| |||||||
| منتديات اسلامية منتدى اسلامى يشمل خطب والقران الكريم احاديث كل ما يخص الدين الاسلامى |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | المشاركة رقم: 7 | ||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع :
زهره بلا عطر المنتدى :
منتديات اسلامية س : صديقتي غير مسلمة ، وكنت أحاول مساعدتها كي تتعرف على الدين الحقيقي ، ومن بين الأسئلة التي طرحتها علي هذا السؤال : "أفهم الاعتقاد بأن الله يختبر ، وكي أستخدم مثالك ، فالأم التي ترمي بطفلها في صندوق النفايات ، لأنها لم تكن تريده ، فإنها تكون قد أخفقت في اختبار الحب بشكل مخز . وكذلك المرأة التي كان عندها الكثير من الحب والشوق لأن يكون عندها طفل ، ثم سرقت طفلا كي تشبع رغبتها . فإنها تكون أيضا قد أخفقت في اختبارها بسبب الطريق الخاطئة التي مكنتها الحصول على طفل . أنا لا أطرح أسئلتي بخصوص الكبار الذين ارتكبوا أخطاء . لكني أسأل عن الأساس المنطقي المتعلق بالأطفال . وبعبارة أخرى ، هل كان الله يختبر الصغير لأنه سمح لوالدته أن ترميه في صندوق النفايات ؟ أي نوع من الاختبارات هذا ؟ هل الصغير الذي يؤذيه والداه جسديا يُختبر ؟ أي نوع من الاختبارات هذا ؟ على ماذا يُختبر الطفل ؟ كم من الآلام يستطيع أن يتحمله الطفل ؟ لذلك، فأسئلتي تتعلق بالأبرياء – وليس بالمذنبين . لماذا يسمح الله لهؤلاء الأبرياء أن يتعرضوا للأذى في جميع أنحاء العالم ؟؟ أنا لا أستطيع فهم ذلك" . الجواب: الحمد لله الحمد لله المحمود بكل لسان ، المعبود في كل زمان ، الذي لا يخلو من علمه مكان ، ولا يُشغله شأن عن شأن ، جلَّ عن الأشباه والأنداد ، وتنزه عن الصاحبة والأولاد ، ونفذ حكمه في جميع العباد ، { ليس كمثله شيءٌ وهو السميع البصير } . والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين ، وحجةً للناس أجمعين ، فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ، وجاهد في الله حق الجهاد ، حتى تركنا على محجةٍ بيضاء ليلها كنهارها ، لا يزيغ عنها إلا هالك ... وبعد : ـ فيجب أن نعلم يا أخي أن أي مؤمن بوجود الله ، وكونه ربا خالقا ولو كان هذا المؤمن بوجود الرب من غير المسلمين ، يعلم أن هذا الرب يتميز عن خلقه من جميع الوجوه فليس هناك مجال للمشابهة والمقارنة بينه وبين خلقه ولذا يقول الله تعالى : ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) الشورى/11 . ـ وإذا كان المالك للشيء في الدنيا يتصرف فيه كيف شاء دون أن يحاسبه الخلق على ذلك لأن هذا الشيء هو ملكه ؛ فإن الله الخالق الذي ليس كمثله شيء له أن يتصرف في ملكه كيف يشاء ، ونوقن نحن المسلمين أن ربنا الذي خلقنا له الحكمة البالغة التي لايمكن أن يتطرق إليها أدنى نقص بأي وجه من الوجوه ،بل وكل مؤمن بوجود الرب وقد رضي به ربا يلزمه أن يؤمن بذلك وإلا فهو يؤمن برب ناقص ومعلوم عند من له أدنى عقل وإيمان أن الرب لا يمكن أن يكون ربا حتى يكون كاملا من كل وجه بعيدا عن أي نقص ، وإلا فهو ليس برب على الحقيقة . ونحن بدورنا ولأننا خلق من خلق الله ، لايمكن أن نصل إلى إدراك شيء يسير من حكمته إلا بعد تعليمه لنا فما علّمناه من حِكم أفعاله فهمناه ، و صدقناه . وما كتمه عنا مما اختص بعلمه آمنا به وعلمنا أنه لا يفعل شيئا إلا لحكمة عظيمة ،لأنه هو الحكيم العليم ، ولايمكن بحال أن يتطرق إلى قلوبنا احتمال أن نحاسبه على ما يفعل في ملكه وخلقه ، وإلا فقد تعدينا على مقام الربوبية وتعدينا طورنا وزعمنا أن بإمكاننا أن نعلم ما يعلمه سبحانه ، وهذا لايمكن أن يقوله إلا ملحد لايؤمن بوجود رب أصلا ـ نعوذ بالله من ذلك ـ . ـ وإذا كنا نقر لأهل التخصص في تخصصهم وهم من البشر دون أن نناقشهم في ذلك كالأطباء والمهندسين وغيرهم ، وذلك لأن مستوانا التعليمي لا يسمح لنا بفهم كل ما يذكرونه ، فلأن نقر للعليم الذي لا يغيب عن علمه شيء بأن ما يتصرف به في شؤون خلقه ونحن لا نفهمه أنه هو الحكمة والصواب ولاشك ؛ من باب أولى وأحرى . ـ إننا نحن البشر نعد من الحكمة أحيانا أن نفعل بعض الأمور المكروهة لنا لما فيها من الفائدة ولو لم نفعلها لأصبحنا متهمين بنقص الحكمة والعقل ، فمثلا المريض الذي يخاف على نفسه الهلاك ويعلم أن شفاءه بإذن الله إذا شرب هذا الدواء ، فإن الحكمة هي أن يشرب ذلك الدواء ولو كان مُراً ، ولو لم يشربه لعد تقصيرا منه ونقصا في عقله ، وهكذا في أمور كثيرة في حياتنا نفعلها ونحن لها كارهون لما يترتب عليها من المصالح . ولله عز وجل المثل الأعلى ، وليس هناك مجال لقياسه على خلقه ، فهو يفعل سبحانه في ملكه بعض ما يبغضه لما يترتب على ذلك من الحكم العظيمة ؛ التي نعجز عن إدراكها أو كثير منها ، وقد تتضح لنا بعض الحكم اليسيرة ، وذلك من رحمة الله بعباده المؤمنين أن يريهم بعض حكمه في الدنيا لتطمئن قلوبهم ، فمثلا لو أردنا أن نلتمس بعض ما يمكن أن نفهمه من بعض الحكم من خلق الله للصبي ثم وفاته بعد ذلك ، فربما لو عاش هذا الصبي لارتكب الموبقات والمعاصي العظيمة ، فأوجب له ذلك الخلود في النار أو دخولها مدة طويلة ، أو إغواء غيره كأبويه كحال الغلام الذي قتله الخضر في قصته مع موسى عليه السلام ( وهي في سورة الكهف ) . كما أنه ربما لو عاش هذا الصبي لتعرض لمتاعب كثيرة يكون الموت بالنسبة لها رحمة من الله . وأيضا فلو خلقه معاقا مثلا فربما منعته هذه الإعاقة عن كثير من المعاصي التي لولاها لفعل هذه المعاصي فعوقب عليها يوم القيامة . ـ كما أنه ليس بالضرورة أن يكون كل مرض أو إعاقة عقوبة ، بل قد تكون امتحانا لوالديه ، فيكفرالله عنهم من سيئا تهما ، أو يرفع في درجاتهما في الجنة إذا صبرا على هذا البلاء ، ثم إذا كبر هذا الصبي يمتد الامتحان له ، فإن صبر مع الإيمان فقد أعد الله للصابرين أجرا عظيما لايمكن أن يقدر ولا يحسب ، فقال سبحانه ( إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَاب) الزمر/10 ، ونحن المسلمين لا تنتهي حياتنا بوفاتنا بل نحن نؤمن أن وراء الموت جنة ونارا ، هي التي فيها الحياة الحقيقية ، فأهل الخير يجدون جزاء ما عملوه من الخير في الدنيا بانتظارهم عند الله ، وأهل الشر كذلك ، فلا يمكن أن يستوي الطيب والخبيث ، وهكذا فمن ابتلي وصبر لايمكن أن يضيع هذا الصبر عند الله ، بل ربما يتمنى الذي لم يصب في الدنيا بمثل مصيبته أن يكون قد أصيب بمثل مصابه لما يرى له من المكانة العظيمة . والأدلة على هذا كثيرة في الكتاب والسنة فمنها : قوله سبحانه ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ) البقرة/155 . وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ " رواه مسلم 2999 وبهذا يتبين لك أن المصائب التي تجري على الأبرياء في نظرنا ، بل وعلى جميع الناس ليس بالضرورة أن تكون عقوبة ؛ بل قد تكون رحمة من الله لكن لأن عقولنا قاصرة فإننا في كثير من الأحيان نعجز عن فهم حكمة الله في ذلك ، فإما أن نكون مؤمنين بأن الله أعدل منا وأحكم وأعلم وأرحم بخلقه ، فنسلّم له ، ونرضى ونحن مقرين بعجزنا لمعرفتنا بحقيقة أنفسنا ، وإما أن نتبجح بعقولنا القاصرة ونغتر بأنفسنا الضعيفة ونأبى إلا محاسبة الله والاعتراض عليه ، وهذا لا يمكن أن يخطر بقلب أي مؤمن بوجود ربٍ خالقٍ مالك حكيم كامل من كل وجه . ولو فعلنا فقد عرضنا أنفسنا لغضب الله ومقته، ولن يضر الله شيئا . ولذا فقد نبه الله على ذلك بقوله سبحانه: ( لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ) الأنبياء/23 ـ كما أن من ضعف الإنسان وقصر نظره ؛أن يقتصر على رؤية المصائب ولا يتفطن لما فيها من الفوائد ، ولا ينظر في بقية النعم الأخرى له وفيما حوله ، فنِعم الله على بني البشر لا تقارن بمقدار ما يصيبهم به من المصائب .ولو كان هناك إنسانٌ كثير الإحسان ولكنه لا يحسن أحياناً فإن نسيان إحسانه يعد من الجحود والنكران ، فكيف بالله سبحانه وله المثل الأعلى ، فكل تصرفاته في الكون هي خير ولا يمكن أن تكون شراً من جميع الوجوه. وأيضاً فإن الأنبياء والرسل هم أحب الخلق إلى الله ومع ذلك فهم أشد الناس بلاء وأكثرهم مصائب ، فلماذا ؟ ليس عقوبة لهم ولا لهوانهم على ربهم ، ولكن لأن الله يحبهم فقد ادخر لهم كامل الأجر ليستوفوه في الجنة و كتب عليهم هذه المصائب ليزيدهم رفعة ودرجة. فهو سبحانه يفعل ما شاء كيف شاء متى شاء لا معقب لحكمه ولا راد لأمره وهو الحكيم العليم . والله أعلى وأعلم وأحكم . الإسلام سؤال وجواب الشيخ محمد صالح المنجد | ||||||||||||||||||||||||||
| | ||||||||||||||||||||||||||
| | المشاركة رقم: 8 | ||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع :
زهره بلا عطر المنتدى :
منتديات اسلامية س : لماذا خلق الله عز وجل أناساً معوقين ذهنياً؟. الجواب : الحمد لله إن من أصول الدين الإيمان بحكمة الرب سبحانه وتعالى في خلقه وأمره ، وفي قدره وشرعه ، بمعنى أنه لا يخلق شيئا عبثا ، ولا يشرع ما لا مصلحة فيه للعباد ، فكل ما في الوجود فهو بقدرته ومشيئته ، قال تعالى : ( الله خالق كل شيء ) . وقد اقتضت حكمته البالغة خلق الأضداد ، فخلق الملائكة والشياطين ، والليل والنهار ، والطيب والخبيث ، والحسن والقبيح ، وخلق الخير والشر ، وفاضل وفاوت بين العباد في أبدانهم وفي عقولهم ، وفي قواهم ، فجعل منهم الغني والفقير ، والسليم والسقيم ، والعاقل وغير العاقل . ومن حكمة الله في خلقه أن يبتليهم ويبتلي بعضهم ببعض ، ليتبين من يشكره ومن يكفره ، قال تعالى : ( إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا ... إلى قوله تعالى إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا ) . وقال تعالى : ( الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا ) . فالمؤمن المعافى إذا شاهد المعوقين عرف نعمة الله عليه فشكره على إنعامه ، وسأله العافية ، وعلم أن الله على كل شيء قدير . والعباد عاجزون عن الإحاطة بحكمته ، لايسئل عما يفعل وهم يسألون سبحانه وتعالى ، فما علمت أيها المسلم من حكمة ربك فآمن به ، وما عجزت عنه فسلّم فيه لربك وقل : الله أعلم وأحكم ، لاعلم لنا إلا ماعلمتنا وهو العليم الحكيم . الشيخ عبد الرحمن البراك | ||||||||||||||||||||||||||
| | ||||||||||||||||||||||||||
| | المشاركة رقم: 9 | ||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع :
زهره بلا عطر المنتدى :
منتديات اسلامية س : قال الله تعالى "من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادى له " و بناء عليه فإننا مهما التزمنا فلن نهتدى إلا إذا أراد الله . فلماذا نحاسب على ما ليس لنا فيه تصرف؟ . و بما أننا خلقنا على قدرات و نفوس مختلفة فكيف لى أن أطلب من سيارة أقصى سرعة لها 200 أن تتساوى مع سيارة سرعتها 500 . فما دمنا لسنا مثل بعض فى القدرات فلماذا الواجبات واحدة. و ما دامت القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبهما كيف يشاء . فالناتج أن الأمر كله ليس لنا شأن به . فربما أكون ملتزما و أعمل كل الواجبات ثم يقلب الله قلبى فانقلب دون ذنب منى؟ . أرجو الأفادة بالأدلة و المنطقيات وجزاكم الله خيراً الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالواجب على المسلم أن يعتقد أن الله تعالى يفعل ما يشاء ويختار، ويحكم لا معقب لحكمه، كما قال: ( لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ).[الأنبياء:23] والله عز وجل عدل لا يظلم أحداً من خلقه مثقال ذرة ( وما ربك بظلام للعبيد ) [فصلت:46] (إن الله لا يظلم مثقال ذرة ).[النساء:40] وأن يعتقد أن الله يهدي من يشاء ويضل من يشاء، كما قال سبحانه وتعالى: ( من يهد الله فهو المهتدي، ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون) [الأعراف: 187] وقوله تعالى: (ومن يضلل فلا هادي له) [الأعراف:168] وغير ذلك من الآيات. لكن الله سبحانه وتعالى لا يحاسب العبد إلا على فعله وكسبه وتصرفه. فقد أعطاه عقلاً وسمعاً وإدراكاً وإرادة ليعرف الخير من الشر، والضار من النافع، قال تعالى: ( لمن شاء منكم أن يستقيم) [التكوير:28] وقال: سبحانه: ( قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها) [الشمس:9-10] ( إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفوراً) [الإنسان:3] وبذلك تعلقت التكاليف الشرعية به من الأمر والنهي، واستحق الثواب على الطاعة، والعقاب على المعصية. فقولك (فلماذا نحاسب على ما ليس لنا فيه تصرف) خطأ ظاهر، فإن كل عاقل يدرك أنه فاعل بالاختيار، يأتي المعصية باختياره وإرادته ، كما يقوم بالطاعة بإرادته واختياره، وعلم الله السابق بحال هذا الإنسان ومصيره لا يعني أن الإنسان مجبور على سلوك طريق معين، بل قد جعل الله له الاختيار. ( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر).[الكهف:29] وأما قولك ( وبما أننا خلقنا على قدرات ونفوس مختلفة….فلماذا الواجبات واحدة). فجوابه: أن الشريعة لا تساوي بين الناس في التكاليف والواجبات، فأهل الأعذار لهم من الأحكام ما يناسبهم، كما أن لأهل القدرة ما يناسبهم،ولهذا شرع التيمم، والمسح على الخفين، وقصر الصلاة، والصلاة قاعداً ومستلقياً، والفطر في الصوم، والحج عن الغير، وغير ذلك من الأحكام المعلومة التي تراعي حال الكبير والمريض والعاجز. وأما الفروق الحاصلة بين الناس في الهمة والإرادة والعزيمة، فهذه راجعة إليهم، وهم مطالبون بترقيتها وتنميتها، ويتفضل الله على من يشاء من عباده بمزيد إحسانه وتوفيقه، لا سيما لمن أقبل عليه وأخذ بأسباب الهداية قال تعالى: ( ويزيد الله الذين اهتدوا هدى) [مريم:76] وقال سبحانه: ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا).[العنكبوت:69] وأما قولك ( وما دامت القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، فالناتج أن الأمر ليس لنا فيه شأن به) جوابه: أنك مطالب بالعمل الذي هو راجع لاختيارك وإرادتك - كما سبق- ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه حيث قالوا: فيم العمل؟ " عملوا فكل ميسر لما خلقه" متفق عليه. فلا أعجب في هذا الإنسان الذي يدع ما أمر به، وهو في مقدرته، ويجادل في شيء غائب عنه، لم يطلب منه البحث فيه، وهو يرى الناس من حوله يجتهدون ويحصلون ويفوزون بالدرجات. وقولك ( فربما أكون ملتزماً وأعمل كل الواجبات ثم يقلب الله قلبي، فأنقلب دون ذنب منى) فإن الله تعالى ( لا يضيع أجر من أحسن عملاً ) وما هو بظلام للعبيد، وهو يحب المحسنين، وهو عند ظن عبده به، وهو أرحم بعبده من الوالدة بولدها. ولهذا تكون سوء الخاتمة -عياذاً بالله من ذلك- لأهل التفريط والتقصير، أو لأهل الاجتهاد المدخول الذي صاحبه رياء وسمعة، فهو محسن فيما يبدو للناس، لكن الله أعلم بنيته وقلبه. فالواجب على السائل أن يحسن الظن بالله تعالى، وأن يعلم أن الله لا يظلم مثقال ذرة، وأنه هو الغفور الرحيم الكريم الجواد، يسبغ على عباده ألوان النعم رغم تقصيرهم وعصيانهم، بل مع كفرهم وطغيانهم. وعليك أن تشتغل بما ينفعك، وأن تدأب في تحصيل الطاعة لتفوز مع الفائزين، فإن اليوم عمل ولا حساب، وغداً حساب ولا عمل، وكن متشبها بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم، لم يكن معرفتهم بالقدر وسبق القلم، وآيات الهداية والإضلال موجباً لقعودهم عن الأعمال، بل دفهم ذلك إلى بذل ما في وسعهم رضي الله عنهم، فهنيئاً لهم، ونسأل الله أن يلحقنا وإياك بهم، وأن يدخلنا في زمرتهم. والله أعلم. الإجابه مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه | ||||||||||||||||||||||||||
| | ||||||||||||||||||||||||||
| | المشاركة رقم: 10 | ||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع :
زهره بلا عطر المنتدى :
منتديات اسلامية س : لماذا يثقل الله على المؤمنين الذي يكثرون العبادة بالأمراض والبلايا في حين أن العصاة يتمتعون بكل مطايب الحياة ؟. الجواب: الحمد لله هذا السؤال يَرِد على وجهين أحدهما اعتراض والثاني استرشاد ، فأما وقوعه على سبيل الاعتراض فإن دليل على جهل السائل ، فإنّ حكمة الله سبحانه وتعالى أعظم من أن تبلغها عقولنا والله عز وجل يقول : ( ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً ) فهذه الروح التي هي بين جنبينا والتي هي مادة حياتنا نحن لا نعرفها وقد عجز النظار والفلاسفة والمتكلمون عن تحديدها وكيفيتها ، فإذا كانت هذه الروح التي هي أقرب مخلوق إلينا لا نعلم منها إلا ما وُصف في الكتاب والسنة فما بالك بما وراء هذا ؟ فالله عز وجل أحكم وأعظم وأجل وأقدر ، فعلينا أن نسلم بقضائه تسليماً تاماً : قضائه الكوني وقضائه القدري ، لأننا عاجزون عن إدراك غايات حكمته سبحانه وتعالى ، وعليه فالجواب عن هذا الوجه من السؤال أن نقول : الله أعلم وأحكم وأقدر وأعظم . وأما الوجه الثاني وهو سؤال استرشاد فإننا نقول لهذا السائل : المؤمن يبتلى وابتلاء الله له بما يؤذيه له فائدتان عظيمتان : الفائدة الأولى اختبار هذا الرجل في إيمانه . هل إيمانه صادق أو متزعزع ، فالمؤمن الصادق في إيمانه يصبر لقضاء الله وقدره ، ويحتسب الأجر منه وحينئذ يهون عليه الأمر ، ويذكر عن بعض العابدات أنه أصيب أصبعها بقطع أو جرح ولكنها لم تتألم ولم تظهر التضجر فقيل لها في ذلك فقالت : إن حلاوة أجرها أنستني مرارة صبرها ، والمؤمن يحتسب الأجر من الله تعالى ويسلم تسليماً . وهذه فائدة . أما الفائدة الثانية : فإن الله سبحانه أثنى على الصابرين ثناءً كبيراً وأخبر أنه معهم وأنه يوفيهم أجرهم بغير حساب ، والصبر درجة عالية لا ينالها إلا من أبتُلي بالأمور التي يُصبر عليها فإذا صبر نال هذه الدرجة العالية التي فيها هذا الأجر الكثير ، فيكون ابتلاء الله للمؤمنين بما يؤذيهم من أجل أن ينالوا درجة الصابرين ، ولهذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام وهو أعظم الناس إيماناً واتقاهم لله وأخشاهم لله كان يوعك كما يوعك الرجلان وشُدد عليه صلى الله عليه وسلم عند النزع كل ذلك لأجل أن تتم له منزلة الصبر فإنه عليه الصلاة والسلام أصبر الصابرين ، ومن هذا يتبين لك الحكمة من كون الله سبحانه وتعالى يبتلي المؤمن بمثل هذه المصائب ، أما كونه يعطي العصاة والفساق والفجار والكفار العافية والرزق يدره عليهم فهذا استدراج منه سبحانه وتعالى لهم ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله : إن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر . فهم يُعطون هذه الطيبات لتُعجل لهم طيباتهم في حياتهم الدنيا ، ويوم القيامة ينالون ما يستحقونه من جزاء ، قال الله تعالى : ( ويوم يُعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون ) فالحاصل أن هذه الدنيا هي للكفار يُستدرجون بها وهم إذا انتقلوا إلى الآخرة من هذه الحياة الدنيا التي نعموا بها وجدوا العذاب والعياذ بالله ، فإنه يكون العذاب أشد عليهم لأنهم يجدون في العذاب النكال والعقوبة ، ولأنه مع فوات محبوبهم من الدنيا ونعيمهم وترفهم ، وهذه فائدة ثالثة يمكن أن نضيفها إلى الفائدتين السابقتين فيما سينال المؤمن من الأذى والأمراض ، فالمؤمن ينتقل من دار خير من هذه الدنيا فيكون قد انتقل من أمر يؤذيه ويؤلمه إلى أمر يسره ويفرحه ، فيكون فرحه بما قدم عليه من النعيم مضاعفاً لأنه حصل به النعيم وفات عنه ما يجري من الآلام والمصائب . من فتاوى الشيخ ابن عثيمين في كتاب فتاوى إسلامية 1/83. | ||||||||||||||||||||||||||
| | ||||||||||||||||||||||||||
| | المشاركة رقم: 11 | ||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع :
زهره بلا عطر المنتدى :
منتديات اسلامية س : إذا كان الله سبحانه وتعالى قضى على الإنسان بشيء فكيف يرد الدعاء ذلك القضاء ؟ الاجابة : الجمع بين هذا وذاك بإيجاز: نحن الحقيقة لا نريد أن نطيل عليكم لكن أيضاً لا نريد أن نقوم ولكم بعض الأسئلة التي ما جئنا إن شاء الله إلا لنحاول أن نعطيكم من القليل –البضاعة المزجاة- التي عندنا. فما نريد ايضاً أن نبخل عليكم بشيء، لكن في نفس الوقت ما نريد أن نمللكم. فالجمع بإيجاز أنه إما أن يُقال إن الله سبحانه وتعالى كما قال: "يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أمُّ الكتاب" فأم الكتاب عند الله سبحانه وتعالى في اللوح المحفوظ لا تغيير فيها ولا تبديل. ولكن هناك كما تعلمون هناك تقدير يقدره الله عز وجل تقدير سنوي حولي في السنة ليلة القدر. وهناك تقدير عمري كل إنسان يُقدر له في عمره إذا نفخ الملك فيه الروح هذا يُقدر له أموره. وهناك التقدير الكوني الذي هو ما في اللوح المحفوظ. فيجوز أنه يكون في التقدير العمري أو التقدير الحولي أو اليومي الذي الله سبحانه وتعالى يقدره يومياً أن يكون فيه ما هو أمر معلق ولكنه في اللوح المحفوظ ثابت. كيف الأمر المعلق؟ المعلق إن فعل يعني إن دعا.. إن دعا الله عز وجل وإلا يُبتلى بمرض. كالتقدير الحولي، أو العمري أو اليومي. لكن في التقدير الكوني أنه لا بد إما أنه مكتوب أنه يدعو فينجو من المرض مثلاً أو لا يدعو فيصيبه المرض فيكون هذا حافزاً لنا نحن. هذه يا إخواني هي العبرة.. هذا هو الأصل أن يكون حافزاً لنا أن ندعو الله سبحانه وتعالى. هل نحن نعلم القضاء؟ نعلم أن الله قدر علينا شر؟ ما نعلم أصلاً ما نعلم. لكن لما ندعو، ندعو الله سبحانه وتعالى ونستيقن أن هذا الدعاء بإذن الله سيصرف الله تعالى عنا به شيئاً من الشر أو يجد لنا شيئاً من الخير أو يدخره لنا عنده. إما أن يحقق لنا ما دعونا أو يعطينا مثله أو غيره أفضل منه أو يدخره لنا في الجنة. والوجه الثاني يبين ذلك، وهو أن الدعاء سبب من الأسباب ... الدعاء سبب من الأسباب. أنت تخشى أن تقع في مثلاً مصيبة –عافانا الله وإياكم- مثلاً أنك لو سرت مشيت في آخر الليل سهران ممكن يقع لك حادث ممكن يعني ممكن تقع يتوقع ذلك. إيش العمل؟ تقول: ما أسوق وأنا سهران. هذا سبب، تتخذ السبب تنجو بإذن الله. أمامك سيل قضى الله عز وجل أن الإنسان إذا وقع في السيل وما يريد السباحة- يعني بحسب ما نرى نحن ولّا ما نعلم الغيب- إنه غالباً ما يغرق –سيل عميق أو بحر عميق- يغرق يموت. أنا أتخذ السبب وهو إيش؟ أنني أتعلم السباحة فأنا اتخذت سبباً من الأسباب. فالدعاء سبب من الأسباب المشروعة شرعها الله سبحانه وتعالى لنا فنتخذه لندرأ به ما نتوقعه من الشرور فإن لله عز وجل أقدار تمشي وفق السنن المعروفة لدينا. فنحن نعلم من السنة الربانية –وكل إنسان يعلم هذا- أنه كثير من الناس دعوا الله عز وجل فجنبهم الله سبحانه وتعالى مصائب حاقت بمن حولهم. وهذا إن شاء الله بفضل دعائهم لله عز وجل. بل حتى المشركين إذا دعوا الله في البحر ينجيهم نتيجة الإخلاص. إذن الدعاء مجرب.. الدعاء سبب واضح مجرب يدفع بعض ما يقتضي في حسِّنا الإنساني البشري وفي علمنا البشري ما يقتضي وقوع الشر ووقوع المصيبة التي قد تكون مكتوبة عند الله أنها تقع أو لا تقع.. لا ندري.. لكن في الظاهر البشري. فأنا أتخذ هذا السبب. فالمسلم مطلوب منه أن يدعو الله عز وجل يتخذ ذلك الدعاء سبباً لدفع الشر ودفع البلاء الذي يتوقعه والذي يخافه. فلا ننسى دعاء الله سبحانه وتعالى أيها الإخوة في كل وقت وفي كل حين ولو من أجل شيء بسيط مهما كان بسيطاً المفتي : سفر الحوالي | ||||||||||||||||||||||||||
| | ||||||||||||||||||||||||||
| | المشاركة رقم: 12 | ||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع :
زهره بلا عطر المنتدى :
منتديات اسلامية س : إذا كان مصير الفرد كتب مسبقا عند الله. وكان في قسمة شخص ما أنه سيقتل شخصا معينا. كيف يمكنه أن يمنع هذا من الوقوع؟ ولماذا يكون عرضة للمعاقبة على هذا الذنب وهو لا يملك ما يمنع به ذلك من الوقوع ؟. الجواب : الحمد لله قدَر الله قدرته ، ومن أركان الإيمان ؛ الإيمان بالقضاء والقدر فإن الله خلق الخلق وهو يعلم ما هم عاملون لعلمه الواسع ، واطلاعه جل وعلا . وأعطى العبد اختيارا ، ورسم له طريق الخير ، فمن أحسن فلنفسه ومن أساء فعليها ، قال تعالى : ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره . ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) . وقال تعالى : ( ونفس وما سواها . فألهمها فجورها وتقواها . قد أفلح من زكاها وقد خاب من دسّاها ) . فلا يحل له إيذاء أحد بغير حق من القتل أو غيره ، ومن فعل ذلك استحق العقوبة في الدنيا ، والعذاب في الآخرة لمخالفته ما شرعه الله . الشيخ وليد الفريان | ||||||||||||||||||||||||||
| | ||||||||||||||||||||||||||
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| لثقافة, أهل, والقدر, وجواب, المسلم, العلم, القضاء, سؤال |
| |