18 - 9 - 2011, 10:00 AM
|
المشاركة رقم: 1 |
| المعلومات | | الكاتب: | | | اللقب: | Senior Member | | الصورة الرمزية | | | | البيانات | | التسجيل: | 12 - 7 - 2010 | | العضوية: | 389 | | المشاركات: | 3,288 | | بمعدل : | 0.55 يوميا | | الإتصالات | | الحالة: | | | وسائل الإتصال: | | | المنتدى :
منتديات اسلامية فلم تغني عنهم كثرتهم غزوة حنين تعتبر غزوة حنين هذه درساً فى العقيدة الإسلامية وقانون الأسباب و المسببات من نوع ذلك الدرس الذى أوحت به غزوة بدر ’ بل متمماً له .
فإذا كانت غزوة بدر قد قررت للمسلمين أن القلة لا تضرهم شيئاً فى جنب كثرة أعدائهم ’ إذا كانوا صابرين و متقين ’ فإن غزوة حنين قد قررت للمسلمين أن الكثرةأيضاً لا تفيدهم إذا لم يكونوا صابرين ومتقين ’ وكما نزلت آيات من كتاب الله تعالى فى تقرير عبرة بدر ’ فقد نزلت آيات منه أيضاً فى تقرير العبرة التى ينبغى أن تؤخذ من حنين .
كان المسلمون فى بدر أقل عدداً منهم فى أى موقعة اخرى ومع ذلك فلم تضرهم القلة شيئاً بسبب صدق إسلامهم ونضج إيمانهم وشدة ولائهم لله ورسوله .
وكان المسلمون فى غزوة حنين أكثر عدداً منهم فى أى موقعة أخرى خاضوها من قبل حيث قالوا لن نغلب اليوم من قلة ومع ذلك فلم تنفعهم الكثرة شيئاً ’ بسبب تلك الجماهير التى لم يتمكن الإيمان بعد فى نفوسهم ولم يتغلغل معنى الإسلام بعد فى أعماق افئدتها .
لقد إنضمت تلك الجماهير الى الجيش بجسومهم وأشكالهم ’ بينما لا تزال الدنيا وأهواؤها تتخطف أفئدتهم وتستولى على نفوسهم ’ وهيهات أن يكون لتعداد الجسوم و الأشكال أى أثر فى النصر و التوفيق ’ فمن أجل ذلك أدبرت هذه الجماهير وارتدت على أعقابها متفرقة فى متاهات وادى حنين ’ حينما فوجئوا بكمائن العدو تخرج فى وجوههم ’ وربما إمتدت ظلال هذا الهلع الى أفئدة كثير من المؤمنين الصادقين أيضاً بادىء الأمر ’ ولكن ما هو إلا أن سمع الأنصار و المهاجرون صيحات رسول الله صلى الله عليه وسلم ونداءه لهم حتى كرّوا عائدين ’ يلتفون حول رسول الله صلى الله عليه وسلم ’ ويخوضون معه معركة حامية الوطيس ’ ولم يكن هؤلاء يزيدون على المائتين ! .. ’ ولكن بهؤلاء المائتين عاد النصر الى المسلمين ’ ونزلت السكينة على قلوبهم وهزم الله عدوهم شر هزيمة ’ بعد أن كانوا إثنى عشر ألفاً من الأمشاج الذين لم يغنوا عن أنفسهم شيئاً ! .. وأنزل الله تعالى هذه العظة البليغة فى كتابه الكريم ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئاً ’ وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ’ ثم وليتم مدبرين ’ ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين ’ وأنزل جنودا لم تروها ’ وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين ’ ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء والله غفور رحيم ) التوبة 25-27
|
| |