العودة   منتديات هاى حب > > >

الانبياء والرسول كلنا فداك يارسول الله القسم يتكلم عن الانبياء ورسول الله صلى الله عليه وسلم

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 6 - 9 - 2010, 10:42 PM   المشاركة رقم: 103
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
Senior Member

البيانات
التسجيل: 28 - 7 - 2010
العضوية: 1177
المشاركات: 1,507
بمعدل : 0.25 يوميا

الإتصالات
الحالة:
دمعه حب غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دمعه حب المنتدى : الانبياء والرسول
افتراضي رد: موسوعة الصحابة ( رضوان الله عليهم ) ...

عمرو بن العاص
رضي الله عنه


" يا عمرو بايع 000 فإن الإسلام
يَجُبُّ ما كان قبله000 "
حديث شريف





من هو؟

عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم القرشي وكنيته أبو عبدالله ، صحابي جليل
قبـل إسلامـه كان أحد ثلاثة في قريش أتعبـوا الرسـول -صلى اللـه عليه
وسلم- بعنف مقاومتهم وإيذائهم لأصحابه ، وراح الرسول يدعو عليهم ويبتهل
لينزل العقاب بهم فنزل الوحي بقوله تعالى 000

" لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ مِنْ شيء أوْ يتوبَ عليهم أو يُعَذِّبهم فإنهم ظالمون "
وكـف الرسول الكريم عن الدعاء عليهم وترك أمرهـم الى الله ، واختار اللـه
لعمرو بن العاص طريق التوبة والرحمة ، فأسلم وأصبح مسلم مناضل وقائد فذ


إسلامه

أسلم عمرو بن العاص -رضي الله عنه- مع ( خالد بن الوليد ) قُبيل فتح مكة بقليل ( شهر صفر سنة ثمان للهجرة ) وبدأ إسلامه على يد النجاشي بالحبشة ففي زيارته الأخيرة للحبشة إذ جاء عمرو بن أمية الضمري ، وقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعثه إليه في شأن جعفر وأصحابه ، فدخل على النجاشي ثم خرج من عنده ، فقال عمرو لأصحابه ( هذا عمرو بن أمية ، ولو قد دخلتُ على النجاشي فسألته إيّاه فأعطانيه فضربتُ عنقه ، فإذا فعلت به ذلك رأت قريش أن قد أجزأتُ عنها حين قتلتُ رسول محمد )000

قال عمرو راوياً للقصة فدخلتُ عليه فسجدتُ له كما كنت أصنـع فقال ( مرحباً بصديقي ، أهديتَ لي من بـلادك شيئاً ؟)000قلتُ ( نعم ؟ قد أهديت لك أدماً كثيراً )000ثم قربتهُ إليه فأعجبه واشتهاه ثم قلتُ له ( أيها الملك ، قد رأينا رجلاً خرج من عندك ، وهو رسول رجلٍ عدوّ لنا ، فأعطنيه لأقتله فإنه قد أصاب من أشرافنا )000فغضب النجاشي ثم مدَّ يدهُ فضرب بها أنفهُ ضربةً ظننتُ أنه قد كسرَه000

قلتُ ( لو انشقت الأرض لدخلتُ فيها فَرَقاً منه )000ثم قلت ( أيها الملك ، والله لو ظننتُ أنك تكره هذا ما سألتكه )000فقال ( أتسألني أن أعطيك رسولَ رجل يأتيه النّاموس الأكبر الذي كان يأتي موسى ؟)000قلتُ ( أيّها الملك ، أكذلك هو ؟ )000قال ( ويحك يا عمرو ، أطعني واتَّبِعهُ ، فإنه والله على الحق ، وليظهرنّ على مَنْ خالفه كما ظهر موسى على فرعون وجنوده )000

فقلتُ ( أتبايعني على الإسلام ؟)000قال ( نعم )000فبسط يَدَهُ فبايعتُهُ على الإسلام ، ثم خرجتُ إلى أصحابي وقد حال رأيي عمّا كان عليه ، فكتمتُ أصحابي إسلامي ، ثم خرجتُ عامداً لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- في إسلامي ، فلقيـتُ خالد بن الوليد وهو مُقبـل من مكـة فقلتُ ( أين يا أبا سليمان ؟)000 قال ( والله لقد استقام المِيْسَمُ -أي أن أمر رسول الله قد اكتمل وصح بما نصره الله تعالى به- ، وإن الرجل لنبيّ ، أذهب والله أسلم ! حتى متى ؟؟)000قلتُ ( فأنا والله ما جئتُ إلا للإسلام )000

وما كاد الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن يراهم حتى تهلل وجهه و قال لأصحابه ( لقد رَمَتْكم مكة بفَلَذات أكبادها )000وتقدم خالد فبايع ، وتقدم عمرو فقال ( إني أبايعك على أن يغفر الله لي ما تقدّم من ذنبي )000فأجابه الرسول الكريم ( يا عمرو بايع 000 فإن الإسلام يَجُبُّ ما كان قبله )000 وبايع عمرو ووضع كل ما يملك في خدمة الدين الجديد000


الشام

ثم بعث إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال ( إني أردتُ أن أوجِّهك وجهاً ، وأرغبُ لك رغبةً )000فقال عمرو ( أمّا المال فلا حاجة لي فيه ، ووجّهني حيثُ شئتَ )000فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( نِعِمّاً بالمالِ الصالحِ للرجلِ الصالح )000ووجّه قِبل الشام ، وأمَرهُ أن يدعوَ أخوال أبيه ( العاص ) من ( بَلِيّ ) إلى الإسلام ، ويستنفرهم إلى الجهاد ، فشخص عمرو إلى ذلك الوجه000

ثم كتب إلى رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- يستمـدّهُ ، فأمدّه بجيـش فيهم أبو بكـر وعمـر ، وأميرهم أبو عبيـدة بن الجـراح فقـال عمرو ( أنا أميركم )000فقال أبو عبيـدة ( أنتَ أميرُ مَنْ معك ، وأنا أمير من معي )000وكان معه المهاجرون الأولون ، فقال عمرو ( إنما أنتم مَدَدي فأنا أميركم )000فقال له أبو عبيـدة ( تعلم يا عمرو أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عَهِدَ إليّ فقال ( إذا قدِمْتَ على عمرو فتطاوَعَا ولا تختلِفا ) ، فإن خالفتني أطعتُك )000قال ( فإني أخالفك )000فسلّم له أبو عبيـدة ، وصلى خلفه000


فضله

قال طلحة بن عبيد الله أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول ( إنّ عمرو بن العاص لرشيد الأمر )000فقد صحب عمرو بن العاص رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، واستعمله الرسول الكريم على غزوة ذات السلاسل ، وبعثه يوم الفتح إلى سُواع صنم هُذيل فهدمه ، وبعثه أيضاً إلى جيفـر وعبـد ابْنَـي الجلنـدا وكانا من الأزد بعُمان يدعوهما إلى الإسـلام ، فقُبِض رسـول اللـه -صلى الله عليه وسلم- وعمرو بعُمان0000

كان فزعٌ بالمدينة فأتى عمرو بن العاص على سالم مولى أبي حذيفة وهو مُحْتَبٍ بحمائل سيفِه ، فأخذ عمرو سيفه فاحتبى بحمائله ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( يا أيها الناس ! ألا كان مفزعكم إلى الله وإلى رسوله )000ثم قال ( ألا فعلتم كما فَعَل هذان الرجلان المؤمنان )000


ذات السلاسل

بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عَمْراً على جيش ذات السلاسل ، إلى لَخْم وجُذام وكان في أصحابه قِلّة فقال لهم عمرو ( لا يوقدنّ أحدٌ منكم ناراً )000فشقّ ذلك عليهم ، فكلموا أبا بكر يُكلّم لهم عَمْراً فكلمه فقال ( لا يوقد أحدٌ منكم ناراً إلا ألقيته فيها)000

فقاتل العدو فظهر عليهم ، فاستباح عسكرهم فقال له الناس ( ألا تتبعهم ؟)000فقال ( لا ، إني لأخشى أن يكون لهم وراء هذه الجبال مادّةٌ يقتطعون المسلمين )000فشكوه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- حين رجعوا فقال -صلى الله عليه وسلم- ( صدقوا يا عمرو )000فقال له ( إنه كان في أصحابي قِلّة فخشيتُ أن يرغب العدوّ في قتلهم ، فلمّا أظهرني الله عليهم قالوا أنتبعُهُم ؟-فقلتُ أخشى أن يكون لهم وراء هذه الجبال مادّة يقتطعون المسلمين )000فكأنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- حمدَ أمرَهُ000


الليلة الباردة

قال عمرو بن العاص لمّا بعثني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عام ذات السلاسل ، فاحتلمتُ في ليلة باردة شديدة البرد ، فأشفقتُ إن اغتسلتُ أن أهلك ، فتيممتُ ثم صليتُ بأصحابي صلاة الصبح ، فلمّا قدمنا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذكرتُ ذلك له فقال ( يا عمرو ! صليتَ بأصحابك وأنتَ جُنب ؟)000 قلتُ ( نعم يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ! إني احتلمتُ في ليلة باردةٍ شديدة البرد ، فأشفقتُ إن اغتسلتُ أن أهلك وذكرتُ000

قول الله تعالى "( ولا تَقْتُلُوا أنْفُسَكُم إنّ اللّهَ كان بِكُم رَحيماً )"000( سورة النساء/29 )000
فتيممتُ ثم صليتُ ، فضحك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولم يقُلْ شيئاً000


الإمارة

قُبِض رسـول اللـه -صلى الله عليه وسلم- وعمرو بعُمان ، فخرج منها فقدم المدينة ، فبعثه أبو بكر الصديق أحدَ الأمراء إلى الشام ، فتولى ما تولى من فتحها وشهد اليرموك ، وولاه عمر بن الخطاب فلسطين وما والاها ، ثم كتب إليه أن يسير إلى مصر فسار إليها ففتح مصر ، وولاه عمر مصر إلى أن مات ، وولاه عثمان بن عفان مصر سنين ، ثم عزله واستعمل عليها عبد الله بن أبي سَرْح ، فقدم عمرو المدينة فأقام بها000

فلمّا نشِبَ الناس في أمر عثمان خرج إلى الشام فنزل بها في أرض له بالسّبع من أرض فلسطين ، حتى قُتِلَ عثمان -رضي الله عنه- ، فصار إلى معاوية فلم يزل معه يُظهِرُ الطلبَ بدم عثمان ، وشهد معه صفين ، ثم ولاه معاوية مصر فخرج إليها فلم يزل بها والياً ، وابْتنَى بها داراً ، ونزلها إلى أن مات بها000


حُبِّ الإمارة

مما امتاز به عمرو بن العاص حُبّه للإمارة ، فشكله الخارجي ومشيته وحديثه كلها تدل على أنه خُلِق للإمارة ، حتى أن في أحد الأيام رآه أمير المؤمنين عمر وهو مقبل فابتسم لِمَشْيَته وقال ( ما ينبغي لأبي عبد الله أن يمشي على الأرض إلا أميرا )000والحق أن عمرو لم يُبْخِس نفسه هذا الحق ، فمع كل الأحداث الخطرة التي اجتاحت المسلمين ، كان عمرو يتعامل معها بأسلوب أمير معه من الذكاء والدهاء ما يجعله واثقا بنفسه مُعْتَزا بتفوقه ، وقد أولاه عمر بن الخطاب ولاية فلسطين والأردن ، ثم على مصر طوال حياة أمير المؤمنين000

وعندما علم ابن الخطاب أن عمراً قد اجتاز حد الرخاء في معيشته أرسل إليه ( محمد بن مَسْلمة ) وأمره أن يقاسم عمراً جميع أمواله وأشيائه ، فيبقى له نصفها ويحمل معه الى بيت مال المسلمين بالمدينة النصف الآخر ، ولو علم أمير المؤمنين عمر أن حب عمرو للإمارة سيحمله على التفريط في مسئولياته لما أبقاه في الولاية لحظة واحدة000


ذكاؤه ودهاؤه

كان عمـرو بن العاص حاد الذكاء ، قوي البديهة عميق الرؤية ، حتى أن أمير المؤمنين عمـر كان إذا رأى إنسانا عاجز الحيلة ، صـكّ كفيه عَجبا وقال ( سبحان الله !000إن خالق هذا وخالق عمرو بن العاص إله واحد )000كما كان عمرو بن العاص جريئا مِقْداما ، يمزج ذكائه بدهائه فيُظَنّ أنه جبان ، بيد أنها سعة حيلة يُخرج بها نفسه من المآزق المهلكة ، وكان عمر بن الخطاب يعرف ذلك فيه ، وعندما أرسله الى الشام قيل له ( إن على رأس جيوش الروم بالشام أرطبونا )000أي قائدا وأميرا من الشجعان الدُّهاة ، فكان جواب أمير المؤمنين ( لقد رمينا أرْطَبون الروم بأرْطَبون العرب ، فلننظر عمَّ تنفَرج الأمور )000
ولقد انفرجت عن غلبة ساحقة لأرطبون العرب وداهيتهم عمرو بن العاص على أرطبون الروم الذي ترك جيشه للهزيمة وولى هاربا الى مصر000ولعل من أشهر المواقف التي يظهر فيها دهاء عمرو موقف التحكيم بين عليا ومعاوية ، وموقفه من قائد حصن بابليون000


مُحَرِّر مِصْر

كانت مصر من أهم ولايات الإمبراطورية الرومانية ، وقد استغل الروم ثرواتها وحرموا منها السكان واستباحوا أهلها حتى أصبح الناس في ضيق لأن الروم فرضوا عليهم مذهبهم الديني قسرا ، فلما بلغ المصريون أنباء الفتوحات الإسلامية وعدالة المسلمين وسماحتهم تطلعت أنظارهم إليهم لتخليصهم مما هم فيه ،واتجه عمرو بن العاص سنة ( 18 هجري ) على رأس جيش من أربعة آلاف مقاتل متجها الى مصر ، وأمام شدة المقاومة طلب عمرو المدد من أمير المؤمنين فأرسل إليه أربعة آلاف جندي وتقدّم المسلمون وحاصروا حصن بابليون لمدة سبعة أشهر وتمكنوا من فتحه000

ثم اتجهوا الى الإسكندرية فوجدوا مقاومة من حاميتها فامتد حصارها الى أربعة أشهر وأخيرا فتحت الإسكندرية وعقدت معاهدة الإسكندرية ، ولقد كان -رضي الله عنه- حريصا على أن يباعد أهل مصر وأقباطها عن المعركة ، ليظل القتال محصورا بينه وبين جنود الرومان ، وتحدث عمرو مع زعماء الأنصار وكبار أساقفتهم فقال ( إن الله بعث محمدا بالحق وأمره به ، وإنه -عليه الصلاة والسلام- قد أدّى رسالته ، ومضى بعد أن تركنا على الواضِحَة ، وكان مما أمرنا به الإعذار الى الناس ، فنحن ندعوكم الى الإسلام ، فمن أجابنا فهو مِنّا له مالنا وعليه ما علينا ، ومن لم يُجِبنا الى الإسلام عرضنا عليه الجزْية وبذلنا له الحماية والمنعة ، ولقد أخبرنا نبينا أن مصر ستفتح علينا ، وأوصانا بأهلها خيرا فقال ( ستُفْتَح عليكم بعدي مصر ، فاسْتَوصوا بِقِبْطها خيرا ، فإن لهم ذِمّة ورَحِما )000فإن أجبتمونا الى ما ندعوكم إليه كانت لكم ذِمّة الى ذِمّة )000

وفرغ عمرو من كلماته فصاح بعض الأساقفة والرهبان قائلا ( إن الرّحِم التي أوصاكم بها نبيكم لهي قرابة بعيدة لا يصل مثلها إلا الأنبياء )000


حصن نابليون

أثناء حربه مع الرومان في مصر ، ( وفي بعض الروايات التاريخية أنها وقعت في اليرموك ) ، دعاه أرطبون الروم وقائدهم لمحادثته ، وكان قد أعطى أوامره لرجاله بإلقاء صخرة فوق عمرو إثر إنصرافه من الحصن ، ودخل عمرو على القائد لا يريبه منه شيء ، وانفض اللقاء ، وبينما هو في طريق الخروج لمح فوق أسوار الحصن حركة مريبة حركّت فيه الحرص والحذر ، وعلى الفور تصرف بشكل باهر000

لقد عاد الى قائد الحصن في خطوات آمنة مطمئنة ولم يثر شكوكه أمر ، وقال للقائد ( لقد بادرني خاطر أردت أن أطلعك عليه ، إن معي حيث يقيم أصحابي جماعة من أصحاب الرسول السابقين الى الإسلام ، لا يقطع أمير المؤمنين أمرا دون مشورتهم ، ولا يرسل جيشا من جيوش الإسلام إلا جعلهم على رأس مقاتلته وجنوده ، وقد رأيت أن آتيك بهم حتى يسمعوا منك مثل الذي سمعت ، ويكونوا من الأمر على مثل ما أنا عليه من بيّنة )000

وأدرك قائد الروم أن عمرا بسذاجة قد منحه فرصة العمر ، فليوافقه الآن الرأي ، وإذا عاد ومعه هذا العدد من زعماء المسلمين وخيرة رجالهم ، أجهز عليهم جميعا ، بدلا من أن يجهز على عمرو وحده ، وألغيت خطة اغتيال عمرو ، وودّع عمرو بحرارة ، وابتسم داهية العرب وهو يغادر الحصن ، وفي الصباح عاد عمرو على رأس جيشه الى الحصن ممتطيا صهوة فرسه 000


بَطْريقِ غزّة

خرج عمرو بن العاص إلى بطريق غزّة في نفرٍ من أصحابه ، عليه قِباءٌ عليه صدأ الحديد وعمامة سوداء ، وفي يده رمح وعلى ظهره تُرْسٌ ، فلمّا طلع عليه ضحك البطريق وقال ( ما كنت تصنع بحمل السلاح إلينا ؟)000قال ( خفتُ أن ألقى دونـك فأكـون قد فرّطـتُ )000فالتفت إلى أصحابه فقال بيده (( عقدَ الأنملة على إبهامه )) أي يشير بها إليهم ثم قال ( مرحباً بك )000وأجلسه معه على سريره وحادثه ، فأطال ثم كلمه بكلام كثير ، وحاجّه عمرو ودعاه إلى الإسلام000

فلمّا سمع البطريق كلامَهُ وبيانهُ وأداءهُ قال بالرومية ( يا معشر الروم أطيعوني اليوم وأعصوني الدهر ، أمير القوم ألا ترون أنّي كلما كلمته كلمةً أجابني عن نفسه ، لا يقول أشاور أصحابي وأذكر لهم ما عرضتَ عليّ ، وليس الرأي إلا أن نقتله قبل أن يخرج من عندنا ، فتختلف العرب بينها ، وينتهي أمرهم ، ويعفون من قتالنا )000فقال مَنْ حوله من الروم ( ليس هذا برأي )000

وقد كان دخل مع عمرو بن العاص رجلٌ من أصحابه يعرف كلام الروم ، فألقى إلى عمرو ما قال الملك ( البطريق ) ثم قال الملك ( ألا تخبرني هل في أصحابك مثلك يلبس ثيابك ويؤدي أداءك ؟)000فقال عمرو ( أنا أكَلُّ أصحابي لساناً ، وأدناهم أداءً ، وفي أصحابي مَنْ لو كلمته لعرفت أنّي لستُ هناك )000 قال ( فأنا أحب أن تبعث إليّ رأسكم في البيان والتقدم والأداء حتى أكلمه )000فقال عمرو ( أفعل )000

وخرج عمرو من عنـده فقال البطريق لأصحابه ( لأخالفَنّكم ، لئـن دخل فرأيـتُ منه ما يقول لأضربَنّ عُنقَه )000فلمّا خرج عمروٌ من الباب كبّر وقال ( لا أعود لمثل هذا أبداً )000وأتى منزله ، فاجتمع إليه أصحابه يسألونه ، فخبّرهم خبره وخبر البطريق ، فأعظم القوم ذلك وحمدوا الله على ما رزق من السلامة000

وكتب عمرو بذلك إلى عمر بن الخطاب فكتب إليه عمر ( الحمدلله على إحسانه إلينا ، وإيّاك والتغرير بنفسك أو بأحدٍ من المسلمين في هذا أو شبهه ، وبحسب العلج منهم أن يُكلّمَ في مكانٍ سواءٍ بينك وبينه ، فتأمن غائلته ويكون أكسر )000فلما قرأ عمرو كتاب عمر ترحّم عليه ثم قال ( ليس الأب أبرُّ بولده بأبرَّ من عمر بن الخطاب برعيته )000


التحكيم

في الخلاف بين علي ومعاوية نصل الى أكثر المواقف شهرة في حياة عمرو ، وهو موقفه في التحكيم وكانت فكرة أبو موسى الأشعري ( المُمَثِّل لعلي ) الأساسية هي أن الخلاف بينهما وصل الى نقطة حرجة ، راح ضحيتها الآلاف ، فلابد من نقطة بدء جديدة ، تعطي المسلمين فرصة للاختيار بعد تنحية أطراف النزاع ، وأبوموسى الأشعري على الرغم من فقهه وعلمه فهو يعامل الناس بصدقه ويكره الخداع والمناورة التي لجأ اليها الطرف الآخر ممثلا في عمرو بن العاص ( مُمَثِّل معاوية )الذي لجأ الى الذكاء والحيلة الواسعة في أخذ الراية لمعاوية000

ففي اليوم التالي لاتفاقهم على تنحية علي ومعاوية وجعل الأمر شورى بين المسلمين 000دعا أبوموسى عمرا ليتحدث فأبى عمرو قائلا ( ما كنت لأتقدمك وأنت أكثر مني فضلا وأقدم هجرة وأكبر سنا )000وتقدم أبوموسى وقال ( يا أيها الناس ، انا قد نظرنا فيما يجمع الله به ألفة هذه الأمة ويصلح أمرها ، فلم نر شيئا أبلغ من خلع الرجلين - علي ومعاوية - وجعلها شورى يختار الناس لأنفسهم من يرونه لها ، واني قد خلعت عليا ومعاوية ، فاستقبلوا أمركم وولوا عليكم من أحببتم )000وجاء دور عمرو بن العاص ليعلن خلع معاوية كما تم الاتفاق عليه بالأمس ، فصعد المنبر وقال ( أيها الناس ، ان أباموسى قد قال ما سمعتم ، وخلع صاحبه ، ألا واني قد خلعت صاحبه كما خلعه ، وأثْبِت صاحبي معاوية ، فانه ولي أمير المؤمنين عثمان والمطالب بدمه ، وأحق الناس بمقامه !!)000

ولم يحتمل أبوموسى المفاجأة ، فلفح عمرا بكلمات غاضبة ثائرة000فقد أنفذ أبو موسى الإتفاق وقَعَد عمرو عن إنفاذه000


فضله

عن قبيصة بن جابر قال صحبتُ عمر بن الخطاب فما رأيتُ رجلاً أقرأ لكتاب الله ، ولا أفقه في دين الله ، ولا أحسسَ مُداراةٍ منه ، وصحبتُ طلحة بن عبيد الله فما رأيتُ رجلاً أعطى لجزيلٍ عن غير مسألة منه ، وصحبت معاوية بن أبي سفيان فما رأيتُ رجلاً أثقل حِلماً منه ، وصحبتُ عمرو بن العاص فما رأيتُ رجلاً أبين طرفاً منه ، ولا أكرم جليساً ولا أشبه سريرة بعلانية منه ، وصحبت المغيرة بن شعبة ، فلو أن مدينة لها ثمانية أبواب لا يخرج من باب منها إلا بالمكر لخرج من أبوابها كلّها000


حكمته

قال عمرو بن العاص ( أربعةٌ لا أمَلُّهُمْ أبداً ، جليسي ما فهم عنّي ، وثوبي ما سترني ، ودابّتي ما حملتني ، وامرأتي ما أحسنتْ عِشْرتي )000

وقال عمرو لابنه عبدالله ( يا بُنيّ سلطانٌ عادلٌ خيرٌ من مطر وابل ، وأسد حَطوم خير من سلطان ظلوم ، وسلطان غشوم خيرٌ من فتنة تدوم ، يا بُنيّ زلّة الرجل عظيم يُجبَر ، وزلة اللسان لا تُبقي ولا تذر ، يا بُنيّ استراحَ مَنْ لا عقْلَ له فأرسلها مَثَلاً )000

وقال عمرو بن العاص لمعاوية بن أبي سفيان ( يا أمير المؤمنين لا تكونَنّ لشيءٍ من أمر رعيّتكَ أشدَّ تعهداً منك لخصاصة الكريم حتى تعمل في سدّها ، ولطغيان اللئيم حتى تعمل في قمعه ، واستوحِشْ من الكريم الجائع ومن اللئيم الشبعان ، فإن الكريم يصول إذا جاع ، واللئيم يصول إذا شبع )000

وقال عمرو ( عجبتُ من الرجل يفرّ من القدر وهو مواقعه ، ومن الرجل يرى القَذاةَ في عين أخيه ويَدع الجذعَ في عينيه ، ومن الرجل يخرج الضّغن من نفس أخيه ويَدَع الضّغن في نفسه ، وما تقدمتُ على أمرٍ فلمتُ نفسي على تقدُّمي عليه ، وما وضعتُ سرّي عند أحدٍ فلمتُه على أن أفشاه ، وكيف ألومه وقد ضِقتُ به )000


مرض الموت

لمّا نزل بعمرو بن العاص الموت قال له ابنه عبد الله ( يا أبَتِ إنك كنت تقول عجباً لمن نزل به الموت وعقله معه كيف لا يصفه ؟ فصفْ لنا الموت وعقلك معك )000فقال ( يا بُنيّ الموتُ أجلُّ من أن يوصف ، ولكنّي سأصف لك منه شيئاً ، أجدني كأنّ على عنقي جبال رَضْوَى -جبل في المدينة على سبع مراحل- وأجدني كأنّ في جوفي شوك السُّلاّء ، وأجدني كأنّ نَفَسي يخرج من ثقب إبرةٍ )000

وقيل أن عمرو بن العاص لمّا كان عند الموت دعا حرسه فقال ( أيّ صاحب كنتُ لكم ؟)000 قالوا ( كنتَ لنا صاحبَ صدقٍ ، تكرمنا وتعطينا وتفعلُ وتفعلُ )000قال ( إنّما كنتُ أفعل ذلك لتمنعوني من الموت -أي الإغتيال- هاهو ذا قد نزل بي فاغنوه عنّي )000فنظـر القوم بعضهم إلى بعـض فقالوا ( والله ما كنّا نحسبك تكلَّمُ بالعَوراء يا أبا عبدالله ، قد علمتَ أنّا لا نغني عنك من الموت شيئاً )000فقال ( أما والله لقد قُلتها وإنّي لأعلم أنّكم لا تغنـون عنّي من المـوت شيئاً ، ولكن لأن أكـون لم أتخـذ منكم رجلاً قـط يمنعني من الموت أحبّ إليّ من كذا وكذا ، فيا ويح ابن أبي طالب إذْ يقول حرسَ امرأً أجلُهُ )000


وفاته

وفي ليلة الفطر سنة ثلاث وأربعين من الهجرة ، أدركت الوفاة عمرو بن العاص بمصر حيث كان واليا عليها ، وراح يستعرض في لحظات الرحيل حياته فقال ( كنت أول أمري كافرا ، وكنت أشد الناس على رسول الله ، فلو مِتّ يومئذ لوجَبَت لي النار ، ثم بايعت رسول الله ، فما كان في الناس أحد أحبّ إلي منه ، ولا أجلّ في عيني منه ، ولو سُئِلْتُ أن أنْعَتَه ما استطعت ، لأني لم أكن أقدر أن أملأ عيني منه إجلالا له ، فلو مِتّ يومئذ لرجوت أن أكون من أهل الجنة ، ثم بُليت بعد ذلك بالسلطان ، وبأشياء لا أدري أهي لي أم عليّ )000

وأوصى عمرو بن العاص ابنه عبد الله ( يا بُنيّ ، إذا مِتُّ فاغسلني غسلةً بالماء ، ثم جففني في ثوب ، ثم اغسلني الثانية بماءٍ قراح ، ثم جففني في ثوب ، ثم اغسلني الثالثة بماءٍ فيه شيء من كافور ، ثم جففني في ثوب ، ثم إذا ألبستني الثياب فأزِرَّ عليّ فإني مُخاصم ، ثم إذا حملتني على السرير فامش بي مشياً بين المشيتين وكنْ خلف الجنازة ، فإن مقدّمها للملائكة وخلفها لبني آدم ، فإذا وضعتني في القبر ، فسُن عليّ التراب سنّاً -أي اجعله مرتفعاً مستطيلاً على وجه الأرض-)000

ثم رفـع بصره الى السماء في ضَراعـة مناجيا ربه الرحيم قائلا ( اللهم لا بريء فأعْتـذِر ، ولا عزيز فأنْتَصر ، وإلا تُدْركني رحمتك أكن من الهالكين )000وظل في ضراعاته حتى صعدت الى الله روحه وكانت آخر كلماته لا إله إلا الله000وتحت ثَرَى مصر ثَوَى رُفاتُه ، فقد دُفِنَ بالمُقطّم مقبرة أهل مصر ، وهو سفح جبل




عرض البوم صور دمعه حب   رد مع اقتباس
قديم 6 - 9 - 2010, 10:43 PM   المشاركة رقم: 104
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
Senior Member

البيانات
التسجيل: 28 - 7 - 2010
العضوية: 1177
المشاركات: 1,507
بمعدل : 0.25 يوميا

الإتصالات
الحالة:
دمعه حب غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دمعه حب المنتدى : الانبياء والرسول
افتراضي رد: موسوعة الصحابة ( رضوان الله عليهم ) ...

عمرو بن قيس بن زائدة
رضي الله عنه

(وَأمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى ** وَهُو يَخْشَـى ** فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهّـَى ) قرآن كريم



من هو؟

هو الصحابي الجليل المعروف باسم ( ابـن أم مكتـوم ) الأعمـى
في المدينة اسمه عمرو بن قيس بن زائدة القرشي العامري و في العراق اسمه
عبدالله وفي النهاية اجتمعوا على أنه ابن قيس بن زائدة بن الأصم بن رواحة


نسبه

أمه أم مكتوم اسمها عاتكة بنت عبدالله بن عنكثة بن عامر بن مخزوم ، وهو ابن خال السيدة خديجة بنت خويلد -رضي الله عنها- ، فأم خديجة هي فاطمة بنت زائدة الأصم وهي أخت قيس000


إسلامه

أسلم بمكة قديماً وكان ضرير البصر ، هاجر إلى المدينة المنورة بعد مصعب بن عمير ، قبل أن يهاجر الرسول -صلى الله عليه وسلم- إليها وقبل بدر قال البراء ( أوّل من قدم علينا من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مُصعب بن عمير وابن أم مكتوم ، فجعلا يُقْرِئان النّاس القرآن )000


عبس وتولى

كان النبـي -صلى الله عليه وسلم- جالساً مع رجال من قريش فيهم عُتبة بن ربيعة وناس من وجوه قريش وهو يقول لهم ( أليس حسناً أن جئتُ بكذا وكذا ؟)000فيقولون ( بلى والدماء !!)000فجاء ابن أم مكتوم وهو مشتغل بهم فسأله عن شيء فأعرض عنه ، وعبس بوجهه ، فأنزل الله تعالى مُعاتباُ رسوله الكريم000

قال تعالى "( عَبَـسَ وَتَولّـى ** أَن جآءَ هُ الأَعْمَـى ** وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّـى ** أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْـرى ** أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى ** فأنْتَ لَهُ تَصَـدَّى ** وَمَا عَلَيْكَ ألا يَزَّكّـَى ** وَأمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى ** وَهُوَ يَخْشَـى ** فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهّـَى ")000سورة عبس (آيات 1-10 )000
فلمّا نزلت الآية دعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ابن أم مكتوم فأكرمه000


الآذان

كان ابن أم كلثوم يُؤذَّن للنبي -صلى الله عليه وسلم- بالمدينة مع بلال ، فقد كان بلال يُؤذّن ويُقيم ابن أم مكتوم ، وربما أذن ابن أم مكتوم وأقام بلال ، وقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( إنَّ بلالاً يُنادي بليل ، فكلوا واشربوا حتى يُنادي ابن أم مكتوم )000وبما أن ابن أم مكتوم أعمى كان لا يُؤذن حتى يُقال له ( أصبحت أصبحت )000


البصر

أتى جبريل -عليه السلام- رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعنده ابن أم مكتوم فقال ( متى ذهب بصرُك ؟)000قال ( وأنا غلام )000فقال ( قال الله تبارك وتعالى ( إذا ما أخذتُ كريمة عبدي لم أجِدْ له بها جزاءً إلا الجنة ))000


اليهودية

نزل ابن أم مكتوم -رضي الله عنه- على يهودية بالمدينة ( عمّة رجل من الأنصار ) فكانت تخدمه وتؤذيه في الله ورسوله ، فتناولها فضربها فقتلها ، فرُفِعَ إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال ( أمّا والله يا رسول الله إن كانت لّتُرْفِقُني -تخدمني- ولكنها آذتني في الله ورسوله ، فضربتها فقتلتها )000 فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( أبعدها الله تعالى ، فقد أبطلتْ دَمَها )000


المدينة

استخلفه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على المدينة ثلاث عشرة مرة ، في غزواته منها غزوة الأبواء وبواط ، وذو العسيرة ، وخروجه إلى جهينة في طلب كرز بن جابر ، وفي غزوة السويق ، وغطفان وأحد وحمراء الأسد ، ونجران وذات الرقاع ، واستخلفه حين سار إلى بدر ، ثم في مسيره إلى حجة الوداع ، وشهد فتح القادسية ومعه اللواء000
وكان ابن أم مكتوم يُصلّي بالناس في عامّة غزوات رسول الله -صلى الله عليه وسلم-000


القاعدون والمجاهدون

عندما نزل قوله تعالى

لا يَسْتوي القَاعِدونَ مِنَ المؤمنينَ000والمجاهدونَ في سَبيلِ الله )000سورة النساء ( آية 95 )000
قال عبد الله بن أم مكتوم ( أيْ ربِّ أَنْزِل عُذري )000فأنزل الله
غَيْرُ أولِي الضَّرَرِ )000
فجُعِلَتْ بينهما وكان بعد ذلك يغزو فيقول ( ادفعوا إليّ اللواء ، فإنّي أعمى لا أستطيع أن أفرّ ، و أقيموني بين الصّفَّين )000


يوم القادسية

شهد ابن أم مكتوم فتح القادسية ومعه اللواء ، فقد كانت معه رايةٌ له سَوْداء ، وعليه دِرْعٌ له سابغة ثم رجع ابن أم مكتوم إلى المدينة فمات بها




عرض البوم صور دمعه حب   رد مع اقتباس
قديم 6 - 9 - 2010, 10:43 PM   المشاركة رقم: 105
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
Senior Member

البيانات
التسجيل: 28 - 7 - 2010
العضوية: 1177
المشاركات: 1,507
بمعدل : 0.25 يوميا

الإتصالات
الحالة:
دمعه حب غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دمعه حب المنتدى : الانبياء والرسول
افتراضي رد: موسوعة الصحابة ( رضوان الله عليهم ) ...

عمير بن الحُمام
رضي الله عنه


استشهاده

في غزوة بدر ، خرج الرسول -صلى الله عليه وسلم- مُحرِّضا للمسلمين قائلا ( والذي نفس محمد بيده ، لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابراً محتسباً ، مقبلاً غير مدبر ، إلا أدخله الله الجنة )000فقال عمير ابن الحُمام أخو بني سلمة ، وفي يده تمرات يأكلهن ( بخ بخ ، أفما بيني وبين أن أدخل الجنة إلا أن يقتلني هؤلاء !)000ثم قذف التمرات من يده وأخذ سيفه فقاتل القوم المشركين حتى قُتِل




عرض البوم صور دمعه حب   رد مع اقتباس
قديم 6 - 9 - 2010, 10:43 PM   المشاركة رقم: 106
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
Senior Member

البيانات
التسجيل: 28 - 7 - 2010
العضوية: 1177
المشاركات: 1,507
بمعدل : 0.25 يوميا

الإتصالات
الحالة:
دمعه حب غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دمعه حب المنتدى : الانبياء والرسول
افتراضي رد: موسوعة الصحابة ( رضوان الله عليهم ) ...

عمير بن سعد
نسيج وحده


" يا غُلام000وَفَت أذُنُك000وصَدَّقت ربُّك "
حديث شريف


من هو؟

عمير بن سعد أبوه سعد القارئ -رضي الله عنه- شهد المشاهد كلها مع الرسول -صلى
الله عليه وسلم-حتى استشهد في معركة القادسية ، اصطحب ابنه عمير الى الرسول -صلى
الله عليه وسلم- فبايع النبي وأسلم ، ومنذ ذلك الوقـت وعمير عابد مقيم في محـراب
الله ، ودائما في الصفوف الأولى للمسلمين ، وكان المسلمون يلقبونه ( بنسيج وحده )0


قوة إيمانه

لقد كان له -رضي الله عنه-في قلوب الأصحاب مكانا وَوُداً فكان قرة أعينهم ، كما أن قوة إيمانه وصفاء سنه وعبير خصاله كان يجعله فرحة لكل من يجالسه ، ولم يكن يؤثر على دينه أحد ولا شيئا ، فقد سمع قريبا له ( جُلاس بن سويد بن الصامت ) يقول ( لئن كان الرجل صادقا ، لنحن شرٌّ من الحُمُر !)000وكان يعني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وكان جُلاس دخل الإسلام رَهَبا ، سمع عمير بن سعد هذه العبارة فاغتاظ و احتار ، الغيظ أتى من واحد يزعم أنه من المسلمين ويقول ذلك عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-بلهجة رديئة ، والحيرة أتت من مسئوليته تجاه هذا الذي سمع وأنكر ، أينقل ما سمع للرسول ؟000كيف والمجالس بالأمانة ؟000أيسكت عما سمع ؟000

ولكن حيرته لم تطل ، وعلى الفور تصرف عمير كرجل قوي وكمؤمن تقي ، فقال لجُلاس ( والله يا جُلاس إنك لمن أحب الناس إلي ، وأحسنهم عندي يدا ، واعَزهم عليّ أن يُصيبه شيء يكرهه ، ولقد قلت الآن مقالة لو أذَعْتها عنك لآذتك ، ولو صمَتّ عليها ليهلكن ديني وإن حق الدين لأولى بالوفاء ، وإني مُبلغ رسول الله ما قلت )000وهكذا أدى عمير لأمانة المجالس حقها ، و أدى لدينه حقه ، كما أعطى لجُلاس الفرصة للرجوع الى الحق000بيد أن جُلاس أخذته العزة بالإثم ، وغادر عمير المجلس وهو يقول ( لأبلغن رسول الله قبل أن ينزل وحي يُشركني في إثمك )000وبعث الرسول -صلى الله عليه وسلم- في طلب جُلاس فأنكر وحلف بالله كاذبا ، فنزلت آية تفصل بين الحق والباطل 000

قال تعالى ( يحلفون بالله ما قالوا ، ولقد قالوا كلمة الكفر ، وكفروا بعد إسلامهم وهمّوا بما لم ينالوا ، وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله ، فإن يتوبوا يَكُ خيرا لهم ، و إن يتولّوْا يعذبهم الله عذابا أليما في الدنيا والآخرة ، وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير )000
فاعترف جُلاس بمقاله واعتذر عن خطيئته ، وأخذ النبي بأُذُن عمير وقال له ( يا غُلام ، وَفَت أذُنك ، وصَدّقت ربّك )000


الولاية

اختار عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- عمير واليا على حمص ، وحاول أن يعتذر عمير ولكن ألزمه أمير المؤمنين بذلك ، فاستخار عمير ربه ومضى الى واجبه ، وفي حمص مضى عليه عام كامل ، لم يصل الى المدينة منه خراج بل ولم يَبْلُغ أمير المؤمنين منه كتاب ، فبعث عمر الى عمير -رضي الله عنهما- ليأتيه الى المدينة ،فأتى الى المدينة أشعث أغبر يكاد يقتلع خطاه من الأرض اقتلاعا من طول مالاقى من عناء ، على كتفه اليمنى جراب وقَصْعة ، وعلى كتفه اليسرى قِرْبة صغيرة فيها ماء ، وإنه ليتوكأ على عصا ، لا يئودها حمله الضامر الوهنان000

ودخل عمير على مجلس عمر وقال ( السلام عليك يا أمير المؤمنين )000ويرد عمر السلام ثم يسأله وقد آلمه ما رآه عليه من جهد وإعياء ( ما شأنك يا عمير ؟)000فقال ( شأني ما ترى ، ألست تراني صحيح البدن ، طاهر الدم ، معي الدنيا أجُرُّها بقَرْنيها ؟)000قال عمر ( وما معك ؟)000قال عمير ( معي جرابي أحمل فيه زادي ، وقَصْعَتي آكل فيها ، وإداوتي أحمل فيها وضوئي وشرابي ، وعصاي أتوكأ عليها ، وأجاهد بها عدوّا إن عَرَض فوالله ما الدنيا إلا تَبعٌ لمتاعي !)000قال عمر ( أجئت ماشيا ؟)000قال عمير ( نعم )000قال عمر ( أو لم تجد من يعطيك دابة تركبها ؟)000قال عمير ( إنهم لم يفعلوا ، وإني لم أسألهم )000

قال عمر ( فماذا عملت فيما عهدنا إليك به ؟)000قال عمير ( أتيت البلد الذي بعثتني إليه ، فجمعت صُلَحَاء أهله ، وولّيتهم جِباية فَيْـئهـم وأموالهم ، حتى إذا جمعوها وضعتها في مواضعها ، ولو بقـي لك منها شيء لأتيتـك به )000فقال عمر (فما جئتنا بشيء ؟)000قال عميـر ( لا )000فصاح عمر وهو سعيد ( جدِّدوا لعمير عهدا )000وأجابه عمير ( تلك أيام قد خلت ، لا عَمِلتُ لك ولا لأحد بعدك )000


الأمانة

وبعد أن استأذن عُمير ورجع بيته على بعد أميال من المدينة ، قال عمر ( ما أراه إلا قد خاننا )000فبعث رجلاً يُقال له الحارث وأعطاه مئة دينار فقال ( انطلق إلى عُمير حين تنزل كأنّك ضيف ، فإن رأيتَ أثرَ شيء فأقبلْ ، وإن رأيتَ حالاً شديداً فادْفعْ إليه هذه المئة دينار )000

