منتديات هاى حب

منتديات هاى حب (https://forums.hi7ob.com/)
-   الانبياء والرسول (https://forums.hi7ob.com/forums7ob63.html)
-   -   موسوعة الصحابة ( رضوان الله عليهم ) ... (https://forums.hi7ob.com/love10697.html)

دمعه حب 6 - 9 - 2010 10:15 PM

رد: موسوعة الصحابة ( رضوان الله عليهم ) ...
 
أصيد بن سلمة السلمى
رضي الله عنه
اسلامه



بعث رسـول اللـه سريّة ، فأسروا رجلاً من بني سُليم يقال له الأصيد بن سلمة ، فلمّا رآه رسـول اللـه رقّ له ، وعرض عليه الإسلام ، فأسلم
اسلام والده
وكـان لـه أب شيـخ كبيـر ، فبلغـه ذلـك فكتـب إليـه



مَنْ راكبٌ نحو المدينة سالماً .... حتى يُبلِّغَ ما أقولُ الأصْيَدا


أتركتَ دينَ أبيكَ والشمّ العُلى

.... أوْدَوا وتابعتَ الغداة محمدا
فـلأيّ أمرٍ يا بني عققتنـي


.... وتركتني شيخاً كبيراً مفندا

فاستـأذن النبـي


فـي جوابـه
فـأذن لـه ، فكتـب إليـه

إنّ الذي سمَكَ السماءَ بقدرةً


.... حتى علا في ملكه فتوحدا
بعثَ الذي لا مثله فيما مضى


.... يدعو لرحمتهِ النبي محمدا
ضخم الدسيعة كالغزالة وجهُهُ


.... قرناً تأزّرَ بالمكارم وارتدَى
فدعـا العبـادَ لدينـهِ فتتابعـوا


.... طوْعاً وكْرْهاً مقبلين على الهُدى
وتخوَّفوا النّارَ التي من أجلها


.... كان الشقيّ الخاسرُ المتلددّا
واعلـم بأنّـك ميّـتٌ ومحاسـبٌ


.... فإليَّ مِن هذي الضلالةِ والرَّدَى

فلمّـا قـرأ كتـاب ابنـه
أقبـل إلـى النبـي


فأسلـم



يتبعــــ

دمعه حب 6 - 9 - 2010 10:16 PM

رد: موسوعة الصحابة ( رضوان الله عليهم ) ...
 
الأعشى المازنى
الشاعر
مـن هــو ؟




اسمه الأعشى عبد الله بن الأعور المازني ، ويُقال له الحرمازي ومازن وحرماز أخوان من بني تميم
الأعشى وامرأته
أتـى الأعشـى النبـي وأنشـده


يا مالكَ الناس وديّان العـرب .... إني لقيتْ ذِرْبَةً من الذُّرَب
غدوتُ أبغيها الطعام في رجب .... فخلفتني في نِزاعٍ وهَرَب
أخلفـتِ العهدَ ولطـتْ بالذنب .... وهُنّ شرُّ غالِبٍ لِمَنْ غَلَب

وسبب هذه الأبيات أن الأعشى كانت عنده امرأة اسمها معاذة ، فخرج يمير أهله من هجر ، فهربت امرأته بعده ناشزاً عليه ، فعاذَتْ برجل منهم يُقال له مطرف بن بهصل ، فجعلها خلف ظهره ، فلمّا قدم الأعشى لم يجدها في بيته ، وأُخبر أنها نشزت عليه ، وإنها عاذَتْ بمطرفٍ ، فأتاه فقال له ( يا ابن عم عندك امرأتي مُعاذة ، فادْفَعها إليّ ) فقال ( ليست عندي ، ولو كانت عندي لم أدفعها إليك ) وكان مطرف أعز منه ، فسار الى النبي فعَاذَ به وقال الأبيات ، وشكا إليه امرأته وما صنعت ، وأنّها عند مطرف بن بهصل
فكتب النبـي الى مطرف
( انظر امرأة هذا مُعاذة ، فادفعْها إليه ) فأتاه كتاب النبي فقُرِىء عليه فقال ( يا مُعاذة ، هذا كتاب النبي فيكِ ، وأنا دافِعُكِ إليه ) قالت ( خُذْ لي العهد والميثاق وذمة النبي أن لا يُعاقبني فيما صنعت ) فأخذ لها ذلك ودفعها إليه ، فأنشأ يقول

لعمرك ما حبّي معاذة بالذي .... يغيّره الواشي ولا قدم العهد
ولا سوء ما جاءت به إذ أزلها .... غواة رجال إذ ينادونها بعدي


يتبعــــ

دمعه حب 6 - 9 - 2010 10:16 PM

رد: موسوعة الصحابة ( رضوان الله عليهم ) ...
 
