28 - 4 - 2010, 12:40 PM
|
المشاركة رقم: 1 |
| المعلومات | | الكاتب: | | | اللقب: | Senior Member | | الصورة الرمزية | | | | البيانات | | التسجيل: | 18 - 8 - 2009 | | العضوية: | 140 | | المشاركات: | 936 | | بمعدل : | 0.15 يوميا | | الإتصالات | | الحالة: | | | وسائل الإتصال: | | | المنتدى :
شعر - خواطر 2027 - وزن القافية مــــجــرٍدٍ أوٍهـــآم لم أكن أظن أننى سوف أعشقها لهذا الحد فهى فى البدايه كانت مجرد فكرة فى خيالى ، فقد زرعتُها زهرةً ضغيرةً ورأيتُها تكبُرُ أمام عينى كل يومٍ تتفتحُ أوراقَها وتنمو غصونًها ، كنتُ أرويها بدموعى ، كنتُ حينما أُمسِكُ بقلمى أجدُهُ متلعثماً حائراً ، وكان يخُطُ حروفها بكلِ حجلٍ وشيئاً فشيئاً سقطت من ذاكرتِه كل الحروف التى لا تمُتُ لها بصلة، لم يعُدْ يتذكر أو يكتُب غير حروفها ، أصبح هزيلاً ضعيفاً وكان يتوارى خجلاً بين الأوراقِ حتى لا يواجهنى ويرى نظرات الشك فى عينىّ ، جعلنى حائراً تتخاطفنى الظنون ، لم أعد أرى غيرها ولا أنطقُ إلا إسمها ولا أعرفُ غير حروفها هى فقط التى يستسيغُها لسانى وتنطقُ بها شفاهى ، هِمْتُ بها ، رسمتُها لوحةً فى خيالى ، ألبستُها حِللَ الجمالِ ، كنتُ أنظر للألوانِ فى لوحاتى أراها خافتةً منكسره ، ولكنى حينما كنتُ أرسمها كانت الألوانُ تتراقصُ فرحاً وتزهوُ فخراً حينما ترسمُ ملامحهَا الحانيه .
كنتُ أنميها كلَ يومٍ حتى ملكتْ علىَّ أنفاسى ، كنتُ أُناجيها فى خيالى ، أراها فى أحلامى هى هى كما رسمتُها تلك الملامح الوضّاءه التى تُشِعُ جمالاً وبهاءا ، ولكنها لم تكنُ تُعيرُنى أدنى إهتمامِ ، ظللتُ أحاكيها بكلِ اللغاتِ علنى أعثُرُ على لغةٍ تفهمنى بها وتُحاكينى ، أمسيتُ أعشقُ وحدتى حتى أستحضرُها أمامى أُغازِلُها ، أُداعِبُها وأُناجيها .
معها كنتُ أعيشُ كل الحكاياتِ ، أودعتُها كل عِشقى وهيامى ، دنوتُ منها ، أحسستُ بها وبدفء مشاعِرِها ، كنتُ أبِثُها كل همومى التى تُثقلُ كاهلى وتؤرقُنى ، ولم تضجَرْ منى يوماً ، كنتُ أغتَسِلُ بنظراتِ عينيها ، واختبئُ بين رموشِها من عذاباتى ، معها لم أكنْ أشعُرُ بوحدتى ، بغربتى ، كنتُ أُطارِدُ طيفها فى الطرقاتِ ، وأرسِمُها على الحوائِطِ بالنظراتِ ، كم كنتُ أراها فى أضواءِ السياراتِ ضاحكةً متَبسِمةً ، ...
والأنَ أشعُرُ أنى كنتُ واهماً ، وكلُ ذلك لم يكُن إلا أوهاماً فى خيالى ، رَسَمَتْهَا ظُنونى ولوَنَتْها حاجتى للحبِ ، وَجَسَّدَهَا لى ذلك المُعَذب الذى يتوارى بين الضلُوعِ كم أنت مِسكِينٌ أيها القلب ......
|
| |