| |||||||
| منتديات اسلامية منتدى اسلامى يشمل خطب والقران الكريم احاديث كل ما يخص الدين الاسلامى |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | المشاركة رقم: 13 | ||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع :
زهره بلا عطر المنتدى :
منتديات اسلامية
يتبع | ||||||||||||||||||||||||||
| | ||||||||||||||||||||||||||
| | المشاركة رقم: 14 | ||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع :
زهره بلا عطر المنتدى :
منتديات اسلامية نأخذ بعض الأعمال التي توصلنا إلى ما وصلوا إليه يا أيها الأخوة. يا أيها الأخوة هذه سلعة الله وهذا بعض نعيمها وما رائي كمن سمع وما مخبر كمعاين سلعة الله غالية سلعة الله الجنة خلقها الله يوم خلقها وخلق فيها ما لا عين رأت ثم قال لجبريل اذهب فانظر إليها كما في صحيح [مسلم] فذهب إليها ونظر فإذا فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت فرجع وقال يا رب وعزتك وجلالك لا يسمع بها أحد إلا ودخلها فحفها الله بالمكاره حفها الله بالتكاليف حفها الله بما يجب أن نعمله ثم قال ارجع ثم انظر إليها يا جبريل فنظر فإذا هي حفت بالمكاره فعاد فقال يا رب وعزتك وجلالك قد خشيت ألا يدخلها أحد يخشى ألا يدخلها أحد لما حفت به من المكاره يا أيها الأخوة خلقها الله وجعلها دار رحمته وكرامته ورضوانه ثم قال لها تكلمي قالت (قد أفلح المؤمنون) فمن هم أهلها إذن أهلها المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون واقرءوا أول سورة المؤمنون أهلها من أطاع الله ورسوله فحققوا التوحيد وأصلحوا العمل واتبعوا المصطفى صلى الله عليه وسلم (ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار ومن يتول يعذبه عذابا أليما) وقال صلى الله عليه وسلم مبينا أهلها "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى! قالوا ومن يأبى يا رسول الله؟" لا يتصورون أن هناك إنسان يأبى ذلك "قالوا ومن يأبى؟ قال من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى" أهلها من حاربوا البدع وأحيوا السنن وعلموا أن البدع مردودة ليس لها قبول قبيحة ليس فيها حسن ضلالة ليس فيها هدى باطل ليس فيها حق وزر ليس فيها أجر لأنها شرع لم يأذن الله به ولم يكن على أمر المصطفى صلى الله عليه وسلم ولا على أمر أصحابه والنبي صلى الله عليه وسلم يقول "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو عليه رد" وهو القائل صلى الله عليه وسلم "كل بدعة ضلالة" أهلها من أقام الصلاة وآتى الزكاة وصام وحج وصدق مع الله واتبع سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم "من رغب عن سنتي فليس مني" كما أخبر هو صلى الله عليه وسلم أهلها من أهلها من تركوا المراء "أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا" من أهلها أهلها من ترك الكذب "أنا زعيم ببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحا" من أهلها أهلها من حسنت أخلاقهم "أنا زعيم ببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه" يقول أحد السلف ذهب حسن الخلق بخيري الدنيا والآخرة أهلها أهل قيام الليل من (تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا) أهلها من (الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس) أهلها الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر أهلها من بذلوا أنفسهم ليأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر ولما كان الأمر والنهي يجد الإنسان في طريقه المتاعب ويجد المشاق جعل الله له في الجنة جزاء عظيما اسمع [لأبي هريرة] رضي الله عنه يوم يذكرك بهذا الجزاء فيقول إن في الجنة حوراء يقال لها العيناء إذا مشت مشى حولها سبعون ألف وصيف كلهن مثل جمالها تقول هذه العيناء أين الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر عوضا لهم عما لقوه في الدنيا من أذى عوضا عما لاقوه من مشقة عوضا عن ما لاقوه من استهزاء وسخرية من أهلها أهلها من باتوا لا يحملون على أحد حسدا أهلها أهل العفو أهلها من ضمن ما بين لحييه وما بين فخذيه أهلها من أفشوا السلام وأطعموا الطعام ووصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام أهلها من راقبوا الله جل وعلا في كل حركة من حركاتهم وسكناتهم وعلموا كما أخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسل أن ما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام وسمك كل سماء خمسمائة عام وما بين كل سماء وسماء مسيرة خمسمائة عام ومن فوق ذلك خمسمائة عام ومن فوق ذلك عرش الرحمن الله مستو عليه عال عليه بائن من خلقه (ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا) يجب أن نستشعر هذا الله عز وجل معنا بعلمه معنا بقدرته لا يمكن أن نذهب عن نظر الله طرفة إن بعض الناس يوم يعصي الله يستتر بالجدران ويستتر بالحيطان ونسي الواحد الديان انظر لا تنظر إلى المعصية ولكن انظر لعظمة من عصيت إلا أن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة هبت رياح الجنة عباد الله فاغتنموها لتفوزوا بنعيمها فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز ألا فالسباق السباق ألا فالبدار البدار جددوا السفن فإن البحر عميق وأكثروا الزاد فإن السفر طويل وخففوا الحمل فإن العقبة كؤود وسابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماوات والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون يا مذنب أذنب وأساء وكلنا ذاك المذنب يا مخطأ أخطأ وذل وكلنا ذلك المخطأ والذال عودة إلى الله خير الخطائين التوابون يا ابن آدم يقول الحق تبارك وتعالى "يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك ما كان منك ولا أبالي ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة "ما أرحم الله ما ألطف الله ما أحلم الله نسأله برحمته التي وسعت كل شيء أن يتقبل منا أعمالنا أن يتقبل منا أعمالنا وأن يتوب علينا ،من لنا إلا أنت يا ربنا إن لم تتب علينا يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم هل نستغفر الله ولنعد إلى الله والله نحن بحاجة إلى التوبة ملتزمنا ومنحرفنا وضالنا أحوج من الماء وأحوج من الطعام وأحوج من اللباس لقد كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يستغفر الله ويتوب إليه في اليوم سبعين مرة وقيل مائة مرة صلى الله عليه وسلم وهو من غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ثم اعلموا أن المولود إذا ولد ماذا نعمل له نؤذن في أذنه اليمنى فإذا مات ماذا نعمل نصلي عليه فكأن الحياة ما بين الأذان والصلاة ولا إله إلا الله ما أقصرها من حياة أتقصر بالمعاصي أتقصر بالشهوات والجري وراء الغرائز والنزوات ما قصرها بهذا إلا شقي ونسأل الله ألا يكون بيننا شقي فإياكم وسوف وإن ما عزم إلى الله وانتبهوا من سوف فإن سوف جندي من جنود إبليس سوف أعمل سوف أعمل أعماركم تمضي بسوف ربما لا تجنون سوى عسى ولعل ما هم المسوف كالتعلق بالسما أعماركم تمضي عجال إنما أنتم على سفر من الأسفار كأنكم بالجنة وقد فتحت أبوابها وتقسمها أصحابها وغنت السن الأماني قريبا من قبابها بشرها دليلها وقال غدا ترين الطلح والجبال يتبع | ||||||||||||||||||||||||||
| | ||||||||||||||||||||||||||
| | المشاركة رقم: 15 | ||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع :
زهره بلا عطر المنتدى :
منتديات اسلامية فحي على جنات عدن فإنها *** منازلنا الأولى وفيها المخيم وحي على روضاتها وخيامها *** وحي على عيش بها ليس يسأم أيا ساهيا في غمرة الجهل والهوى *** صريع الأماني عما قليل ستندم أفق قد دنا الوقت الذي ليس *** بعده سوى جنة أو حر نار تبرم وتشهد أعضاء المسيء بما جنى *** كذاك علا فيه المهيمن يختم أسأل الله برحمته التي وسعت كل شيء أن يرحمنا اللهم إنا نحن عبادك الفقراء إلى رحمتك ارحمنا برحمتك التي وسعت كل شيء اللهم جازنا بالإحسان إحسان وبالسيئات عفوا وغفرانا اللهم اجعل هذا الجمع جمعا مباركا اللهم اجعلنا منصرفين منه وقد كتبت لنا أن نسكن رياض جنانك اللهم لا تحرمنا نعيم الجنان اللهم ويسر لنا الطريق إليك إنك على كل شيء قدير اللهم بيض وجوهنا يوم تبيض وجوه أهل السنة وتسود وجوه أهل البدعة إنك غفور رحيم وبالإجابة جدير اللهم إنا نسألك من فضلك الكريم اجعل هذا الجمع جمعا مغفورا له وإذا انصرف فمنصرف مغفورا له وإذا مشى كنت معه بسمعك وبصرك وأنت الله لا إله إلا أنت سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. فضيلة الشيخ / علي عبد الخالق القرني يتبع | ||||||||||||||||||||||||||
| | ||||||||||||||||||||||||||
| | المشاركة رقم: 16 | ||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع :
زهره بلا عطر المنتدى :
منتديات اسلامية صـفـة الـنـار لربما تصورت –أخي الكريم- إن نار جهنم في حرها كنار الدنيا التي نعلم, ولكن الأمر ليس كذلك فهي أشد فيحاً. وإنما نار الدنيا جزء قليل من جهنم, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"ناركم التي توقدون جزء من سبعين جزءاً من جهنم قالوا يا رسول الله وغن كانت لكافية قال:فإنها فضلت بتسعة وستين جزءاً" [البخاري ومسلم] بل إن شدة الحر التي نشكو منها في الدنيا, ونتقيها بما نملك من وسائل التبريد والتلطيف إنما هي نفس جهنم تتنفسه, كما أن البرد الذي نشكو زمهريره ورعشته إنما هو نفس جهنم, قال صلى الله عليه وسلم :" اشتكت النار على ربها, فقالت رب أكل بعضي بعضاً, فأذن لها بنفسين: نفس في الشتاء ونفس في الصيف, فأشد ما تجدون من الحر وأشد ما تجدون من الزمهرير" وقال صلى الله عليه وسلم :" أبردوا بالصلاة,فإن شدة الحر من فيح جهنم" [البخاري مع الفتح] قال كعب الحبار: والذي نفس كعب بيده, لو كنت بالمشرق والنار بالمغرب ثم كشف عنها لخروج دماغك من منخريك من شدة حرها. يا قوم هل لكم بهذا قرار؟ أم لكم على هذا صبر؟ يا قوم طاعة الله أهون عليكم من هذا العذاب فأطيعوه. أخي: لو لم يكن في النار إلا هذا الحر لكفى به واعظاً ورادعاً عن المعصية.. فكيف والأمر أشد وأعظم { كَلَّا إِنَّهَا لَظَى{ نَزَّاعَةً لِلشَّوَى} (المعارج 15-16) تشوه لحم الوجه وتنزع جلده فتفقده شكله وتسلبه حسنه, إنها قعر مليئة بالخنادق المكفهرة والجبال الحامية العلية, والحيات والعقارب والمقامع والغلال والأصفاد.. طعامها مرير, وماؤها حار حميم, وكلها ذل ومهانة وخزي وندامة وحسرة تعض منها الأنامل, ويود الكافر فيها لو كان تراب{ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ* وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ *وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ } (المعارج 11- 14) فهيء جواباً عندما تســمع الندا *** من الله يوم العرض ماذا أجبتـم به رسلي لما أتوكم فمــن يكن *** أجاب سواهم سوف يخزي ويندم وخذ من تقى الرحمن أعظم جنـــة *** ليوم به تبــــدو عياناً جهنم وينصب ذاك الجسر من فوق متنها *** فهاو ومخـــدوش وناج مسلم ولا تسل عن أكلها وشربها وفراشها ودركاتها فهي جحيم ولظى ونيران لا تفنى أعدها الله لكل جواظ عتل مستكبر, إذا ذكر لا يذكر, وإذا وعظ لم يتعظ, وإذا سمع آيات الله اتخذها هزواً ولعباً قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عتل جواظ مستكبر" [رواه البخاري ومسلم] وقال صلى الله عليه وسلم :" صنفان من أهل النار لم أرهما, قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس, ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات, رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة, لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا" [السلسلة الصحيحة] وقودها ودركاتها : وقود النار: واحذر –أخي الكريم- أن تلهيك الدنيا ويمينك سرابها فتكون وقوداً لجهنم, فإنما وقودها الناس والحجارة, قال تعالى:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَة } (التحريم 6) وقال سبحانه: { فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِين } (البقرة 24) فالناس هم الوقود وهم المعذبون.. فسبحان الخالق القادر. يقول ابن رجب الحنبلي –رحمه الله-:" وأكثر المفسرين على أن المراد بالحجارة حجارة الكبريت توقد بها النار ويقال: إن فيها خمسة أنواع من العذاب ليس في غيرها: سرعة الإيقاد وكثرة الدخان, وشدة الالتصاق بالأبدان, وقوة حرها إذا حميت" [التخويف من النار] فالنار هذه حالها, وهذا شكلها, والكفار والفجار من الناس وقودها, أحق أن تتقى وأحق أن يعمل لاجتنابها واجتناب أهوالها,فكابد –يا عبد الله- فغن الخطب جلل, وازهد في الحرام وابتعد عن الشبهات. إنما الدنيا إلى الجنة والنار طـــريق *** والليالي متجر الإنسان والأيام سوق قال تعالى:{ اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً } [الحديد20] دركات النار: وكما أن الجنة درجات ومنازل فإن النار دركات مختلفة, بحسب إجرام أهلها, وأعمالهم في الدنيا, قال تعالى:{ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرا }(النساء145) وهي فالمنافقون في الدرك الأسفل من النار لغلظ إيذائهم للمؤمنين وغلظ كفرهم ومكرهم. قال كعب الأحبار:" إن في النار بئراً ما فتحت أبوابها بعد, مغلقة ما جاء على جهنم يوم منذ خلقها الله تعالى إلا تستعيذ بالله من شر ما في تلك البئر مخافة إذا فتحت تلك البئر أن يكون فيها من عذاب الله ما لا طاقة لها به ولا صبر لها عليه الدرك الأسفل من النار" [التذكرة للقرطبي]. وأما أهون الناس عذاباً في النار, فعن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"إن أهون أهل النار عذاباً يوم القيامة رحل يوضع على أخمص قدميه جمرتان يغلي منهما دماغه" [مسلم] فتذكر أخي الحبيب: إذا كان هذا حال أهون الناس عذاباً يوم القيامة, فما بال غيره. فيا أخي: تذكر يوم تأتي الله فــردا *** وقد نصبت موازين القـضاء وهتكت الستور عن المعاصي *** وجاء الذنب منكشف الغطاء وإن من شدة ما يجده أهل النار من الأهوال وألوان العذاب يتمنون فدية أنفسهم بكل شيء قال تعالى:{ ِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلءُ الْأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ } [آل عمران 91] وقال سبحانه:{ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}[المائدة] وما ذلك إلا لعظم النكال والعذاب في تلك الدركات فلا نصير ولا منقذ ولا معين, بل إنهم يودون لو يفتدون بأبنائهم الذين من أصلابهم قال تعالى: {يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ* وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ* وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ *كَلَّا إِنَّهَا لَظَى * نَزَّاعَةً لِلشَّوَى} [المعارج 11-16] سلاسلها وأغلالها وشدة حرها: سلاسلها وأغلالها: وأهل النار في عذاب دائم, فقد جعل الله في أعناقهم الأغلال يسحبون منها, فتزيدهم عذاباً على عذاب وخلق لهم سلاسل يسلكون فيها. قال تعالى:{ إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ } [غافر 71], وقال سبحانه:{ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَاسْلُكُوهُ }[الحاقة 32]. وما أعظم تلك السلاسل والأغلال, وتلك المقامع والأصفاد, وما أثقلها على أهل النار. ويا للهوان والذل الذي يجلبه منظر حاملها وسط الجحيم, فإنما قيدهم الله بها إذلالاً لهم لا خشية هربهم كما يقيد السجين في الدنيا. قال الحسن:" إن الأغلال لم تجعل في أعناق أهل النار لأنهم أعجزوا الرب, ولكنهم إن طفا بهم اللب أرسبتهم" [الزهد للحسن البصري] فاعمل يا عبد الله امهد لنفسك, فجسدك لا يطيق حلقة من تلك السلاسل الغلاظ, ولا يقوى على المكوث في حفرة النار لحظة واحدة, فهو عذاب لا ينفع معه صبر ولا جلد, ولا مال ولا ولد, ولن ينجيك منه أحد, سوى ما قدمت من عمل في هذه الأيام مثل وقوفك يـوم الحشر عريانا *** مستطعفا قلق الأحشــاء حيرانا النار تزفر من غيــظ ومن حنق *** على العصاة وتلقى الرب غضبان اقرأ كتابك يا عـبدي على مهل *** وانظر ليه ترى هل كان ما كان شدة حرها: وأما حر الدنيا فإنه يتقى, فقد مد الله لعباده الظل يقيهم الحر, ورزقهم الماء يرويهم من العطش, وأوجد لهم الهواء والريح الكريمة تلطف وتهون من شدة الفيح. أما في جهنم فإن هذه الثلاثة تنقلب عذاباً على أهلها فالهواء سموم,والظل يحموم والماء حميم.قال تعالى:{ وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ *فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ * وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ *لا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ } [الواقعة 41-44] وقال سبحانه:{ انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ *لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ *إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ *كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ} [المرسلات 30-33]. عياذاً بالله من حرها. فشررها قطع ضخمة على قد الحصون والقصور ويشبه الإبل السود في لونه من شدة السواد, أما دخانها فمتشعب إلى ثلاثة وهو يحموم لا ظليل ولا يغني من لهب جهنم الحارق. فأين صبرك يا عبد الله على هذا؟ فهلاً نفسك من هذا البأس العظيم والخطر الجسيم؟ فها هو النذير ينذر بهذا الشر العظيم. ويخبر عن جهنم كيف تصنع بالعصاة المجرمين. يا ويلهم تحرق النيران أعظمــهم *** بالموت شهوتهم من شدة الضجر وكل يوم لهم في طول مدتهـــم *** نزع شديد من التعذيب بالسعر ومن شدة حرها تلفح الوجوه فتتركها عظاماً لا لحم فيها, قال تعالى: { لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ } [الأنبياء39] ومن شدة حرها تصهر البطون وما في أحشائها من أمعاء قال تعالى:{ هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ*يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ} [الحج 19] فاتق الله يا عبد الله. واعلم أن الخطب جسيم, وأن الخطر قريب, فالجنة أقرب إليك من شراك نعلك والنار كذلك, كما صح ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فالبدار البدار إلى التوبة. فإن جهنم لا نترحم وإن جحيمها لا يخمد. وما على الرسول إلا البلاغ المبين. يتبع | ||||||||||||||||||||||||||
| | ||||||||||||||||||||||||||
| | المشاركة رقم: 17 | ||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع :
زهره بلا عطر المنتدى :
منتديات اسلامية سـعة جـهنم: سعتها: والضيق في جهنم إحدى وسائل العذاب التي يصبها الله على الكفار والعصاة.. فالضيق يشمل ظواهرهم وبواطنهم, وكيف لا ونفوسهم أصابها من الهم والغم والحسرة مالا يوصف مما هم فيه من العذاب والنكال.. حر وحميم وسموم ويحموم سلاسل وأصفاد وظلمة وسواد.. وقد اجتمعت عليهم ألوان العذاب وأشكاله فنفوسهم ضيقة ضنكة, وفوق ذلك كله تجدهم محشورين في أضيق الأماكن في جهنم تنكيلاً بهم وزياد لهم في الغم والهم قال تعالى:{ وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُور} [الفرقان 13] فهم ملقون في أضيق الأماكن,وقد كانوا في الدنيا ينحتون من الجبال القصور فرحين بها, فما أحوجهم يوم القيامة إلى شبر من الأرض يعبدون الله فيه فينجون من ذلك الضيق وذلك العذاب. قال تعالى:{ كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ} قال أبو عبدة:" أي لفي حبس وضيق شديد" [فتح القدير]. فارحم نفسك يا عبد الله فبل فوات الأوان فأنت تحسب ألف حساب في حيتك حتى لا ترتكب ما يدخلك السجن في الدنيا, وقد تضطر إلى أن تتجاوز عن حقك, مقابل السلامة والحرية والنجاة من ذلك, أفلا يكون احتياطك نم سجن جهنم الرهيب أولى؟ أو قادر أنت على سجينها المظلم الضيف الحميم؟ أو يتحمل جسمك الضعيف أو جلدك اللطيف حر النار ولهيبها وثقل الأغلال وكيها وضيق المكان؟ أخي الكريم: تنبه قبل الموت إن كنت تعــقل *** فعما قريب للمقابر تحمـــل وتمسي رهيناً في القبور وتنــثني *** لدى جدث تحت الثرى تتجندل فريداً وحــيداً في التراب, وإنما *** قرين الفتى في القبر ما كان يعمل وجهنم مع ما يحصل لأهلها من الضيق, فهي واسعة ضخمة, يدل على ذلك ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم , إذ سمع وجبة (أي سقطة) فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" تدرون ما هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: هذا حجر رمي به في النار منذ سبعين خريفاً, فهو يهوى في النار إلى الآن" [مسلم] وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" لو أن حجراً مثل سبع خلفات ألقي من شفير جهنم هوى فيها سبعين خريفاً لا يبلغ قعرها" [صحيح الجامع] ومما يدل على سعة النار وعظمها كثرة الداخلين إليها على ما هم عليه من ضخامة الجسم وعظم الهيئة, وكذلك قذف الشمس والقمر فيها على ضخامة الشمس وسعة القمر, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الشمس والقمر ثوران مكوران في النار يوم القيامة" [السلسلة الصحيحة] ولك أن تتصور أخي الكريم ضخامة جهنم وعظمها, فهي واسعة عظيمة, كبيرة مهولة, ومع ذلك يجد فيها المجرمون من الضيق ولاحبس ما يعضون عليه الأنامل من ندم التفريط في الدنيا, ولك أن تتصور جسرها وكيف أنه يكفي لحمل الخلائق كلهم يوم القيامة, فكيف بجهنم نفسها؟ عن عائشة رضي الله عنها أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى:{ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } قالت: فأين الناس يومئذ؟قال: على جسر جهنم" [الترمذي وقال حسن صحيح غريب من هذا الوجه وهو صحيح الإسناد] فأين ما جمعوا في الدنيا وهم على جسرها العظيم, ينتظرون نتيجة المصير. قد نادت الدنيا على نفسها *** لو كان في العالم من يسمع كم واثق بالــعمر أفنيته *** وجامع بددت ما يجــمع قال بعض الحكماء:" الدنيا أمثال تضربها الأيام للنام لا يحتاج إلى ترجمان وبحب الدنيا صمت أسماع القلوب عن المواعظ" ومما يدل –أخي الكريم- على سعة جهنم كثرة الملائكة الذين يأتون بها يوم القيامة. قال صلى الله عليه وسلم :" يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام, مع كل زمام سبعون ألف ملك" [مسلم] وقال الله حل وعلا:{ وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ } (الفجر 23) وهذا ما يدل على عظمها وأنها تسع الكفار والمجرمين والعصاة. ولك أن تتصور هذا العدد الهائل من الملائكة وهم يأتون يوم القيامة, وكل ملك لا يعلم عظم قوته وضخامته وشكله إلا الله. فو الله إنه لمشهد تنكسر له النفس, يبعث على الرعب والخوف, ويجتث من القلوب حب الدنيا والحرص عليها: فما هي إلا جيفة مسـتحيلة *** عليها كلاب همهن اجتذابها فأن تجتنبها كنت سلما لأهلها *** وإن تجتذبها نازعتك كلابها أخي الكريم: بادر بالتوبة إلى الله من آثامك وابك على خطاياك في إقدامك وإحجامك. وقل: يا رب عفوك لا تأخذ بزلتنا *** واغفر أيا رب ذنبنا قد جنيناه ألوان العذاب في جهنم: أما عذاب جهنم فإنه ألوان وأشكال متعددة. بحسب تنوع دركاتها وإجرام أهلها وما قدموه من السيئات والآثام في الدنيا. قال تعالى:{ بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (البقرة 81) وهذه الآية نزلت في الكفار خاصة فسيئاتهم تحيط بهم ناراً يوم القيامة كما قال تعالى:{ لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ} (الأعراف 41) ففراشهم نار ولحافهم نار وقد أحيطوا بالنيران من كل مكان وكبلوا بالسلاسل والأغلال وسقوا ماء فقطع أمعاءهم فاللهم رحمتك نرجو وبك نستعيذ من هذا الخزي وهذا النكال أخي الكريم: واعلم أن الله جل وعلا لا يظلم مثقال ذرة, لذلك فالمعذبون يختلفون يوم القيامة في العذاب كل بحسب ذنبه وزلته. قال صلى الله عليه وسلم :" إن منهم من تأخذه النار إلى كعبيه, ومنهم من تأخذه إلى ركبتيه, ومنهم من تأخذه إلى حجزته, ومنهم من تأخذه إلى ترقوته" وفي رواية إلى "عنقه" [مسلم]. وقد تقدم أن أهون أهل النار عذاباً يوم القيامة رجل على أخمص قدميه جمرتان يغلي منها دماغه" [مسلم] أخي: لا تحقر ذنباً مهما صغر فلربما كان مصرعك في احتقاره ولازم وقار الله فإنه التقى: خل الذنوب صغيـــــرها *** وكبيـرها فهو التـــــقى واصنع كمـــــاش فوق أر *** ض الشـــوك يحذر ما يرى لا تحـــقرن صغيــــرة *** إن الجبــال من الحــصى ومن عذاب جهنم صب الحميم فوق رؤوس أهلها قال تعالى:{ هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ*يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ} وحينما يصب فوقهم ذلك الحميم الشديد الحرارة, تنقطع جلودهم وتذوب, وتتمزق أحشاء بطونهم وتصهر, فلا صبر ولا هروب, ولا مخرج ولا نجاة, ولا موت ولا هلاك, و‘نما يحيون بعد ذوبانهم فيعادون للعذاب الشديد, قال صلى الله عليه وسلم :" إن الحميم ليصب على رؤوسهم فينفذ حتى يخلص إلى جوفه فيسلت ما جوفه, حتى يمرق من قديمه, وهو الصهر, ثم يعود كما كان" [الترمذي وقال حسن غريب صحيح، انظر جامع الأصول] ومن أهل النار من تأكله النار إلى فؤاده. قال تعالى:{ كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ *وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ *نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ }(الهمزة 4-7) كان ثابت البناني يقول:" تحرقهم النار إلى الأفئدة وهم أحياء, لقد بلغ منهم العذاب, ثم يبكي" [التخويف من النار] ومنهم من تندلق أمعاءه فيطحن فيها, وذلك الذي يعظ بما لا يتعظ وينصح الناس وينسى نفسه. فقد ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" يجاء بالرجل يوم القيامة, فيلقى في النار, فتندلق أقتابه في النار, فيطحن فيها كما يطحن الحمار برحاه, فيجتمع أهل النار عليه, فيقولون: أي فلان, ما شأنك, أليس كنت تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ قال: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه, وأنهاكم عن المنكر وآتيه" [البخاري ومسلم] ومن أهل النار من تلفح النار وجهه, فيلقى فيها كما تلقى السمكة في الزيت الحار, قال تعالى:{ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُون }(المؤمنون 104) وقال سبحانه:{ سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ }(إبراهيم 50) ولك أن تتصور أخي الكريم: حال وجوههم ولقد ذهب لحمها وبقي عظمها, فيالها من بشاعة, ويا له من ألم ومهانة, تتقلب وجوههم في النار وهم ينادون فلا يسمعون ويصرخون ولا يرحمون, ويطلبون الموت فل يجابون, وحينما تذوب جلودهم بالنار, يبدلهم الله جلوداً غيرها. لأنها مركز إحساسهم بالألم, وهذا فيه آية وإعجاز لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد, فقد ثبت في الطب الحديث أن الجلد مركز الإحساس بالألم وغيره, وقد ذكر الله جل وعلا أن أهل الجحيم حينما تذوب جلودهم وتحترق يخلق لهم جلودا,ً أخرى ليحسوا بالعذاب من جديد, قال تعالىإِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَاراً كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزاً حَكِيم} (النساء 56) وتصور أخي الحبيب: أن الكافر يوم القيامة يقسم بالله أن لم ير خيراً قط, بمجرد ما تلفحه النار لفحة واحدة, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة فيصبغ في النار صبغة, ثم يقال: يا ابن آدم, هل رأيت خيراً قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول لا والله يا رب" [مسلم] فاستعن بالله يا عبد الله, فإنما الدنيا إلى زوال, وإن نعيمها كالخيال وإنما هي دار ابتلاء وامتحان, واحذر مداخل الشيطان والزم التقى واحذر النفس والهوى فإن هذه الأربعة أسباب التعاسة في الدنيا, والعذاب في الآخرة. قال تعالى:{ فَأَمَّا مَنْ طَغَى*وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَ* فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى* وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى* فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى}(النازعات 37-41) إني بليت بأربع يرميـــــنني *** بالنبل قد نصبوا علي شـراكا إبليس والدنيا والنفـس والهوى *** من أين أرجو بينهن فكاكا يا رب ساعدني بعــــفو إنني *** أصبحت لا أرجو لهن سواكا يتبع | ||||||||||||||||||||||||||
| | ||||||||||||||||||||||||||
| | المشاركة رقم: 18 | ||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع :
زهره بلا عطر المنتدى :
منتديات اسلامية
| ||||||||||||||||||||||||||
| | ||||||||||||||||||||||||||
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الآخــره, الــدار |
| |