الأقرع بن حابس التميمى
رضي الله عنه
" يا رسول الله أمِّر الأقرع"
ابو بكر

مـن هــو ؟
وفد على النبـي وشهد فتح مكة وحُنينـاً والطائف
وهو من المؤلفة قلوبهم ، وقد حسن إسلامه ، وقد كان الأقرع حَكَماً في الجاهلية وقيل له الأقرع لقَرعٍ كان برأسه
وفد بنى تميم
في العام التاسع للهجرة في عام الوفود ، قدم على الرسول
وفد من أشراف بني تميم منهم الأقرع بن حابس التميمي ، فلمّا دخل الوفد المسجد نادوا رسول الله من وراء حُجُراته ( أن اخرج إلينا يا محمد ) فآذى ذلك رسول الله من صياحهم ، فخرج إليهم ، فقالوا ( يا محمد جئناك نفاخرك فأذنْ لشاعرنا وخطيبنا ) قال ( قد أذنت لخطيبكم فليقل )

فقام خطيب تميم فقال ( الحمد لله الذي له علينا الفضل والمن ، وهو أهله ، الذي جعلنا ملوكاً ، ووهب لنا أموالاً عظاماً نفعل فيها المعروف ، وجعلنا أعزّ أهل المشرق ، وأكثره عدداً ، وأيسره عُدةً ، فمن مثلُنا من الناس ؟ أقول هذه لأن تأتونا بمثل قولنا ، وأمر أفضل من أمرنا )
ثم جلس فقال رسول الله
لثابت بن قيس بن الشماس ( قم فأجب الرجل في خطبته ) فقام ثابت فقال ( الحمد لله الذي السموات والأرض خلقه ، قضى فيهن أمره ، ووسع كرسيه علمه ، ولم يك شيء قط إلا من فضله ، ثم كان من قدرته أن جعلنا ملوكاً ، واصطفى من خير خلقه رسولاً أكرمه نسباً ، وأصدقه حديثاً ، وأفضله حسباً ، فأنزل عليه كتابه ، وائتمنه على خلقه ، فكان خيرة الله من العالمين ، ثم دعا الناس الى الإيمان به فآمن برسول الله المهاجرون من قومه وذوي رحمه ، أكرم الناس حسباً ، وأحسن الناس وجوهاً ، وخير الناس فعالاً ، ثم كان أول خلقٍ أجابه واستجاب لله حين دعاه رسول الله نحن ، فنحن أنصار الله ، ووزراء رسوله ، نقاتل الناس حتى يؤمنوا بالله ، فمن آمن بالله ورسوله مَنَع منا ماله ودمه ، ومن كفر جاهدناه في الله أبداً ، وكان قتله علينا يسيراً ، أقول قولي هذا واستغفر الله لي وللمؤمنين والمؤمنات ، والسلام عليكم ) فقام شاعر تميم فأنشد ( نحـن الكرام فلا حـيّ يعادلنا منا الملوك وفينا تُنْصَبُ البيَـعُ
وكم قسرنا من الأحياء كلهـم ... عند النِّهابِ وفضلُ العزّ يتّبـعُ
ونحن يطعِمُ عند القحط مطعمُنا ... من الشواء إذا لم يؤنَس القزَعُ
إذا أبينـا ولا يأبى لنا أحــدٌ ... إنا كذلك عنـد الفخر نرتفـع
وكان حسّان غائباً ، فبعث إليه رسول الله
، فحضر ، فقال له الرسول ( أجبه ) فقال ( أسمعني ما قلت ) فأسمعه ، فقال حسّان (
ان الذوائـب مـن فهـرٍ وإخوتهـم .. قـد بيّنـوا سنّـةً للنـاسِ تُتبـعُ
يرضى بـهم كـل من كانت سريرتـه .. تقوى الإله وكلَّ الخيـرِ يَصطنعُ
أكـرمْ بقـومٍ رسـول اللـه شيعتُـهم ... إذا تفاوتـت الأهـواءُ والشيـعُ
أهـدى لهـم مدحتـي قلـبٌ يـؤازرُهُ ... فيما أحِـبَّ لسـانٌ حائك صَنَـع
فإنّهـم أفضــلُ الأحيــاءِ كلهــم ... إن جد بالناس جد القول أو شمعوا
اسلام بنى تميم
فقام الأقرع بن حابس فقال ( يا هؤلاء ، ما أدري ما هذا الأمر ، تكلّم خطيبنا فكان خطيبهم أرفع صوتاً ، وتكلّم شاعرنا فكان شاعرهم أرفع صوتاً وأحسن قولاً ) .. ثم دنا من الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقال ( أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنّك رسول الله ) فقال رسول الله ( لا يضرّك ما كان قبل هذا ) وأسلم القوم وقال أبو بكر ( يا رسول الله أمِّر الأقرع ) فأمّره على قومه ..
جهاده
شهد الأقرع مع خالد بن الوليد حرب أهل العراق ، وشهد معه فتح الأنبار ، وكان هو على مقدمة خالد بن الوليد واستعمله عبد الله بن عامر على جيشٍ سيّره الى خُرسان ، فأصيب بالجَوْزجان هو و الجيش ، وذلك في زمن عثمان ، وقُتِلَ من أولاد الأقرع في اليرموك عشرة

يتبعــــ

دمعه حب 6 - 9 - 2010 10:17 PM

رد: موسوعة الصحابة ( رضوان الله عليهم ) ...
 
امرؤ القيس بن عابس
رضي الله عنه
" ألا بلِّغ أبا بكر رسـولا ... وبلِّغْها جميع المسلمينـا "
فليس مجاوراً بيتي بُيوتاً ... بما قال النبيُّ مُكذّبينَـا

امرؤ القيس


مـن هــو ؟
امرؤ القيس بن عابس بن المنذر الكندي ، صحابي روى عن الرسول أحاديـث ، وشهد فتح النُّجير باليمـن ، وكان في اليرموك على كتيبة من الجيش ، وكان ممن ثبتَ على الإسلام
الخصومة
كان بين امرىء القيس ورجلٍ من حضرموت خصومة ، فارتفعا الى النبـي
فقال للحضرميّ ( بيّنتُكَ وإلا فيمينُه ) فقال ( يا رسول الله إن حلف ذهب بأرضي ) فقال ( مَنْ حلف على يمينٍ كاذبةٍ يقتطع بها حقُّ أخيه ، لقي الله وهو عليه غضبان ) فقال امرؤ القيس ( يا رسول الله فما لمن تركها وهو يعلم أنه محق ؟)000فقال ( الجنة ) قال ( فإني أشهدك أنّي قد تركتُها )
الله ربى
حضر امرؤ القيس -رضي الله عنه- الكنديين الذين ارتدّوا ، فلمّا أُخرجوا ليُقتلوا وثب على عمّه ، فقال له ( وَيْحَكَ يا امرأ القيس !! أتقتل عمَّك ؟!) فقال ( أنت عَمّي ، والله ربّي ) فقتله ..

يتبعـــــــ

دمعه حب 6 - 9 - 2010 10:17 PM

رد: موسوعة الصحابة ( رضوان الله عليهم ) ...
 
انس بن أبى مرثد الغنوى
رضي الله عنه




يوم حنين
في غزوة حنين سار المسلمون مع رسول الله فأطنبوا السيرَ حتى كان عَشيّة ، فحضرت صلاة الظهر عند رَحْل رسول الله فجاء رجل فارساً فقال ( يا رسول الله إني انطلقت بين أيديكم حتى صعدت جبل كذا وكذا فإذا أنا بهوازن على بكرة أبيهم بظعُنهم ونعمهم وشائهم اجتمعوا الى حُنين) فتبسم رسول الله وقال ( تلك غنيمة المسلمين غداً إن شاء الله تعالى )


ثم قال ( مَنْ يحرسنا الليلة ؟) قال أنس بن أبي مرثد الغَنَوي ( أنا يا رسول الله ) قال ( فاركب ) فركب فرساً له ، فجاء الى النبي فقال له رسول الله ( استقبِلْ هذا الشعبَ حتى تكون في أعلاه ، ولا تغرنّ من قِبِلكَ الليلة ) فلمّا أصبحنا خرج رسول الله فركع ركعتين ، ثم قال ( أحْسَسْتُمْ فارِسَكم ؟) قالوا ( يا رسول الله ما أحْسَسْناهُ ) فثوّب بالصلاة ، فجعل رسول الله يصلي وهو يتلفت الى الشعب

حتى إذا قضى رسول الله صلاته قال ( أبشروا فقد جاء فارسكم) فجعلنا ننظر الى خلال الشجر في الشعب ، فإذا هو قد جاء حتى وقف على رسـول اللـه فقال ( إنّي انطلقتُ حتى إذا كنت في أعلا هذا الشِّعب حيث أمرني رسـول اللـه فلمّا أصبحتُ اطلعتُ الشعبيـن كليهمـا ، فلم أرَ أحداً ) فقال رسـول اللـه ( هل نزلت الليلة ؟) قال ( لا إلا مصلياً أو قاضي حاجة ) فقال له رسول الله( فقدْ أوْجَبْتَ ، فلا عليكَ أن لا تعمل بعدها )

يتبعــــــ

دمعه حب 6 - 9 - 2010 10:17 PM

رد: موسوعة الصحابة ( رضوان الله عليهم ) ...
 
عثمان بن عفان
أحد العشرة المبشرين بالجنة

" ألا أستحي ممن تستحي منه الملائكة " حديث شريف


من هو؟

عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أميّة القرشي ، أحد العشرة المبشرين بالجنة
وأحد الستة الذي جعل عمر الأمر شورى بينهم ، وأحد الخمسة الذين أسلموا على
يد أبي بكر الصديق ، توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-وهو عنه راضٍ
صلى إلى القبلتيـن وهاجر الهجرتيـن وبمقتله كانت الفتنة الأولى في الإسلام


إسلامه

كان عثمان بن عفان -رضي الله عنه- غنياً شريفاً في الجاهلية ، وأسلم بعد البعثة بقليل ، فكان من السابقين إلى الإسلام ، فهو أول من هاجر إلى الحبشة مع زوجته رقيّة بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الهجرة الأولى والثانية وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( إنّهما لأوّل من هاجر إلى الله بعد لوطٍ )000( إن عثمان لأول من هاجر إلى الله بأهله بعد لوطٍ )000
وهو أوّل من شيّد المسجد ، وأوّل من خطَّ المفصَّل ، وأوّل من ختم القرآن في ركعة ، وكان أخوه من المهاجرين عبد الرحمن بن عوف ومن الأنصار أوس بن ثابت أخا حسّان000

قال عثمان ( ان الله عز وجل بعث محمداً بالحق ، فكنتُ ممن استجاب لله ولرسوله ، وآمن بما بُعِثَ به محمدٌ ، ثم هاجرت الهجرتين وكنت صهْرَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبايعتُ رسول الله فوالله ما عصيتُه ولا غَشَشْتُهُ حتى توفّاهُ الله عز وجل )000


الصّلابة

لمّا أسلم عثمان -رضي الله عنه- أخذه عمّه الحكم بن أبي العاص بن أميّة فأوثقه رباطاً ، وقال ( أترغبُ عن ملّة آبائك إلى دين محدث ؟ والله لا أحلّك أبداً حتى تدعَ ما أنت عليه من هذا الدين )000فقال عثمان ( والله لا أدَعُهُ أبداً ولا أفارقُهُ )000فلمّا رأى الحكم صلابتَه في دينه تركه000


ذي النورين
لقّب عثمان -رضي الله عنه- بذي النورين لتزوجه بنتيْ النبي -صلى الله عليه وسلم- رقيّة ثم أم كلثوم ، فقد زوّجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ابنته رقيّة ، فلّما ماتت زوّجه أختها أم كلثوم فلمّا ماتت تأسّف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على مصاهرته فقال ( والذي نفسي بيده لو كان عندي ثالثة لزوّجنُكَها يا عثمان )000


سهم بَدْر

أثبت له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سهمَ البدريين وأجرَهم ، وكان غاب عنها لتمريضه زوجته رقيّة بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-000فقد قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( إن لك أجر رجلٍ ممن شهد بدراً وسهمه )000


الحديبية

بعث الرسول -صلى الله عليه وسلم- عثمان بن عفان يوم الحديبية إلى أهل مكة ، لكونه أعزَّ بيتٍ بمكة ، واتفقت بيعة الرضوان في غيبته ، فضرب الرسول -صلى الله عليه وسلم- بشماله على يمينه وقال ( هذه يدُ عثمان )000فقال الناس ( هنيئاً لعثمان )000


جهاده بماله

قام عثمان بن عفان -رضي الله عنه- بنفسه وماله في واجب النصرة ، كما اشترى بئر رومة بعشرين ألفاً وتصدّق بها ، وجعل دلوه فيها لدِلاِءِ المسلمين ، كما ابتاع توسعة المسجد النبوي بخمسة وعشرين ألفاً

كان الصحابة مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في غزاةٍ ، فأصاب الناس جَهْدٌ حتى بدت الكآبة في وجوه المسلمين ، والفرح في وجوه المنافقين ، فلما رأى الرسول -صلى الله عليه وسلم- ذلك قال ( والله لا تغيب الشمس حتى يأتيكم الله برزقٍ )000فعلم عثمان أنّ الله ورسوله سيصدقان ، فاشترى أربعَ عشرة راحلةً بما عليها من الطعام ، فوجّه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- منها بتسعٍ ، فلما رأى ذلك النبي قال ( ما هذا ؟)000
قالوا أُهدي إليك من عثمان 0 فعُرِفَ الفرحُ في وجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والكآبة في وجوه المنافقين ، فرفع النبي -صلى الله عليه وسلم- يديه حتى رُؤيَ بياضُ إبطيْه ، يدعو لعثمان دعاءً ما سُمِعَ دعا لأحد قبله ولا بعده ( اللهم اعط عثمان ، اللهم افعل بعثمان )000

قالت السيدة عائشة -رضي الله عنها- دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عليَّ فرأى لحماً فقال ( من بعث بهذا ؟)000قلت عثمان 0 فرأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رافعاً يديْهِ يدعو لعثمان


جيش العُسْرة

وجهّز عثمان بن عفان -رضي الله عنه- جيش العُسْرَة بتسعمائةٍ وخمسين بعيراً وخمسين فرساً ، واستغرق الرسول -صلى الله عليه وسلم- في الدعاء له يومها ، ورفع يديه حتى أُريَ بياض إبطيه000فقد جاء عثمان إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- بألف دينار حين جهّز جيش العسرة فنثرها في حجره ، فجعل -صلى الله عليه وسلم- يقلبها ويقول ( ما ضرّ عثمان ما عمل بعد اليوم )000مرتين


الحياء

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( أشد أمتي حياءً عثمان )000

قالت السيدة عائشة -رضي الله عنها- استأذن أبو بكر على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو مضطجع على فراش ، عليه مِرْطٌ لي ، فأذن له وهو على حاله ، فقضى الله حاجته ، ثم انصرف ثم استأذن عمر فأذن له ، وهو على تلك الحال ، فقضى الله حاجته ، ثم انصرف ثم استأذن عثمان ، فجلس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصلح عليه ثيابه وقال ( اجمعي عليك ثيابك )000فأذن له ، فقضى الله حاجته ثم انصرف ، فقلت ( يا رسول الله ، لم أركَ فزِعْتُ لأبي بكر وعمر كما فزعت لعثمان !!)000
فقال ( يا عائشة إن عثمان رجل حيي ، وإني خشيت إنْ أذنْتُ له على تلك الحال أن لا يُبَلّغ إليّ حاجته )000وفي رواية أخرى ( ألا أستحي ممن تستحيي منه الملائكة )000


فضله

دخل رسـول الله -صلى الله عليه وسلم- على ابنته وهي تغسل رأس عثمان فقال ( يا بنيّة أحسني إلى أبي عبد الله فإنّه أشبهُ أصحابي بي خُلُقـاً )000وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-( مَنْ يُبغضُ عثمان أبغضه الله )000وقال ( اللهم ارْضَ عن عثمان )000وقال ( اللهم إن عثمان يترضّاك فارْضَ عنه )000

اختَصّه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بكتابة الوحي ، وقد نزل بسببه آيات من كتاب الله تعالى ، وأثنى عليه جميع الصحابة ، وبركاته وكراماته كثيرة ، وكان عثمان -رضي الله عنه- شديد المتابعة للسنة ، كثير القيام بالليل

قال عثمان -رضي الله عنه- ( ما تغنيّتُ ولمّا تمنّيتُ ، ولا وضعتُ يدي اليمنى على فرجي منذ بايعتُ بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وما مرّت بي جمعة إلا وإعتقُ فيها رقبة ، ولا زنيتُ في جاهلية ولا إسلام ، ولا سرقت )000


اللهم اشهد

عن الأحنف بن قيس قال انطلقنا حجّاجاً فمروا بالمدينة ، فدخلنا المسجد ، فإذا علي بن أبي طالب والزبير وطلحة وسعد بن أبي وقاص 0 فلم يكن بأسرع من أن جاء عثمان عليه ملاءة صفراء قد منع بها رأسه فقال ( أها هنا علي ؟)000قالوا نعم 0 قال ( أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو أتعلمون أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال ( من يبتاع مِرْبدَ بني فلان غفر الله له ؟)000فابتعته بعشرين ألفاً أو بخمسة وعشرين ألفاً ، فأتيت رسـول الله -صلى الله عليه وسلم- فقلت ( إني قد ابتعته )000 فقال ( اجعله في مسجدنا وأجره لك ) ؟000قالوا نعم

قال ( أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو أتعلمون أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال ( من يبتاع بئر روْمة غفر الله له ) فابتعتها بكذا وكذا ، فأتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقلت ( إني قد ابتعتها )000فقال ( اجعلها سقاية للمسلمين وأجرها لك )؟000قالوا نعم

قال ( أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو أتعلمون أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نظر في وجوه القوم يوم ( جيش العُسرة ) فقال ( من يجهز هؤلاء غفر الله له )000فجهزتهم ما يفقدون خطاماً ولا عقالاً )؟000قالوا نعم

قال ( اللهم اشهد اللهم اشهد )000ثم انصرف


الخلافة

كان عثمان -رضي الله عنه- ثالث الخلفاء الراشدين ، فقد بايعه المسلمون بعد مقتل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- سنة 23 هـ ، فقد عيَّن عمر ستة للخلافة فجعلوا الأمر في ثلاثة ، ثم جعل الثلاثة أمرهم إلى عبد الرجمن بن عوف بعد أن عاهد الله لهم أن لا يألوا عن أفضلهم ، ثم أخذ العهد والميثاق أن يسمعوا ويطيعوا لمن عيّنه وولاه ، فجمع الناس ووعظهم وذكّرَهم ثم أخذ بيد عثمان وبايعه الناس على ذلك ، فلما تمت البيعة أخذ عثمان بن عفان حاجباً هو مولاه وكاتباً هو مروان بن الحكم

ومن خُطبته يوم استخلافه لبعض من أنكر استخلافه أنه قال ( أمّا بعد ، فإنَّ الله بعث محمداً بالحق فكنت ممن استجاب لله ورسوله ، وهاجرت الهجرتين ، وبايعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، والله ما غششْتُهُ ولا عصيتُه حتى توفاه الله ، ثم أبا بكر مثله ، ثم عمر كذلك ، ثم استُخْلفتُ ، أفليس لي من الحق مثلُ الذي لهم ؟!)000


الخير

انبسطت الأموال في زمنه حتى بيعت جارية بوزنها ، وفرس بمائة ألف ، ونخلة بألف درهم ، وحجّ بالناس عشر حجج متوالية000


الفتوح الإسلامية

وفتح الله في أيام خلافة عثمان -رضي الله عنه- الإسكندرية ثم سابور ثم إفريقية ثم قبرص ، ثم إصطخر الآخـرة وفارس الأولى ثم خـو وفارس الآخـرة ، ثم طبرستان ودُرُبجرْد وكرمان وسجستان ، ثم الأساورة في البحر ثم ساحل الأردن000


الفتنة

ويعود سبب الفتنة التي أدت إلى الخروج عليه وقتله أنه كان كَلِفاً بأقاربه وكانوا قرابة سوء ، وكان قد ولى على أهل مصر عبدالله بن سعد بن أبي السّرح فشكوه إليه ، فولى عليهم محمد بن أبي بكر الصديق باختيارهم له ، وكتب لهم العهد ، وخرج معهم مددٌ من المهاجرين والأنصار ينظرون فيما بينهم وبين ابن أبي السّرح ، فلمّا كانوا على ثلاثة أيام من المدينة ، إذ همّ بغلام عثمان على راحلته ومعه كتاب مفترى ، وعليه خاتم عثمان ، إلى ابن أبي السّرح يحرّضه ويحثّه على قتالهم إذا قدموا عليه ، فرجعوا به إلى عثمان فحلف لهم أنّه لم يأمُره ولم يعلم من أرسله ، وصدق -رضي الله عنه- فهو أجلّ قدراً وأنبل ذكراً وأروع وأرفع من أن يجري مثلُ ذلك على لسانه أو يده ، وقد قيل أن مروان هو الكاتب والمرسل !000

ولمّا حلف لهم عثمان -رضي الله عنه- طلبوا منه أن يسلمهم مروان فأبى عليهم ، فطلبوا منه أن يخلع نفسه فأبى ، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان قد قال له ( عثمان ! أنه لعلّ الله أن يُلبسَكَ قميصاً فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه )000


الحصار

فاجتمع نفر من أهل مصر والكوفة والبصرة وساروا إليه ، فأغلق بابه دونهم ، فحاصروه عشرين أو أربعين يوماً ، وكان يُشرف عليهم في أثناء المدّة ، ويذكّرهم سوابقه في الإسلام ، والأحاديث النبوية المتضمّنة للثناء عليه والشهادة له بالجنة ، فيعترفون بها ولا ينكفّون عن قتاله !!000وكان يقول ( إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عهد إليّ عهداً فأنا صابرٌ عليه )000( إنك ستبتلى بعدي فلا تقاتلن )000

وعن أبي سهلة مولى عثمان قلت لعثمان يوماً ( قاتل يا أمير المؤمنين )000قال ( لا والله لا أقاتلُ ، قد وعدني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمراً فأنا صابر عليه )000

واشرف عثمان على الذين حاصروه فقال ( يا قوم ! لا تقتلوني فإني والٍ وأخٌ مسلم ، فوالله إن أردتُ إلا الإصلاح ما استطعت ، أصبتُ أو أخطأتُ ، وإنكم إن تقتلوني لا تصلوا جميعاً أبداً ، ولا تغزوا جميعاً أبداً ولا يقسم فيؤكم بينكم )000فلما أبَوْا قال ( اللهم احصهم عدداً ، واقتلهم بدداً ، ولا تبق منهم أحداً )000فقتل الله منهم مَنْ قتل في الفتنة ، وبعث يزيد إلى أهل المدينة عشرين ألفاً فأباحوا المدينة ثلاثاً يصنعون ما شاءوا لمداهنتهم000


مَقْتَله

وكان مع عثمان -رضي الله عنه- في الدار نحو ستمائة رجل ، فطلبوا منه الخروج للقتال ، فكره وقال ( إنّما المراد نفسي وسأقي المسلمين بها )000فدخلوا عليه من دار أبي حَزْم الأنصاري فقتلوه ، و المصحف بين يديه فوقع شيء من دمـه عليه ، وكان ذلك صبيحـة عيد الأضحـى سنة 35 هـ في بيته بالمدينة

ومن حديث مسلم أبي سعيد مولى عثمان بن عفان أن عثمان أعتق عشرين عبداً مملوكاً ، ودعا بسراويل فشدَّ بها عليه ، ولم يلبَسْها في جاهلية ولا إسلام وقال ( إني رأيتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- البارحة في المنام ، ورأيت أبا بكر وعمر وأنهم قالوا لي اصبر ، فإنك تفطر عندنا القابلة )000فدعا بمصحف فنشره بين يديه ، فقُتِلَ وهو بين يديه

كانت مدّة ولايته -رضي الله عنه وأرضاه- إحدى عشرة سنة وأحد عشر شهراً وأربعة عشر يوماً ، واستشهد وله تسعون أو ثمان وثمانون سنة000
ودفِنَ -رضي الله عنه- بالبقيع ، وكان قتله أول فتنة انفتحت بين المسلمين فلم تنغلق إلى اليوم000


يوم الجمل

في يوم الجمل قال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- ( اللهم إني أبرأ إليك من دم عثمان ، ولقد طاش عقلي يوم قُتِل عثمان ، وأنكرت نفسي وجاؤوني للبيعة فقلت ( إني لأستَحْيي من الله أن أبايع قوماً قتلوا رجلاً قال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-( ألا أستحيي ممن تستحيي منه الملائكة )000وإني لأستحي من الله وعثمان على الأرض لم يدفن بعد

فانصرفوا ، فلما دُفِنَ رجع الناس فسألوني البيعة فقلت ( اللهم إني مشفقٌ مما أقدم عليه )000ثم جاءت عزيمة فبايعتُ فلقد قالوا ( يا أمير المؤمنين ) فكأنما صُدِعَ قلبي وقلت ( اللهم خُذْ مني لعثمان حتى ترضى )000


الساعة الآن 6:23 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO