7 - 10 - 2013, 5:30 AM
|
المشاركة رقم: 1 |
| المعلومات | | الكاتب: | | | اللقب: | Senior Member | | الصورة الرمزية | | | | البيانات | | التسجيل: | 16 - 8 - 2013 | | العضوية: | 5193 | | المشاركات: | 3,268 | | بمعدل : | 0.68 يوميا | | الإتصالات | | الحالة: | | | وسائل الإتصال: | | | المنتدى :
منتديات اسلامية تهذيب النفس بالقرأن الكريم2016, معلومات اسلاميه 2017 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، وبعد:
فإن القرآن الكريم يهدي للتي أقوم في كل شيء سواء كان في الأخلاق أو الصفات أو السلوك، بل في الأمور كلها، والله تعالى يقول: إ{ِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا} [الإسراء: 9]. وقد وردت الآيات الكثيرة التي تدل المؤمنين على الاتصاف بأحسن الأخلاق وأعلاها وتحثهم على التمسك بها، ولا شك أن تزكية النفوس وتهذيب أخلاق الناس من مهام الرسل عليهم الصلاة والسلام. قال تعالى: {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 151]. وسوف نستعرض فيما يأتي آيات وردت في كتاب الله تعالى تدعو إلى تهذيب النفوس والتخلق بالأخلاق الحسنة، ومن ذلك ما يلي:
(1) قال تعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ} [آل عمران: 164].
قال ابن كثير -رحمه الله-: "يُذكّر -تعالى- عباده المؤمنين ما أنعم عليهم من بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم يتلو عليهم آيات الله المبينات ويزكيهم أي يطهرهم من رذائل الأخلاق ودنس النفوس وأفعال الجاهلية" (تفسير القرآن العظيم 1-201). وقال ابن سعدي -رحمه الله- "ويزكيكم أي يطهر أخلاقكم ونفوسكم بتربيتها على الأخلاق الجميلة وتنزيهها عن الأخلاق الرذيلة، وذلك كتزكيتهم من الشرك إلى التوحيد، ومن الرياء إلى الإخلاص، ومن الكذب إلى الصدق، ومن الخيانة إلى الأمانة، ومن الكبر إلى التواضع، ومن سوء الخلق إلى حسن الخلق، ومن التباغض والتهاجر والتقاطع إلى التحاب والتواصل والتوادد، وغير ذلك من أنواع التزكية"
(2) قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ . قُمْ فَأَنذِرْ . وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ . وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ . وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ . وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ} [المدثر: 1-6].
وقد قيل في تفسير الآية أن معناها الزم مكارم الأخلاق وأعلاها، وابتعد عن قبيح الأخلاق التي يتصف بها المشركون، ثم أمره رب العالمين بعدم المن حين العطاء وذلك بأن يستكثر ما يدفعه في سبيل الله، حيث إن الكريم يستقل ما يعطي ولو كان كثيرًا ولا ينتظر العوض إلا من الله تعالى.
(3) قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ} [يونس: 57]. فالقرآن الكريم موعظة وتذكير وبشارة للمؤمنين ونذارة للكافرين وهو شفاء للصدور من مرض الشك والغرور والرياء والنفاق والحسد والحقد والغل وغيرها من رذائل الأخلاق، وسيد الثقلين -عليه الصلاة والسلام- كان خلقه القرآن الكريم، فعن سعد بن هشام -رحمه الله- قال: سألت عائشة -رضي الله عنها-: أخبريني عن خلق رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقالت: "كان خلقه القرآن" (رواه مسلم 746). وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق» (رواه أحمد 381). قال ابن عبد البر: "يدخل في هذا المعنى الصلاح والخير كله والدين والفضل والمروءة والإحسان والعدل، فبذلك بُعث ليتممه -صلى الله عليه وسلم-، وقد قال العلماء: إن أجمع آية للبر والفضل ومكارم الأخلاق قوله عز وجل: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [النحل: 90].
|
| |