| |||||||
| الانبياء والرسول كلنا فداك يارسول الله القسم يتكلم عن الانبياء ورسول الله صلى الله عليه وسلم |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | المشاركة رقم: 8 | ||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع :
رحماك ربي المنتدى :
الانبياء والرسول أبو ذر الغفارى رضي الله عنه " ما أقلت الغبراء ، ولا أظلت الخضراء أصدق لهجة من أبي ذر" حديث شريف مــن هــو ؟ هو جندب بن جنادة من غفار ، قبيلة لها باع طويل في قطع الطريق ، فأهلها مضرب الأمثال في السطو غير المشروع انهم حلفاء الليل ، والويل لمن يقع في أيدي أحد من غفار ... ولكن شاء المولى أن ينير لهذه القبيلة دربها بدأ من أبي ذر - رضي الله عنه - ، فهو ذو بصيرة ، و ممن يتألهون في الجاهلية ويتمردون على عبادة الأصنام ، ويذهبون الى الايمان باله خالق عظيم ، فما أن سمع عن الدين الجديد حتى شد الرحال الى مكة ...اسلامه ودخل أبو ذر - رضي الله عنه - مكة متنكرا ، يتسمع الى أخبار أهلها والدين الجديد ، حتى وجد الرسول في صباح أحد الأيام جالسا ،فاقترب منه وقال ( نعمت صباحا يا أخا العرب ) ...فأجاب الرسول ( وعليك السلام يا أخاه ) ...قال أبوذر ( أنشدني مما تقول ) ... فأجاب الرسول ( ما هو بشعر فأنشدك ، ولكنه قرآن كريم ) ...قال أبوذر ( اقرأ علي ) ... فقرأ عليه وهو يصغي، ولم يمض غير وقت قليل حتى هتف أبو ذر ( أشهد أن لا اله الا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ) ... وسأله النبي ( ممن أنت يا أخا العرب ) ...فأجابه أبوذر ( من غفار ) ... وتألقت ابتسامة واسعة على فم الرسول ،واكتسى وجهه بالدهشة والعجب ، وضحك أبو ذر فهو يعرف سر العجب في وجه الرسول الكريم ،فهو من قبيلة غفار ... أفيجيء منهم اليوم من يسلم ؟! ... وقال الرسول ( ان الله يهدي من يشاء ) ...أسلم أبو ذر من فوره ، وكان ترتيبه في المسلمين الخامس أو السادس ، فقد أسلم في الساعات الأولى للاسلام ... تمرده على الباطل وكان أبو ذر - رضي الله عنه - يحمل طبيعة متمردة ، فتوجه للرسول فور اسلامه بسؤال ( يا رسول الله ، بم تأمرني ؟) ...فأجابه الرسول ( ترجع الى قومك حتى يبلغك أمري ) ...فقال أبو ذر ( والذي نفسي بيده لا أرجع حتى أصرخ بالاسلام في المسجد ) ... هنالك دخل المسجد الحرام ونادى بأعلى صوته ( أشهد أن لا اله الا الله .. وأشهد أن محمدا رسول الله ) ... كانت هذه الصيحة أول صيحة تهز قريشا ،من رجل غريب ليس له في مكة نسبا ولا حمى ، فأحاط به الكافرون وضربوه حتى صرعوه ،وأنقذه العباس عم النبي بالحيلة فقد حذر الكافرين من قبيلته اذا علمت ،فقد تقطع عليهم طريق تجارتهم ، لذا تركه المشركين ،ولا يكاد يمضي يوما آخر حتى يرى أبو ذر - رضي الله عنه -امرأتين تطوفان بالصنمين ( أساف ونائلة ) وتدعوانهما ، فيقف مسفها مهينا للصنمين ، فتصرخ المرأتان ، ويهرول الرجال اليهما ،فيضربونه حتى يفقد وعيه ، ثم يفيق ليصيح - رضي الله عنه -مرة أخرى ( أشهد أن لا اله الا الله .. وأشهد أن محمدا رسول الله ) ... اسلام غفار ويعود - رضي الله عنه - الى قبيلته ، فيحدثهم عن رسول الله ![]() وعن الدين الجديد ، وما يدعو له من مكارم الأخلاق ، فيدخل قومه بالاسلام ،ثم يتوجه الى قبيلة ( أسلم ) فيرشدها الى الحق وتسلم ، ومضت الأيام وهاجر الرسول الى المدينة ، واذا بموكب كبير يقبل على المدينة مكبرا ، فاذا هو أبو ذر - رضي الله عنه -أقبل ومعه قبيلتي غفار و أسلم ، فازداد الرسول عجبا ودهشة ، و نظر اليهم وقال ( غفار غفر الله لها ... وأسلم سالمها الله ) ... وأبو ذر كان له تحية مباركة من الرسول الكريم حيث قال ( ماأقلت الغبراء ، ولا أظلت الخضراء ،أصدق لهجة من أبي ذر )... غزوة تبوك وفي غزوة تبوك سنة 9 هجري ، كانت أيام عسرة وقيظ ، خرج الرسول وصحبه ، وكلما مشوا ازدادوا تعبا ومشقة ، فتلفت الرسول الكريم فلم يجد أبا ذر فسأل عنه ، فأجابوه ( لقد تخلف أبو ذر وأبطأ به بعيره ) ...فقال الرسول ![]() ( دعوه ، فان يك فيه خير فسيلحقه الله بكم ، وان يك غير ذلك فقد أراحكم الله منه ) ... وفي الغداة ، وضع المسلمون رحالهم ليستريحوا ، فأبصر أحدهم رجل يمشي وحده ، فأخبر الرسول ،فقال الرسول ( كن أبا ذر ) ... وأخذ الرجل بالاقتراب فاذا هو أبو ذر - رضي الله عنه - يمشي صوب النبي ، فلم يكد يراه الرسول حتى قال ( يرحم الله أبا ذر ، يمشي وحده ، ويموت وحده ، ويبعث وحده ) ... ألقى الرسول على أبا ذر في يوم سؤال ( يا أبا ذر ، كيف أنت اذا أدركك أمراء يستأثرون بالفيء ) ... فأجاب قائلا ( اذا والذي بعثك بالحق ، لأضربن بسيفي ) ... فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم ( أفلا أدلك على خير من ذلك ؟ ... اصبر حتى تلقاني ) ... وحفظ أبو ذر وصية الرسول الغالية فلن يحمل السيف بوجوه الأمراء الذين يثرون من مال الأمة ، وانما سيحمل في الحق لسانه البتار ... جهاده بلسانه ومضى عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ومن بعده عهد أبو بكر وعمر- رضي الله عنهما - ، في تفوق كامل على مغريات الحياة وفتنتها ، وجاء عصر عثمان - رضي الله عنه - وبدأ يظهر التطلع الى مفاتن الدنيا ومغرياتها ، و تصبح السلطة وسيلة للسيطرة والثراء والترف ، رأى أبو ذر ذلك فمد يده الى سيفه ليواجه المجتمع الجديد ، لكن سرعان ما فطن الى وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم " وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا الا خطأ " ... فكان لابد هنا من الكلمة الصادقة الأمينة ، فليس هناك أصدق من أبي ذر لهجة ،وخرج أبو ذر الى معاقل السلطة والثروة معترضا على ضلالها ، وأصبح الراية التي يلتف حولها الجماهير والكادحين ، وذاع صيته وهتافه يردده الناس أجمعين ( بشر الكانزين الذين يكنزون الذهب والفضة بمكاو من نار تكوى بها جباههم وجنوبهم يوم القيامة ) ... | ||||||||||||||||||||||||||
| | ||||||||||||||||||||||||||
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| موسوعة, الله, الصحابة, رضوان, عليهم |
| |