منتديات هاى حب

منتديات هاى حب (https://forums.hi7ob.com/)
-   الانبياء والرسول (https://forums.hi7ob.com/forums7ob63.html)
-   -   موسوعة الصحابة ( رضوان الله عليهم ) ... (https://forums.hi7ob.com/love10697.html)

دمعه حب 6 - 9 - 2010 10:43 PM

رد: موسوعة الصحابة ( رضوان الله عليهم ) ...
 
القعقاع بن عمرو التميمي


" لصوت القعقاع في الجيش خيرٌ من ألف رجل "
أبو بكر



من هو؟

القعقاع بن عمرو التميمي أحد فرسان العرب الموصوفين ، وشعرائهم المعروفين
يقال له صحبة ، وقد روي عنه أنه شهد وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم-000
كان من أشجع الناس وأعظمهم بلاءً ، وسكن الكوفة000


القادسية

كتب عمر بن الخطاب الي سعد ( أي فارس أيام القادسية كان أفرس ؟ وأي رجل كان أرجل ؟ وأي راكب كان أثبت ؟)000فكتب إليه ( لم أر فارساً مثل القعقاع بن عمرو ! حمل في يوم ثلاثين حملة ، ويقتل في كل حملة كمِيّاً )000


اليرموك

شهد القعقاع -رضي الله عنه اليرموك ، فقد كان على كُرْدوسٍ من كراديس أهل العراق يوم اليرموك ، وكان للقعقاع في كل موقعة شعر فقد قال يوم اليرموك (000
ألَمْ تَرَنَا على اليرموك فُزنا00000كما فُزنـا بأيـام العـراق
فتحنا قبلها بُصـرى وكانتْ00000محرّمة الجناب لدَى البُعـاق
وعذراءُ المدائـن قد فتحنـا00000ومَرْجَ الصُّفَّرين على العِتَـاقِ
فضضنا جمعَهم لمّا استحالوا00000على الواقوص بالبتـر الرّقاقِ
قتلنا الروم حتـى ما تُساوي00000على اليرموك ثفْروق الوِراقِ

دمعه حب 6 - 9 - 2010 10:44 PM

رد: موسوعة الصحابة ( رضوان الله عليهم ) ...
 
قيس بن سعد بن عبادة
أدهى العرب لولا الاسلام



" ان الجود شيمة أهل هذا البيت "
حديث شريف



من هو؟

انه الأنصاري الخزرجي ابن سعد بن عبادة زعيم الخزرج ، حين أسلم والده أخذ بيده الى
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قائلا ( هذا خادمك يا رسول الله )000رأى الرسول
صلى الله عليه وسلم- فيه سمات التفوق والصلاح ، فأدناه منه حتى أصبح بمكان صاحب
الشرطة من الأمير000كما قال أنس -رضي الله عنه- ، وكان يعامله الأنصار على حداثة
سنه كزعيم ويقولون ( لو استطعنا أن نشتري لقيس لحية بأموالنا لفعلنا "000فلم ينقصه
شيء من الزعامة سوى اللحية ، فقد كان أجرد000



دهاء قيس

لقد كان قيس بن سعد ذكيا ، يعامل الناس بفطنة ، لذا كان أهل المدينة يحسبون لدهائه ألف حساب ، ولكن بعد اسلامه أخذ يعامل الناس باخلاصه لا دهائه ولم يعد ينسج المناورات القاتلة ، وعندما يتذكر ماضيه يضحك قائلا ( لولا الاسلام ، لمكرت مكرا لا تطيقه العرب )000


جوده وكرمه

وكان الشيء الوحيد الذي يفوق ذكاءه هو كرمه وجوده ، فهو من بيت جود وكرم ، وكان لأسرته مناد يقف فوق مرتفع لهم ينادي الضيفان الى طعامهم نهارا ، أو يوقد النار لتهدي الغريب ليلا ، وكان الناس يقولون ( من أحب الشحم ، واللحم ، فليأت أطم دليم بن حارثة )000ودليم هو الجد الثاني لقيس ، ويقول أبو بكر وعمر -رضي الله عنهما- ( لو تركنا هذا الفتى لسخائه ، لأهلك مال أبيه )000فلما سمعهما والده سعد صاح قائلا ( من يعذرني من أبي قحافة وابن الخطاب ، يبخلان علي ابني )000كما كان قيس اذا جاءه من يرد له دينه يقول ( انا لا نعود في شيء أعطيناه )000


شجاعته

تألقت شجاعة قيس -رضي الله عنه- في جميع المشاهد التي صاحب فيها الرسول -صلى الله عليه وسلم- وهو حي ، شجاعة نابعة من الصدق مع النفس والاخلاص للحق ، تألقت حتى بعد رحيل الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، وحين حدث الخلاف بين علي و معاوية بحث قيس -رضي الله عنه- عن الحق مع نفسه حتى وجده مصاحبا لعلي -رضي الله عنه- ، فنهض الى جانبه قويا شامخا ، فقد تألق في معارك صفين ، والجمل ، والنهروان ، وكان يحمل لواء الأنصار ويصيح قائلا
هذا اللواء الذي كنا نحف به000مع النبي ، وجبريل لنا مدد
ما ضر من كانت الأنصار عيبته0000000ألا يكون له من غيرهم أحد
وقد ولاه علي حكم مصر ، وكانت عين معاوية عليها دوما ، فأخذ معاوية يدس الحيل عند علي ضد قيس ، حتى استدعاه الأمير ، فادرك قيس بذكائه حيلة معاوية ضده ، فلم يكترث لعزله من الولاية ، وانما زاد ولاء لعلي -كرم الله وجهه- 000
وبعد استشهاد علي -رضي الله عنه- بايع قيس الحسن -رضي الله عنه- مقتنعا بأنه الوارث الشرعي للامامة ، وحينما حملوا السيوف أمام معاوية يقود قيس خمسة آلاف ممن حلقوا رءوسهم حدادا على علي ، ولكن يؤثر الحسن أن يحقن دماء المسلمين ، فيبايع معاوية -رضي الله عنه- ، وهنا يجد قيس -رضي الله عنه- نفسه أمام جيشه الذي من حقه الشورى في مبايعة معاوية أو الاستمرار في القتال ، فاختاروا المبايعة000


موته

وفي عام تسع وخمسين للهجرة مات الداهية في المدينة المنورة ، بعد أن روض الاسلام دهاءه ، مات الرجل الذي يقول ( لولا سمعت الرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول " المكر والخديعة في النار "000لكنت من أمكر هذه الأمة)

دمعه حب 6 - 9 - 2010 10:44 PM

رد: موسوعة الصحابة ( رضوان الله عليهم ) ...
 
قيس بن عاصم
رضي الله عنه

" هذا سيد أهل الوبر "
حديث شريف



من هو؟

قيس بن عاصم بن سنان المنقريّ التميميّ ، صحابي سيّد كريم حليم
وفد على النبي -صلى الله عليه وسلم- سنة تسع في وفد بني تميـم
فقال عنه ( هذا سيد أهل الوبر )000عيّنه النبي الكريم على صدقات
مُقاعس وبطون أسد وغطفان ، وتحوّل الى البصرة حيث مات000


إسلامه

عندما أسلم قيس بن عاصم أمره الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالإغتسال بماءٍ وسدْرٍ ، فاغتسل ، فأقيمت الصلاة ، فدخل بين أبي بكر و عمر فقام بينهما ، فلما قضى الصلاة قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( لقد سألني قيس عن ثلاث كلمات ما سألني عنها غيرُ أبي بكر )000


خُلُقُه

كان قيس بن عاصم حليماً يُقتدى به ، فقد قيل للأحنف ( ممن تعلمت الحِلْم ؟)000قال ( من قيس بن عاصم !! رأيته يوماً محتبياً فأتي برجلٍ مكتوف وآخر مقتول ، فقيل ( هذا ابن أخيك ، قتل ابنك )000فالتفت الى ابن أخيه فقال ( يا ابن أخي ! بئسَمَا فعلت ، أثمت بربّك ، وقطعت رَحِمَك ، ورميت نفسك بسهمك )000ثم قال لابن له آخر ( قُمْ يا بني فوارِ أخاك ، وحُلَّ كتاف ابن عمّك ، وسُقْ إلى أمّهِ مائةَ ناقة ديَة ابنها ، فإنها غريبة )000

قال له أبو بكر ( صِفْ لنا نفسك )000فقال ( أما في الجاهلية فما هممتُ بملامة ، ولا حُمْتُ على تهمةٍ ، ولم أُرَ إلا في خيلٍ مغيرةٍ أو نادي عشيرة ، أو حامي جريرة ، أمّا في الإسلام فقد قال الله تعالى ( فلا تُزكّوا أنفسكم ))000فاعجب أبو بكر000


المال

قال قيس بن عاصم للرسول -صلى الله عليه وسلم- ( يا رسول الله ! المالُ الذي لا تبعة عليّ فيه ؟)000قال ( نِعْم المال الأربعون ، وإن كثر فستون ، ويلٌ لأصحاب المئيـن إلا من أدى حقّ اللـه في رِسْلِها ونَجْدتها ، وأطـرق فحلَها ، وأفقـر ظهرها ، ومنـح غزيرتها ، ونحرَ سمينتها ، وأطعم القانع والمعتر )000فقال قيـس ( يا رسـول الله ما أكرم هذه الأخلاق وأحسنها )000قال ( يا قيـس أمالك أحب إليك أم مال مواليـك ؟)000قال ( بل مالي )000قال ( فإنما لك من مالك ما أكلتَ فأفنيتَ أو لبست فأبليتَ أو أعطيت فأمضيتَ وما بقي فلورثتكَ )000فقال ( يا رسول الله ! لئن بقيتُ لأدعنّ عددها قليلاً )000


الوأد

كان قيس بن عاصم أول من وأد بالجاهلية ، وقد قال له أبو بكر ( ما حملك على أن وأدت ؟)000 فقال ( خشيت أن يخلف عليهنّ غيرُ كُفْوءٍ )000وقد جاء قيس بن عاصم الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقال ( إني وأدت ثماني بنات في الجاهلية )000وفي رواية أخرى اثنتي عشرة000فقال له الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- ( اعتق عن كل واحدة منهن رقبة )000وقال ( إني صاحـب إبل )000قال ( اهدِ إن شئـتَ عن كل واحدة منهن بدنة )000وكان لقيس ثلاث وثلاثون ولداً000


تحريم الخمر

حرّم قيس بن عاصم على نفسه الخمر في الجاهلية ، وكان سبب ذلك أنه غمز عكثة ابنته وهو سكران ، وسبّ أبويها ، وأعطى الخُمّار كثيراً من ماله ، فلمّا أفاق أخبر بذلك ، فحرّمها على نفسه وقال في ذلك (000
رأيت الخمـر صالحةً وفيها00000خصال تفسد الرجلَ الحليمـا
فلا واللـه أشربها صحيحاً00000ولا أشفى بها أبـداً سقيمَـا
ولا أعطـي بها ثمناً حياتي00000ولا أدعـو لها أبـداً نديمَـا
فإن الخمرَ تفضـح شاربيها00000وتجنيـهم الأمـر العظيمَـا



الوصايا

لمّا حضرت قيس بن عاصم الوفاة دعا بنيه فقال ( يا بنيّ احفظوا عني فلا أحد أنصح لكم مني ، إذا أنا مت فسوِّدوا كبارَكم ، ولا تُسَوِّدوا صغارَكم ، فتُسَفِّه الناس كبارَكم ، وتهونوا عليهم ، وعليكم بإصلاح المال ، فإنه منبهة للكريم ، ويستغني به عن اللئيم ، وإياكم ومسألة الناس ، فإنها آخر كسب المرء ولا تقيموا عليّ نائحةً فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن النائحة )000


الوفاة

ونزل قيس البصرة ومات فيها ، ولمّا مات رثاه عَبْدة بن الطبيب بقوله (000
عليكَ سلامُ الله قيسَ بن عاصمٍ00000ورحمتُهُ ما شاءَ أن يترحّما
وما كان قيسٌ هُلْكه هُلْكُ واحدٍ00000ولكنّـه بُنيانُ قومٍ تهدّمـا

دمعه حب 6 - 9 - 2010 10:44 PM

رد: موسوعة الصحابة ( رضوان الله عليهم ) ...
 
كعب بن مالك
رضي الله عنه


" أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك "
حديث شريف



من هو؟

قال كعب بن مالك -رضي الله عنه- يحدث حديثه حين تخلف عن رسول الله -صلى
الله عليه وسلم- في غزوة تبوك 000


تخلفه عن بدر

لم أتخلف عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في غزاة غزاها قط الا غزاة تبوك ، غير أني كنت تخلفت في غزاة بدر ، ولم يعاتب أحد تخلف عنها ، وانما خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يريد عير قريش ، حتى جمع الله بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد ، ولقد شهدت مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- ليلة العقبة حين تواثقنا على الاسلام ، وما أحب أن لي بها مشهد بدر ، وان كانت بدر أذكر في الناس منها وأشهر000


حاله في تبوك

وكان من خبري حين تخلفت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في غزوة تبوك ، أني لم أكن قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنه في تلك الغزاة والله ما جمعت قبلها راحلتين قط حتى جمعتها في تلك الغزاة000

وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قلما يريد غزوة يغزوها الا ورى بغيرها ، حتى كانت تلك الغزوة ، فغزاها الرسول -صلى الله عليه وسلم- في حر شديد ، واستقبل سفرا بعيدا ومفاوز ، واستقبل عددا كثيرا ، فجلى للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة عدوهم ، فأخبرهم وجهه الذي يريد، والمسلمون مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- كثير ، لا يجمعهم كتاب حافظ ( الديوان ) 0 قال كعب فقل رجل يريد أن يتغيب الا ظن أن ذلك سيخفى عليه ، ما لم ينزل فيه وحي من الله عز وجل 000


تباطؤه في التجهيز

وغزا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تلك الغزاة حين طابت الثمار والظلال ، وأنا والله أصعر (أميل للبقاء) ، فتجهز اليها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والمؤمنون معه ، فطفقت أغدو لكي اتجهز معهم فأرجع ولم أقض من جهازي شيئا ، فأقول لنفسي أنا قادر على ذلك ان أردت !00فلم يزل ذلك يتمادى بي حتى استمر بالناس بالجد ، فأصبح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غاديا والمسلمون معه ، ولم أقض من جهازي شيئا ، وقلت أتجهز بعد يوم أو يومين ثم ألحقه !00فغدوت بعدما فصلوا (خرجوا) لأتجهز فرجعت ولم أقض من جهازي شيئا ، ثم غدوت فرجعت ولم أقض من جهازي شيئا ، فلم يزل ذلك يتمادى بي حتى أسرعوا وتفارط الغزو (فات وقته) ، فهممت أن ارتحل فألحقهم ، وليت اني فعلت ، ثم لم يقدر ذلك لي فطفقت اذا خرجت في الناس بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يحزنني أني لا أرى الا رجلا مغموصا (متهما) في النفاق ، أو رجلا ممن عذره الله عز وجل 000


الرسول يسأل عنه

ولم يذكرني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى بلغ تبوك ، فقال وهو جالس في القوم بتبوك ( ما فعل كعب بن مالك ؟!)000فقال رجل من بني سلمة ( حبسه يا رسول الله براده والنظر في عطفيه )000فقال معاذ بن جبل ( بئسما قلت ، والله يا رسول الله ما علمنا عليه الا خيرا )000 فسكت الرسول -صلى الله عليه وسلم- 000


عودة الرسل من تبوك

قال كعب بن مالك فلما بلغني أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد توجه قافلا من تبوك حضرني بثي ، وطفقت أتذكر الكذب وأقول ( بماذا أخرج من سخطه غدا ؟!)000وأستعين على ذلك بكل ذي رأي من أهلي ، فلما قيل ان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد أظل قادما زاح عني الباطل ، عرفت أني لم أنج منه بشيء أبدا ، فأجمعت صدقه000


صدقه مع الرسول

فأصبح الرسول -صلى الله عليه وسلم- وكان اذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فصلى ركعتين ، ثم جلس للناس ، فلما فعل ذلك جاءه المتخلفون ، فطفقوا يعتذرون اليه ويحلفون له ، وكانوا بضعة وثمانين رجلا ، فيقبل منهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- علانيتهم ، ويستغفر لهم ، ويكل سرائرهم الى الله تعالى ، حتى جئت 0 فلما سلمت عليه تبسم تبسم المغضب ، ثم قال لي ( تعال !)000فجئت أمشي حتى جلست بين يديه ،فقال لي ( ما خلفك ! ألم تكن قد اشتريت ظهرا ؟!)000فقلت ( يا رسول الله ، اني لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت أن أخرج من سخطه بعذر ، لقد أعطيت جدلا ، ولكني والله لقد علمت لئن حدثتك اليوم بحديث كذب ترضى به عني ليوشكن الله أن يسخطك علي ، ولئن حدثتك اليوم بحديث تجد علي فيه اني لأرجو عقبى ذلك من الله عز وجل 0 ما كان لي عذر ، والله ما كنت قط أفرغ ولا أيسر مني حين تخلفت عنك )000قال فقال الرسـول -صلى اللـه عليـه وسلم- ( أما هذا فقد صدق ، فقم حتى يقضي الله فيك )000

فقمت وقام الي رجال من بني سلمة وأتبعوني فقالوا لي ( والله ما علمناك كنت أذنبت ذنبا قبل هذا ، ولقد عجزت ألا تكون اعتذرت الى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بما اعتذر به المتخلفون ، فقد كان كافيك من ذنبك استغفار رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لك )000قال فوالله ما زالوا يؤنبونني حتى أردت أن أرجع فأكذب نفسي ، قال ثم قلت لهم ( هل لقي هذا معي أحد ؟)000قالوا ( نعم ، لقيه معك رجلان ، قالا مثل ما قلت ، وقيل لهما مثل ما قيل لك )000فقلت ( فمن هما ؟)000قالوا ( مرارة بن الربيع العامري ، وهلال بن أمية الواقفي )000 فذكروا لي رجلين صالحين قد شهدا بدرا ، لي فيهما أسوة 000 قال فمضيت حين ذكروهما لي000


النهي عن كلامه

قال ونهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المسلمين عن كلامنا أيها الثلاثة من بين من تخلف عنه ، فاجتنبنا الناس ، وتغيروا لنا ، حتى تنكرت لي في نفسي الأرض ، فما هي بالأرض التي كنت أعرف ، فلبثنا على ذلك خمسين ليلة ، فأما صاحباي فاستكانا وقعدا في بيوتهما يبكيان ، وأما أنا فكنت أشد القوم وأجلدهم فكنت أشهد الصلاة مع المسلمين ، وأطوف بالأسواق فلا يكلمني أحد000

وآتي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو في مجلسه بعد الصلاة فأسلم ، وأقول في نفسي أحرك شفتيه برد السلام علي أم لا ؟!00 ثم أصلي قريبا منه وأسارقه النظر ، فاذا أقبلت على صلاتي نظر الي فاذا التفت نحوه أعرض عني000

حتى اذا طال علي ذلك من هجر المسلمين ، مشيت حتى تسورت حائط أبي قتادة ، وهو ابن عمي وأحب الناس الي ، فسلمت عليه ، فوالله ما رد علي السلام فقلت له ( يا أبا قتادة ، أنشدك الله ، هل تعلم أني أحب الله ورسوله ؟)000قال فسكت000قال فعدت له فنشدته000فسكت000فعدت له فنشدته فسكت000 فقال ( الله ورسوله أعلم )000

قال ففاضت عيناي ، وتوليت حتى تسورت الجدار ، فبينما أنا أمشي بسوق المدينة اذا أنا بنبطي من أنباط الشام ممن قدم بطعام يبيعه بالمدينة يقول ( من يدل على كعب بن مالك ؟)000قال فطفق الناس يشيرون له الي ، حتى جاء فدفع الي كتابا من ملك غسـان فاذا فيه ( أما بعد ، فقد بلغنا أن صاحبـك قد جفاك ، وأن اللـه لم يجعلك في دار هوان ولا مضيعـة ، فالحق بنا نواسك )000قال فقلت حين قرأته وهذا أيضا من البلاء 0قال فيممت به التنور فسجرته به (أحرقته فيه)000


الأمر بالاعتزال

حتى اذا ما مضت أربعون ليلة من الخمسين ، اذا برسول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يأتيني يقول ( يأمرك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن تعتزل امرأتك )000قال فقلت ( أطلقها أم ماذا أفعل ؟)000فقال ( بل اعتزلها ولا تقرنها )000قال وأرسل الى صاحبي بمثل ذلك000 قال فلبثنا عشر ليال ، فكمل لنا خمسون ليلة من حين نهى عن كلامنا000

قال ثم صليت صلاةالصبح صباح خمسين ليلة على ظهر بيت من بيوتنا ، فبينما أنا جالس على الحال التي ذكر الله تعالى منا قد ضاقت علي نفسي ، وضاقت علي الأرض بما رحبت ، سمعت صارخا أوفى على جبل سلع يقول بأعلى صوته ( أبشر يا كعب بن مالك )000 قال فخررت ساجدا ، وعرفت أن قد جاء الفرج من الله عز وجل بالتوبة علينا 000فأذن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بتوبة الله علينا حين صلى الفجر ، فذهب الناس يبشروننا ، وذهب قبل صاحبي مبشرون ، وركض الي رجل فرسا ، وسعى ساع من "أسلم" وأوفى على الجبل ، فكان الصوت أسرع من الفرس ، فلما جائني الذي سمعت صوته يبشرني نزعت له ثوبي فكسوتهما اياه ببشارته ، والله ما أملك يومئذ غيرهما 000


البشارة والفرج

واستعرت ثوبين فلبستهما ، وانطلقت أؤم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتلقاني الناس فوجا فوجا يهنئونني بتوبة الله ، يقولون ( ليهنك توبة الله عليك )000 حتى اذا دخلت المسجد ، فاذا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جالس في المسجد والناس حوله ، فقام الي طلحة بن عبدالله يهرول حتى صافحني وهنأنـي ، فلما سلمت على رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- قال (وهو يبرق وجهه من السرور) ( أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك )000قال قلت ( أمن عندك يا رسول الله ، أم من عند الله ؟)000قال ( لا، من عند الله )000

قال وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- اذا سر استنار وجهه حتى كأنه قطعة قمر ، حتى يعرف ذلك منه ، فلما جلست بين يديه قلت ( يا رسول الله ، ان من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة الى الله والى رسوله)000قال ( أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك )000قال فقلت ( فاني أمسك سهمي الذي بخيبر )000 وقلت ( يا رسول الله انما نجاني الله بالصدق ، وان من توبتي ألا أحدث الا صدقا ما بقيت )000 قال ( فوالله ما أعلم أحدا من المسلمين أبلاه الله من الصدق في الحديث منذ ذكرت ذلك لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحسن مما أبلاني الله تعالى ، ما تعمدت كذبة منذ قلت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - الى يومي هذا ، واني لأرجو أن يحفظني الله عز وجل فيما بقى )000

وأنزل الله تعالى ( لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم انه بهم رءوف رحيم ، وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى اذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله الا اليه ثم تاب عليهم ليتوبوا ان الله هو التواب الرحيم ، يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين )000
سورة التوبة(117-119)000

دمعه حب 6 - 9 - 2010 10:44 PM

رد: موسوعة الصحابة ( رضوان الله عليهم ) ...
 
لبيد بن ربيعة
رضي الله عنه



" أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد
ألا كل ما خلا الله باطل "
حديث شريف



من هو؟

لبيد بن ربيعة بن عامر بن مالك الكِلابيّ ، كان فارساً شجاعاً ، شاعراً
من فحول الشعراء ، قال الشعر في الجاهلية دهراً ، وقلّ في الإسلام000
أسلم وحسن إسلامه ، فرجع الى قومه ، ثم نزل الكوفة حتى مات فيها000


أصدق الشعر

روي أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال ( أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد ، ألا كل ما خلا الله باطل )000والشطر الثاني وكل نعيم لا محالة زائل - إلا نعيم الجنة000


من شعره

من قوله في الإسلام
ما عاتَبَ المَرْءَ اللبيبَ كنفسِهِ00000والمَرْءُ يُصْلِحُهُ الجَليسُ الصالِحُ
ومن قوله أيضاً الحمـدُ للـه إذْ لم يأتني أجلـي00000حتى لبستُ مِنَ الإسلامِ سِرْبالاَ
ولمّا اشتدّ الجَدْبُ على مضر بدعوة النبي -صلى الله عليه وسلم- وفد عليه وفد قيس وفيهم لبيد فأنشد000
أتَيْناكَ يـا خيـرَ البريّـة كلِّها00000لترحمنـا ممّـا لقينا مـن الأزْلِ
أتيناكَ والعَذراء تدمَـى لبَانُهـا00000وقد ذهَلَت أمُّ الصبـيّ عن الطفـلِ
فإِنْ تَدْعُ بالسقيـا وبالعفو ترسل00000السماءُ لنا والأمرُ يبقى على الأصلِ
وألقَى تكنّيـه الشجـاعُ استكانةً00000من الجوعِ صمتـاً لا يمرُّ ولا يُحلي



البقرة وآل عمران

قال له عمر بن الخطاب يوماً ( يا أبا عقيل ، أنشدني شيئاً من شعرك )000فقال ( ما كنت لأقول شعراً بعد أن علّمني الله البقرة وآل عمران )000فزاده عمر في عطائه خمسمائة ، وكان ألفين000


وفاته

مات في سنة إحـدى وأربعيـن وكان قد عُمّر ، وعلى الأرجح عاش مائـة وخمساً وأربعيـن سنة ، منها خمس وخمسـون في الإسـلام ، وتسعـون في الجاهلية

دمعه حب 6 - 9 - 2010 10:44 PM

رد: موسوعة الصحابة ( رضوان الله عليهم ) ...
 
المثنى بن حارثة
رضي الله عنه


" أما إنه غير خامل الذكر ولا مجهول النسب
ولا قليـل العـدد ولا ذليـل الغـارة ، ذلك
المثنى بن حارثة الشيباني "
قيس بن عاصم



من هو؟

المثنَى بن حارثة بن ضَمضَم الشّيبانيّ ، وفد الى الرسول -صلى الله
عليه وسلم- سنة تسع مع وفد قومه ، كان شهماً شجاعاً ميمون النقيبة
حسن الرأي ، أبلى في قتال الفرس بلاءً لم يبلغه أحداً000


الفرس

كان المثنى بن حارثة كثير الإغارة على الفرس ، فكانت الأخبار تأتي أبا بكر فقال ( من هذا الذي تأتينا وقائعه قبل معرفة نسبه ؟!)000فقال قيس بن عاصم ( أما إنه غير خامل الذكر ولا مجهول النسب ولا قليل العدد ولا ذليل الغارة ، ذلك المثنى بن حارثة الشيباني )000
ثم قدِمَ بعد ذلك على أبي بكر فقال ( ابعثني على قومي أقاتل بهم أهل فارس ، وأكفيك أهل ناحيتي من العدوّ )000ففعل أبو بكر ، وأقام المثنى يُغير على السواد ، ثم أرسل أخاه مسعود بن حارثة إلى أبي بكر يسأله المدد ، فأمدّه بخالد بن الوليد ، فهو الذي أطمع في الفرس000


الوفاة

ولمّا ولي عمر بن الخطاب الخلافة سيّر أبا عبيد بن مسعود الثقفي في جيش الى المثنى ، فاستقبله المثنى واجتمعوا ولقوا الفرس بـ( قس الناطف ) واقتتلوا فاستشهد أبو عبيد ، وجُرِحَ المثنى فمات من جراحته قبل القادسية ، رضي الله عنهما000


الساعة الآن 7:11 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO