العودة   منتديات هاى حب > > >

الانبياء والرسول كلنا فداك يارسول الله القسم يتكلم عن الانبياء ورسول الله صلى الله عليه وسلم

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 6 - 9 - 2010, 10:41 PM   المشاركة رقم: 97
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
Senior Member

البيانات
التسجيل: 28 - 7 - 2010
العضوية: 1177
المشاركات: 1,507
بمعدل : 0.25 يوميا

الإتصالات
الحالة:
دمعه حب غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دمعه حب المنتدى : الانبياء والرسول
افتراضي رد: موسوعة الصحابة ( رضوان الله عليهم ) ...

عكرمة بن أبي جهل
رضي الله عنه

" مرحباً بالراكب المهاجر "
حديث شريف


من هو؟

عكرمة بن أبي جهل عمرو بن هشام بن المغيرة القرشيّ المخزومي
وكنيته أبو عثمان ، أسلم بعد الفتح ، فقد كان هارباً الى اليمن وعند
عودته قال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( مرحباً بالراكب
المهاجر )000وقد حسُنَ إسلامه ، وشارك في حروب الردة000


الهروب

تحولت إلي عكرمة رئاسة بني مخزوم بعد مقتل أبيه ( أبو جهل ) في غزوة بدر ، وكان من رؤوس الكفر والغلاة فيه ، فرزقه الله الإسلام000

فقد عهد رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- إلى أمرائه من المسلمين حين أمرهم أن يدخلوا مكة ألا يقتلوا إلا من قاتلهم ، إلا أنه قد عهد في نفر سماهم ، أمر بقتلهم وإن وجدوا تحت أستار الكعبة منهم عكرمة بن أبي جهل ، فركب عكرمة البحر ، فأصابهم عاصف ، فقال أصحاب السفينة لمن في السفينة ( أخلصوا ، فإن آلهتكم لا تغني عنكم شيئاً هاهنا )000فقال عكرمة ( لئن لم يُنجّني في البحر إلا الإخلاص ما يُنجّيني في البرّ غيره ، اللهم إنّ لك علي عهداً إن أنت عافيتني مما أنا فيه ، أني آتي محمداً حتى أضع يدي في يده ، فلأجدنّه عفواً كريماً )000


الأمان

وأسلمت زوجته ( أم حكيم بنت الحارث بن هشام بن المغيرة ) يوم الفتح ، فقالت ( يا رسول الله ، قد هرب عكرمة منك إلى اليمن ، وخاف أن تقتله فآمنهُ )000فقال رسـول الله -صلى الله عليه وسلم- ( هو آمن )000فخرجت في طلبه ، فأدركته باليمن ، فجعلت تلمح إليه وتقول ( يا ابن عم ، جئتُك من عند أوصل الناس وأبرّ الناس وخير الناس ، لا تهلك نفسك )000فوقف لها حتى أدركته فقالت ( إني قد استأمنتُ لك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- )000قال ( أنتِ فعلتِ ؟)000قالت ( نعم ، أنا كلمتُهُ فأمّنَك )000فرجع معها000


الإسلام

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( يأتيكم عكرمة بن أبي جهل مؤمناً مهاجراً ، فلا تسبّوا أباه فإن سبّ الميت يؤذي الحي ، ولا تبلغ الميت )000

فلمّا جاء إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- آمناً على دمه قال له ( مرحباً بالراكب المهاجر أو المسافر )000فوقف بين يديه ومعه زوجته متنقبة فقال ( يا محمد ، إنّ هذه أخبرتني أنك أمّنتني ؟!)000فقال رسول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- ( صدقتْ ، فأنت آمن )000قال عكرمة ( فإلام تدعو ؟)000قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( أدعو إلى أن تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، وأن تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتفعل )000حتى عدّ خصال الإسلام000فقال عكرمة ( واللـه ما دعوت إلا إلى الحـق ، وأمر حسن جميل ، قد كنت واللـه فينا قبل أن تدعو إلى ما دعوت إليه وأنتَ أصدقنا حديثاً ، وأبرّنا أمانة )000ثم قال عكرمة ( فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله )000





فسُرّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، ثم قال ( يا رسول الله ، علّمني خير شيءٍ أقوله )000 قال ( تقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله )000ثم قال ( ثم ماذا ؟)000 قال ( تقول اللهم إني أشهدك أنّي مهاجر مجاهد )000فقال عكرمة ذلك000

ثم قال النبـي -صلى اللـه عليه وسلم- ( ما أنتَ سائلي شيئاً أعطيه أحداً من الناس إلا أعطيتك )000فقال ( أمّا إني لا أسألك مالاً ، إني أكثر قريش مالاً ، ولكن أسألك أن تستغفر لي )000وقال ( كل نفقة أنفقتُها لأصدّ بها عن سبيل اللـه ، فوالله لئن طالت بي حياة لأضعفنّ ذلك كله )000فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( اللهم اغفر له كلّ عداوةٍ عادانيها ، وكل مسير سار فيه إلى موضع يريد بذلك المسير إطفاء نورك ، واغفر له ما نال مني ومن عرضٍ في وجهي أو أنا غائب عنه )000فقال عكرمة ( رضيتُ يا رسول الله )000

وكان إسلام عكرمة سنة ثمان من الهجرة ، فأسلم وكان محمود البلاء في الإسلام ، وكان إذا اجتهد في اليمين قال ( لا والذي نجّاني يوم بدر )000


المنام

وقيل أن رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- قد رأى في منامه أنه دخل الجنة ، فرأى فيها عذقاً مذللاً فأعجبه فقيل ( لمن هذا ؟)000فقيل ( لأبي جهل )000فشقّ ذلك عليه وقال ( ما لأبي جهل والجنة ؟ والله لا يدخلها أبداً )000فلمّا رأى عكرمة أتاه مسلماً تأوّل ذلك العذق عكرمة بن أبي جهل000


الأحياء والأموات

وقدم عكرمة المدينة ، فجعل كلّما مر بمجلس من مجالس الأنصار قالوا ( هذا ابن أبي جهل )000فيسبّون أبا جهل ، فشكا ذلك لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فقال الرسول الكريم ( لا تُؤذوا الأحياء بسبب الأموات )000وكان عكرمة يضع المصحف على وجهه ويقول ( كلامُ ربي )000


جهاده

استعمله أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- على عُمان حين ارتدوا ، فقاتلهم وأظفره الله بهم ، ولما ندب أبو بكر النّاس لغزو الروم ، وقدم الناس فعسكروا بالجُرْفِ -موضع من المدينة نحو الشام- خرج أبو بكر يطوف في معسكرهم ، ويقوي الضعيف منهم ، فبصر بخباءٍ عظيم ، حوله المرابط ، ثمانية أفراس ورماح وعـدّة ظاهرة ، فانتهى إلى الخبـاء ، فإذا خباءُ عكرمة فسلّم عليـه ، وجزاه أبو بكر خيـراً ، وعرض عليه المعونة ، فقال له عكرمة ( أنا غني عنها ، معي ألفا دينار ، فاصرِفْ معونتك إلى غيري )000فدعا له أبو بكر بخير000


الشام والشهادة

استشهد عكرمة بن أبي جهل في عام 13 هـ في خلافة أبو بكر الصديق يوم ( مرج الصُّفَّر )000وقيل في اليرموك سنة ( 15 هـ ) في خلافة عمر ، ولم يُعقِب000

فلمّا كان يوم اليرموك نزل فترجّل فقاتل قتالاً شديداً ، ولمّا ترجل قال له خالد بن الوليد ( لا تفعل ، فإنّ قتلك على المسلمين شديد )000فقال ( خلّ عني يا خالد ، فإنه قد كان لك مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سابقة ، وإني وأبي كنّا مع أشد الناس على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-)000فمشى حتى قُتِل ، فوجدوا به بضعةً وسبعين ما بين ضربة وطعنة ورمية000

وقيل أنه قال يوم اليرموك ( قاتلت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في كل موطن ، وأفر منكم اليوم ؟!)000ثم نادى ( مَنْ يُبايع على الموت ؟)000فبايعه الحارث بن هشام في أربع مائة من وجوه المسلمين وفرسانهم ، فقاتلوا حتى أثبتوا جميعاً جراحةً وقُتِلوا إلا من نبأ




عرض البوم صور دمعه حب   رد مع اقتباس
قديم 6 - 9 - 2010, 10:41 PM   المشاركة رقم: 98
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
Senior Member

البيانات
التسجيل: 28 - 7 - 2010
العضوية: 1177
المشاركات: 1,507
بمعدل : 0.25 يوميا

الإتصالات
الحالة:
دمعه حب غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دمعه حب المنتدى : الانبياء والرسول
افتراضي رد: موسوعة الصحابة ( رضوان الله عليهم ) ...

العلاء بن الحضرمي
رضي الله عنه


من هو؟

العلاء بن الحضرمي عبد الله بن ضِماد اليمني ، من حضرموت ، أسلم قديماً
وهو أخو عامر بن الحضرمي الذي قُتِلَ يوم بـدر كافراً ، وأخوهما عمـرو
الحضرمي أول قتيـل من المشركين قتله مسلم ، وكان أوّل مالٍ خُمّـسَ في
الإسلام ، قُتِـلَ يوم النخلة ، وأبوهـم عبد الله كان حليف حرب بن أميـة


البحرين

فقد بعث الرسول -صلى الله عليه وسلم- العلاء الحضرمي مُنْصَرَفَهُ من الجعرانة إلى المنذر بن ساوى العبدي بالبحرين ، وكتب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الى المنذر معه كتاباً يدعوه فيه إلى الإسلام ، وخلّى بين العلاء وبين الصدقة يجتبيها ، فقد كتب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- للعلاء كتاباً فيه فرائض الصدقة في الإبل والبقر والغنم والثمار والأموال ، يصدّقهم على ذلك ، وأمره أن يأخذ الصدقة من أغنيائهم فيردّها على فقرائهم ، وبعث رسـول الله -صلى اللـه عليه وسلم- معه نفراً فيهم أبو هريرة ، وقال له ( استـوْصِ به خيـراً )000ثم عزله عن البحرين وبعـث أبان بن سعيد عاملاً عليها000


عهد أبو بكر

وعندما قُبِضَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وارتدّ ربيعة بالبحرين ، أقبل أبان بن سعيد إلى المدينة وترك عمله ، فأجمع أبو بكر بَعْثَةَ العلاء بن الحضرمي فدعاهُ ، فقال ( إني وجدتُك من عُمّال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذين ولّى ، فرأيتُ أن أولّيَكَ ما كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- وَلاّكَ ، فعليك بتقوى الله )000فخرج العلاء بن الحضرمي من المدينة في ستةَ عشرَ راكباً ، معه فُرات بن حيّان العِجلي دليلاً 000

وكتب أبوبكر كتاباً للعلاء أن ينفر معه كلّ من مرَّ به من المسلمين إلى عدوّهم ، فسار العلاء فيمن تبعه منهم حتى نزل بحصن -جواثا- فقاتلهم ، فلم يفلت منهم أحداً ، ثم أتى القطيفَ وبها جمعٌ من العجم ، فقاتلهم فأصاب منهم طرفاً ، وانهزموا فانضمّتِ الأعاجم إلى الزارة ، فأتاهم العلاء فنزل الخطّ على ساحل البحر فقاتلهم وحاصرهم إلى أن توفي أبو بكر الصديق000


عهد عمر

ووَليَ عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- ، وطلب أهل الزارة الصلحَ ، فصالحهم العلاء 0 ثم عبر إلى أهل دارين ، فقاتلهم فقتل المقاتلة ، وحوى الذراري000
وبعث العلاء عَرْفَجةَ بن هَرثَمة إلى أسياف فارس ، فقطع في السفن فكان أول من فتح جزيرة بأرض فارس ، واتخذ فيها مسجداً ، وأغار على باريخان والأسياف ، وذلك سنة أربع عشرة000


الدعاء

كان العلاء بن الحضرمي من سادات الصحابة العلماء العُبّاد ، مجابي الدّعاء اتفق له في غزو أهل الردة في البحرين أنه نزل منزلاً ، فلم يستقر الناس على الأرض حتى نفرت الإبل بما عليها من زاد الجيش وخيامهم وشرابهم ، وبقوا على الأرض ليس معهم شيء سوى ثيابهم ولم يقدروا منها على بعير واحد ، فركب الناس من الهمّ والغمّ ما لا يحد ولا يُوصف ، وجعل بعضهم يوصي إلى بعض ، فنادى مُنادي العلاء ، فاجتمع الناس إليه فقال ( إيّها الناس ألستم مسلمين ؟ ألستم في سبيل الله ؟ ألستم أنصار الله ؟ )000 قالوا ( بلى )000قال ( فأبشروا ، فوالله لا يخذل الله مَنْ كان في مثل حالكم )000
ونوديَ بصلاة الصبح حين طلع الفجر ، فصلى بالناس ، فلما قضى الصلاة جَثَا على ركبتيه وجَثا الناس ، ونَصب في الدعاء ، ورفع يديه ، وفعل الناس مثله حتى طلعت الشمس ، وجعل الناس ينظرون إلى سراب الشمس يلمع مرّة بعد أخرى ، وهو يجتهد بالدعاء ، فلمّا بلغ الثالثة إذا قد خلق الله إلى جانبهم غديراً عظيماً من الماء القُراح ، فمشى ومشى الناس إليه فشربوا واغتسلوا ، فما تعالى النّهار حتى أقبلت الإبل من كل فجّ بما عليها ، لم يفقد الناس من أمتعتهم سلكاً ، فسقوا الإبل عَللاً بعد نهل000


الجيوش المرتدة

لمّا اقترب المسلمون من جيوش المرتدة نزل العلاء والمسلمون معه ، وباتوا متجاورين في المنازل ، وبينما المسلمون في الليل إذ سمع العلاء أصواتاً عاليةً في جيش المرتدين ، فقال ( مَنْ رجلٌ يكشف لنا خبر هؤلاء )000فقام عبد الله بن حذف ، فدخل فيهم فوجدهم سُكارى لا يعقلون من الشراب ، فرجع إليه فأخبره000
فركب العلاء من فوره والجيش معه ، فكَبسوا أولئك فقتلوهم قتلاً عظيماً ، وقلّ من هرب منهم ، واستولى على جميع أموالهم وحواصلهم وأثقالهم ، فكانت غنيمةً عظيمةً جسيمة ، ثم ركب المسلمون في آثار المنهزمين يقتلونهم بكل مرصد وطريق000


ركوب البحر

وذهب مَنْ فرَّ أو أكثرهم في البحر إلى دارين ، ركبوا إليها السُّفن ، فقال العلاء بن الحضرمي ( اذهبوا بنا إلى دارين لنغزوَ مَنْ بها من الأعداء )000فأجابوه إلى ذلك سريعاً ، فسار بهم حتى أتى ساحل البحر ليركبوا في السفن ، فرأى أن الشُّقّة بعيدة لا يصلون إليها في السفن حتى يذهب أعداء الله ، فاقتحم البحر بفرسِه وهو يقول ( يا أرحم الراحمين !! يا حكيم يا كريم !! يا أحد يا صمد !! يا حيُّ يا مُحيي !! يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام !! لا إله إلا أنت يا ربّنا !!)000

وأمر الجيش أن يقولوا ذلك ويقتحموا ، ففعلوا ذلك ، فأجاز بهم الخليج بإذن الله تعالى يمشون على مثل رملةٍ دَمِثةٍ فوقها ماءٌ لا يغمر أخفاف الإبل ، ولا يصل إلى ركب الخيل ، ومسيرته للسفن يوم وليلة ، فقطعه إلى الساحل الآخر ، فقاتل عدوّه وقهرهم ، واحتاز غنائمهم000ثم رجع فقطعه إلى الجانب الآخر فعاد إلى موضعه الأول ، وذلك كله في يوم ، ولم يترك من العدو مخبراً ، ولم يفقد المسلمون في البحر شيئاً سوى عليقة فرس لرجل من المسلمين ومع هذا رجع العلاء فجاءه بها !!000

وقد قال عفيف بن المنذر في مرورهم في البحر
ألَـمْ تَرَ أنّ الله ذَلّـلَ بَحْـرَهُ ***** وأنزلَ بالكُفّارِ إحدى الجلائـلِ
دَعُوْناَ إلى شقِّ البحارِ فجاءنا ***** بأعْجَبَ مِنْ فَلْقِ البحار الأوائلِ


وقد كان مع المسلمين رجل من أهل هجر ، ( راهب ) فأسلم حينئذ ، فقيل له ( ما دعاك إلى الإسلام ؟)000فقال ( خشيتُ إن لم أفعل أن يمسخني الله ، لما شاهدت من الآيات !! وقد سمعت في الهواء قبل السَّحر دعاءً { اللهم أنت الرحمن الرحيم ، لا إله إلا أنت ، ولا إله غيرك ، والبديع الذي ليس قبلك شيء ، والدائم غير الغافل ، والذي لا يموت ، وخالق ما يُرى وما لا يُرى ، وكل يوم أنت في شأن ، وعلمت اللهم كل شيئاً علماً } فعلمتُ أن القوم لم يُعانوا بالملائكة إلا وهم على أمر الله )000فحسُنَ إسلامه وكان الصحابة يسمعون منه000


كتاب عمر

كتب عمر بن الخطاب إلى العلاء بن الحضرمي وهو بالبحرين ( أن سِـرْ إلى عُتبة بن غزوان فقد وَلّيتُك عملهُ ، واعلم أنّك تقدم على رجل من المهاجرين الأوّليين الذين سبقت لهم من الله الحُسْنَى ، لم أعزِلْهُ إلا أن يكون عفيفاً صليباً شديد البأس ، ولكنّي ظننتُ أنّك أغنى عن المسلمين في تلك الناحية منه فاعرف له حقّه ، وقد ولّيتُ قبلك رجلاً فمات قبل أن يصلي ، فإن يُرد الله أن تَليَ وَليتَ وإن يُرد الله أن يَليَ عُتبة ، فالخلق والأمر لله رب العالمين ، واعلم أن أمر الله محفوظ بحفظه الذي أنزله ، فانظر الذي خُلِقْتَ له فاكْدَح له ودَعْ ما سواه ، فإن الدنيا أمدٌ والآخرة مدَدٌ ، فلا يشغلنّك شيءٌ مُدْبِرٌ خيره عن شيءٍ باقٍ شرّه ، واهرب إلى الله من سخطه ، فإن الله يجمع لمن شاء الفضيلة في حُكمه وعلمه ، نسأل الله لنا ولك العونَ على طاعته والنّجاة من عذابه )000

فخرج العلاء بن الحضرمي من البحرين في رهط منهم أبو هريرة وأبو بكرة ، فلمّا كانوا بلِياسٍ قريباً من الصِّعاب ، وهي من أرض بني تميم مات العلاء بن الحضرمي ، فرجع أبو هريرة إلى البحرين ، وقدم أبو بكرة إلى البصرة000


أبوهريرة

قال أبوهريرة -رضي الله عنه- بعثني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مع العلاء بن الحضرمي ، وأوصاه بي خيراً ، فلما فصلنا قال لي ( إنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد أوصاني بك خيراً ، فانظُرْ ماذا تحبّ ؟)000فقلتُ ( تجعلني أوذّن لك ، ولا تسبقني بأمين )000فأعطاه ذلك000

كان أبو هريرة -رضي الله عنه- يقول ( رأيتُ من العلاء بن الحضرمي ثلاثة أشياء لا أزال أحبّه أبداً ، رأيته قطع البحر على فرسه يوم دارين !!000 وقدم من المدينة يريد البحرين فلمّا كان بالدَّهناء نفِدَ ماؤهم ، فدعا الله تعالى لهم ، فنبع لهم من تحت رَمْلَةٍ فارتَوَوْا وارتحلوا ، وأُنْسِيَ رجلٌ منهم بعض متاعه ، فرجع فأخذه ولم يجد الماء !!000

وخرجتُ معه من البحرين إلى صفّ البصرة ، فلمّا كنّا بلياس مات ، ونحن على غير ماءٍ ، فأبدى الله لنا سحابةً فمُطرنا ، فغسّلناه وحفرنا له بسيوفِنَا ، ولم نُلحِد له ودفنّاه ومضينا ، فقال رجل من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( دفنّاه ولم نلحد له)000فرجعنا لِنُلْحِد له فلم نجد موضع قبره ، وقدم أبو بكرة البصرة بوفاة العلاء الحضرمي )000


الوفاة

توفي العلاء بن الحضرمي في خلافة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- سنة أربع عشرة ، وقيل سنة إحدى وعشرين والياً على البحرين




عرض البوم صور دمعه حب   رد مع اقتباس
قديم 6 - 9 - 2010, 10:42 PM   المشاركة رقم: 99
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
Senior Member

البيانات
التسجيل: 28 - 7 - 2010
العضوية: 1177
المشاركات: 1,507
بمعدل : 0.25 يوميا

الإتصالات
الحالة:
دمعه حب غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دمعه حب المنتدى : الانبياء والرسول
افتراضي رد: موسوعة الصحابة ( رضوان الله عليهم ) ...

عِمْران بن حصين
رضي الله عنه


" ما قدم البصرة من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- أحد يَفضل عمران بن حصين "
الحسن البصري ، ابن سيرين



من هو؟

عمران بن حُصين بن عبيد الخزاعي وكنيته أبو نُجَيْـد ، أسلم هو وأبوه وأبوهريرة
سنة سبع هجرية في عام خَيْبـر ، وغزا عدّة غزوات وحمل راية خزاعة يوم الفتح


إيمانه

إيمان عمران بن حصين صورة من صور الصدق والزهد والورع والتفاني وحب الله وطاعته ، ومع هذا فهو يبكي و يقول ( يا ليتني كنت رمادا ، تذْروه الرياح )000ذلك أن هؤلاء الرجال كانوا يخافون الله لإدراكهم لعظمته وجلاله ، ولإدراكهم لحقيقة عجزهم عن شكره وعبادته ، ولقد سأل الصحابة الرسول -صلى الله عليه وسلم- يوما فقالوا ( يا رسول الله ، ما لنا إذا كنا عندك رقّت قلوبنا ، وزهدنا دنيانا ، وكأننا نرى الآخرة رأي العين ، حتى إذا خرجنا من عندك ، ولقينا أهلنا وأولادنا ودنيانا أنكرنا أنفسنا ؟)000فأجابهم عليه السلام ( والذي نفسي بيده ، لو تدومون على حالكم عندي ، لصافحتكم الملائكة عِياناً ، ولكن ساعة وساعة )000وسمع عمران هذا الحديث وأبى أن يعيش حياته ساعة وساعة وإنما ساعة واحدة موصولة النجوى والتبتُّل لله رب العالمين000


البصرة

في خلافة عمر بن الخطاب أرسله الخليفة الى البصرة ليُفَقّه أهلها ويعلمهم ، وفي البصرة حطّ الرحال ، وأقبل عليه أهلها مُذ عرفوه يتبركون به ويستضيئـون بتقواه ، قال الحسن البصـري وابن سيرين ( ما قدم البصـرة من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحد يَفضـل عمران بن حصين )000


فضله

منذ وضع عمران يمينه بيمين الرسول -صلى الله عليه وسلم- أصبحت يده اليمين موضع تكريم كبير ، فآلى على نفسه ألا يستخدمها إلا في كل عمل طيب وكريم ، قال عمران ( ما مَسَسْتُ ذَكرِي بيميني منذ بايعتُ بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-)000

عن أبي رجاء العُطاردي قال ( خرج علينا عمران بن حُصين في مِطْرَفِ خَزّ لم نره عليه قَبْلُ ولا بعدُ فقال قال رسول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- ( إن الله إذا أنعمَ على عبدٍ نعمةً يحب أن يُرى أثَرُ نعمتِهِ على عبده )000

وعندما أوكل عبيد الله بن زياد القضاء إلى عمران بن حُصين ، اختصم إليه رجلان ، قامت على أحدهما البيّنة فقضى عليه ، فقال الرجل ( قضيت عليّ ولم تألُ ، فوالله إنها لباطل )000قال ( الله الذي لا إله إلا هو ؟؟)000فوثب فدخل على عبيد الله بن زياد وقال ( اعزلني من القضاء )000 قال ( مهلاً يا أبا النُجيد )000قال ( لا والله الذي لا إله إلا هو لا أقضي بين رجلين ما عبدتُ الله )000


الملائكة

لقد كان عمران يرفض أن يشغله عن العبادة شاغل ، فاستغرق في العبادة حتى صار كأنه لا ينتمي الى عالم الدنيا وإنما ملك يحيا مع الملائكة يحادثهم ويحادثونه ، ويصافحهم ويصافحونه ، قال قتادة ( إنّ الملائكة كانت تصافح عمران بن حصين حتى اكتوى ، فتنحّت )000


الفتنة

لما وقع النزاع الكبير بين علي بن أبي طالب ومعاوية ، وقف عمران بن حصين موقف الحياد ، ورفع صوته بين الناس داعيا إياهم أن يكفوا عن الإشتراك في تلك الحروب ويقول ( لأن أرْعى أعنزا حَضنيّات في رأس جبل حتى يدركني الموت ، أحب إليَّ من أن أرمي في أحدِ الفريقين بسهم ، أخطأ أم أصاب )000كما كان يوصي من يلقاه من المسلمين قائلا ( الْزم مسجدك ، فإن دُخِلَ عليك فالزم بيتك ، فإن دَخَل عليك بيتك من يريد نفسك ومالك فقاتِلْه )000


مرضه

حقق إيمان عمران بن حصين أعظم نجاح حين أصابه مرض موجع ، فقد أصاب بطنه داء الإستسقاء ، لبث معه ثلاثين عاما ، ما ضَجِر منه ولا قال أُفّ ، بل كان مثابرا على عبادته ، وإذا هوّن عليه عواده أمر علته بكلمات مشجعة ابتسم لهم وقال ( إن أحب الأشياء الى نفسي ، أحبها الى الله )000وكان يُعرض عليه الكي فيأبى أن يكتوي ، حتى كان قبل وفاته بسنتين فاكتوى000

فقد كان عمران ينهى عن الكيّ ، فابتُليَ فاكتوى ، فكان يعجُّ ويقول ( لقد اكتويتُ كيّةً بنار ما أبرأتْ من ألمٍ ولا شفتْ من سَقَمٍ )000


وفاته

وكانت وصيته لأهله وإخوانه حين أدركه الموت ( إذا رجعتم من دفني ، فانحروا وأطعموا )000أجل فموت مؤمن مثل عمران بن الحصين هو حفل زفاف عظيم ، تزفّ فيه روح عالية راضية الى جنة عرضها السموات والأرض ، وكانت الوفاة في عام ( 52 هـ )




عرض البوم صور دمعه حب   رد مع اقتباس
قديم 6 - 9 - 2010, 10:42 PM   المشاركة رقم: 100
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
Senior Member

البيانات
التسجيل: 28 - 7 - 2010
العضوية: 1177
المشاركات: 1,507
بمعدل : 0.25 يوميا

الإتصالات
الحالة:
دمعه حب غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دمعه حب المنتدى : الانبياء والرسول
افتراضي رد: موسوعة الصحابة ( رضوان الله عليهم ) ...

عمرو بن ثابت بن وقش
رضي الله عنه




استشهاده

كان أبو هريرة يقول حدثوني عن رجل دخل الجنة لم يُصلِّ قط000فإذا لم يعرفه الناس سألوه من هو ؟000فيقول أصيرم بني عبد الأشهل ، عمرو بن ثابت بن وقش000وكان يأبى الإسلام على قومه ، فلما كان يوم خرج الرسول -صلى الله عليه وسلم- الى أحد بدا له في الإسلام فأسلم ، ثم أخذ سيفه فعدا حتى دخل في عرض الناس ، فقاتل حتى أثبتته الجراحة000
فبينما رجال من بني عبد الأشهل يلتمسون قتلاهم في المعركة إذا هم به ، فقالوا ( والله إن هذا للأصيرم ، ما جاء به ؟)000فقالوا ( ما جاء بك يا عمرو ؟ أحَدَبٌ على قومك أم رغبة في الإسلام ؟)000قال ( بل رغبة في الإسلام ، آمنت بالله وبرسوله وأسلمت ، ثم أخذت سيفـي فغدوت على رسول الله -صلى الله عليه وسلـم- ثم قاتلت حتى أصابنـي ما أصابني )000ثم لم يلبـث أن مات في أيديهم ، فذكروه لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال ( إنه من أهل الجنة




عرض البوم صور دمعه حب   رد مع اقتباس
قديم 6 - 9 - 2010, 10:42 PM   المشاركة رقم: 101
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
Senior Member

البيانات
التسجيل: 28 - 7 - 2010
العضوية: 1177
المشاركات: 1,507
بمعدل : 0.25 يوميا

الإتصالات
الحالة:
دمعه حب غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دمعه حب المنتدى : الانبياء والرسول
افتراضي رد: موسوعة الصحابة ( رضوان الله عليهم ) ...

عمرو بن الجموح
رضي الله عنه


" وأيُّ داء أدْوَى من البخل ، بل سيدكم الجعد الأبيض
عمرو بن الجموح000 "
حديث شريف

من هو؟

عمرو بن الجموح هو صهر عبد الله بن عمرو بن حرام إذ كان زوج لأخته هند بنت عمرو
وكان ابن جمـوح واحدا من زعماء المدينة وسيد من سادات بني سلمـة ، سبقه ابنـه معاذ
ابن عمرو للإسلام فكان أحد السبعين في بيعة العقبة الثانية وكان له الفضل بإسلام أبيه000



إسلامه

كان عمرو بن الجموح قد اصطنع صنما أقامه في داره وأسماه ( منافا ) ، فاتفق ولده معاذ بن عمرو وصديقه معاذ بن جبل على أن يجعلا من هذا الصنم سُخرية ولعبا ، فكانا يدلُجان عليه ليلا فيحملانه ويطرحانه في حفرة يطرح الناس فيها فضلاتهم ، ويصبح عمرو فلا يجد ( منافا ) في مكانه فيبحث عنه حتى يجده طريح تلك الحفرة ، فيثور ويقول ( ويلكم من عدا على آلهتنا هذه الليلة ؟)000ثم يغسله ويطهره ويطيبه ، فإذا جاء الليل من جديد صنع الصديقان بالصنم مثل ما صنعا من قبل ، حتى إذا سئم عمرو جاء بسيفه ووضعه في عنق ( مناف ) وقال له ( إن كان فيك خير فدافع عن نفسك )000
فلما أصبح لم يجده مكانه بل وجده بالحفرة نفسها ، ولم يكن وحيدا بل كان مشدودا مع كلب ميت في حبل وثيق ، وإذا هو في غضبه وأسفه ، اقترب منه بعض أشراف المدينة الذين سبقوا إلى الإسلام ، وراحوا وهم يشيرون الى الصنم يخاطبون عقل ( عمرو بن الجموح )، محدِّثينه عن الإله الحق الذي ليس كمثله شيء ، وعن محمد الصادق الأمين وعن الإسلام الذي جاء بالنور ، وفي لحظات ذهب عمرو فطهر ثوبه وبدنه ، وتطيب وتألق وذهب ليبايع خاتم المرسلين000وقال في ذلك أبياتاً منها000


تالله لو كنتَ إلـهاً لم تكـنْ *** أنتَ وكلبٌ وسْطَ بئرٍ في قَرَن
أفّ لمصرعِك إلـهاً يستـدن *** الآن فلنثنانك عن سوء الغبـن
فالحمـد لله العلي ذي المنـن *** الواهـب الرزق وديان الدّيـن
هو الذي أنقذني مـن قبل أن *** أكـون في ظلمة قبـر مرتهن


جوده

أسلم عمرو بن الجموح قلبه وحياته لله رب العالمين ، وعلى الرغم من أنه مفطور على الجود والكرم ، فإن الإسلام زاد من جوده وعطائه في خدمة الدين والأصحاب ، فقد سأل الرسول -صلى الله عليه وسلم- جماعة من بني سلمة قبيلة عمرو ( من سيِّدكم يا بني سلمة ؟)000قالوا ( الجد بن قيس ، على بخـل فيـه )000فقال عليه السـلام ( وأيُّ داء أدْوَى من البخـل ، بل سيدكم الجعـد الأبيـض عمرو بن الجمـوح )000فكانت هذه الشهـادة تكريما لابن الجموح ، وقال شاعر الأنصار في ذلك000

وقال رسـول الله والحـقُّ قولُـهُ *** لمن قال منّا مَنْ تُسَمّون سيّـدا
فقالـوا له جدّ بن قيس على التي *** نبخّلـه فيهـا وإن كـان أسـودَا
فتـى ما تخطّى خطـوةً لِدَنيَّــةٍ *** ولا مـدَّ في يـومٍ إلا سَوْءةٍ يَـَدَا
فَسَـوَّدَ عمرو بن الجمـوح لجودِهِ *** وحـقَّ لعمرو بالنّـدى أن يسوّدا
إذا جـاءه السـؤال أذهـبَ مالـَهُ *** وقـال خُذوهُ إنّـه عائـدٌ غَـدَا
فلو كنتَ يا جَدُّ بن قيـسٍ على التي *** علـى مثلها عمـروٌ لكنتَ مُسَوَّدَا


جهاده

مثلما كان عمرو -رضي الله عنه- يجود بماله أراد أن يجود بروحه في سبيل الله ولكن كيف ذلك وفي ساقه عرجا شديدا يجعله غير صالح للاشتراك في قتال ، وله أربعة أولاد مسلمون ، وكلهم كالأسود كانوا يخرجون مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- في الغزو ، وحاول عمرو بن الجموح الخروج يوم بدر فتوسّل أبناؤه للرسول الكريم كي يقنعه بعدم الخروج ، وبالفعل أخبره الرسول -صلى الله عليه وسلم- بأنه معفي من الجهاد لعجزه الماثل بعرجه ، وعلى الرغم من إلحاحه ورجائه ، أمره الرسول بالبقاء في المدينة000


الشهادة

وفي غزوة أحُد ( 3هـ ) ذهب عمرو الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- يتوسل إليه أن يأذن له وقال ( يارسول الله إن بنيّ يريدون أن يحبسوني عن الخروج معك الى الجهاد ، ووالله إني لأرجو أن أخْطِرَ بعرجتي هذه في الجنة )000وأمام إصراره الكبير أذن له الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالخروج فأخذ سلاحه ودعا ربه ( اللهم ارزقني الشهادة ولا تردّني الى أهلي )000
والتقى الجمعان وانطلق عمرو يضرب بسيفه جيش الظلام والشرك ، وجاء ما كان ينتظر ، ضربة سيف كـُتِبَت له بها الشهادة ، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( والذي نفسي بيده لقد رأيتَهُ يطأ الجنة بعرجته )000
وعندما دفن المسلمون شهداءهم أمرهم الرسول -صلى الله عليه وسلم- قائلا ( انظروا فاجعلوا عبد الله بن عمرو بن حرام وعمرو بن الجموح في قبر واحد ، فإنهما كانا في الدنيا متحابين متصافيين )000


السيل

وبعد مرور ست وأربعين سنة على دفنهما ، نزل سيل شديد غطّى أرض القبور ، بسبب عين ماء أجراها هناك معاوية ، فسارع المسلمون الى نقل رُفات الشهداء ، فإذا هم ( ليّنة أجسادهم ، تتثنى أطرافهم )000وكان جابر بن عبد الله لا يزال حيا ، فذهب مع أهله لينقل رُفات أبيه عبد الله بن عمرو بن حرام ورُفات زوج عمته عمرو بن الجموح ، فوجدهما في قبرهما كأنهما نائمان ، لم تأكل الأرض منهما شيئا ، أتَعْجَبون ؟!000 كلا ، لا تَعْجَبوا




عرض البوم صور دمعه حب   رد مع اقتباس
قديم 6 - 9 - 2010, 10:42 PM   المشاركة رقم: 102
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
Senior Member

البيانات
التسجيل: 28 - 7 - 2010
العضوية: 1177
المشاركات: 1,507
بمعدل : 0.25 يوميا

الإتصالات
الحالة:
دمعه حب غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دمعه حب المنتدى : الانبياء والرسول
افتراضي رد: موسوعة الصحابة ( رضوان الله عليهم ) ...

عمرو بن سعيد بن العاص
رضي الله عنه

" لا تَفِـرّوا فإنّ اللـه يراكـم
ومَنْ رآه فارّاً عن نصرِ دينهِ مَقَتَهُ "
عمرو بن سعيد


من هو؟

عمرو بن سعيد بن العاص القرشي الأموي صحابي جليل أسلم قديماً
وهاجر الهجرتين إلى الحبشة هو وأخوه خالد بن سعيـد بن العاص
ثم هاجر إلى المدينة000


فضله

عن أم خالد بنت خالد بن سعيد قالت ( قدم علينا عمّي عمرو بن سعيد أرض الحبشة بعد مقدم أبي بيسير ، فلم يزل هنالك حتى حُمل في السفينتين مع أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- ، وقدموا عليه وهو بخيبر سنة سبع من الهجرة ، فشهد عمرو مع النبي -صلى الله عليه وسلم- الفتحَ وحُنيناً والطائف وتبوك ، فلمّا خرج المسلمون إلى الشام كان فيمن خرج ، فقُتِلَ يوم أجنادين شهيداً )000

واستعمل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عمرو بن سعيد على قرى عربية منها تبوك وخيبر وفَدَك000


الحَلْقَةُ

قَدِمَ عمرو بن سعيد مع أخيه على النبي -صلى الله عليه وسلم- فنظر إلى حَلْقةٍ في يده فقال ( ما هذه الحَلْقَةُ في يدك ؟)000فقال ( هذه صنعتُها يا رسول الله )000قال ( فما نَقْشُها ؟)000قال ( محمد رسول الله )000قال ( أرِنيهْ )000فتختَّمَهُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونهى أن ينقش أحد عليه ، و مات -صلى الله عليه وسلم- وهو في يده ، ثم أخذه أبو بكر بعد ذلك فكان في يده ، ثم أخذه عمر ، فكان في يده عامّة خلافته حتى سقط منه في بئر أريس000


وفاة رسول الله

كان خالد على اليمن وأبان على البحرين وعمرو على سواد خيبر ، فلمّا بلغتهم وفاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجعوا عن أعمالهم ، فقال لهم أبو بكر ( ما أحدٌ أحقّ بالعمل منكم )000فأبوا عليه فخرجوا إلى الشام فاتحين مجاهدين فقتلوا بها جميعاً000


أجنادين

وعن عبد الله بن قُرط الثُّمالي أنه قال مررتُ يوم أجنادين بعمرو بن سعيد ، ومعه رجالٌ من المسلمين سبعة أو ثمانية ، وهو بارزوا أيديهم نحو العدو ويقول000

قال تعالى "( يا أيُّها الذينَ آمنوا إذا لقيتُمُ الذينَ كفروا زَحفاً فلا تُوَلُّهُمُ الأدْبارَ )"000 الأنفال ( 15 )000
حتى فرغ من الآية فقال ( ولكن الجنة نِعْمَ المصير ، ولمن ؟ هي والله لمن يشتري نفسه لله ، وقاتل في سبيل الله )000ونادى ( يا أهل الإسلام أنا عمرو بن سعيد بن العاص ، لا تَفِرّوا فإنّ الله يراكم ، ومَنْ رآه فارّاً عن نصرِ دينهِ مَقَتَهُ ، فاستحيوا من ربِّكم أن يراكم تُطيعون أبغضَ خَلْقه إليه -الشيطان الرجيم- وتعصونه وهو أرحم الراحمين )000

قال عبدالله بن قَرْط ( ودَنَا القومُ من الروم فحملوا حملةً منكرة فرّقت بيني وبين أصحابي ، فانتهيتُ إلى عمرو بن سعيد ، فقلتُ في نفسي ( ما أنا بواجدٍ اليوم في هذا العسكر رجلاً أقدمَ صحبةً ولا أقربَ من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قرابةً من هذا الرجل)000فدنوتُ منه ومعي رمحي ، وقد أحاطت به من العدو جماعةٌ ، فحملتُ عليهم فأصرع منهم واحداً ، ثم أقبلتُ إليه وأقف معه ، ثم قلتُ له ( يا ابن أبي أحيحة أتعرفني ؟)000قال ( نعم ، ألستَ أخا ثقيف ؟)000فقلتُ له ( لِمَ تبعد من الإخوان والجيران والحُلفاء ؟ أنا أخو ثُمالة ، أنا عبدالله بن قَرْط ؟!)000قال ( مرحباً بك أنتَ أخي في الإسلام وأقرب نسباً ، والله لئن استشهدتُ لأشفعنَّ لك )000

قال فنظرتُ فإذا هو مضروب على حاجبه بالسيف ، وإذا الدماء قد ملأت عينيه ، وإذا هو لا يستطيع أن يفتح عينيه من الدم ، فقلتُ ( أبشر بخيرٍ فإنّ الله معافيك من هذه الضربة ، ومُنزّل النَّصْر على المسلمين )000

قال ( أمّا النصر على أهل الإسلام فأنزله الله فعجَّلَ ، وأمّا أنا فجعل الله لي هذه الضربة شهادةً وأهدى إليّ بأخرى مثلها ، فوالله ماأحبُّ أنّها بعرض أبي قُبيس -أي الجبل المقابل لباب الكعبة المشرفة- والله لولا أن قتلي يكسر بعضَ من ترى حولي لأقدمتُ على هذا العدو حتى ترى -يا ابن أخي- إن ثواب الشهادة عظيم ، وإنّ الدنيا دارٌ لا نسلم فيها )000


الشهادة

قال عبدالله ( فما كان بأسرع أن شدّت علينا منهم جماعة ، فمشى إليهم بسيفه فضَارَبَهم ساعةً ، وانكشف الكفار ، فشددنا عليهم فصرعنا منهم ثلاثةً ، وإذا نحن بصاحبنا صريع ، وقد قُتِلَ وبه أكثر من ثلاثين ضربة ، ممّا رأوا من شدّة قتاله إيّاهم ، فحنقوا عليه ، فأخذوه يجزّعونه بأسيافهم -أي يقطعونه بها-)000 وكانت وقعة أجنادين في جمادي الأولى سنة ثلاث عشرة




عرض البوم صور دمعه حب   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
موسوعة, الله, الصحابة, رضوان, عليهم


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO