العودة   منتديات هاى حب > > >

الانبياء والرسول كلنا فداك يارسول الله القسم يتكلم عن الانبياء ورسول الله صلى الله عليه وسلم

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 6 - 9 - 2010, 10:20 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
Senior Member

البيانات
التسجيل: 28 - 7 - 2010
العضوية: 1177
المشاركات: 1,507
بمعدل : 0.25 يوميا

الإتصالات
الحالة:
دمعه حب غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دمعه حب المنتدى : الانبياء والرسول
افتراضي رد: موسوعة الصحابة ( رضوان الله عليهم ) ...

تميم بن أوس
رضي الله عنه







من هو؟

تميم بن أوس بن خارجة بن سُود بن جَذيمة بن وداع الدَّاري ، أسلم في السنة التاسعة
من الهجرة ، وروى عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، كانت له ابنة اسمها رقية 000


إيمانه

كان من علماء الكتابين ( نصرانياً ) ، وكان يختم في ركعة ، وكان كثير التهجّد ، وقام ليلة بآية حتى أصبح وهي قوله تعالى ( أم حَسِبَ الذين اجترحوا السّيئات ) سورة الجاثية000

كما أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أقْطَعه بيت حَبْرون عندما سكن في فلسطين ، وهو أول من أسْرَج السِّراج في المسجد ، وأول من قصّ القصص في عهد عمر000


حديث تميم الكبير

نادى منادي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( الصلاة جامعة )000فخرج المسلمون الى المسجد وصلوا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فلمّا قضى رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- صلاتـه جلس على المنبـر وهو يضحـك فقال ( ليلْزَمْ كلُ إنسانٍ مصّلاه )000ثم قال ( أتدرون لِمَ جمعتُكم ؟)000 قالوا ( الله ورسوله أعلم )000قال ( إني والله ما جمعتكم لرغبة ولا رهبة ، ولكن جمعتكم لأنّ تميماَ الداري كان رجلاً نصرانياً ، فجاء فبايعَ وأسلمَ ، وحدّثني حديثاً وافقَ الذي كنتُ أحدّثكم عن المسيح الدَّجال000
حدّثني أنه ركب في سفينة بحرية ، مع ثلاثين رجلاً من لخم وجُذام ، فلعب بهم الموجُ شهراً في البحر ، ثم ارْفَؤوا إلى جزيرةٍ في البحر ، حتى مغرب الشمس ، فجلسوا في أقْرُب السفينة -أي في السفن الصغيرة تكون مع السفينة الكبيرة- فدخلوا الجزيرة ، فلقيتهم دابّةٌ أهلب -أي غليظة الشعر- كثيرة الشعر ، لا يدرون ما قُبُلُـه من دُبـُره ، من كثرة الشعـر ، فقالوا ( ويلك ما أنتِ ؟!)000فقالت ( أنا الجسّاسة )000قالوا ( وما الجسّاسة ؟)000قالت ( أيها القوم ! انطلقوا إلى هذا الرجل في الدّير ، فإنه إلى خبركم بالأشواق )000قال لمّا سمّتْ لنا رجلاً فرِقْنا منها -أي خِفنا منها- أن تكون شيطانة000
قال فانطلقنا سْرَاعاً ، حتى دخلنا الدّير ، فإذا فيه أعظمُ إنسانٍ رأيناه قطّ خَلْقاً ، وأشدُّهُ وِثاقاً ، مجموعةٌ يداه إلى عُنقه ، ما بين رُكبتيه إلى كعبيه بالحديد ، قلنا ( وَيْلَك ! ما أنت ؟)000قال ( قد قَدَرْتُم على خبري ! فأخبروني ما أنتم ؟)000قالوا ( نحن أناس من العرب ، ركبنا في سفينة بحريّة ، فصادفنا البحر حين اغتَلم -أي هاج- فلعب بنا الموجُ شهراً ، ثم أرفأنا إلى جزيرتِكَ هذه ، فجلسنا في أقرُبها ، فدخلنا الجزيرة ، فلقِيَتْنا دابّة أهلبُ كثير الشعر ، لا يُدرى ما قُبُلُهُ من دُبِرِه من كثرة شعره ، فقلنا ( ويلك ! ما أنتِ ؟)000فقالت ( أنا الجسّاسة )000قلنا ( وما الجسّاسة ؟)000قالت ( اعمِدُوا إلى هذا الرجل في الدّير فإنّه إلى خبركم بالأشواق )000فأقبلنا إليك سْرَاعاً ، وفزِعْنا منها ، ولم نأمن أن تكون شيطانة ؟)000

فقال ( أخبروني عن نخـل بَيْسَـانَ -قرية بالشام-)000قلنا ( عن أيِّ شأنها تَسْتَخْبـِر ؟)000قال ( هل في العيـن ماءٌ ؟ وهل يزرع أهلهـا بماء العيـن ؟)000قلنا له ( نعم ، هي كثيرة الماء ، وأهلها يزرعون من مائها )000قال ( أخبروني عن نبيِّ الأمّيّين ما فَعل ؟)000قالوا ( قد خرج من مكة ونزل يثرب )000قال ( أقاتله العرب ؟)000قلنا ( نعم )000قال ( كيف صنع بهم ؟)000فأخبرناه أنّه قد ظهرَ على من يليه من العرب وأطاعوه )000قال لهم ( قد كان ذلك ؟)000قلنا ( نعم )000قال ( أما أنّ ذاك خيرٌ لهم أن يطيقوهُ ، وإني مخبركم عني000

إني أنا المسيح ، وإني أوشك أن يُؤذن لي في الخروج ، فأخرج فأسير في الأرض فلا أدعُ قريةً إلاّ هبطتها في أربعين ليلة ، غير مكة وطيبة فهما محرّمتان عليّ كلتاهما ، كلّما أردت أن أدخل واحدةً أو واحداً منها ، استقبلني مَلَكٌ بيده السيفُ صلْتاً ، يصدُّني عنها ، وإنّ على كلِّ نقبٍ منها ملائكةً يحرسونها )000

فقال رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- وطعَنَ بمخْصرتِهِ في المنبـر ( هذه طَيْبَةٌ ! هذه طَيْبَةٌ ! هذه طَيْبَةٌ -يعني المدينة- ، ألا هلْ كنتُ حدّثتكم ذلك ؟)000فقال الناس ( نعم )000قال ( فإنّه أعجبني حديثُ تميمٍ أنّه وافق الذي كنت أحدّثكم عنه وعن المدينة ومكة ألا إنه في بحر الشام أو بحر اليمن ، لا بل من قِبَلِ المشرق ما هو ، من قِبَلِ المشرق ما هو ، من قِبَلِ المشرق ما هو )000وأوْمَأ بيدِهِ إلى المشرق000


فضله

قدِمَ معاوية بن حَرْمـَل المدينـة ، فلبث في المسجد ثلاثاً لا يُطْعِـم ، فأتى عمـر فقال ( يا أمير المؤمنيـن تائبٌ من قبل أن يُقْـدَرَ عليـه ؟)000قال ( من أنت ؟)000قال ( أنا معاوية بن حَرْمَل )000قال ( اذهب إلى خير المؤمنين فانزل عليه )000وكان تميم الدّاري إذا صلى ضربَ بيده عن يمينه وعن شماله فأخذ رجلين فذهَبَ بهما ، فصلّى معاوية إلى جنبه ، فضرب يده فأخذ بيده فذهب به ، فأتيا الطعام ، فأكل أكلاً شديداً ما شبع من شدة الجوع000


وفاته

انتقل الى الشام بعد قتل عثمان -رضي اللـه عنه- ونـزل بيـت المقـدس ، ووجِدَ على قبـره أنه مات سنـة (40 للهجرة )000وقبره في بيت جِبْرون ( حَبرون ) في فلسطين000





عرض البوم صور دمعه حب   رد مع اقتباس
قديم 6 - 9 - 2010, 10:20 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
Senior Member

البيانات
التسجيل: 28 - 7 - 2010
العضوية: 1177
المشاركات: 1,507
بمعدل : 0.25 يوميا

الإتصالات
الحالة:
دمعه حب غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دمعه حب المنتدى : الانبياء والرسول
افتراضي رد: موسوعة الصحابة ( رضوان الله عليهم ) ...

ثابت بن قيس
خطيب رسول الله



" انك لست منهم000بل تعيش حميدا000وتقتل شهيدا000ويدخلك الله الجنة 0000 "
حديث شريف




الخوف

لمّا نزلت الآية الكريمة ( ان الله لا يحب كل مختال فخور )000
أغلق ثابت باب داره وجلس يبكي000وطال مكثه على هذه الحال ، حتى دعاه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-وسأله عن حاله ، فقال ثابت ( يا رسول الله ، اني أحب الثوب الجميل ، والنعل الجميل وقد خشيـت أن أكون بهذا من المختاليـن )000فأجابه النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو يضحك راضيا ( انك لست منهم00بل تعيش بخير00وتموت بخير00وتدخل الجنة )000
ولما نزل قول الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لاترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي000ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض ، أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون )000
أغلق ثابت -رضي الله عنه-عليه داره ، وطفق يبكي ، وافتقده الرسول -صلى الله عليه وسلم- فسأل عنه ، ثم أرسل من يدعوه ، وجاء ثابت ،وسأله النبي عن سبب غيابه ، فأجابه ( اني امرؤ جهير الصوت ، وقد كنت أرفع صوتي فوق صوتك يا رسول الله ، واذن فقد حبط عملي ، وأنا من أهل النار )000وأجابه الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( انك لست منهم000بل تعيش حميدا000وتقتل شهيدا000ويدخلك الله الجنة) 000فقال ( رضيتُ ببُشرى الله ورسوله ، لا أرفعُ صوتي أبداً على رسول الله )000فنزلت الآية الكريمة (000
قال تعالى ( إنَّ الذينَ يغُضُّونَ أصواتَهُمْ عند رسولِ الله أولئِكَ الذَّينَ امْتَحَنَ اللهُ قُلوبَهُم للتَّقْوَى ، لهم مَّغْفِرةٌ وِأجْرٌ عَظِيمٌ )000


خطيب الإسلام

كان ثابت -رضي الله عنه- خطيب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والاسلام ، وكانت الكلمات تخرج من فمه قوية ، صادعة جامعة رائعة ، ففي عام الوفود أذن له الرسول -صلى الله عليه وسلم- بأن يجيب على خطيب وفد ( بني تميم )000
فبعض مما قال ثابت ( الحمد لله ، الذي السماوات والأرض خلقه ، قضى فيهن أمره ، ووسع كرسيه علمه، ولم يك شيء قط الا من فضله000ثم كان من قدرته أن جعلنا أئمة ، واصطفى من خير خلقه رسولا ، أكرمهم نسبا ، وأصدقهم حديث وأفضلهم حسبا فأنزل عليه كتابه ، وائتمنه على خلقه ، فكان خيرة الله من العالمين 000 ثم كنا - نحن الأنصار - أول الخلق اجابة 000 فنحن أنصار الله ، ووزراء رسوله )000


جهاده

شهد ثابت -رضي الله عنه- مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- غزوة أحد والمشاهد بعدها ، ولم يشهد بدراً ، وشهد بيعة الرضوان ، وكانت فدائيته من طراز فريد000
في حروب الردة ، كان في الطليعة دائما ، يحمل راية الأنصار ، ويضرب بسيف لا يكبو000 وفي موقعة اليمامة ، رأى ثابت -رضي الله عنه- وقع الهجوم الذي شنه جيش مسيلمة الكذاب على المسلمين أول المعركة فصاح بصوته ( والله ، ما هكذا كنا نقاتل مع رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- )000 ثم ذهب غير بعيد ، وعاد وقد تحنط ، ولبس أكفانه ، وصاح مرة أخرى ( اللهم اني أبرأ اليك مما جاء به هؤلاء -يعني جيش مسيلمة- وأعتذر اليك مما صنع هؤلاء )000يعني تراخي المسلمين في القتال 000 وانضم اليه سالم مولى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكان يحمل راية المهاجرين ، وحفر الاثنان لنفسيهما حفرة عميقة ثم نزلا فيها قائمين ، وأهالا الرمال عليها حتى غطت وسط كل منهما 000


الشهادة

وهكذا وقفا طودين شامخين ، نصف كل منهما غائص في الرمال مثبت في أعماق الحفرة ، في حين نصفهما الأعلى -صدرهما وجبهتهما وذراعاهما- يستقبلان جيوش الوثنية والكذب ، وراحا يضربان بسيفيهما كل من يقترب منهما من جيش مسيلمة حتى استشهدا في مكانهما ، وكان مشهدهما -رضي الله عنهما- هذا أعظم صيحة أسهمت في رد المسلمين الى مواقعهم ، حيث جعلوا من جيش مسيلمة ترابا تطؤه الأقدام000


الوصية

ويروى أنه بعد استشهاد ثابت -رضي الله عنه- مر به أحد المسلمين حديثي العهد بالاسلام ، فأخذ درعه الثمين ظنا منه أنها من حقه000وبينما أحد المسلمين نائم أتاه ثابت -رضي الله عنه- في منامه ، فقال له ( أوصيك بوصية ، فاياك أن تقول هذا حلم فتضيعه ، اني لما استشهدت بالأمس ، مر بي رجل من المسلمين ، فأخذ درعي وان منزله في أقصى الناس ، وفرسه يُستَن في طوله ، وقد كفأ على الدرع بُرمه ، وفوق البُرمه رَحْلاً ، فأت خالدا ، فمره أن يبعث فيأخذها ، فاذا قدمت المدينة على خليفة رسول الله أبي بكر ، فقل له ان علي من الدين كذا وكذا ، فليقم بسداده )000فلما استيقظ الرجل من نومه ، أتى خالد بن الوليد ، فقص عليه رؤياه ، فأرسل خالد من يأتي بالدرع ، فوجدها كما وصف ثابت ، ولما رجع المسلمون الى المدينة ، قص المسلم على الخليفة الرؤيا ، فأنجز وصية ثابت -رضي الله عنه-!!000
__________________



عرض البوم صور دمعه حب   رد مع اقتباس
قديم 6 - 9 - 2010, 10:20 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
Senior Member

البيانات
التسجيل: 28 - 7 - 2010
العضوية: 1177
المشاركات: 1,507
بمعدل : 0.25 يوميا

الإتصالات
الحالة:
دمعه حب غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دمعه حب المنتدى : الانبياء والرسول
افتراضي رد: موسوعة الصحابة ( رضوان الله عليهم ) ...

جعفر بن أبي طالب
أبي المساكين000ذي الجناحين


" لا أدري بأيهما أنا أسر بفتح خيبر000 أم قدوم جعفر000 "
حديث شريف




من هو؟

جعفر بن أبي طالب ، أبو عبد الله ، ابن عم رسـول الله -صلى الله عليه وسلم- ، أخو
علي بن أبي طالب ، وأكبر منه بعشر سنين ، أسلم قبل دخول النبـي -صلى الله عليه
وسلم- دار الأرقم ، آخذا مكانه العالي بين المؤمنين المبكرين بعد واحد وثلاثين انساناً
وأسلمـت معه في نفس اليوم زوجته أسماء بنت عميـس ، وحملا نصيبهما من الأذى
والاضطهاد في شجاعة وغبطة000فلما أذن الرسـول -صلى الله عليه وسلم- للمسلمين
بالهجرة الى الحبشـة خرج جعفر وزوجـه حيث لبثا بها سنين عدة ، رزقـا خلالها
بأولادهما الثلاثة000


جعفر في الحبشة

ولما رأت قريش أن أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد أمنوا واطمأنوا بأرض الحبشة ، قرروا أن يبعثوا عبدالله بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص محملين بالهدايا للنجاشي وبطارقته عله يخرج المسلمين من دياره000وحط الرسولان رحالهما بالحبشة ، ودفعوا لكل بطريق بهديته وقالوا له ما يريدون من كيد بالمسلمين ، ثم قدما الى النجاشي هداياه وطلبا الأذن برؤياه000وقالا له ( أيها الملك ، انه قد ضوى الى بلدك منا غلمان سفهاء ، فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينك ، وجاؤوا بدين ابتدعوه لا نعرفه نحن ولا أنت ، وقد بعثنا اليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشيرتهم لتردهم اليهم ، فهم أعلى بهم عينا وأعلم بما عابوا عليهم وعاتبوهم فيه )000 فأرسل النجاشي صاحب الايمان العميق والسيرة العادلة الى المسلمين وسألهم ( ما هذا الدين الذي قد فارقتم فيه قومكم ولم تدخلوا به في ديني ولا في دين أحد من الملل ؟)000

فكان الذي اختاره المسلمين للكلام جعفر -رضي الله عنه- فقال ( أيها الملك ، كنا قوما أهل جاهلية ، نعبد الأصنام ، ونأكل الميتة ، ونأتي الفواحش ، ونقطع الأرحام ، ونسيء الجوار ، ويأكل القوي منا الضعيف فكنا على ذلك حتى بعث الله الينا رسولا منا ، نعرف نسبه وصدقه ، وأمانته وعفافه ، فدعانا الى الله لنوحده ونعبده ، 00000 ، وأمرنا بصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وصلة الرحم ، وحسن الجوار ، 000000 ، فعبدنا الله وحده ، فلم نشرك به شيئا ، وحرمنا ما حرم علينا ، وأحللنا ما أحل لنا ، فعدا علينا قومنا ، فعذبونا وفتنونا عن ديننا ، ليردونا الى عبادة الأوثان ، 00000000 ، فخرجنا الى بلادك ، واخترناك على من سواك ، ورغبنا في جوارك ، ورجونا ألا نظلم عندك أيها الملك )000 فقال النجاشي ( هل معك مما جاء به الله من شيء )000فقال له جعفر ( نعم )000وقرأ عليه من صدر سورة مريم ، فبكى النجاشي وبكت أساقفته ، ثم قال النجاشي ( ان هذا والذي جاء به عيسى ليخرج من مشكاة واحدة ! انطلقا 0 فلا والله لا أسلمهم اليكما ، ولا يكادون )000

وفي اليوم التالي كاد مبعوثي قريش للمسلمين مكيدة أخرى ، اذ قال عمرو للنجاشي ( أيها الملك انهم يقولون في عيسى بن مريم قولا عظيما ، فأرسل اليهم فسلهم عما يقولون )000فأرسل الى المسلمين يسألهم فلما أتوا اليه ، أجاب جعفر -رضي الله عنه- ( نقول فيه الذي جاءنا به نبينا -صلى الله عليه وسلم- فهو عبد الله ورسوله وروحه وكلمته ألقاها الى مريم العذراء البتول )000فهتف النجاشي مصدقا ومعلنا أن هذا قول الحق ومنح المسلمين الأمان الكامل في بلده ، ورد على الكافرين هداياهم 000


العودة من الحبشة

قدم جعفر بن أبي طالب وأصحابه على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم فتح خيبر ، حملهم النجاشي في سفينتين ، فقبل الرسول -صلى الله عليه وسلم- بين عينيه والتزمه وقال ( ما أدري بأيهما أنا أسر بفتح خيبر ، أم بقدوم جعفر !)000وامتلأت نفس جعفر روعة بما سمع من أنباء اخوانه المسلمين الذين خاضوا مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- غزوة بدر وأحد وغيرهما000


أبو المساكين

قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- لجعفر ( أشبهتَ خلقي وخُلُقي )000وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يُسميه ( أبا المساكين ) ، يقول أبو هريرة ( إن كنتُ لألصق بطني بالحصباء من الجوع ، وإن كنت لاستقرىء الرجل الآية وهي معي كي ينقلب بي فيُطعمني ، وكان أخيرُ الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب ، كان ينقلب بنا فيُطعمنا ما كان في بيته حتى إن كان ليُخرج إلينا العكّة التي ليس فيها شيء فنشقها فنلعَقُ ما فيها )000


الشهادة

وفي غزوة مؤتة في جمادي الأول سنة ثمان كان لجعفر -رضي الله عنه- موعدا مع الشهادة ، فقد استشهد زيد بن حارثة -رضي الله عنه- وأخذ جعفر الراية بيمينه وقاتل بها حتى اذا ألحمه القتال رمى بنفسه عن فرسه وعقرها ثم قاتل الروم حتى قتل وهو يقول 000
يا حبذا الجنة واقترابها 00000 طيبة وباردا شرابها
والروم روم قد دنا عذابها 0000 كافرة بعيدة أنسابها
علي اذ لاقيتها ضرابها
أن جعفر -رضي الله عنه- أخذ الراية بيمينه فقطعت ، فأخذها بشماله فقطعت ، فاحتضنها بعضديه حتى قتل ، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ، فأثابه الله بذلك جناحين في الجنة يطير بهما حيث شاء000


الحزن على جعفر

تقول السيدة عائشة ( لمّا أتى وفاة جعفر عرفنا في وجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الحزن )000فعندما أتاه نعي جعفر دخل الرسول الكريم على امرأته أسماء بنت عُميس وقال لها ( ائتني ببني جعفر )000فأتت بهم فشمّهم ودمعت عيناه فقالت ( يا رسول الله بأبي وأمي ما يبكيك ؟ أبلغك عن جعفر وأصحابـه شيء ؟)000فقال ( نعم أصيبـوا هذا اليوم )000فقامت تصيحُ ، ودخلت فاطمـة وهي تبكي وتقول ( وَاعمّاه !!)000فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( على مثل جعفر فلتبكِ البواكي )000ورجع الرسول إلى أهله فقال ( لا تغفلوا آلَ جعفر ، فإنّهم قد شُغِلوا )000

وقد دخل الرسول -صلى الله عليه وسلم- من ذلك همٌّ شديد حتى أتاه جبريل عليه السلام فأخبره أن الله تعالى قد جعل لجعفر جَناحَين مضرّجَيْنِ بالدم ، يطير بهما مع الملائكة000


فضله

قال أبو هريرة ( ما احتذى النِّعَال ولا ركب المطَايا بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أفضل من جعفر)000كما قال عبد الله بن جعفر ( كنت إذا سألت علياً شيئاً فمنعني وقلت له بحقِّ جعفر ؟! إلا أعطاني )000وكان عمر بن الخطاب إذا رأى عبد الله بن جعفر قال ( السلام عليك يا ابن ذي الجناحين )000




عرض البوم صور دمعه حب   رد مع اقتباس
قديم 6 - 9 - 2010, 10:20 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
Senior Member

البيانات
التسجيل: 28 - 7 - 2010
العضوية: 1177
المشاركات: 1,507
بمعدل : 0.25 يوميا

الإتصالات
الحالة:
دمعه حب غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دمعه حب المنتدى : الانبياء والرسول
افتراضي رد: موسوعة الصحابة ( رضوان الله عليهم ) ...

حبيب بن زيد
رضي الله عنه


وراح يقطع جسده قطعة قطعة ، وبضعة بضعة
وعضوا عضوا000والبطل العظيم لا يزيد على
لا اله الا الله ، محمد رسول الله000



من هو؟

كان حبيب بن زيد وأبوه زيد بن عاصم -رضي الله عنهما- من السبعين المباركين
في بيعة العقبـة الثانيـة ، وكانت أمه نسيبة بنت كعب أولى السيدتين اللتين بايعتا
الرسول -صلى الله عليه وسلم- أما السيدة الثانية فهي خالته ، ولقد عاش الى جوار
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعد هجرته الى المدينة لا يتخلف عن غزوة ولا
يقعد عن واجب000


كتاب مسيلمة للرسول ورد الرسول عليه

في آخر السنة العاشرة000بعث مسيلمة بن ثمامة الى رسول الله- كتابا جاء فيه ( من مسيلمة رسول الله الى محمد رسول الله ، سلام عليك ، أما بعد فاني قد أشركت في الأمر معك ، وان لنا نصف الأرض ، ولقريش نصف الأرض ، ولكن قريشا قوم يعتدون )000
فرد عليه الرسول -صلى الله عليه وسلم- بكتاب جاء فيه ( بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله الى مسيلمة الكذاب ، السلام على من اتبع الهدى ، أما بعد فان الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين )000


مبعوث الرسول لمسيلمة

ومضى الكذاب ينشر افكه وبهتانه ، وازداد أذاه للمسلمين ، فرأى الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن يبعث له رسالة ينهاه فيها عن حماقاته ، ووقع الاختيار على حبيب بن زيد ليحمل الرسالة 000وفض مسيلمة كتاب رسول الله له فازداد ضلالا وغرورا ، فجمع مسيلمة قومه ليشاهدوا يوما من الأيام المشهودة000وجيء بمبعوث رسول الله وأثار التعذيب واضحة عليه 000
فقال مسيلمة لحبيب ( أتشهد أن محمدا رسول الله ؟)000وقال حبيب ( نعم ، أشهد أن محمدا رسول الله )000
وكست صفرة الخزي وجه مسيلمة ، وعاد يسأل ( وتشهد أني رسول الله ؟)000وأجاب حبيب في سخرية ( اني لا أسمع شيئا !!)000
وتلقى الكذاب لطمة قوية أمام من جمعهم ليشهدوا معجزته ، ونادى جلاده الذي أقبل ينخس جسد حبيب بسن السيف ، ثم راح يقطع جسده قطعة قطعة ، وبضعة بضعة وعضوا عضوا000والبطل العظيم لا يزيد على همهمة يردد بها نشيد اسلامه ( لا اله الا الله ، محمد رسول الله )000


الثأر للشهيد

وبلغ الرسول -صلى الله عليه وسلم- نبأ استشهاد حبيب بن زيد ، واصطبر لحكم ربه ، فهو يرى بنور الله مصير هذا الكذاب ، أما أمه نسيبة بنت كعب فأقسمت على أن تثأرن لولدها من مسيلمة000ودارت الأيام وجاءت معركة اليمامة ، وخرجت نسيبة مع الجيش المقاتل ، وألقت بنفسها في خضم المعركة ، في يمناها سيف ، وفي يسراها رمح ، ولسانها يصيح ( أين عدو الله مسيلمة ؟)000ولما قتل مسيلمة وأتباعه ، رأت نسيبة وجه ولدها الشهيد ضاحكا في كل راية نصر رفعت000




عرض البوم صور دمعه حب   رد مع اقتباس
قديم 6 - 9 - 2010, 10:21 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
Senior Member

البيانات
التسجيل: 28 - 7 - 2010
العضوية: 1177
المشاركات: 1,507
بمعدل : 0.25 يوميا

الإتصالات
الحالة:
دمعه حب غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دمعه حب المنتدى : الانبياء والرسول
افتراضي رد: موسوعة الصحابة ( رضوان الله عليهم ) ...

حذيفة بن اليمان
رضي الله عنه



كان الناس يسألون رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن "
" الخير ، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني
حذيفة بن اليمان



من هو؟

حذيفة بن اليَمان بن جابر العبسي وكنيته أبا عبد الله وكان صاحب سر رسول الله -صلى
الله عليه وسلم- ، جاء حذيفة هو وأخـوه ووالدهمـا الى رسـول الله واعتنقوا الإسلام
ولقد نما -رضي الله عنه- في ظل هذا الديـن ، وكانت له موهبـة في قراءة الوجوه و
السرائر ، فعاش مفتوح البصر والبصيرة على مآتي الفتن ومسالك الشرور ليتقيها ، فقد
جاء الى الرسول يسأله ( يا رسول الله ان لي لسانا ذربا على أهلي وأخشى أن يدخلني
النار )000فقال له النبي ( فأين أنت من الاستغفار ؟؟000اني لأستغفر الله في اليوم
مائة مرة )000هذا هو حذيفة -رضي الله عنه-000


يوم أحد

لقد كان في ايمانه -رضي الله عنه- وولائه قويا ، فها هو يرى والده يقتل خطأ يوم أحد بأيدي مسلمة ، فقد رأى السيوف تنوشه فصاح بضاربيه ( أبي ، أبي ، انه أبي !!)000ولكن أمر الله قد نفذ ، وحين علم المسلمون تولاهم الحزن والوجوم ، لكنه نظر اليهم اشفاقا وقال ( يغفر الله لكم ، وهو أرحم الراحمين )000ثم انطلق بسيفه يؤدي واجبه في المعركة الدائرة000وبعد انتهاء المعركة علم الرسول -صلى الله عليه وسلم- بذلك ، فأمر بالدية عن والد حذيفة ( حسيل بن جابر ) ولكن تصدق بها حذيفة على المسلمين ، فزداد الرسول له حبا وتقديرا 000


غزوة الخندق

عندما دب الفشل في صفوف المشركين وحلفائهم واختلف أمرهم وفرق الله جماعتهم ، دعا الرسول -صلى الله عليه وسلم- حذيفة بن اليمان ، وكان الطقس باردا والقوم يعانون من الخوف والجوع ، وقال له ( يا حذيفة ، اذهب فادخل في القوم فانظر ماذا يصنعون ، ولا تحدثن شيئا حتى تأتينا !)000فذهب ودخل في القوم ، والريح وجنود الله تفعل بهم ما تفعل لاتقر لهم قدرا ولا نارا ولا بناء ، فقام أبوسفيان فقال ( يا معشر قريش ، لينظر امرؤ من جليسه ؟)000قال حذيفة ( فأخذت بيد الرجل الذي كان الى جنبي فقلت من أنت ؟00قال فلان بن فلان )000فأمن نفسه في المعسكر ، ثم قال أبو سفيان ( يا معشر قريش ، انكم والله ما أصبحتم بدار مقام ، لقد هلك الكراع والخف ، وأخلفتنا بنوقريظة ، وبلغنا عنهم الذي نكره ، ولقينا من شدة الريح ما ترون ، ما تطمئن لنا قدر ، ولا تقوم لنا نار، ولا يستمسك لنا بناء، فارتحلوا فاني مرتحل)000ثم نهض فوق جمله، وبدأ المسير، يقول حذيفة ( لولا عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الي الا تحدث شيئا حتى تأتيني ، لقتلته بسهم )000وعاد حذيفة الى الرسول الكريم حاملا له البشرى000


خوفه من الشر

كان حذيفة -رضي الله عنه- يرى أن الخير واضح في الحياة ، ولكن الشر هو المخفي ، لذا فهو يقول (000
كان الناس يسألون رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني000

قلت ( يا رسول الله ، انا كنا في جاهلية وشر ، فجاءنا الله بهذا الخير ، فهل بعد هذا الخير من شر ؟)000قال ( نعم )000
قلت ( فهل من بعد هذا الشر من خير ؟)000قال ( نعم ، وفيه دخن )000
قلت ( وما دخنه ؟)000قال ( قوم يستنون بغير سنتي ، ويهتدون بغير هديي ، تعرف منهم وتنكر )000
قلت ( وهل بعد ذلك الخير من شر ؟)000قال ( نعم ، دعاة على أبواب جهنم ، من أجابهم اليها قذفوه فيها )000
قلت ( يا رسول الله ، فما تأمرني ان أدركني ذلك ؟)000قال ( تلزم جماعة المسلمين وامامهم )000
قلت ( فان لم يكن لهم جماعة ولا امام ؟)000قال ( تعتزل تلك الفرق كلها ، ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك )000


المنافقون

كان حذيفة -رضي الله عنه- يعلم أسماء المنافقين ، أعلمه بهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وسأله عمر ( أفي عمّالي أحدٌ من المنافقين ؟)000قال ( نعم ، واحد )000قال ( مَن هو ؟)000قال ( لا أذكره )000قال حذيفة ( فعزله كأنّما دُلَّ عليه )000
وكان عمر إذا مات ميّت يسأل عن حذيفة ، فإن حضر الصلاة عليه صلى عليه عمر ، وإن لم يحضر حذيفة الصلاة عليه لم يحضر عمر000


آخر ما سمع من الرسول

عن حذيفة قال ( أتيتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في مرضه الذي توفاه الله فيه ، فقلت ( يا رسول الله ، كيف أصبحت بأبي أنت وأمي ؟!)000فردَّ عليّ بما شاء الله ثم قال ( يا حذيفة أدْنُ منّي )000فدنوتُ من تلقاء وجههِ ، قال ( يا حُذيفة إنّه من ختم الله به بصومِ يومٍ ، أرادَ به الله تعالى أدْخَلَهُ الله الجنة ، ومن أطعم جائعاً أراد به الله ، أدخله الله الجنة ، ومن كسا عارياً أراد به الله ، أدخله الله الجنة )000قلتُ ( يا رسول الله ، أسرّ هذا الحديث أم أعلنه )000قال ( بلْ أعلنْهُ )000فهذا آخر شيءٍ سمعته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-)000


أهل المدائن

خرج أهل المدائن لاستقبال الوالي الذي اختاره عمر -رضي الله عنه- لهم ، فأبصروا أمامهم رجلا يركب حماره على ظهره اكاف قديم ، وأمسك بيديه رغيفا وملحا ، وهويأكل ويمضغ ، وكاد يطير صوابهم عندما علموا أنه الوالي -حذيفة بن اليمان- المنتظر ، ففي بلاد فارس لم يعهدوا الولاة كذلك ، وحين رآهم حذيفة يحدقون به قال لهم ( اياكم ومواقف الفتن )000قالوا ( وما مواقف الفتن يا أبا عبدالله ؟)000 قال ( أبواب الأمراء ، يدخل أحدكم على الأمير أو الوالي ، فيصدقه بالكذب ، ويمتدحه بما ليس فيه )000فكانت هذه البداية أصدق تعبير عن شخصية الحاكم الجديد ، ومنهجه في الولاية


معركة نهاوند

في معركة نهاوند حيث احتشد الفرس في مائة ألف مقاتل وخمسين ألفا ، اختار أمير المؤمنين عمر لقيادة الجيوش المسلمة ( النعمان بن مقرن ) ثم كتب الى حذيفة أن يسير اليه على رأس جيش من الكوفة ، وأرسل عمر للمقاتلين كتابه يقول ( اذا اجتمع المسلمون ، فليكن كل أمير على جيشه ، وليكن أمير الجيوش جميعا ( النعمان بن مقرن ) ، فاذا استشهد النعمان فليأخذ الراية حذيفة ، فاذا استشهد فجرير بن عبدالله )000وهكذا استمر يختار قواد المعركة حتى سمى منهم سبعة000
والتقى الجيشان ونشب قتال قوي ، وسقط القائد النعمان شهيدا ، وقبل أن تسقط الراية كان القائد الجديد حذيفة يرفعها عاليا وأوصى بألا يذاع نبأ استشهاد النعمان حتى تنجلي المعركة ، ودعا ( نعيم بن مقرن ) فجعله مكان أخيه ( النعمان ) تكريما له ، ثم هجم على الفرس صائحا ( الله أكبر صدق وعده ، الله أكبر نصر جنده )000ثم نادى المسلمين قائلا ( يا أتباع محمد ، هاهي ذي جنان الله تتهيأ لاستقبالكم ، فلا تطيلوا عليها الانتظار )000وانتهى القتال بهزيمة ساحقة للفرس000
وكان فتح همدان والريّ والدينور على يده ، وشهد فتح الجزيرة ونزل نصيبين ، وتزوّج فيها000


اختياره للكوفة

أنزل مناخ المدائن بالعرب المسلمين أذى بليغا ، فكتب عمر لسعد بن أبي وقاص كي يغادرها فورا بعد أن يجد مكانا ملائما للمسلمين ، فوكل أمر اختيار المكان لحذيفة بن اليمان ومعه سلمان بن زياد ، فلما بلغا أرض الكوفة وكانت حصباء جرداء مرملة ، قال حذيفة لصاحبه ( هنا المنزل ان شاء الله )0 وهكذا خططت الكوفة وتحولت الى مدينة عامرة ، وشفي سقيم المسلمين وقوي ضعيفهم 000


فضله

قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( ما من نبي قبلي إلا قد أعطيَ سبعة نُجباء رفقاء ، وأعطيتُ أنا أربعة عشر سبعة من قريش عليّ والحسن والحسين وحمزة وجعفر ، وأبو بكر وعمر ، وسبعة من المهاجرين عبد الله ابن مسعود ، وسلمان وأبو ذر وحذيفة وعمار والمقداد وبلال )000 رضوان الله عليهم000

قيل لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( استخلفتَ )000فقال ( إنّي إنْ استخْلِفُ عليكم فعصيتم خليفتي عُذّبتُم ، ولكم ما حدّثكم به حُذيفة فصدِّقوه ، وما أقرأكم عبد الله بن مسعود فاقْرَؤُوه )000

قال عمر بن الخطاب لأصحابه ( تمنّوا )000فتمنّوا ملءَ البيتِ الذي كانوا فيه مالاً وجواهر يُنفقونها في سبيل الله ، فقال عمر ( لكني أتمنى رجالاً مثل أبي عبيدة ومعاذ بن جبل وحذيفة بن اليمان ، فأستعملهم في طاعة الله عزّ وجلّ )000ثم بعث بمال إلى أبي عبيدة وقال ( انظر ما يصنع )000فقسَمَهُ ، ثم بعث بمالٍ إلى حذيفة وقال ( انظر ما يصنع )000فقَسَمه ، فقال عمر ( قد قُلتُ لكم )000


من أقواله

لحذيفة بن اليمان أقوالاً بليغة كثيرة ، فقد كان واسع الذكاء والخبرة ، وكان يقول للمسلمين ( ليس خياركم الذين يتركون الدنيا للآخرة ، ولا الذين يتركون الآخرة للدنيا ، ولكن الذين يأخذون من هذه ومن هذه )000

يقول حذيفة ( أنا أعلم النّاس بكل فتنة هي كائنة فيما بيني وبين الساعة ، وما بي أن يكون رسول الله -صلى الله عليه وسلم- اسرَّ إليَّ شيئاً لم يحدِّث به غيري ، وكان ذكر الفتنَ في مجلس أنا فيه ، فذكر ثلاثاً لا يذَرْنّ شيئاً ، فما بقي من أهل ذلك المجلس غيري )000

كان -رضي الله عنه- يقول ( ان الله تعالى بعث محمدا -صلى الله عليه وسلم-فدعا الناس من الضلالة الى الهدى ، ومن الكفر الى الايمان ، فاستجاب له من استجاب ، فحيى بالحق من كان ميتا ، ومات بالباطل من كان حيا ، ثم ذهبت النبوة وجاءت الخلافة على منهاجها ، ثم يكون ملكا عضوضا ، فمن الناس من ينكر بقلبه ويده ولسانه ، أولئك استجابوا للحق ، ومنهم من ينكر بقلبه ولسانه ، كافا يده ، فهذا ترك شعبة من الحق ، ومنهم من ينكر بقلبه ، كافا يده ولسانه ، فهذا ترك شعبتين من الحق ، ومنهم من لاينكر بقلبه ولا بيده ولا بلسانه ، فذلك ميت الأحياء )000

ويتحدث عن القلوب والهدى والضلالة فيقول ( القلوب أربعة قلب أغلف ، فذلك قلب كافر000وقلب مصفح ، فذلك قلب المنافق 000وقلب أجرد ، فيه سراج يزهر ، فذلك قلب المؤمن000وقلب فيه نفاق و ايمان ، فمثل الايمان كمثل شجرة يمدها ماء طيب000ومثل المنافق كمثل القرحة يمدها قيح ودم ، فأيهما غلب غلب )000


مقتل عثمان

كان حذيفة -رضي الله عنه- يقول ( اللهم إنّي أبرأ إليك من دم عثمان ، والله ما شهدتُ ولا قتلتُ ولا مالأتُ على قتله )000


وفاته

لمّا نزل بحذيفة الموت جزع جزعاً شديداً وبكى بكاءً كثيراً ، فقيل ( ما يبكيك ؟)000فقال ( ما أبكي أسفاً على الدنيا ، بل الموت أحب إليّ ، ولكنّي لا أدري على ما أقدم على رضىً أم على سخطٍ )000
ودخل عليه بعض أصحابه ، فسألهم ( أجئتم معكم بأكفان ؟)000قالوا ( نعم )000قال ( أرونيها )000فوجدها جديدة فارهة ، فابتسم وقال لهم ( ما هذا لي بكفن ، انما يكفيني لفافتان بيضاوان ليس معهما قميص ، فاني لن أترك في القبر الا قليلا ، حتى أبدل خيرا منهما ، أو شرا منهما )000ثم تمتم بكلمات ( مرحبا بالموت ، حبيب جاء على شوق ، لا أفلح من ندم )000وأسلم الروح الطاهرة لبارئها في أحد أيام العام الهجري السادس والثلاثين بالمدائن ، وبعد مَقْتلِ عثمان بأربعين ليلة000




عرض البوم صور دمعه حب   رد مع اقتباس
قديم 6 - 9 - 2010, 10:21 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
Senior Member

البيانات
التسجيل: 28 - 7 - 2010
العضوية: 1177
المشاركات: 1,507
بمعدل : 0.25 يوميا

الإتصالات
الحالة:
دمعه حب غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دمعه حب المنتدى : الانبياء والرسول
افتراضي رد: موسوعة الصحابة ( رضوان الله عليهم ) ...

حسّان بن ثابت
شاعر الرسول


"يا حسّان ! أجبْ عن رسول الله
اللهم أيّده بروح القُدُس "
حديث شريف



من هو؟

حسّان بن ثابت بن المنـذر الأنصاري الخزرجي النجاري المدنـي
وكنيته أبو الوليد ، شاعر رسـول الله -صلى الله عليه وسلم-اشتهر
بمدحه للغساسنة والمناذرة قبل الإسلام ، وثم بعد الإسلام منافحاً عنه
وعن النبي -صلى الله عليه وسلم- ، لم يشترك بأي غزاة أو معركة
لعلّة أصابته فكان يخاف القتال000


العلّة

كان حسّان بن ثابت شجاعاً لَسِناً ، فأصابته علّةٌ أحدثتْ به الجبن ، فكان بعد ذلك لا يقدر أن ينظر إلى قتال ولا يشهده ، لذلك لم يشهد مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مشهداً ، ولم يعبه على ذلك لعلّته000


الشعر

قال أبو عبيدة ( فُضِّلَ حسّان بن ثابت على الشعراء بثلاث كان شاعر الأنصار في الجاهلية ، وشاعر النبي -صلى الله عليه وسلم- في أيام النبوة ، وشاعر اليمن كلّها في الإسلام )000وكان يُقال له أبو الحُسَام لمناضلته عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، ولتقطيعه أعراض المشركين000


في مدح الرسول

متى يَبْدُ في الدّاجي إليهم جبينُه00000يَلُحْ مثلَ مصباح الدُجى الموقّد
فمن كان أو مَن قد يكون كأحمد00000نظـامُ لحـقّ أو نكالٌ لملحـد



الرسول وحسّان

مرَّ عمر بن الخطاب على حسّان وهو ينشد في مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فانتهره عمر ، فأقبل حسّان فقال ( كنتَ أنشد وفيه مَن هو خيرٌ منك )000فانطلق عمر حينئذٍ ، وقال حسان لأبي هريرة ( أنشدك الله هل سمعتَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول ( يا حسّان ! أجبْ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، اللهم أيّده بروح القُدُس )000قال ( اللهم نعم )000

كما قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- لحسان بن ثابت ( اهجهم وهاجهم وجبريلُ معك )000وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( لا تسبّوا حسّاناً ، فإنه ينافحُ عن الله وعن رسوله )000


يوم الأحزاب

لمّا كان يوم الأحزاب ، وردّ الله المشركين بغيظهم لم ينالوا خيراً ، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( من يحمي أعراض المسلمين ؟)000قال كعب بن مالك ( أنا )000وقال عبد اللـه بن رواحة ( أنا يا رسـول اللـه )000قال ( إنّك لحسنُ الشعر )000وقال حسان بن ثابت ( أنا يا رسول الله )000 قال ( نعم ، اهجهم أنتَ ، وسيعينُكَ عليهم رُوح القُدُس )000


وفاة الرسول

وبكى حسّان الرسول -صلى الله عليه وسلم- وقال (000
بطَيْبـةَ رسـمٌ للرسولِ ومعهـد00000منيـرٌ وقد تعفو الرسومُ وتَهْمُـدُ
ولا تمتحي الآياتُ من دارِ حُرْمَةٍ00000بها منبر الهادي الذي كان يَصْعَدُ
وواضـحُ آثارٍ وبـاقي معـالمٍ00000ورَبـعٌ له فيه مُصلّىً ومسجـدُ
بها حُجُـراتٌ كان ينزلُ وسْطَها00000من الله نـورٌ يُستضاءُ ويوقـدُ
معارفُ لم تُطمَس على العهدِ آيُها00000أتاها البِلـى فالآيُ منها تجَـدَّدُ
عرفتُ بها رسمَ الرسول وعهدَه00000وقبراً بها واراهُ في الترب مُلْحِدُ
*****
*****
فبورِكتَ يا قبرَ الرسولِ وبوركتَْ00000بلادٌ ثوى فيها الرشيـدُ المسـدد
وبوركَ لحـدٌ منك ضُمّـِن طيّبـاً00000عليه بنـاءٌ من صَفيـحٍ منضَّـدُ
تهيـلُ عليه التربَ أيـدٍ وأعيـنٌ00000عليـه وقـد غارت بذلك أسعُـدُ
لقد غيّبـوا حلماً وعِلْماً ورحمـةً00000عشيـة عَلَّوه الثـرى لا يُوسّـدُ
وراحوا بحـزنٍ ليس فيهم نبيّهـم00000وقد وهنَتْ منهم ظهورٌ وأعضُـد
يُبَكّونَ مـن تبكي السمواتُ يومَـه00000ومن قد بكتْه الأرضُ فالناسُ أكْمد
وهـل عَدَلَـتْ يوماً رزيةُ هالـك00000رزيـةَ يـومٍ ماتَ فيـه محمـدُ؟
*****
*****
فبكيِّ رسولَ الله يا عينُ عبرةً00000ولا أعرفنْك الدهرَ دمعُك يجمد
ومالك لا تبكين ذا النعمة التي00000على الناس منها سابغٌ يُتَغَمّـدُ
فجودي عليه بالدموعِ وأعولي00000لفقد الذي لا مثلُه الدهرَ يوجَـدُ
وما فقـدَ الماضون مثلَ محمد00000ولا مثلُـه حتى القيامـة يُفْقَـدُ



وفاة حسّان
توفي حسّان بن ثابت -رضي الله عنه- على الأغلب في عهد معاوية سنة ( 54 هـ )000




عرض البوم صور دمعه حب   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
موسوعة, الله, الصحابة, رضوان, عليهم

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO