| |||||||
| منتديات اسلامية منتدى اسلامى يشمل خطب والقران الكريم احاديث كل ما يخص الدين الاسلامى |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | المشاركة رقم: 1 | ||||||||||||||||||||||||||
| المنتدى :
منتديات اسلامية معاملات إسلامية الحرابة أو قطع الطريق ![]() الحرابة أو قطع الطريق حد الحرابة: الحرابة جريمة كبيرة، بل هى من أكبر الكبائر، ولذلك وضع لها الإسلام عقابًا رادعًا حتى لا تنتشر في المجتمع، فتكثر الفوضى والاضطرابات، فينهار المجتمع. قال تعالى: {إنما جزاء الذين يحارون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم. إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم} [المائدة:33-34]. وقد اختلف الفقهاء في هذا الحد، فقالوا إن كلمة (أو) في الآية للتخيير بمعنى أن للحاكم أن يختار حُكْمًا من أحكام أربعة يوقعها على المحارب والمفسد في الأرض، وهذه الأحكام هى: القتل، أو الصلب، أو قطع الأيدى والأرجل من خلاف فتقطع اليد اليمنى مع الرجل اليسرى، فإن عاد للحرابة مرة ثانية تقطع اليد اليسرى مع الرجل اليمنى، أو النفي من الأرض. فالحاكم يختار إحدى هذه العقوبات، فيطبقها على الجانى. ومن الفقهاء من قال إن (أو) في الآية للتنويع. بمعنى أن تتنوع العقوبة بمقدار الجريمة. فإن قَتَل ولم يأخذ مالا قتل، ويقتل جميع المحاربين وإن كان القاتل واحدًا منهم، وإن قتل وأخذ المال قتل، ومن الفقهاء من قال يقتل أولا ثم يصلب ليكون عبرة، وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف، وإن أخاف الناس، ولم يقتل، ولم يأخذ أموالهم عُزِّرَ بالحبس أو النفي من البلد. شروط إقامة حد الحرابة: ولكى يقام حد الحرابة على الجانى لابد من أن يكون الجانى بالغًا عاقلا، فإن كان صبيَّا صغيرًا، واشترك مع غيره في قطع الطريق أو كان مجنونًا فلا حد عليه. ويقام الحد على من تنطبق عليهم الشروط واشتركوا مع هؤلاء في الجريمة! - أن يكون قد حمل سلاحًا في تعدِّيه على الناس أو في قطع الطريق عليهم. - أن يقع التعدى خارج البلد في الصحراء مثلا، لأنه لو كان في داخل البلاد لم يُعد هذا حرابة. - أن يكون تعديه هذا مجاهرة وفي العلانية، فإن هجم على قافلة مثلا وسرق منها في الخفاء وهرب، فهو سارق يقام عليه حد السرقة ولا يقام عليه حد الحرابة، وإن أخذ جهرًا وهرب فهو ناهب ولا يطبق عليه حد الحرابة. دفاع الإنسان عن نفسه وعن غيره: وليس معنى ذلك أن يستسلم الإنسان لقاطع الطريق، وإنما عليه أن يدافع عن نفسه إلا أن يخشى الهلاك. فإن دافع عن نفسه وقتل فهو شهيد، وإن قتل المعتدى فلا شىء عليه لقوله (: (من قُتِلَ دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد...) [الترمذي]. وإذا استطاع أن يدافع الإنسان عن غيره، وجب عليه ذلك، فإن كان غير قادر فلا شىء عليه. سقوط حد الحرابة بالتوبة: يسقط حد الحرابة بتوبة الجانى أو قاطع الطريق، وذلك قبل أن يقبض عليه الحاكم، فإذا قدر عليه الحاكم بعد ذلك عفي عنه ما ارتكبه في حق الله، أما ما ارتكبه في حق العباد فلا يعفي عنه، وتكون العقوبة من قبيل القصاص، والأمر في ذلك يرجع إلى المجنى عليهم لا إلى الحاكم؛ فإن كان قد سرق فقط يرد ما أخذه إلى صاحبه، وإن هلك رَدَّ مثله أو قيمته، ولكن لا يقام عليه الحد. وإن كان قد قتل يقتص منه، فيقتل لا على الحرابة ولكن على القصاص إن رأى المجنى عليهم ذلك. كما يسقط بتكذيب المقطوع عليه القاطع في إقراره بقطع الطريق ويسقط برجوع القاطع عن إقراره بقطع الطريق، وبتكذيب المقطوع عليه البينة، وبملك القاطع الشيء المقطوع له، وهو المال. حكم من يساعد قاطع الطريق: إن ساعد أحد قاطع الطريق في هجومه المسلح على الناس، ولكنه لم يقتل ولم يأخذ مالا؛ فحكمه حكم قاطع الطريق ويقع عليه حد الحرابة، وقيل: بل يعزر فيحبس. قتال البغاة: البغى لغة هو التعدى أو هو الامتناع عن طاعة الإمام في غير معصية والخروج عليه بالسلاح أو بدون سلاح وهو مُحرَّم لقول النبي (: "من حمل علينا السلاح فليس منا" [متفق عليه]. ولقوله (: "من خرج من الطاعة، وفارق الجماعة، فمات، مات ميتة جاهلية" [مسلم والنسائى]. وهؤلاء البغاة لا يأخذون حكم قطاع الطريق. وإنما يحاربون بقصد ردعهم وردهم إلى طاعة الإمام، وليس بغرض قتلهم، قال تعالى: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما علي الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلي أمر الله}[الحجرات: 9]. أى حتى ترجع إلى أمر الله وتخضع للحق. فهم يقاتلون بهدف إخضاعهم لأمر الله، فإن أُسِرَ منهم أحد لا يقتل، وإن جرح منهم أحد لا يجهز عليه بالقتل. وإن كانت جماعة البغاة لا تملك سلاحًا تخرج به على الحاكم؛ فإنهم يحبسون حتى يخضعوا لأمر الله ويتوبوا ولا يقتلون، فإن استعدوا للقتال، وكان لهم مكان يتحصنون فيه، وسلاح يحاربون به، دعاهم الإمام إلى التزام الطاعة، ودار العدل، وعدم الخروج على الجماعة،فإن رفضوا ذلك قاتلهم، ولكن لا يبدأ بالقتال، ولا حرج من أن يُقتَل البغاة بسلاحهم، ويؤخذ خيلهم لحربهم إذا احتاج المسلمون إلى ذلك، لأن للإمام أن يفعل ذلك في مال المسلمين العدول إذا اقتضى الأمر ذلك، فكأن الاستعانة بمال البغاة أولى، ويحبس الإمام عنهم أموالهم حتى يردهم ويتوبوا إلى ربهم، فإن تابوا: أعاد الإمام إليهم أموالهم. والبغاة ليس عليهم ضمان ما أتلفوه من الأنفس والأموال، لأنهم إنما بنوا بتأويل القرآن، ولأن تضمينهم ينفرهم عن الرجوع إلي طاعة الإمام، فلا يشرع كتضمين أهل الحرب، ولاضمان على أهل العدل من المسلمين بقتلهم أهل البغى، ولا يضمنون ما أتلفوه عليهم، وإذا أتلف البغاة أو العادلون مال بعضهم بعضًا، قبل تمكن المنعة للبغاة، أو بعد انهزامهم، فإنهم يضمنون ما أتلفوه من الأنفس والأموال، لأنهم حينئذ أهل دار الإسلام، فتكون الأنفس والأموال معصومة. المصدر: منتديات هاى حب - من قسم: منتديات اسلامية | ||||||||||||||||||||||||||
| | ||||||||||||||||||||||||||
| | المشاركة رقم: 2 | ||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع :
عبير الورد المنتدى :
منتديات اسلامية السرقة لو أخذ إنسان مال غيره في الخفاء ومن المكان الذى يحفظه فيه صاحبه، بدون وجه حق فهذا يعد سرقة، ولكن لو أخذه منه جهرًا أمام الناس وبالقوة، فهذا يعد غصبًا. والسرقة كبيرة من الكبائر التي وضع الله سبحانه لها عقابًا شديدًا. حد السرقة: قال تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالاً من الله} [المائدة:38]. وقد لعن الله تبارك وتعالى من ارتكب هذه المعصية، قال رسول الله (: "لعن الله السارق؛ يسرق البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده" [البخارى]. (والبيضة: هى درع الحديد التي تلبس في الحرب). شروط قطع يد السارق: 1- أن يكون السارق بالغًا عاقلا غير مكره. 2- ألا يكون للسارق مِلْك فيما سرق، مثل أن يسرق الأبوان من مال ابنهما أو الابن من مال أبويه. 3- ألا يكون الدافع للسرقة الحاجة الشديدة مثل الجوع الشديد الذى يؤدى إلى الهلاك. 4- أن يكون المسروق مما يحل بيعه، فلا تقطع يد من يسرق خنزيرًا أو خمرًا. 5- أن يكون الشىء المسروق محفوظًا في خزانة أو مخزن ملك صاحبه. 6- أن تكون قيمة الشىء المسروق يعادل تقريبًا (1.6) من الجرام من الذهب. ولو سرق جماعة ما يعادل (1.6) من الجرامات من الذهب وقسَّموه فيما بينهم، فقيل: يقام عليهم الحد. وقيل: لا يقام. 7- ألا يكون السارق ممن له إذن بالدخول إلى مكان حفظ المال، كسرقة الخادم من أمتعة البيت الذى يعمل فيه. 8-أن يكون الشىء المسروق مِلكًا للمسروق منه، أو أن يكون أمينًا عليه أو ضامنًا له. 9- أن تكون السرقة في دار الإسلام. ما يثبت به الحد ومكان القطع: يثبت حد السرقة بإقرار السارق أو شهادة رجلين معروفين بالتقوى. وإذا توفرت هذه الشروط قطعت يد السارق اليمنى من مفصل الكف أو الرسغ، فإذا سرق مرة ثانية قطعت قدمه اليسرى من مفصل القدم وإن سرق ثالثة ورابعة، قيل يعزر فيحبس حتى يتوب، وقيل تقطع يده اليسرى في الثالثة، وقدمه اليمنى في الرابعة. وإذا كان السارق غنيَّا،أخذ منه المال المسروق إذا كان عنده، وإذا لم يكن عنده فعليه قيمته، وإن كان السارق فقيرًا، فلا يؤخذ منه شىء. ما يسقط به حد السرقة : 1- أن يكذب المسروق منه السارق بعد إقراره واعترافه بالسرقة. 2- أن يكذب المسروق منه بينته، فيقول: شهد شهود بزور. 3- أن يرجع السارق عن الإقرار بالسرقة، ولا يقطع ويضمن المال، لأن الرجوع عن الإقرار يقبل في الحدود، ولا يقبل في المال، لأنه يورث شبهة في الإقرار، والحد يسقط بالشبهة ولا يسقط بالمال. 4- أن يرد السارق الشىء الذى سرقه إلى مالكه قبل المرافعة في السرقة. 5- أن يكون المال المسروق في حيز من سرقه منه، قبل رفع الأمر إلى القاضى. الطرار والنباش: الطرار: هو النشال الذي يسرق من جيب الرجل، أو كمه أم من وعائه الذي يحفظ فيه الأشياء، سواء كان النشل بالقطع أم بالشق أم بإدخال اليد في الجيب. والطرار تقطع يده. والنباش: هو الذي ينبش القبور ويسرق ما بها من أكفان الموتى، ويرى الأحناف أنه لا تقطع يده، لأن المسروق ليس له حرز، لكن جمهور العلماء يرون أنه تقطع يده، لأنه سارق، ولقول عائشة -رضي الله عنها- (سارق أمواتنا، كسارق أحيائنا) [الدارقطنى]. ولقوله تعالى: {ألم نجعل الأرض كفاتًا أحياءً وأمواتًا} [المرسلات: 25-26]. | ||||||||||||||||||||||||||
| | ||||||||||||||||||||||||||
| | المشاركة رقم: 3 | ||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع :
عبير الورد المنتدى :
منتديات اسلامية القصاص القصاص هو معاقبة الجاني، الذي يتعدى على غيره بالقتل أو بقطع عضو من أعضائه أو بجرحه، بمثل ما فعل. فإن قَتَلَ قُتِل،َ وإن جَرَحَ جُرِحَ، وإن قَطَعَ عضوًا من أعضاء غيره، قُطِعَ منه العضو الذى يماثله. قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثي بالأنثي فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدي بعد ذلك فله عذاب أليم. ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون} [البقرة: 178- 179]. الحكمة من فرض القصاص: فرض الإسلام القصاص حتى لا تنتشر الفوضى والاضطرابات في المجتمع، وحتى يبطل ما كان عليه الجاهليون قبل الإسلام من حروب بين القبائل يموت فيها الأبرياء الذين لا ذنب لهم ولا جرم. فجاء الإسلام وبيَّن أن كل إنسان مسئول عما ارتكبه من جرائم، وأن عليه العقوبة وحده، لا يتحملها عنه أحد. القصاص في الأديان السابقة: القصاص كان معروفًا في الأديان السابقة، فالله سبحانه وتعالى يقول متحدثًا عن التوراة:{وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص} [المائدة:45]. أنواع القصاص: القصاص نوعان: قصاص في النفس، وقصاص فيما دون النفس. القصاص في النفس: ويقصد به إعدام القاتل الذى قتل غيره متعمدًا دون وجه حق. أنواع القتل: فرَّق الإسلام بين أنواع ثلاثة من القتل حتى لا يكون هناك أدنى ظلم على القاتل أو على المقتول، هذه الأنواع الثلاثة هى: القتل العمد: وهو أن يقتل الإنسان غيره بآلة قاتلة، ويكون المقتول معصوم الدم، كأن يطعنه بسكين أو يطلق عليه الرصاص، أو ما شابه ذلك. قصاص القتل العمد: وقصاص القتل المتعمد أن يُقتل جزاءً لما فعل، والقاتل ملعون وعليه غضب الله، وله عذاب عظيم في الآخرة، قال تعالى: {ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد عذابًا عظيمًا} [النساء: 93]. شروط القصاص من القاتل عمدًا: 1-أن يكون، القاتل عاقلا بالغًا مختارًا فلا قصاص على القاتل المجنون أو الصبى الصغير أو المكره، لأن هؤلاء لا يصدر عنهم القتل عمدًا وعلى الصغير أوالمجنون الدية. 2- أن يكون المقتول ممن لا يحل دمه، فإن كان ممن يحل دمه كالمرتد والزانى المحصن وغيرهما فلا قصاص على القاتل. 3- ألا يكون القاتل أصلا للمقتول؛ لأنه لا قصاص على الوالد إن قتل ابنه لقول النبى (: "ولا يقتل بالولد" [الترمذي]. 4- أن يكون المقتول مساويًا للقاتل في الدين والحرية، فلا قصاص على مسلم قتل كافرًا، ولا قصاص على حر قتل عبدًا، وعليهما الدية. قال رسول الله (: "لايقتل مسلم بكافر" [أحمد والترمذي وابن ماجة]. أما بالنسبة للذمى والمعاهد فالجمهور على أنه لا يقتل مسلم بذمى أو معاهد، بخلاف الأحناف الذين قالوا: يقتل المسلم بالذمى والمعاهد. 5-أن تكون الأداة التي استعملت في القتل مما يقتل به غالبًا، ويدخل في ذلك الإغراق في الماء والخنق والحبس والإلقاء من شاهق والإحراق بالنار، والقتل بالسم، فقد وضعت يهودية السم لرسول ( في شاة، فأكل منها لقمة ثم لفظها، وأكل معه بشر بن البراء، فعفا عنها النبى ( ولم يعاقبها، فلما مات بشر بن البراء قتلها به.[متفق عليه]. ولا يقتل القاتل إلا بعد أن يؤخذ رأى أهل القتيل فيه، فإن طلبوا قتله قتل وكان القتل كفارة له، وإن عفوا عنه عفي عنه. وأخذت منه الدية وهى تقدر بحوالى (4250) جرامًا من الذهب تقريبًا، وعليه الكفارة وهى عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فعليه صوم شهرين متتابعين. قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلي الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثي بالأنثي فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدي بعد ذلك فله عذاب أليم} [البقرة: 178]. الحقوق محفوظة لكل مسلم | ||||||||||||||||||||||||||
| | ||||||||||||||||||||||||||
| | المشاركة رقم: 4 | ||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع :
عبير الورد المنتدى :
منتديات اسلامية القتل شبه العمد: وهو أن يتعمد الإنسان ضرب غيره بما لا يقتل فيموت، كأن يضرب الرجل غيره بعصا خفيفة أو بعصا صغيره فيموت. وعقوبته دفع الدية وهى ما يقدر بحوالى (4250) جرامًا ذهبًا، ويأثم القاتل، لأنه قتل نفسًا حرَّم الله قتلها إلا بالحق. القتل الخطأ: وهو أن يقتل إنسان إنسانًا دون قصد منه، كأن يسير رجل بسيارته فيصدم شخصًا وهو لا يقصد ذلك، أو كأن يطلق الرجل الرصاص على شىء يريد اصطياده فتصيب إحدى الرصاصات رجلا ما وهو لا يقصد ذلك. وعلى القاتل الذى قتل خطأ الدية، وعليه كذلك الكفارة، وهى عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، قال تعالى: {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنًا إلا خطئًا ومن قتل مؤمنًا خطئًا فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلي أهله إلا أن يصدقوا فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلي أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليمًا حكيمًا} [النساء: 92]. وإذا قتل جماعة رجلا واحدًا خطأ، قال الجمهور: على كل واحد منهم كفارة، وقال بعضهم: عليهم كلهم كفارة واحدة. ويُحْرم القاتل من ميراث القتيل إن كان من ورثته سواء قتله متعمدًا أم خطأ. وقد روى أن رجلا رمى بحجر، فأصاب أمه فماتت من ذلك، فأراد نصيبه من ميراثها، فقال له إخوته: لا حق لك. فارتفعوا إلى علىٍّ كرَّم الله وجهه، فقال له على -رضى الله عنه-: (حقك من ميراثها الحجر، فأغرمه الدية (طالبه بدفع الدية) ولم يعطه من ميراثها شيئًا) [البيهقى]. قتل الجماعة بالواحد: إذا اشترك اثنان أو أكثر في قتل شخص واحد متعمدين قتله حكم عليهم بالقتل جميعًا قصاصًا لما فعلوا. فقد روى أن والى اليمن أرسل إلى عمر بن الخطاب -رضى الله عنه- يسأله عن جماعة قتلوا واحدًا ،فاستشار عمر -رضى الله عنه- بعض الصحابة، فقال له على بن أبى طالب -رضى الله عنه-: (يا أمير المؤمنين أرأيت لو أن نفرًا (جماعة) اشتركوا في سرقة جزور (جمل) فأخذ هذا عضوًا وهذا عضوًا، أكنت قاطعهم (أى قاطع أيديهم لأنهم سرقوا)؟ قال: نعم. قال على: وذلك (أى: وهكذا القتلة يقتلون جميعًا إذا قتلوا واحدًا). فكتب عمر بن الخطاب إلى والى اليمن أن اقتلهم جميعًا. ثم قال: والله! لو تمالأ (اجتمع) عليه أهل صنعاء (قتلوه)؛ لقتلتهم جميعًا. قتل الواحد بالجماعة: وكذلك لو قتل شخص واحد جماعة من الناس يقتل قصاصًا لما فعل. من شارك في القتل ولم يقتل: إذا ساعد رجل غيره في قتل إنسان، لكنه لم يشاركه القتل؛ كأن يمسك الرجل لغيره ليقتله، فهو شريك في القتل، ويقتل مع القاتل قصاصًا. وقيل: يعزر الممسك بالحبس ويقتل القاتل. من قتل غيره غيلة: وإذا قتل الإنسان غيره غيلة أى خداعًا، كأن يكون قد استدرجه إلى بيته ثم قتله، أو أعد كمينًا أو ما شابه ذلك، فيقتل هذا القاتل قصاصًا، حتى وإن عفا عنه أهل القتيل عند بعض الفقهاء. وقال آخرون: إن قتل الغيلة مثل غيره من أنواع القتل العمد، يعفي عن القاتل إن عفا عنه أهل القتيل، ويقتل إن لم يعف عنه. ما يثبت به القصاص: يثبت القصاص باعتراف القاتل، كأن يقول: أعترف أننى قتلت فلانًا عمدًا. أو بشهادة رجلين يعرف عنهما الصلاح والتقوى وعدم الكذب؛ يشهدان أنهما قد رأيا أو شاهدا القاتل وهو يقتل. ولا تصح شهادة المرأة في القصاص، فلا يشهد على القتل رجل وامرأة أو رجل وامرأتان، وإنما لا بد من أن يكون الشاهدان رجلين، وهذا رأى جمهور الفقهاء، لكن يرى بعض الفقهاء أنه يصح الأخذ بشهادة المرأة في القصاص، فإن ثبت القتل بالشهادة وجب حد القصاص على القاتل، فإن عفا عنه أولياء القتيل أو بعضهم؛ لا يقام عليه الحد، وعليه دفع الدية. القصاص من المرأة: إن كان القاتل امرأة حاملا، تأخر الحد عنها حتى تلد، وتجد من يرضع طفلها، فإن لم يوجد من يرضعه، تأخر الحد إلى أن تفطمه بعد عامين، فإن انتهى العامان أقيم عليها حد القصاص. قال (: (المرأة إذا قتلت عمدًا لا تقتل حتى تضع ما في بطنها إن كانت حاملا، وحتى تكفل ولدها) [ابن ماجة]. إذا سقط قتيل في مشاجرة ولم يعرف القاتل: إذا كانت هناك مشاجرة وسقط فيها رجل قتيل، ولم يعرف قاتله منهم لا يقتص منهم جميعًا وإنما تحل الدية محل القصاص، ويدفع الدية الفريقان المتشاجران عند بعض الفقهاء. الحقوق محفوظة لكل مسلم | ||||||||||||||||||||||||||
| | ||||||||||||||||||||||||||
| | المشاركة رقم: 5 | ||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع :
عبير الورد المنتدى :
منتديات اسلامية كيفية القصاص: يقتل القاتل بالطريقة التي قتل بها عند بعض الفقهاء؛ لقوله تعالى: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} [النحل: 126]. وقال بعض الفقهاء: بل يكون القصاص بالسيف. من يُنفِّذ القصاص: القصاص لا يحق لأحد إقامته إلا الحاكم أو من ينوب عنه. فلا يحل لولى القتيل أن يقتل القاتل حتى لا تنتشر الفوضى. استيفاء القصاص: يشترط القصاص في ثلاثة شروط: 1- أن يكون المستحق له عاقلا بالغًا. 2- أن يتفق أولياء المقتول جميعًا على استيفاء القصاص، فإن خالف واحد سقط القصاص. 3- ألا يتعدى القصاص الجانى إلى غيره، فلا يقتص من حامل حتى تضع حملها، وترضعه إن لم تجد مرضعًا. القصاص فيما دون النفس: ويقصد به معاقبة من تعدى على غيره بأن قطع عضوًا من أعضائه أو جرحه جرحًا، لكنه لم يقتله. فيقتص منه بأن يُقطع منه عضو مثل الذى قطعه من غيره، أو يجرح مثل الجرح الذى جرحه غيره. قال تعالى: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون} [المائدة: 45]. فمن فقأ عين غيره فقئت عينه، ومن قطع أنف غيره قطعت أنفه، ومن قطع أذن غيره قطعت أذنه وهكذا. شروط القصاص فيما دون النفس: 1- أن يكون الجانى عاقلا بالغًا، فإن كان مجنونًا أو صبيَّا صغيرًا لا يقتص منه. شروط القصاص في الأطراف: 1- أن لا يكون فيه ظلم أو زيادة في القطع عما ارتكبه الجانى. 2- المماثلة، فلا تقطع يد الجانى اليسرى في حين أنه قطع اليد اليمنى للمجنى عليه. وإنما تقطع اليمنى إن قطع اليمنى واليسرى إن قطع اليسرى وهكذا. 3- التماثل في الصحة، فلا يقطع العضو الصحيح من الجانى في حين أنه قطع عضوًا أشل في المجنى عليه والعكس. 4- لا يقام القصاص إلا بعد أن يشفي المجنى عليه، فإن شفي وعاد لهيئته ولم يحدث نقصان فليس فيه قصاص، فإن كان هناك نقصان أقيم القصاص بحسب ما قطع. القصاص في غير القتل والقطع والجروح: يُشرع القصاص في اللطمة والضربة والسبة وغير ذلك بشرط المساواة، ويشترط في القصاص في اللطمة والضربة ألا تقع في العين، أو في أى عضو من الممكن أن يتلف نتيجة هذه الضربة. ويشترط في القصاص في السب ألا يكون السب بما هو محرم، فليس للإنسان أن يلعن من لعن أباه، ولا أن يسب من سب أمه وهكذا، وليس له أن يكذب على من يكذب عليه، ولا أن يُكَفِّر من كفَّره. القصاص في إتلاف المال: فمن أتلف مال غيره، كأن هدم له داره أو غير ذلك، يقتص منه بأن يهدم داره وهكذا. وقال بعض الفقهاء: إن هذا القصاص غير جائز، وإن على المعتدى أن يدفع مثل ما أفسده أو قيمته. وعلى ذلك فالسائق يضمن ما يتلفه بسيارته، أى يدفع مثل ما أفسده أو قيمته، وكذلك صاحب الدابة إن أوقفها في مكان لا ينبغى له أن يوقفها فيه، يضمن إذا أتلفت شيئًا. قال (: "من أوقف دابة في سبيل (طريق) من سبل المسلمين أو في سوق من أسواقهم، فأوطأت بيد أو رجل فهو ضامن" [الدار قطنى]. وكذلك صاحب المواشى عليه ضمان ما تتلفه ماشيته إن كان معها، فإن لم يكن معها فعليه ضمان ما تتلفه. وكذلك الطيور من حمام وأوز ودجاج وغير ذلك، يضمن صاحبها ماتتلفه. وقيل: بل يضمن ماتتلفه في كل حال وهو الأصح، وكذلك الكلب والقط يضمن صاحبهما ما يفسدانه سواء كان ذلك بالليل أم بالنهار. وأما باقى الحيوانات فلا يضمن قاتلها إذا كانت من الحيوانات التي أمر الرسول ( بقتلها كالغراب والحدأة والكلب العقور إلى غير ذلك. الحقوق محفوظة لكل مسلم | ||||||||||||||||||||||||||
| | ||||||||||||||||||||||||||
| | المشاركة رقم: 6 | ||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع :
عبير الورد المنتدى :
منتديات اسلامية مالا يقام فيه قصاص وتحل الدية محله: 1- قطع عضو أحد الناس خطأ دون تعمد. 2- الجراحات التي يستحيل فيها التماثل. 3- الجراحات التي تقع بالرأس والوجه؛ وهى ما يسمى بـ (الشجاج) إلا إذا كشف الجرح عن العظم فعندئذ يقام القصاص. 4- اللسان وكسر العظم، فلا قصاص فيهما لأنه لا يمكن الاستيفاء أو التماثل بغير ظلم. متى تكون الدية كاملة ؟ الدية تكون دية كاملة (تقدر بـ 4250جرامًا من الذهب) إن كان القطع فيما لا نظير له من الأعضاء، كالأنف واللسان وغيرهما، فإن كان فيما له نظير كاليد والقدم فالدية بحسب ما فقد منها، فإن كان القطع في يد واحدة؛ دفع الجانى نصف الدية، وإن كان في اليدين معًا دفع الدية كاملة وهكذا. وتكون الدية كاملة كذلك إذا كانت الجناية تعطيل منفعة عضو من الأعضاء كأن يضرب الإنسان غيره على رأسه فيذهب عقله فيصبح مجنونًا، أو أن يضربه فيذهب عنده حاسة الشم أو حاسة الكلام أو غير ذلك. ما لا قصاص فيه ولا دية: وهى الجناية التي يرتكبها نتيجة تَعَدٍّ من المجنى عليه وظلم، كأن يحاول الإنسان عض غيره فيشد المعضوض يده من فمه فتسقط أسنان العاض مثلا. فقد عضَّ رجل يد رجل، فنزع يده من فمه، فسقطت ثنيتاه، فاختصموا إلى النبى ( فقال: (يعض أحدكم أخاه كما يعض الفحل (الذكر من الإبل)، لا دية له) [البخارى]. وكالرجل ينظر في بيت غيره متعمدًا فيقذفه صاحب البيت بشيء فيفقأ عينيه أو يجرحه أو ما شابه ذلك؛ فلا قصاص عليه ولا دية لقوله (: (من اطلع في دار قوم بغير إذنهم، ففقئوا عينه، فقد هدرت عينه) [أبو داود]. وكالرجل يقتل غيره دفاعًا عن نفسه أو دفاعًا عن ماله أو دفاعًا عن عرضه، فلا قصاص عليه ولا دية، وقد جاء رجل إلى النبى ( وقال له: يا رسول الله، أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالى؟ قال: (فلا تعطه مالك). قال: أرأيت إن قاتلنى؟ قال: (قاتله). قال: أرأيت إن قتلنى؟ قال: (فأنت شهيد). قال: أرأيت إن قتلته؟ قال: (هو في النار) [مسلم]. والرجل يوجد مقتولا في بلد لا يعرف قاتله، فليس على أهل البلد دية ولا قصاص، وكل ما لولى القتيل أن يستحلف خمسين رجلا من أهل البلد التي وجد فيها القتيل فيقسمون أنهم ما قتلوه ولا يعرفون من قتله. فإن فعلوا ذلك فلا دية عليهم، فإن رفضوا القسم فعليهم الدية. وهو ما يعرف (بالقسامة). وقد رفضها بعض الفقهاء. الحقوق محفوظة لكل مسلم | ||||||||||||||||||||||||||
| | ||||||||||||||||||||||||||
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| معاملات, إسلامية, الحرابة, الطريق, قطع |
| |