم، قال تعالى: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما علي الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلي أمر الله}[الحجرات: 9].
أى حتى ترجع إلى أمر الله وتخضع للحق. فهم يقاتلون بهدف إخضاعهم لأمر الله، فإن أُسِرَ منهم أحد لا يقتل، وإن جرح منهم أحد لا يجهز عليه بالقتل.
وإن كانت جماعة البغاة لا تملك سلاحًا تخرج به على الحاكم؛ فإنهم يحبسون حتى يخضعوا لأمر الله ويتوبوا ولا يقتلون، فإن استعدوا للقتال، وكان لهم مكان يتحصنون فيه، وسلاح يحاربون به، دعاهم الإمام إلى التزام الطاعة، ودار العدل، وعدم الخروج على الجماعة،فإن رفضوا ذلك قاتلهم، ولكن لا يبدأ بالقتال، ولا حرج من أن يُقتَل البغاة بسلاحهم، ويؤخذ خيلهم لحربهم إذا احتاج المسلمون إلى ذلك، لأن للإمام أن يفعل ذلك في مال المسلمين العدول إذا اقتضى الأمر ذلك، فكأن الاستعانة بمال البغاة أولى، ويحبس الإمام عنهم أموالهم حتى يردهم ويتوبوا إلى ربهم، فإن تابوا: أعاد الإمام إليهم أموالهم.
والبغاة ليس عليهم ضمان ما أتلفوه من الأنفس والأموال، لأنهم إنما بنوا بتأويل القرآن، ولأن تضمينهم ينفرهم عن الرجوع إلي طاعة الإمام، فلا يشرع كتضمين أهل الحرب، ولاضمان على أهل العدل من المسلمين بقتلهم أهل البغى، ولا يضمنون ما أتلفوه عليهم، وإذا أتلف البغاة أو العادلون مال بعضهم بعضًا، قبل تمكن المنعة للبغاة، أو بعد انهزامهم، فإنهم يضمنون ما أتلفوه من الأنفس والأموال، لأنهم حينئذ أهل دار الإسلام، فتكون الأنفس والأموال معصومة.





http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif

عبير الورد
29 - 11 - 2010, 4:12 PM
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif


السرقة
لو أخذ إنسان مال غيره في الخفاء ومن المكان الذى يحفظه فيه صاحبه، بدون وجه حق فهذا يعد سرقة، ولكن لو أخذه منه جهرًا أمام الناس وبالقوة، فهذا يعد غصبًا.
والسرقة كبيرة من الكبائر التي وضع الله سبحانه لها عقابًا شديدًا.
حد السرقة:
قال تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالاً من الله} [المائدة:38]. وقد لعن الله تبارك وتعالى من ارتكب هذه المعصية، قال رسول الله (: "لعن الله السارق؛ يسرق البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده" [البخارى]. (والبيضة: هى درع الحديد التي تلبس في الحرب).

شروط قطع يد السارق:
1- أن يكون السارق بالغًا عاقلا غير مكره.
2- ألا يكون للسارق مِلْك فيما سرق، مثل أن يسرق الأبوان من مال ابنهما أو الابن من مال أبويه.
3- ألا يكون الدافع للسرقة الحاجة الشديدة مثل الجوع الشديد الذى يؤدى إلى الهلاك.
4- أن يكون المسروق مما يحل بيعه، فلا تقطع يد من يسرق خنزيرًا أو خمرًا.
5- أن يكون الشىء المسروق محفوظًا في خزانة أو مخزن ملك صاحبه.
6- أن تكون قيمة الشىء المسروق يعادل تقريبًا (1.6) من الجرام من الذهب.
ولو سرق جماعة ما يعادل (1.6) من الجرامات من الذهب وقسَّموه فيما بينهم، فقيل: يقام عليهم الحد. وقيل: لا يقام.
7- ألا يكون السارق ممن له إذن بالدخول إلى مكان حفظ المال، كسرقة الخادم من أمتعة البيت الذى يعمل فيه.
8-أن يكون الشىء المسروق مِلكًا للمسروق منه، أو أن يكون أمينًا عليه أو ضامنًا له.
9- أن تكون السرقة في دار الإسلام.
ما يثبت به الحد ومكان القطع:
يثبت حد السرقة بإقرار السارق أو شهادة رجلين معروفين بالتقوى.
وإذا توفرت هذه الشروط قطعت يد السارق اليمنى من مفصل الكف أو الرسغ، فإذا سرق مرة ثانية قطعت قدمه اليسرى من مفصل القدم وإن سرق ثالثة ورابعة، قيل يعزر فيحبس حتى يتوب، وقيل تقطع يده اليسرى في الثالثة، وقدمه اليمنى في الرابعة.
وإذا كان السارق غنيَّا،أخذ منه المال المسروق إذا كان عنده، وإذا لم يكن عنده فعليه قيمته، وإن كان السارق فقيرًا، فلا يؤخذ منه شىء.
ما يسقط به حد السرقة :
1- أن يكذب المسروق منه السارق بعد إقراره واعترافه بالسرقة.
2- أن يكذب المسروق منه بينته، فيقول: شهد شهود بزور.
3- أن يرجع السارق عن الإقرار بالسرقة، ولا يقطع ويضمن المال، لأن الرجوع عن الإقرار يقبل في الحدود، ولا يقبل في المال، لأنه يورث شبهة في الإقرار، والحد يسقط بالشبهة ولا يسقط بالمال.
4- أن يرد السارق الشىء الذى سرقه إلى مالكه قبل المرافعة في السرقة.
5- أن يكون المال المسروق في حيز من سرقه منه، قبل رفع الأمر إلى القاضى.
الطرار والنباش:
الطرار: هو النشال الذي يسرق من جيب الرجل، أو كمه أم من وعائه الذي يحفظ فيه الأشياء، سواء كان النشل بالقطع أم بالشق أم بإدخال اليد في الجيب. والطرار تقطع يده.
والنباش: هو الذي ينبش القبور ويسرق ما بها من أكفان الموتى، ويرى الأحناف أنه لا تقطع يده، لأن المسروق ليس له حرز، لكن جمهور العلماء يرون أنه تقطع يده، لأنه سارق، ولقول عائشة -رضي الله عنها- (سارق أمواتنا، كسارق أحيائنا) [الدارقطنى].
ولقوله تعالى: {ألم نجعل الأرض كفاتًا أحياءً وأمواتًا} [المرسلات: 25-26].



http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif

عبير الورد
29 - 11 - 2010, 4:12 PM
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif


القصاص
القصاص هو معاقبة الجاني، الذي يتعدى على غيره بالقتل أو بقطع عضو من أعضائه أو بجرحه، بمثل ما فعل. فإن قَتَلَ قُتِل،َ وإن جَرَحَ جُرِحَ، وإن قَطَعَ عضوًا من أعضاء غيره، قُطِعَ منه العضو الذى يماثله.
قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثي بالأنثي فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدي بعد ذلك فله عذاب أليم. ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون} [البقرة: 178- 179].
الحكمة من فرض القصاص:
فرض الإسلام القصاص حتى لا تنتشر الفوضى والاضطرابات في المجتمع، وحتى يبطل ما كان عليه الجاهليون قبل الإسلام من حروب بين القبائل يموت فيها الأبرياء الذين لا ذنب لهم ولا جرم. فجاء الإسلام وبيَّن أن كل إنسان مسئول عما ارتكبه من جرائم، وأن عليه العقوبة وحده، لا يتحملها عنه أحد.
القصاص في الأديان السابقة:
القصاص كان معروفًا في الأديان السابقة، فالله سبحانه وتعالى يقول متحدثًا عن التوراة:{وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص} [المائدة:45].
أنواع القصاص:
القصاص نوعان: قصاص في النفس، وقصاص فيما دون النفس.
القصاص في النفس: ويقصد به إعدام القاتل الذى قتل غيره متعمدًا دون وجه حق.
أنواع القتل:
فرَّق الإسلام بين أنواع ثلاثة من القتل حتى لا يكون هناك أدنى ظلم على القاتل أو على المقتول، هذه الأنواع الثلاثة هى:
القتل العمد: وهو أن يقتل الإنسان غيره بآلة قاتلة، ويكون المقتول معصوم الدم، كأن يطعنه بسكين أو يطلق عليه الرصاص، أو ما شابه ذلك.
قصاص القتل العمد: وقصاص القتل المتعمد أن يُقتل جزاءً لما فعل، والقاتل ملعون وعليه غضب الله، وله عذاب عظيم في الآخرة، قال تعالى: {ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد عذابًا عظيمًا} [النساء: 93].
شروط القصاص من القاتل عمدًا:
1-أن يكون، القاتل عاقلا بالغًا مختارًا فلا قصاص على القاتل المجنون أو الصبى الصغير أو المكره، لأن هؤلاء لا يصدر عنهم القتل عمدًا وعلى الصغير أوالمجنون الدية.
2- أن يكون المقتول ممن لا يحل دمه، فإن كان ممن يحل دمه كالمرتد والزانى المحصن وغيرهما فلا قصاص على القاتل.
3- ألا يكون القاتل أصلا للمقتول؛ لأنه لا قصاص على الوالد إن قتل ابنه لقول النبى (: "ولا يقتل بالولد" [الترمذي].
4- أن يكون المقتول مساويًا للقاتل في الدين والحرية، فلا قصاص على مسلم قتل كافرًا، ولا قصاص على حر قتل عبدًا، وعليهما الدية. قال رسول الله (: "لايقتل مسلم بكافر" [أحمد والترمذي وابن ماجة].
أما بالنسبة للذمى والمعاهد فالجمهور على أنه لا يقتل مسلم بذمى أو معاهد، بخلاف الأحناف الذين قالوا: يقتل المسلم بالذمى والمعاهد.
5-أن تكون الأداة التي استعملت في القتل مما يقتل به غالبًا، ويدخل في ذلك الإغراق في الماء والخنق والحبس والإلقاء من شاهق والإحراق بالنار، والقتل بالسم، فقد وضعت يهودية السم لرسول ( في شاة، فأكل منها لقمة ثم لفظها، وأكل معه بشر بن البراء، فعفا عنها النبى ( ولم يعاقبها، فلما مات بشر بن البراء قتلها به.[متفق عليه].
ولا يقتل القاتل إلا بعد أن يؤخذ رأى أهل القتيل فيه، فإن طلبوا قتله قتل وكان القتل كفارة له، وإن عفوا عنه عفي عنه. وأخذت منه الدية وهى تقدر بحوالى (4250) جرامًا من الذهب تقريبًا، وعليه الكفارة وهى عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فعليه صوم شهرين متتابعين. قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلي الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثي بالأنثي فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدي بعد ذلك فله عذاب أليم} [البقرة: 178].
الحقوق محفوظة لكل مسلم



http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif

عبير الورد
29 - 11 - 2010, 4:13 PM
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif


القتل شبه العمد:
وهو أن يتعمد الإنسان ضرب غيره بما لا يقتل فيموت، كأن يضرب الرجل غيره بعصا خفيفة أو بعصا صغيره فيموت.
وعقوبته دفع الدية وهى ما يقدر بحوالى (4250) جرامًا ذهبًا، ويأثم القاتل، لأنه قتل نفسًا حرَّم الله قتلها إلا بالحق.
القتل الخطأ:
وهو أن يقتل إنسان إنسانًا دون قصد منه، كأن يسير رجل بسيارته فيصدم شخصًا وهو لا يقصد ذلك، أو كأن يطلق الرجل الرصاص على شىء يريد اصطياده فتصيب إحدى الرصاصات رجلا ما وهو لا يقصد ذلك.
وعلى القاتل الذى قتل خطأ الدية، وعليه كذلك الكفارة، وهى عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، قال تعالى: {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنًا إلا خطئًا ومن قتل مؤمنًا خطئًا فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلي أهله إلا أن يصدقوا فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلي أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليمًا حكيمًا} [النساء: 92].
وإذا قتل جماعة رجلا واحدًا خطأ، قال الجمهور: على كل واحد منهم كفارة، وقال بعضهم: عليهم كلهم كفارة واحدة.
ويُحْرم القاتل من ميراث القتيل إن كان من ورثته سواء قتله متعمدًا أم خطأ. وقد روى أن رجلا رمى بحجر، فأصاب أمه فماتت من ذلك، فأراد نصيبه من ميراثها، فقال له إخوته: لا حق لك. فارتفعوا إلى علىٍّ كرَّم الله وجهه، فقال له على -رضى الله عنه-: (حقك من ميراثها الحجر، فأغرمه الدية (طالبه بدفع الدية) ولم يعطه من ميراثها شيئًا) [البيهقى].
قتل الجماعة بالواحد:
إذا اشترك اثنان أو أكثر في قتل شخص واحد متعمدين قتله حكم عليهم بالقتل جميعًا قصاصًا لما فعلوا. فقد روى أن والى اليمن أرسل إلى عمر بن الخطاب -رضى الله عنه- يسأله عن جماعة قتلوا واحدًا ،فاستشار عمر -رضى الله عنه- بعض الصحابة، فقال له على بن أبى طالب -رضى الله عنه-: (يا أمير المؤمنين أرأيت لو أن نفرًا (جماعة) اشتركوا في سرقة جزور (جمل) فأخذ هذا عضوًا وهذا عضوًا، أكنت قاطعهم (أى قاطع أيديهم لأنهم سرقوا)؟ قال: نعم. قال على: وذلك (أى: وهكذا القتلة يقتلون جميعًا إذا قتلوا واحدًا). فكتب عمر بن الخطاب إلى والى اليمن أن اقتلهم جميعًا. ثم قال: والله! لو تمالأ (اجتمع) عليه أهل صنعاء (قتلوه)؛ لقتلتهم جميعًا.
قتل الواحد بالجماعة:
وكذلك لو قتل شخص واحد جماعة من الناس يقتل قصاصًا لما فعل.
من شارك في القتل ولم يقتل:
إذا ساعد رجل غيره في قتل إنسان، لكنه لم يشاركه القتل؛ كأن يمسك الرجل لغيره ليقتله، فهو شريك في القتل، ويقتل مع القاتل قصاصًا. وقيل: يعزر الممسك بالحبس ويقتل القاتل.
من قتل غيره غيلة:
وإذا قتل الإنسان غيره غيلة أى خداعًا، كأن يكون قد استدرجه إلى بيته ثم قتله، أو أعد كمينًا أو ما شابه ذلك، فيقتل هذا القاتل قصاصًا، حتى وإن عفا عنه أهل القتيل عند بعض الفقهاء. وقال آخرون: إن قتل الغيلة مثل غيره من أنواع القتل العمد، يعفي عن القاتل إن عفا عنه أهل القتيل، ويقتل إن لم يعف عنه.
ما يثبت به القصاص:
يثبت القصاص باعتراف القاتل، كأن يقول: أعترف أننى قتلت فلانًا عمدًا. أو بشهادة رجلين يعرف عنهما الصلاح والتقوى وعدم الكذب؛ يشهدان أنهما قد رأيا أو شاهدا القاتل وهو يقتل.
ولا تصح شهادة المرأة في القصاص، فلا يشهد على القتل رجل وامرأة أو رجل وامرأتان، وإنما لا بد من أن يكون الشاهدان رجلين، وهذا رأى جمهور الفقهاء، لكن يرى بعض الفقهاء أنه يصح الأخذ بشهادة المرأة في القصاص، فإن ثبت القتل بالشهادة وجب حد القصاص على القاتل، فإن عفا عنه أولياء القتيل أو بعضهم؛ لا يقام عليه الحد، وعليه دفع الدية.
القصاص من المرأة:
إن كان القاتل امرأة حاملا، تأخر الحد عنها حتى تلد، وتجد من يرضع طفلها، فإن لم يوجد من يرضعه، تأخر الحد إلى أن تفطمه بعد عامين، فإن انتهى العامان أقيم عليها حد القصاص. قال (: (المرأة إذا قتلت عمدًا لا تقتل حتى تضع ما في بطنها إن كانت حاملا، وحتى تكفل ولدها) [ابن ماجة].
إذا سقط قتيل في مشاجرة ولم يعرف القاتل:
إذا كانت هناك مشاجرة وسقط فيها رجل قتيل، ولم يعرف قاتله منهم لا يقتص منهم جميعًا وإنما تحل الدية محل القصاص، ويدفع الدية الفريقان المتشاجران عند بعض الفقهاء.
الحقوق محفوظة لكل مسلم



http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif

عبير الورد
29 - 11 - 2010, 4:14 PM
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif


كيفية القصاص:
يقتل القاتل بالطريقة التي قتل بها عند بعض الفقهاء؛ لقوله تعالى: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} [النحل: 126]. وقال بعض الفقهاء: بل يكون القصاص بالسيف.
من يُنفِّذ القصاص:
القصاص لا يحق لأحد إقامته إلا الحاكم أو من ينوب عنه. فلا يحل لولى القتيل أن يقتل القاتل حتى لا تنتشر الفوضى.
استيفاء القصاص:
يشترط القصاص في ثلاثة شروط:
1- أن يكون المستحق له عاقلا بالغًا.
2- أن يتفق أولياء المقتول جميعًا على استيفاء القصاص، فإن خالف واحد سقط القصاص.
3- ألا يتعدى القصاص الجانى إلى غيره، فلا يقتص من حامل حتى تضع حملها، وترضعه إن لم تجد مرضعًا.
القصاص فيما دون النفس:
ويقصد به معاقبة من تعدى على غيره بأن قطع عضوًا من أعضائه أو جرحه جرحًا، لكنه لم يقتله. فيقتص منه بأن يُقطع منه عضو مثل الذى قطعه من غيره، أو يجرح مثل الجرح الذى جرحه غيره.
قال تعالى: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون} [المائدة: 45].
فمن فقأ عين غيره فقئت عينه، ومن قطع أنف غيره قطعت أنفه، ومن قطع أذن غيره قطعت أذنه وهكذا.
شروط القصاص فيما دون النفس:
1- أن يكون الجانى عاقلا بالغًا، فإن كان مجنونًا أو صبيَّا صغيرًا لا يقتص منه.
شروط القصاص في الأطراف:
1- أن لا يكون فيه ظلم أو زيادة في القطع عما ارتكبه الجانى.
2- المماثلة، فلا تقطع يد الجانى اليسرى في حين أنه قطع اليد اليمنى للمجنى عليه. وإنما تقطع اليمنى إن قطع اليمنى واليسرى إن قطع اليسرى وهكذا.
3- التماثل في الصحة، فلا يقطع العضو الصحيح من الجانى في حين أنه قطع عضوًا أشل في المجنى عليه والعكس.
4- لا يقام القصاص إلا بعد أن يشفي المجنى عليه، فإن شفي وعاد لهيئته ولم يحدث نقصان فليس فيه قصاص، فإن كان هناك نقصان أقيم القصاص بحسب ما قطع.
القصاص في غير القتل والقطع والجروح:
يُشرع القصاص في اللطمة والضربة والسبة وغير ذلك بشرط المساواة، ويشترط في القصاص في اللطمة والضربة ألا تقع في العين، أو في أى عضو من الممكن أن يتلف نتيجة هذه الضربة.
ويشترط في القصاص في السب ألا يكون السب بما هو محرم، فليس للإنسان أن يلعن من لعن أباه، ولا أن يسب من سب أمه وهكذا، وليس له أن يكذب على من يكذب عليه، ولا أن يُكَفِّر من كفَّره.
القصاص في إتلاف المال:
فمن أتلف مال غيره، كأن هدم له داره أو غير ذلك، يقتص منه بأن يهدم داره وهكذا. وقال بعض الفقهاء: إن هذا القصاص غير جائز، وإن على المعتدى أن يدفع مثل ما أفسده أو قيمته.
وعلى ذلك فالسائق يضمن ما يتلفه بسيارته، أى يدفع مثل ما أفسده أو قيمته، وكذلك صاحب الدابة إن أوقفها في مكان لا ينبغى له أن يوقفها فيه، يضمن إذا أتلفت شيئًا. قال (: "من أوقف دابة في سبيل (طريق) من سبل المسلمين أو في سوق من أسواقهم، فأوطأت بيد أو رجل فهو ضامن" [الدار قطنى].
وكذلك صاحب المواشى عليه ضمان ما تتلفه ماشيته إن كان معها، فإن لم يكن معها فعليه ضمان ما تتلفه. وكذلك الطيور من حمام وأوز ودجاج وغير ذلك، يضمن صاحبها ماتتلفه. وقيل: بل يضمن ماتتلفه في كل حال وهو الأصح، وكذلك الكلب والقط يضمن صاحبهما ما يفسدانه سواء كان ذلك بالليل أم بالنهار. وأما باقى الحيوانات فلا يضمن قاتلها إذا كانت من الحيوانات التي أمر الرسول ( بقتلها كالغراب والحدأة والكلب العقور إلى غير ذلك.
الحقوق محفوظة لكل مسلم



http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif

عبير الورد
29 - 11 - 2010, 4:14 PM
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif


مالا يقام فيه قصاص وتحل الدية محله:
1- قطع عضو أحد الناس خطأ دون تعمد.
2- الجراحات التي يستحيل فيها التماثل.
3- الجراحات التي تقع بالرأس والوجه؛ وهى ما يسمى بـ (الشجاج) إلا إذا كشف الجرح عن العظم فعندئذ يقام القصاص.
4- اللسان وكسر العظم، فلا قصاص فيهما لأنه لا يمكن الاستيفاء أو التماثل بغير ظلم.
متى تكون الدية كاملة ؟
الدية تكون دية كاملة (تقدر بـ 4250جرامًا من الذهب) إن كان القطع فيما لا نظير له من الأعضاء، كالأنف واللسان وغيرهما، فإن كان فيما له نظير كاليد والقدم فالدية بحسب ما فقد منها، فإن كان القطع في يد واحدة؛ دفع الجانى نصف الدية، وإن كان في اليدين معًا دفع الدية كاملة وهكذا.
وتكون الدية كاملة كذلك إذا كانت الجناية تعطيل منفعة عضو من الأعضاء كأن يضرب الإنسان غيره على رأسه فيذهب عقله فيصبح مجنونًا، أو أن يضربه فيذهب عنده حاسة الشم أو حاسة الكلام أو غير ذلك.
ما لا قصاص فيه ولا دية:
وهى الجناية التي يرتكبها نتيجة تَعَدٍّ من المجنى عليه وظلم، كأن يحاول الإنسان عض غيره فيشد المعضوض يده من فمه فتسقط أسنان العاض مثلا. فقد عضَّ رجل يد رجل، فنزع يده من فمه، فسقطت ثنيتاه، فاختصموا إلى النبى ( فقال: (يعض أحدكم أخاه كما يعض الفحل (الذكر من الإبل)، لا دية له) [البخارى].
وكالرجل ينظر في بيت غيره متعمدًا فيقذفه صاحب البيت بشيء فيفقأ عينيه أو يجرحه أو ما شابه ذلك؛ فلا قصاص عليه ولا دية لقوله (: (من اطلع في دار قوم بغير إذنهم، ففقئوا عينه، فقد هدرت عينه) [أبو داود].
وكالرجل يقتل غيره دفاعًا عن نفسه أو دفاعًا عن ماله أو دفاعًا عن عرضه، فلا قصاص عليه ولا دية، وقد جاء رجل إلى النبى ( وقال له: يا رسول الله، أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالى؟ قال: (فلا تعطه مالك). قال: أرأيت إن قاتلنى؟ قال: (قاتله). قال: أرأيت إن قتلنى؟ قال: (فأنت شهيد). قال: أرأيت إن قتلته؟ قال: (هو في النار) [مسلم].
والرجل يوجد مقتولا في بلد لا يعرف قاتله، فليس على أهل البلد دية ولا قصاص، وكل ما لولى القتيل أن يستحلف خمسين رجلا من أهل البلد التي وجد فيها القتيل فيقسمون أنهم ما قتلوه ولا يعرفون من قتله. فإن فعلوا ذلك فلا دية عليهم، فإن رفضوا القسم فعليهم الدية. وهو ما يعرف (بالقسامة). وقد رفضها بعض الفقهاء.
الحقوق محفوظة لكل مسلم



http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif

عبير الورد
29 - 11 - 2010, 4:15 PM
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif


الزنا
دعا الإسلام إلى مكارم الأخلاق، وأبغض رذائلها، وذلك لما للأخلاق الحميدة من المآثر، ولما في الأخلاق الرذيلة من عواقب وخيمة، وفي مجال الغريزة والجنس وضع الإسلام الأطر التي تحافظ على سياج الإنسان وعفته، فدعا إلى الزواج، ورغب فيه، كما نهى عن الاختلاط، والرقص والصور المثيرة والغناء الفاحش، والنظر إلى ما حرم الله، وكل ما من شأنه أن يثير غريزة الإنسان.
وقد حرم الله الزنا، ولم يقف التحريم عند هذه الحد، بل حرم مقدماته ووسائله التي تؤدى إليه، قال تعالى: {ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلاً} [الإسراء:32].
الحكمة من تحريم الزنا:
المسلم يقف عند حدود الله، ولا ينظر إلى الحكمة من التحريم، لأنه يطيع أوامر الله، لأن الله هو الذى أمر بذلك،{وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضي الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم}[الاحزاب: 36].
ومن رحمة الله وفضله أن اتضح لنا بعض الحِكم من تحريم الزنا، من ذلك:
- تهديد المجتمع بالفناء والانقراض: فضلا عن كونه من الرذائل المحقرة التي تتنافى مع الفطرة النقية.
- الزنا ناقل للأمراض: فهو سبب مباشر لانتشار كثير من الأمراض التي تكون سببًا في هلاك الجسم، وتنتقل بالوراثة من الأجداد إلى الأباء، ومن الآباء إلى الأبناء، كالزهرى، والسيلان، والقرحة، والإيدز.
- قد يؤدى الزنا إلى القتل: وذلك لأن الرجل الكريم لا يرضى أن تكون هناك خيانة في أهله، فإن اكتشفها، فإنه ربما وجد الحل في قتل زوجته الخائنة.
- فساد البيت وفشله: فالزنا يهز كيان الأسرة، ويقطع العلاقة الزوجية، ويعرض الأولاد لسوء التربية مما يتسبب عنه: التشرد، والانحراف، والجريمة.
- ضياع النسب: وتمليك الأموال لغير أربابها عند التوارث.
إن كل اتصال جنسى غير مبنى على أساس من الشرع يعتبر زنى، ويحقق الزنا الموجب للحد بتغييب الحشفة في فرج محرم مشتهى بالطبع، من شبهة نكاح، ولو لم يكن معه إنزال.
فإذا استمتع الإنسان بالمرأة الأجنبية فيما دون الفرج، فلا يوجب هذا الحد، بل يوجب التعزير، بما يراه الحاكم رادعًا لفاعله. فعن ابن مسعود -رضى الله عنه-قال: جاء رجل إلى النبى ( فقال: إنى عالجت امرأة من أقصى المدينة، فأصبت منها، دون أن أمسّها، فأنا هذا، فأقم علىّ ما شئت. فقال عمر: سترك الله لو سترت نفسك. فلم يرد النبى ( شيئًا. فانطلق الرجل، فأتبعه النبى ( رجلا، فدعاه، فتلا عليه:
{وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكري للذاكرين} [هود: 114]. فقال له رجل من القوم: يارسول الله، أله خاصة، أم للناس عامة. فقال: (للناس عامة) [مسلم وأبو داود والترمذي].
حد الزاني:
الزاني إما أن يكون بكرًا، وإما أن يكون محصنًا، ولكل واحد منهما حده.[رواه الجماعة].
وعن ابن عمر-رضى الله عنهما- أن اليهود أتوا النبى ( برجل وامرأة منهم قد زنيا، فقال:(ما تجدون في كتابكم؟) فقالوا: تسخم وجوههما ويخزيان.
قال النبى (: "كذبتم إن فيها الرجم، فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين". فجاءوا حتى إذا انتهى إلى موضع منها وضع يده عليه، فقيل له: ارفع يدك. فرفع يده، فإذا هى تلوح، فقال أوقالوا: يا محمد، إن فيها الرجم، ولكنا كنا نتكاتمه بيننا، فأمر بهما الرسول ( فرجما.
قال ابن عمر: فلقد رأيته يجنأ عليها (ينحني) ويقيها الحجارة بنفسه.[متفق عليه].
وعن ابن عباس قال: خطب عمر-رضى الله عنهما- فقال: إن الله بعث محمدًا ( بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان فيما أنزل عليه آية الرجم فقرأناها ووعيناها، ورجم رسول الله ( ورجمنا، وإني خشيت إن طال زمانه أن يقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب الله-تعالى؛ فيضلون بترك فريضة أنزلها الله تعالى، فالرجم حق على من زنى من الرجال والنساء إذا كان محصنًا، إذا قامت البينة أو كان حمل أو اعتراف، وأيم الله، لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبتها.[متفق عليه].
ومعنى هذا أنه كان فيما أنزل من القرآن آية ذكر فيها الرجم، لكنها نسخت ولا يعنى نسخ تلاوتها نسخ حكمها، فحكمها باق كما أوضحت السنة النبوية. وعلى كل، فلم ينكر أحد من علماء الإسلام الرجم إلا بعض المعتزلة، وهو رأي شاذ يخالف إجماع الأمة وصحيح السنة.
الحقوق محفوظة لكل مسلم



http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif

عبير الورد
29 - 11 - 2010, 4:15 PM
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif


شروط الإحصان:
يشترط في الزاني المحصن الذي يقام عليه الحد أن يكون عاقلا بالغًا، وأن يكون حرًا، فإن كان عبدًا، فعليه نصف ما على الحر،وأن يكون الزانى قد سبق له زواج صحيح، فإن كان في نكاح فاسد فإنه لا يرجم، لأنه ليس بمحصن، والمسلم والكافر في ذلك سواء، وكذلك المرتد، فإن رسول الله ( رجم اليهودي واليهودية اللذين قد زنيا، وقد جاء في التوراة نص بحكم الرجم، فقد جاء في سفر التثينة: "إذا وجد رجل مضطجعًا مع امرأة زوجة بعل يقتل الاثنان، الرجل المضطجع مع المرأة، والمرأة، فينزع الشر من بنى إسرائيل. وإذا كانت فتاة عذراء مخطوبة لرجل، فوجدها رجل بالمدينة، فاضطجع معها، فأخرجوهما كليهما من المدينة وارجموهما بالحجارة، حتى يموتا، الفتاة من أجل أنها لم تصرخ في المدينة، والرجل من أجل أنه أذل امرأة صاحبه، فينزع الشر من المدينة.
وهذا الرأى وهو رجم غير المسلم وخاصة الذمى، هو ما ذهب إليه كثير من الفقهاء، وذهب بعض الفقهاء إلى أنه لا حد عليه، وقال آخرون: عليه الجلد، ولكنه لا يرجم، لأن الإسلام عندهم، شرط في رجم المحصن، والأرجح أن يرجم الذمي لقوة دليل هذا الرأى.
الجمع بين الجلد والرجم: تنوعت الآثار المنقولة عن الجمع بين الرجم والجلد، فذهب البعض إلى الجمع بينهما، ويرى البعض أن المحصن يرجم ولا يجلد لفعل النبى ( ذلك.ويذهب البعض إلى عدم التعارض، فالحاكم إذا رأى الجمع بينهما، فله ذلك، وإذا رأى الرجم دون الجلد فله ذلك.
شروط إقامة الحد:
يشترط في إقامة الحد: العقل، والبلوغ، والاختيار، والعلم بالتحريم، فلا يحد الصغير، ولا المجنونة، ولا المكره، وذلك لقول النبى ( :(رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبى حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل) [أحمد وأصحاب السنن].
شروط ثبوت الحد:
الإقرار: وهو أن يعترف الإنسان بالزنا، وقد أخذ الرسول ( باعتراف ماعز والغامدية، وقال بعض العلماء: إن الرجوع عن الإقرار يسقط الحد.
الشهادة: وثانى طريق لإثبات الزنا، هو الشهادة على الفعل، ويشترط في ذلك أن يكون الشهود أربعة في هذه الحالة خاصة، لقوله تعالى:{واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتي يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلاً}[النساء: 15]. فإذا شهد أقل من أربعة، يقام عليه حد القذف، وقيل: لايقام، كما يشترط في الشهود البلوغ والعقل، والعدالة، لقوله تعالى: {وأشهدوا ذوي عدل منكم} [الطلاق:2].
كما يشترط الإسلام المعاينة، لا أن تكون بالإخبار، فيرى فرجه في فرجها كالميل في المكحلة، والرشا في البئر، وإنما أبيح النظر هنا للحاجة إلى الشهادة، وأن يصرح الشهود بالإيلاج، لا بالكناية حتى لا يفهم معنى آخر، واشترط جمهور العلماء أن تكون شهادة الشهود في مجلس واحد، ولم يشترط بعض الفقهاء ذلك، كما يشترط في أن يكون الشهود ذكورًا، فلا تقبل شهادة المرأة في هذا.
الحقوق محفوظة لكل مسلم



http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif

عبير الورد
29 - 11 - 2010, 4:16 PM
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif


السحر والكهانة
السحر من أكبر الآثام وأعظمها جرمًا عند الله تعالى، وقد نهى النبى ( عنه، فعن أبى هريرة -رضي الله عنه- قال: (اجتنبوا السبع الموبقات . فقيل: يارسول الله وماهن؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، والتولى يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات) [متفق عليه].
وقد اختلف الفقهاء في حكم الساحر، هل يقتل أم لا، وفي حكم الساحر ثلاثة آراء:
أ) يجب قتل الساحر: لقول النبى ( فيما يرويه عنه جندب: "حد الساحر ضربة بالسيف"[الترمذي والدارقطنى]. والحديث ضعيف، لأنه موقوف من قول جندب .
ب ) يقتل الساحر إذا كان يعمل في سحره ما يبلغ الكفر: فإن عمل عملاِ دون الكفر، فليس عليه قتل.
جـ) الساحر ليس بكافر: حتي وإن قتل إنسانًا، فهو يقتل به قصاصًا لا كفرًا وتجب عليه الدية والكفارة، ولأن النبى ( قد سحر، ولم يقتل من سحره، فعن ابن شهاب أنه سئل أن يقتل من سحر من أهل العهد، فقال: بلغنا أن رسول الله ( قال: "قد صُنع له ذلك، فلم يَقْتل من صنعه، وكان من أهل الكتاب" [البخارى].
د) الساحر مرتد: حكمه حكم المرتد وذلك بأن يقتل.
توبة الساحر:
إذا تاب الساحر من سحره فإنه لا يقتل، لقول عمر بن الخطاب -رضى الله عنه- في الساحر والكاهن: إنهما إن تابا لم يقتلا.
تصديق الساحر:
لا يجوز للمسلم أن يذهب إلى كاهن، ولا أن يصدقه فيما يقول، لقول النبى (: "من أتى كاهنًا أو عرافًا فصدقه بما يقول؛ فقد كفر بما أنزل على محمد"[أحمد ومسلم].
وعن صفية بنت أبى عبيد عن بعض أزواج النبى ( عن النبى ( قال: "من أتى عرافًا فسأله عن شىء؛ لم يقبل الله له صلاة أربعين سنة"[أحمد ومسلم].

الحقوق محفوظة لكل مسلم



http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif

عبير الورد
29 - 11 - 2010, 4:17 PM
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif


التعزير
التعزير هو العقوبة المشروعة بغرض التأديب على معصية أو جناية لا حد فيها ولا كفارة، أو فيها حد، لكن لم تتوفر شروط تنفيذه، كالقذف بغير الزنا، وكالمباشرة في غير الفرج، وغير ذلك، فلا يقوم بتعزير المذنب إلا الحاكم أو السيد الذي يعزر رقيقه، أو الزوج الذي يعزر زوجته، والمعلم في تأديب الصبيان، والأب في تأديب ولده الصغير.
والتعزير حق لولى الأمر أو نائبه.
المعاصى ثلاثة أنواع:
أ ) نوع فيه حد ولا كفارة: وهى الحدود كالسرقة والشرب والزنا وغير ذلك.
ب) نوع فيه كفارة ولا حد فيه: كالجماع في نهار رمضان.
جـ) نوع لا كفارة فيه ولا حد: وهى المعاصى التي توجب التعزير كالجناية التي لا قصاص فيها، أو وطء الزوجة في الدبر، أو الجماع أثناء الحيض، أو النهب أو الاختلاس.
طرق التعزير:
وللتعزير طرق كثيرة، منها التوبيخ أو الضرب أو الحبس أو القتل، ولا خلاف في الضرب والتوبيخ، واختلف في بعض الطرق،منها:
1- الحبس: أجاز بعض الفقهاء الحبس، واستدلوا بأن النبى ( حبس رجلاً في تهمة، ثم خلى عنه [أحمد و أبو داود والترمذي]. وهذا ما يعرف بالحبس الاحتياطى، كما استدلوا بحديث النبى ( :"ليُّ الواجد يحل عرضه وعقوبته"[أحمد وأبو داود النسائى]. ومعنى هذا الحديث أن الغني الذي يماطل في سداد دينه مع قدرته على سداد الدين يحبس، ويجوز عرضه أى شكايته وحبسه، أما الذى لا يقدر على سداد الدين فلا يحبس، وقد ثبت أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- سَجَنَ، وتبعه في فعله هذا عثمان وعلى -رضي الله عنهما-
2- القتل سياسة :
يرى بعض الفقهاء أنه يجوز أن يصل حد التعزير إلي القتل، ويسمى القتل سياسة وذلك إذا تكرر فعل الجانى وعزر، ولكنه لم يكف عن فعله. فيقتل حينئذ سياسة في حالات أهمها.
أ ) قتل المسلم إذا سب النبى (: لقوله تعالى: {إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابًا مهينًا} [الأحزاب: 57].
ب) قتل السارق: إذا تكررت منه السرقة بكثرة ولم ينزجر.
ج) قتل الجاسوس: سواء أكان مسلمًا إذا تجسس للأعداء، أم كان حربيا كافرًا ، أو ذميّا أو مستأمنًا، فعن سلمة بن الأكوع قال: (أتى النبى ( عين، وهو في سفر، فجلس عند بعض أصحابه يتحدث، ثم انسل، فقال النبى (: (اطلبوه فاقتلوه). فسبقتُهم إليه، فقتلته، فنفلنى سلبه) [أحمد والبخارى وأبو داود].
د) المفرق لجماعة المسلمين: لقول الله تعالى: {من أجل ذلك كتبنا علي بني إسرائيل أنه من قتل نفسًا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا} [المائدة: 32]. ولقول النبى (: (إذا بويع لخليفتين، فاقتلوا الآخر منهما) [البخارى]. وغير ذلك من الحالات التي يرى الحاكم المسلم فيها أنه يجب القتل منعًا للفساد في الأرض، وحفاظاَ على مصالح العباد.
الحقوق محفوظة لكل مسلم



http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif

عبير الورد
29 - 11 - 2010, 4:17 PM
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif


التعزير بالمال:
لا يجوز التعزير بالمال على الأرجح، حفاظًا على أموال الناس، حتى لا تكون عرضة كل حاكم يريد أن يأخذ أموال الناس بالباطل، وقد قال بعض الفقهاء بجواز التعزير بالمال، واستدلوا بما يلى.
أ ) أمر النبى ( بكسر ما لا يقطع فيه من الثمر وغيره، وأخذ نصف مال مانع الزكاة.
ب) تحريق عمر وعلى -رضي الله عنهما- المكان الذى يباع فيه الخمر.
شرط التعزير بالمال:
يرى ابن تيمية -رحمه الله- أن التعزير بالمال ثلاثة أنواع: الإتلاف ، والتغيير، والتمليك.
أولا: الإتلاف: وهو إتلاف محل المنكرات، كإتلاف مادة الأصنام بالكسر أو بالحرق، وتكسير وتخريق أوعية الخمر، وإتلاف المغشوشات في الصناعات.
ثانيا: التغيير : فقد أمر النبى ( بقطع رأس التمثال، فأصبح كهيئة الشجر، وأمر بقطع الستر، فأصبح كوسادتين توطآن.
ثالثًا: التمليك : فقد ورد عن النبى ( بالجلد والغرم مرتين فيمن سرق من الثمر المعلق، قبل أن يؤديه إلي الجرين (المكان الذي تجفف فيه الثمار)[أبو داود]. وكذلك فيمن سرق ماشية قبل أن تؤدي إلى المراح، وقد قضى عمر بن الخطاب-رضى الله عنه- بأن يضعف الغرم على كاتم الضالة.
شرط التعزير:
يشترط للتعزير العقل، فيعزر العاقل ذكرًا أو أنثى، مسلما أو كافرًا، بالغًا أو صبيًا، ويعزر الصبى تأديبا لا عقوبة.
صفات التعزير:
1)التعزير إما أن يكون متعلقا بحق الله سبحانه وتعالى، وهذا يجوز للحاكم أن ينظر فيه، بأن يعزر الجانى أو لا يعزره، إن رأي أنه قد تراجع عن إثمه، وإنه لن يفعله. وإما أنه يكون حقّا للعباد، وهذا يجب فعله، ولا يجوز للحاكم التراجع فيه أو الصفح عن الجانى. ومن عرف عنه الصلاح والتقوى ووقع في خطأ، فيستحب العفو عنه، إذ كان لأول مرة لقول النبى (: "أقيلوا ذوى الهيئات عثراتهم إلا في الحدود" [أحمد والنسائى]. أي: اصفحوا وتفاوضوا عن الذنب الذي يرتكبه ذو الصلاح والتقوى الذي ذل مرة وارتكب محرماً إلا إذا ارتكب حداً؛ وذلك لأن الحدود يتساوى فيها جميع الناس، أما التعزيرات فيختلف تعزير الرجل الذي يرتكب الذنب لأول مرة عن تعزير مَنْ عُرف عنه كثرة ارتكابه للذنب.
وجاء رجل إلى النبى ( وقال له: إنى لقيت امرأة، فأصبت منها دون أن أطأها. فقال النبى (: (أصليت معنا؟). قال:نعم، فتلا عليه: {إن الحسنات يذهبن السيئات} [هود: 114] [متفق عليه].
2) التعزير أشد الضرب، لأنه جرى فيه التخفيف من حيث العدد، فلا يخفف فيه من حيث الصفة والفعل، ليحصل المراد منه، وهو الزجر والتهديد، فلو كان التعزير خفيفا من حيث الضرب، قليلاً من حيث العدد، فربما يستسهل الجناة ما يفعلون.
الحقوق محفوظة لكل مسلم



http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif

عبير الورد
29 - 11 - 2010, 4:18 PM
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif


الاستمناء
ويسمى العادة السرية. وهو استخراج المنى بشهوة بغير جماع، وذلك لكل من الرجل والمرأة.
حكم الاستمناء:
الاستمناء إذا كان لجلب شهوة فهو حرام عند جمهور العلماء، إلى ذلك ذهب الأحناف والمالكية والشافعية والزيدية والإمامية والإباضية لقوله تعالي: {والذين هم لفروجهم حافظون. إلا علي أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين. فمن ابتغي وراء ذلك فأولئك هم العادون}[ المؤمنون: 5-7].
أما إذا فعله الرجل خوفًا على نفسه من الزنا، فلاشىء عليه، وقيل يكره، ويسمى الزنا الأصغر.
أثر الاستمناء في العبادات:
أ- وجوب الغسل: لا خلاف بين الفقهاء في أن الاستمناء يوجب الغسل.
ب- بطلان الصوم: اتفق الفقهاء على أن الاستمناء يفسد الصوم، وشذ في ذلك الظاهرية، واختلفوا هل يجب عليه كفارة أم لا؟ فقال الأحناف والشافعية والحنابلة: لا تجب عليه كفارة. وكذلك قالت الزيدية إلا أنهم يرون الكفارة مندوبة. وأوجب الكفارة المالكية والإباضية.
جـ- فساد الاعتكاف: يري جمهور الفقهاء أن الاستمناء يفسد الاعتكاف، خلافًا للظاهرية الذين يرون أنه لا يفسد الاعتكاف في شيء إلا الخروج من المسجد.
د - وجوب الفدية في الحج: ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الاستمناء لا يفسد الحج وعليه بدنة، ويرى المالكية أن الاستمناء يفسد الحج إذا كان ذلك قبل الوقوف بعرفه مطلقًا، سواء فعل شيئًا بعد إحرامه كالقدوم والسعى أم لا، أو وقع بعده بشرطين:
إن وقع قبل طواف الإفاضة، ورمى جمرة العقبة يوم النحر، وقبله ليلة بالمزدلفة، وإلا بأن وقع قبلهما بعد يوم النحر، أو بعد أحدهما في يوم النحر، فعليه هدى واجب، ولا يفسد حجه.

الحقوق محفوظة لكل مسلم



http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif

عبير الورد
29 - 11 - 2010, 4:18 PM
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif


السحاق
هو أن تأتى المرأة المرأة، فهو مباشرة دون إدخال. وفيه التعزير دون الحد، فقد ورد عن رسول الله ( قوله: (لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة، ولا يفضى الرجل إلى الرجل في ثوب واحد، ولا تفضى المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد)[أحمد ومسلم].

205-260

الحقوق محفوظة لكل مسلم



http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif

عبير الورد
29 - 11 - 2010, 4:19 PM
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif


القضاء
شرع الإسلام القضاء؛ لأنه وسيلة لتحقيق العدل والعدالة، ورد الحقوق إلي أصحابها، فينتشر الأمان بين الناس، وتصان دماؤهم وأموالهم وأعراضهم، والقضاء لا يكون في حقوق الناس فقط،بل يكون كذلك في حقوق الله تعالى.
ولأهمية القضاء وجب علي الحاكم تعيين قضاة له في كل أنحاء البلاد التي يحكمها.
شروط القاضي:
1- أن يكون بالغًا عاقلا: فلا يصح أن يتولي القضاء طفل أو مجنون.
2- أن يكون القاضي مسلمًا: فلا يجوز تولية الكافر القضاء.
3- أن يكون رجلا: فلا يتولي القضاء امرأة، قال ( عندما علم أن أهل فارس ملكوا عليهم بنت كسري لتحكم: "لن يفلح قوم ولُّوا أمرهم امرأة"[البخاري والترمذي والنسائي وأحمد].
ولكن أجاز كثير من الفقهاء قديمًا وحديثًا تولي المرأة القضاء علي أساس أن الولاية المقصودة في الحديث هي الولاية العامة، ولكن لم يُسمع أن امرأة تولت القضاء في عصور الخلافة في الإسلام، وذلك أن القضاء يطلب فيه تحكيم العقل، أما المرأة فغالبًا ما تُحَكِّم الهوي.
4- أن يكون سليم الحواس: فيسمع ويري ويتكلم، فلا يجوز أن يتولي القضاء أصم أو أعمي أو أبكم.
5- أن يشهد له بالفطنة والذكاء والخبرة بأحوال الناس: حتى لا يخدعه الظالم، أو أحد المتنازعين.
6- أن يكون تقيًا عدلا: فلا يتولي القضاء الفاسق، وإلا ضاعت حقوق الناس.
7- أن يكون عالـمًا: بالقرآن وبالسنة، وبآيات الأحكام وبأحاديثها، وأقوال السلف وما أجمعوا عليه وما اختلفوا فيه، وباللغة، وبالقياس وبآراء الفقهاء.
8- أن يكون أهلا للقضاء: بمعني أن يكون قويًا قادرًا علي تحمل هذه المسئولية الجسيمة. قال (: :من وَليَ القضاء فقد ذُبح بغير سكين" [أبو داود].
وطلب أبو ذر من النبي ( أن يُأَمِّره علي بعض البلاد، فقال له النبي (: "يا أبا ذر! إنك ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة، إلا من أخذها بحقها، وأدي الذي عليه فيها" [مسلم وأحمد].
وعلي القاضي أن يتخلي عن أهوائه، وأن يتجنب القضاء في بعض الحالات، فيتجنب القضاء في حالة الغضب أو القلق أو الجوع الشديد، أو في حالة الخوف المفزع، أو في الحر الشديد أو البرد الشديد، ففي كل هذه الأحوال يكون فكر القاضي مشوشًا، وذهنه غير صاف، فيمكن أن يخطئ في القضاء. قال (: "لا يَقْضِيَنَّ حَكَم بين اثنين وهو غضبان" [رواه الجماعة].
اجتهاد القاضي:
وللقاضي أن يُعْمل عقله في الأمور التي ليس فيها نص من القرآن أو السنة أو القياس أو اجتهاد من له حق الاجتهاد، فعندئذٍ يجتهد القاضي برأيه، وله أجر الاجتهاد، قال (:"إن حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب؛ فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ؛ فله أجر" [الجماعة].
والمقصود بالأجرين: أجر الاجتهاد في معرفة الحق، وأجر التوصل إلي الحق ومعرفته، فإن أخطأ فله أجر واحد وهو أجر الاجتهاد في محاولة الوصول للحق.
وليس عليه ذنب إن أخطأ ما دامت نيته معرفة الحق، إذا كان مالكًا لأدوات الاجتهاد، قال تعالي:{وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورًا رحيمًا}[الأحزاب: 5].
سلطات القاضي:
وللقاضي سلطات يقوم بها، أهمها:
1- أن يفصل بين المتخاصمين في الدعاوى والقضايا بأحكام نافذة، أو بصلح يرضي الطرفين، وذلك إذا تعارضت البينات، أو خفيت الحجج والبراهين أو ضعفت.
2- إعطاء الناس حقوقهم، ونصر المظلوم من الظالم، وقهر الظالمين.
3- أن يقيم حدود الله، وأن يحكم في الدماء والجراحات.
4- أن ينظر في أحكام النكاح والطلاق والنفقات، وما إلي ذلك، وهو ما يعرف بالأحكام الشخصية، أو أحكام الأسرة.
5- أن يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر ويغيره، وينشر الخير في البلاد.
6- أن يؤم الناس في الجمعة والأعياد نيابة عن الإمام.
الحقوق محفوظة لكل مسلم



http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif

عبير الورد
29 - 11 - 2010, 4:19 PM
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif


آداب القاضي:
علي القاضي أن يسوي بين المتخاصمين في الدخول عليه وفي الجلوس أمامه، وفي استقباله لهما، وفي الاستماع إليهما، وفي الحكم عليهما. فلا يحترم أحدًا دون الآخر، ولا يُجلس أحدهم في مكان أفضل من الآخر، وألا يعطي لأحدهما حق التحدث أكثر مما يعطي للآخر، وأن يُبعد عواطفه تجاه أي منهما عند الفصل بينهما.
عن علي -رضي الله عنه- قال بعثني رسول الله ( إلي اليمن قاضيًا، فقلتُ: يا رسول الله! ترسلني وأنا حديث السن، ولا علم لي بالقضاء؟ فقال: "إن الله سيهدي قلبك ويثبت لسانك، فإذا جلس بين يديك الخصمان فلا تقضين حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول، فإنه أحري أن يتبين لك القضاء" [أبو داود].
وعلي القاضي ألا يقبل من أحد المتنازعين شيئًا حتى لا يعدَّ ذلك رشوة.
وعن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: لعن رسول الله ( الراشي والمرتشي. [أبو داود والترمذي وابن ماجة].
والراشي: هو معطي الرشوة. والمرتشي: آخذ الرشوة.
وليس للقاضي أن يقبل هدية ممن كان لا يهاديه قبل توليه القضاء، لقول ه ( :"من استعملناه علي عمل ، فرزقناه رزقًا، فما أخذه بعد ذلك فهو غلول"[أبو داود والحاكم].
وعلي القاضي أن يحكم بما أنزل الله تعالي، وسنة رسول الله (، قال تعالي :{وأن احكم بينهم بما أنزل الله}[المائدة: 49].
وقال أيضا:{وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}[الحشر: 7].
وليس للقاضي أن يقبل هدية ممن كان لا يهاديه قبل توليه القضاء، لقول ه (: "من استعملناه علي عمل، فرزقناه رزقًا، فما أخذه بعد ذلك فهو غلول" [أبو داود والحاكم].
وليس للقاضي أن يحل الحرام أو يحرم الحلال، لكنه ينفذ الحق علي الممتنع عن أدائه، والذي جاءه الشرع، والمشار إليه في قول رسول الله ( :"إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام" [متفق عليه].
فإذا كان حكم القاضي مخالفًا للكتاب والسنة، لم يجز لأحد أن ينفذه، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
ولا يحل للقاضي أن يقضي بما يغلب علي ظنه، قال تعالي:{وإن الظن لا يغني من الحق شيئًا}[ النجم: 28].
وقال ( :"إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث" [متفق عليه].
وعليه أن يقضي بما اطمأنت به نفسه،فإن البر فيه. قال ( :"البر ما اطمأنت إليه النفس، واطمأن إليه القلب" [الدارمي وأحمد].
ولا يحل للقاضي كذلك أن يتباطأ في فصل القضاء، وإنفاذ الحكم لمن ظهر له الحق.
وللقاضي أن يستعين بالوسائل العلمية التي تيسر له الوصول إلي الحقيقة، كتقرير المعمل الجنائي، أو الطبيب الشرعي أو غير ذلك، فقديمًا كان يحكم بالقافة (معرفة الأنساب من الأقدام) فقد روي أن مجزر المدلجي مر علي زيد بن حارثة وولده أسامة وقد غطيا بثوب ، فأخفيا رأسيهما وظهرت أقدامهما. وكان زيد بن حارثة أبيض البشرة، بينما كان ولده أسامة أسود، فقال مجزر: هذه أقدام بعضها من بعض، فسر رسول الله ( بما قال.
وإذا كان القاضي يعلم الحقيقة، كأن كان قد شاهد الواقعة، أو سمع صاحبها يتحدث بها؛ وجب عليه أن يقضي بما يعلم.
فإن رفض الطرفان الصلح؛ لجأ إلي القضاء والحكم بينهما فيما اختلفا فيه.فعن كعب بن مالك: أنه تقاضي ابن أبي حدرد دينًا له عليه في عهد رسول الله ( في المسجد،فارتفعت أصواتهما حتى سمعها رسول الله ( وهو في بيته، فخرج إليهما رسول الله ( حتى كشف سجف (ستر) حجرته، ونادي: "يا كعب بن مالك، يا كعب قال: لبيك يا رسول الله، فأشار بيده أن ضع الشطر من دينك. قال كعب: قد فعلت يا رسول الله.
قال رسول الله ( لابن أبي حدرد : "قم فاقضه" [البخاري].
ويصح للقاضي أن يقضي علي الغائب في الحقوق المدنية متي ثبتت الدعوي . فقد صح ذلك عن رسول الله ( لهند بنت عتبة أن تأخذ من مال أبي سفيان بغير إذن، وهنا حكم علي غائب.
وحكم القاضي لا يحرم الحلال، ولا يحلل الحرام، فإن جاء المدعي ببينة كاذبة فاحتال بها علي القاضي فحكم له من حق المدعي عليه، فإن هذا الشيء المحكوم له به لا يصبح حلالا، ولا يجوز له الانتفاع به فهو ليس من حقه، فعن أم سلمة -رضي الله عنها- أن النبي ( قال: "إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إلي، ولعلَّ بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضي علي نحو ما أسمع، فمن قضيت له من حق أخيه شيئًا، فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار" [رواه الجماعة].
ولو اكتشف القاضي كذب المدعي، عاد الأمر كما كان، ولابد من البينة علي المدعي أو اليمين علي من أنكر، إلا أن يأتيه المدعي عليه بالبينة.
ويجوز للقاضي المسلم أن يحكم بين يهوديين أو نصرانيين- أو بين يهودي ونصراني. قال تعالي:{فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئًا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين}[المائدة: 42]. ويشترط عليه أن يحكم بينهم بأحكام المسلمين.
قال (: "لاحسد إلا في اثنتين؛ رجل آتاه الله مالا فسلطه علي هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها" [أحمد].
وقال أيضًا: "من طلب قضاء المسلمين حتى يناله، ثم غلب عدله جوره، فله الجنة، ومن غلب جوره عدله فله النار" [أبو داود].
وعن عبد الله بن أبي أوفي أن النبي ( قال: "إن الله مع القاضي مالم يجر (يظلم)، فإذا جار؛ تخلَّي عنه، ولزمه الشيطان" [الترمذي وابن ماجة].
وليس للقاضي أن يحكم لنفسه أو لمن لا يقبل شهادته لهم، كالولد والوالد والزوجة.
من وجد في نفسه عجزًًًا عن تولي القضاء؟
فإذا وجد الإنسان في نفسه ضعفًا بحيث لا يستطيع تحمل مسئولية القضاء؛ ابتعد عنه، وتركه لمن وجد في نفسه القدرة علي القيام بالقضاء مع توفر شروط القاضي فيه، روي أن حياة بن شريح دعي إلي أن يتولي قضاء مصر، فرفض فهدد بالسيف، فأخرج مفتاحًا كان معه وقال هذا مفتاح بيتي، ولقد اشتقت إلي لقاء ربي. (أي أنني مستعد للموت ولكن لن أتولي القضاء).
الحاكم يولي القاضي إذا لم يتقدم للقضاء أحد:
فإذا لم يتقدم أحد لتولي القضاء؛ عين الحاكم رجلا تتوفر فيه شروط القاضي؛لأن القضاء فرض كفاية، إن قام به البعض سقط عن الباقين، وإن لم يقم به أحد؛ أَثِم الجميع. ومن هنا كان للحاكم إن لم يتقدم أحد، يتولي القضاء أن يختار من يجد فيهم القدرة علي تحمل القضاء، إن رفضوا وأبوا، ولاهم القضاء رغمًا عنهم.

الحقوق محفوظة لكل مسلم



http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif

عبير الورد
29 - 11 - 2010, 4:21 PM
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif


الدعاوى والإثبات
مشروعية الدعاوى:
أجاز الإسلام قبول الدعوي والنظر فيها حتى يُرَدُّ كل حق إلي صاحبه.
شروط المدعي والمدعي عليه:
يشترط في المدعي والمدعي عليه أن يكونا حرين بالغين عاقلين راشدين مختارين، فلا تقبل الدعوي من العبد أو من الصبي أو المجنون أو السفيه أو المكره.
ولا يقبل القاضي الدعوي إلا إذا كان للمدعي بينة أو دليل علي صحة دعواه. فإن لم يكن مع المدعي دليل علي صحة دعواه، طلب من المدعي عليه أن يقسم بالله أن ما ادعاه المدعي غير صحيح. قال (: ".. فالبينة علي المدَّعِي، واليمين علي المدَّعي عليه" [الطبراني].
ما تثبت به الدعوي: والذي تثبت به الدعوي علي المدعي عليه إما أن يكون إقرارًا، أو شهادة، أو يمينًا، أو وثائق رسمية.
الإقرار: وهو أن يعترف المدعي عليه، أو يشهد علي نفسه أن ما ادعاه المدعي صحيح، كأن يدعي إنسان أن له عند آخر بعض المال، فيقول: نعم له عندي ما قال. فهذا إقرار منه واعتراف، والاعتراف سيد الأدلة كما يقال. وقد أقره الشرع وأجاز الحكم بمقتضاه، قال سبحانه وتعالى:{يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو علي أنفسكم}[النساء: 135] . وقد كان رسول الله ( يقضي بالإقرار في الدماء والحدود والأموال.
شرط صحة الإقرار:
يشترط لصحة الإقرار أو الاعتراف أن يكون المعترف أو الشاهد علي نفسه عاقلا غير مجنون، بالغًا غير صبي، مختارًا غير مكره،جادًا غير هازل، وأن يكون إقراره مقبولا عقلا، فإن لم يتحقق فيه أحد هذه الأشياء لا يقبل اعترافه.
حق المقر في الرجوع عن إقراره:
إذا ما اعترف الإنسان علي نفسه بشيء ما، لايجوز الرجوع عن إقراره أو اعترافه هذا، إلا إذا كان ما اعترف به متعلقًا بحق من حقوق الله، كأن يعترف الإنسان علي نفسه بأنه زني، أو شرب الخمر، ثم يرجع عن إقراره هذا، فلا يأخذ الحاكم باعترافه الأول لقوله (: "ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم" [الترمذي].
فإن كان ما اعترف به متعلقًا بحق من حقوق الناس لا يقبل رجوعه عن إقراره أو اعترافه.
إقرار غير جائز:
والإقرار أو الاعتراف لا يكون إلا علي شخص المعترف، فإن اعترف علي غيره بشيء لم يجز، كأن يقول: أقر أو أعترف أن فلانًا عليه دين لفلان ألف جنيه مثلا.
إذا كان المدعي عليه أكثر من شخص:
إن كان المدعي عليه أكثر من شخص، فأقر بعضهم أو اعترف بصحة الدعوي، وأنكر الباقون، لزم الإقرار من أقر أو اعترف فقط، ولم يلزم من لم يعترف إلا إذا أتي صاحب الدعوي ببينة أو دليل علي الجميع. فعندئذ يلزم الجميع بهذا الدليل، أو هذه البينة، كأن يكون لشخص ما دين علي مجموعة من الناس، ومعه ورقة رسمية تثبت ذلك الدين، وقد وَقَّع كل واحد منهم علي هذه الورقة، فعندئذ يلزم الدين جميع الأشخاص من اعترف منهم ومن لم يعترف.

الحقوق محفوظة لكل مسلم



http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif

عبير الورد
29 - 11 - 2010, 4:21 PM
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif


الشهادة
كأن يقول الرجل أشهد أن هذا الرجل سرق أو قتل أو عليه دين لفلان إلي غير ذلك من الأمور.
والشهادة تكون إما نتيجة رؤية، فيري الشاهد الرجل يقتل أو يسرق فيشهد عليه، وإما سماع، فيسمع الشاهد الرجل وهو يقول: لقد قتلت فلانًا، أو سرقت فلانًا فيشهد عليه.
حرمة كتم الشهادة:
لا يحق للإنسان أن يكتم الشهادة، خاصة إذا كان كتمانه لها سيضِّيع حق إنسان، قال تعالي:{ولا تكتموا الشهادة}[البقرة: 283]. فإن كتمها الإنسان في هذه الحالة وأضاع حق مظلوم، فهو آثم ومذنب، قال سبحانه:{ومن يكتمها فإنه آثم قلبه}[البقرة: 283]. وقال (: "ألا أخبركم بخير الشهداء.. الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها" [أحمد ومسلم وأبو داود]. فالشهادة هنا شهادة واجبة.
فإن خاف الإنسان علي نفسه أو عرضه أو ماله من جراء شهادته فكتمها، فلا إثم عليه، قال سبحانه وتعالي:{ولا يضار كاتب ولا شهيد}[البقرة: 282].
وإن تخلف الإنسان بشهادته لوجود شهود غيره فلا إثم عليه. ولكن يستحب أن يدلي بشهادته، وشهادته هنا شهادة مستحبة.
أخذ الأجر علي الشهادة:
لا يجوز للإنسان أخذ الأجرة علي شهادته إن كانت شهادته واجبة، بمعني أن يكون حق إنسان ما متوقف علي شهادته، إلا إذا تأذي من المشي، فله أجر ما يركبه.
وإن كانت شهادته مستحبة بمعني أن المتهم غير متوقف علي شهادته لوجود شهود كثيرين؛ جاز له أخذ الأجرة علي شهادته عند بعض الفقهاء.
وعلي الشاهد ألا يزيد في شهادته أو ينقص منها، وعليه أن يقص ما سمع أو ما رأي دون زيادة أو نقصان، وإلا عدت شهادته شهادة زور، وشهادة الزور من أكبر الكبائر، قال تعالي:{فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور}[الحج: 30].
وقال ( : "لن تزول قدما شاهد الزور حتى يوجب الله له النار"[ابن ماجة] ورأي بعض الفقهاء وجوب التشهير بشاهد الزور في الأسواق والأماكن العامة ليكون عبرة لغيره، وليتجنبه الناس في شهاداتهم.
شروط قبول الشهادة:
لكي تُقبَل الشهادة لابد من توافر بعض الشروط، هي:
1- أن يكون الشاهد مسلمًا: فلا تجوز شهادة الكافر علي المسلم، وأجاز بعض الفقهاء شهادة الكافر علي المسلم في حالة الوصية أثناء السفر فقط.
أما شهادة الكافر علي الكافر، وشهادة الذمي (اليهودي أو النصراني) علي الذمي. فقد أجازها بعض الفقهاء. وقال آخرون بعدم جواز شهادة أهل ملة علي ملة أخري، بمعني أنه تجوز شهادة اليهودي علي اليهودي، ولكن لا تجوز شهادة اليهودي علي النصراني، لأنهما ملتان مختلفتان .
2- أن يكون الشاهد عدلا: وهو الملتزم بأوامر الله ونواهيه، والمشهود له بالتقوي، أما شهادة الفاسق ومن اشتهر بالكذب أو بفساد الأخلاق، فلا تقبل شهادته قال تعالي:{يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالة فتصبحوا علي ما فعلتم نادمين}[الحجرات: 6].
3- أن يكون الشاهد بالغًا عاقلا: فلا تقبل شهادة الصبي ولا المجنون. وقال بعض الفقهاء بجواز شهادة الصبي علي صبي مثله في الجراح.
4-أن يكون الشاهد قادرًا علي الكلام: فالأخرس لا تقبل شهادته، وقيل: تقبل إن كتبها، وقيل: تقبل بالإشارة مادامت الإشارة تحل محل الكلام.
5- أن يكون الشاهد قادرًا علي الحفظ وضبط ما يحفظ: أما من عرف بسوء الحفظ، وكثرة السهو، فلا تقبل شهادته، فإن استشهد فزاد أو أنقص في شهادته دون تعمد منه، فالخطأ علي من استشهده ولا تعد شهادته زورًا.

الحقوق محفوظة لكل مسلم



http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif

عبير الورد
29 - 11 - 2010, 4:22 PM
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif


شهادة الأعمى:
شهادة الأعمى جائزة، ولكن لا تكون شهادته إلا في النكاح والطلاق والبيع والإجارة والوقف والإقرار ونحو ذلك، إذا كان الأعمي قد عرف الصوت الذي سمعه؛ وتأكد منه، وعرف صاحبه.
شهادة العبد والأمة:
شهادة العبد والأمة لسيدهما ولغيره مقبولة. لأنه لم يرد نص بمنعهما من الشهادة.
عدد الشهود:
نصاب الشهادة أربعة شهود في حد الزني، قال تعالي:{واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم}[النساء: 15].
وفي باقي الحدود يكتفي بشاهدين علي أن يكونا رجلين تتوفر فيهما شروط الشاهد، وأما في الأموال كالبيع والقروض والديون كلها والإجارة والرهن والإقرار والغصب فتكون الشهادة بشاهدين رجلين، أو برجل وامرأتين. قال تعالي:{واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخر}[البقرة: 282].
أما شهادة المرأة في الحدود والقصاص فغير جائزة عند عامة الفقهاء، وأما شهادتها في النكاح والطلاق فقد أجازها البعض، ولم يجزها البعض الآخر.
وفي غير ما سبق تجوز شهادة شاهد واحد، ويكون ذلك في العبادات والأذان والصلاة والصوم، مادام يشهد لهذا الرجل بالصدق. فقد جاء أعرابي إلي النبي ( فقال: إني رأيت الهلال. قال: "أتشهد أن لا إله إلا الله؟ أتشهد أن محمدًا رسول الله؟" قال: نعم. فقال:"يا بلال، أذن في الناس أن يصوموا غدًا".[الترمذي].
ورأي بعض الفقهاء قبول شهادة الرجل الواحد في كل شيء ماعدا الحدود.
ورأي بعض الفقهاء أن الرضاع كغيره لابد من شهادة رجلين أو رجل وامرأتين، وأن شهادة المرضعة لا تكفي. وقال آخرون: تقبل شهادة المرضعة مع ثلاثة نسوة بشرط ألا تطلب أجرة أو تعرض بذلك .
واختلف الفقهاء كذلك في الشهادة علي الاستهلال وهو صراخ الطفل عند الولادة. فأجاز بعضهم شهادة القابلة وحدها (التي تستقبل الطفل أثناء الولادة)، وقال آخرون: لابد من شهادة امرأتين. واشترط آخرون أربعة من النسوة. وقال آخرون: يثبت الاستهلال بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين وقال آخرون: مالا يطلع الرجال عليه غالبًا مثل الاستهلال تقبل من شهادة امرأة عدل، وإذا رجع الشهود في شهادتهم فسخ حكم القاضي وما ترتب عليه مردود.
اليمين: وهو أن يقسم المدعي عليه بالله أو باسم من أسمائه بعدم صحة الدعوي فيقول: أقسم بالله العظيم أن فلانًا ليس له عندي دين. إن كان هناك إنسان يدعي دينًا له عليه وليس معه دليل يثبت ذلك الدين، قال ( : "البينة علي المدعي واليمين علي المدعي عليه" [أبو داود، النسائي، وابن ماجة].
أو أن يقسم المدعي نفسه بالله في حالة وجود شاهد واحد معه. فيقول: (أقسم بالله العظيم أن لي عند فلان دينًا وهو كذا. فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن الرسول ( قضي في الحق بشاهدينْ فإن جاء بشاهدين أخذ حقه، وإن جاء بشاهد واحد حلف مع شاهده" [الدارقطني].
واليمين أو الحلف لا يكون إلا في قضايا الأموال، فعن ابن عباس أن رسول الله ( قضي بيمين وشاهد. [أحمد ومسلم]. وفي رواية لأحمد: وإنما كان ذلك في الأموال.
إذا امتنع المدعي عليه في الأموال من ا لقسم أو اليمين:
إذا امتنع المدعي عليه من القسم أو اليمين في قضاء الأموال، كان امتناعه مثل إقراره بصحة الدعوي عند بعض الفقهاء.
البينة الخطَّية: كأن يكتب المدين للدائن إيصالا يشهد فيه أنه قد أخذ من الدائن مبلغًا وقدره كذا، وأن عليه أن يسدده له في تاريخ كذا، ثم يوقع المدين ويوقع شاهدان (رجلان أو رجل وامرأتان)، فيقدم الدائن إلي القضاء هذا الوصل في حالة رفض الدائن دفع الدين، فهذه بينة. وكذلك الشيك ووصل الأمانة وعقود البيع، كعقد بيع أرض أو منزل أو غير ذلك.
الحقوق محفوظة لكل مسلم



http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif

عبير الورد
29 - 11 - 2010, 4:22 PM
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif


إذا لم توجد بـينة:
هذه هي أنواع البينة، فإن لم يتوفر أحد هذه الأنواع الأربعة سقطت دعوي المدعي إلا إذا كانت هناك قرينة تؤكد الدعوي، علي أن تكون هذه القرينة قد بلغت حد اليقين، كأن يُرَي إنسان حاملا سكينًا ويده ملوثة بالدماء خارجًا من بيت ما، وإذا بالبيت رجل مقتول فيدل ذلك علي أنه القاتل.
دفاع المدعى عليه عن نفسه:
وللمدعى عليه أو المتهم الحق في الدفاع عن نفسه، فيقوم بنقض بينة المدعي، ليثبت براءته، كأن يطعن في عدالة الشهود.
تنازع المدعي والمدعى عليه ومع كل منهما دليل:
وإن تنازع اثنان علي شيء ما، ورفع أحدهم دعوي للقضاء، وأتي كل منهما بدليل يعارض دليل الآخر، بحيث لم يستطع ترجيح دليل أحدهما علي الآخر، قسم الشيء المتنازع عليه بينهما، فعن أبي موسي (أن رجلين ادعيا بعيرًا علي عهد رسول الله ( فبعث كل واحد منهما بشاهدين، فقسمه النبي ( بينهما نصفين" [أبو داود].
تنازع المدعي والمدعي عليه وليس معهما دليل:
إذا تنازع الرجلان (المدعي) و(المدعى عليه) علي شيء وليس لأي منهما دليل أو بينة علي أحقية أخذه لهذا الشيء قسم بينهما كذلك. فقد روي عن أبي موسي (أن رجلين ادعيا بعيرًا أو دابة ليست لواحد منهما بينة، فجعله النبي ( بينهما.[أبو داود، النسائي، وابن ماجة]. أي قسمه النبي ( بينهما.
إذا كان المتنازع عليه شيئاً في يد أحدهما:
إذا كان الشيء المتنازع عليه في يد أحدهما أوعنده، كان علي الآخر (المدعي) أن يأتي ببينة، فإن لم يأت ببينة أقسم المدعي عليه أن الشيء ملكه، فيحكم له به. فعن جابر (أن رجلين اختصما في ناقة، فقال كل واحد منهما: نتجت (ولدت) عندي، وأقام بينة، فقضي بها رسول الله( لمن هي في يده" [البيهقي].
توكيل المحامي:
وللمدعي أو المدعي عليه الحق في أن يوكل وكيلا أو محاميا ليقوم بإثبات الحق، وبتقديم البينة، وفي تقاضي الحق. فقد بعث رسول الله ( عليّا إلي اليمن ليقبض ما لذوي القربي من خمس الخمس.. ". وقال تعالي:{كونوا قوامين بالقسط شهداء لله}[النساء: 135].
فيجوز طلب الحق لصاحبه إذا عجز صاحبه عن طلبه، أو لم يقدر عليه من القيام بالقسط.
ولكن لا يجوز التوكيل في الإقرار والاعتراف أو الإنكار، بل لابد أن يكون ذلك من المدعي أو المدعي عليه، لا من وكيلهما أو محاميهما.

الحقوق محفوظة لكل مسلم



http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif

عبير الورد
29 - 11 - 2010, 4:23 PM
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif


الأسرى والسبي
الأسري: هم الرجال الذين يظفر بهم المسلمون في ساحة القتال أحياء، ولولي الأمر أن يفعل في الأسري ما يراه الأصلح لمصلحة المسلمين، ويري الجمهور أن الإمام مخير بين أمور خمسة: القتل، والاسترقاق، والمن، والفداء، وضرب الجزية عليهم. ويري الأحناف أن الإمام مخير بين ثلاثة أمور: إما القتل، أو الاسترقاق، أو أن يتركهم أحرارًا ذمة للمسلمين، إلا مشركي العرب، فإنهم إن لم يؤمنوا، يجب قتلهم، لقوله تعالي: {قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلي قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون} [الفتح: 16]. ولقوله ( : (لا يجتمع دينان في جزيرة العرب) [مالك وأحمد].
واستدل الفقهاء علي جواز قتل الأسري بقوله تعالي: {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فقاتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5]
وقد قتل رسول الله ( بعض الأسري يوم بدر.
واسترقاق الأسري يرجع إلي العمل بالمثل مع الأمم الأخرى بسبب الحرب، لقوله تعالي: {فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها}[محمد: 4]. وقد ثبت المن بقوله تعالي: {فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها} [محمد: 4].
وقد منّ رسول الله ( علي ثمامة بن أثال الحنفي، سيد اليمامة، فأسلم [البخاري ومسلم]. كما مَنَّ علي أهل مكة حين قال لهم: (اذهبوا فأنتم الطلقاء) [ابن هشام]. وقال في أسري بدر: (لو كان المطعم بن عدي حيا، ثم كلمني في هؤلاء النتنَي، لتركتهم له) [أحمد والبخاري]. وأما الفداء وهو تبادل الأسري أو إطلاق سراحهم مقابل عوض، فلقوله تعالي: {فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها} [محمد: 4]
السبي:
يقصد بالسبي النساء والأطفال الذين يأسرهم المسلمون في الحرب، وللإمام في السبي واحدة من أربعة: القتل، أو الاسترقاق، أو المن، أو الفداء، أما القتل فلا يجوز إلا إذا كانت النساء وكذلك الأطفال قد اشتركوا في الحرب، فيحق قتلهم أثناء القتال، وذلك لدفع الشر عن المسلمين. أما سوي ذلك ، فلا يجوز قتل النساء والأطفال، سواء أكانوا من أهل الكتاب أم من غيرهم كعبدة الأوثان، أو غيرهم من الكفار والمشركين، وإذا لم يجز القتل، خير الإمام بين الرق أو الفداء.

295 - 318

الحقوق محفوظة لكل مسلم

http://www.kwales.com/ex/data/thumbnails/5/37350_31210606573.gif




http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif

GOKER
29 - 11 - 2010, 9:14 PM
http://a.imagehost.org/0662/20_20_1111.jpg

عبير الورد
30 - 11 - 2010, 12:33 AM
http://www.amiraa.com/bsh/uploads/images/amiraad91ed4c223.gif (http://www.shababfrenzy.com/vb/showthread.php?t=1856)

loodli
30 - 11 - 2010, 1:15 AM
http://www.abuaseel.net/dam3at_7ozn/ekccwarat/gzak.gif

عبير الورد
30 - 11 - 2010, 5:52 PM
http://www.munasbh.com/upload/uploads/images/0569944524-6d7afb3d0e.gif (http://www.munasbh.com/upload/uploads/images/0569944524-6d7afb3d0e.gif)

رامى المصرى
1 - 12 - 2010, 6:02 PM
http://abeermahmoud.jeeran.com/331-do3aa.gif