فانطلق الحارث ، فإذا هو بعُمير يُفلّي قميصـه إلى جنب حائط ، فسلّمَ عليه الرجـل فقال له عُمير ( انْزل رحمَك اللـه )000فنزل ثم سأله ( من أين جئت ؟)000قال ( مـن المدينـة )000قال ( كيف تركـت أميـر المؤمنيـن ؟)000قال ( صالِحـاً )000قال ( كيف تركـت المسلميـن ؟)000قال ( صالحين )000 قال ( أليس يُقيم الحدود -يعني عُمر-؟)000قال ( بلى ، ضرب ابناً لهُ على فاحشة فمات من ضربه )000 فقال عُمير ( اللهم أعِنْ عمرَ ، فإنّي لا أعلمه إلا شديداً حبّهُ لك )000

فنزل الحارث ثلاثة أيام وليس لهم إلا قُرْصَةٌ من شعير ، كانوا يخصُّونه بها ويطوون حتى أتاهم الجهد ، فقال الحارث ( هذه الدنانير بعث بها أميرُ المؤمنين إليك فاستَعِنْ بها )000فصاح وقال ( لا حاجة لي فيها رُدَّها )000فقالت له امرأته ( إن احتجت إليها ، وإلا ضَعْها مَوَاضِعَها )000 فقال عُمير ( والله ما لي شيء أجعلها فيه )000فشقّت المرأةُ أسفل درعها فأعطته خرقةً فجعلها فيها ، ثم خرج يُقسمها بين أبناء الشهداء والفقراء ، ثم رجع والرسول يظنّ أنه يُعطيه منها شيئاً فقال عُمير ( أقرىء منّي أمير المؤمنين السلام )000

فرجع الحارث إلى عمر قال ( ما رأيت ؟)000قال ( رأيت يا أمير المؤمنين حالاً شديداً )000 قال ( فما صنع بالدنانير ؟)000قال ( لا أدري )000 فأرسل عمر إلى عُمير وسأله ( ما صنعت بالدنانير ؟)000قال ( قدّمتُها لنفسي )000قال ( رحمك الله )000


فضله

وبقي عمر بن الخطاب يتمنى ويقول ( وَدِدْتُ لو أن لي رجالا مثل عُمير أستعين بهم على أعمال المسلمين )000فقد كان عمير بحق ( نسيج وحده ) ، فقد كان يقول من فوق المنبر في حمص ( ألا إن الإسلام حائـط منيع ، وباب وثيـق ، فحائط الإسـلام العدل ، و بابه الحق ، فإذا نُقِـضَ الحائط وحُطّـم الباب استُفْتِـح الإسـلام ، ولا يزال الإسـلام منيعا ما اشتد السلطان ، وليست شدة السلطان قتلا بالسيف ولا ضربا بالسوط ، ولكن قضاء بالحـق ، وأخذاً بالعـدل )




عرض البوم صور دمعه حب   رد مع اقتباس
قديم 6 - 9 - 2010, 10:43 PM   المشاركة رقم: 107
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
Senior Member

البيانات
التسجيل: 28 - 7 - 2010
العضوية: 1177
المشاركات: 1,507
بمعدل : 0.25 يوميا

الإتصالات
الحالة:
دمعه حب غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دمعه حب المنتدى : الانبياء والرسول
افتراضي رد: موسوعة الصحابة ( رضوان الله عليهم ) ...

عمير بن وهب
رضي الله عنه


" والذي نفسي بيده لخنزير كان أحبَّ إليَّ من عمير حين طلع
علينا000ولهو اليوم أحبُّ إلي من بعض ولدي "
عمر بن الخطاب


من هو؟

عمير بن وهب الجُمَحي كان يلقبه أهل مكة بشيطان قريش ، وبعد إسلامه أصبح حواريّ
باسل من حواريِّ الإسلام ولاءه الدائم للرسول -صلى الله عليه وسلم- والمسلمين000


يوم بدر

وفي يوم بدر كان واحدا من قادة المشركين الذين حملوا سيوفهم ليجهزوا على الإسلام ، كان حديد البصر محكم التقدير ، ندبه فومه ليستطلع لهم عدد المسلميـن ، وإذا كان من ورائهم كميـن أو مـدد ، فعاد من معسكـر المسلميـن قائلا لقومه ( إنهم ثلاثمائة رجل ، يزيدون قليلا أو ينقصون )000وسألوه ( هل وراءهم أمداد لهم )000فقال ( لم أجد وراءهم شيئا ، ولكن يا معشر قريش رأيت المطايا تحمل الموت الناقع ، قوم ليس معهم مَنَعة ولا ملجـأ إلا سيوفهم ، والله ما أرى أن يقتل رجـل منهم حتى يقتل رجلا منكم ، فإذا أصابوا منكم مثل عددهم ، فما خير العيش بعد ذلك ؟000فانظروا رأيكم )000وتأثر الرجال بقوله وكادوا يعودون الى مكة ، لولا أبو جهل الذي أضرم نار الحقد في نفوسهم فكان هو أول قتلاها000 وعادت قريش مهزومة ، كما خلّف عمير وراءه ابنه في الأسر000


المؤامرة

وذات يوم جلس عمير بن وهب مع ابن عمه صفوان بن أمية ، وكان حقد صفوان على المسلمين كبيرا فقد قتل أباه أمية بن خلف في بدر ،فقال صفوان وهو يتذكر قتلى بدر ( والله ما في العيش بعدهم خير )000فقال له عمير ( صدقت ، ووالله لولا دَيْن عليّ لا أملك قضاءه ، وعيال أخشى عليهم الضيعة بعدي لركبت الى محمد حتى أقتله ، فإن لي عنده عِلّة أعتَلّ بها عليه أقول قدمت من أجل ابني هذا الأسير )000فاغتنمها صفوان وقال ( عليّ دَيْنك ، أنا أقضيه عنك ، وعيالُك مع عيالي أواسيهم ما بقوا )000فقال له عمير ( إذن فاكتم شأني وشأنك )000ثم أمر عمير بسيفه فشُحذ له وسُمَّ ، ثم انطلق حتى قدم المدينة000


قدوم المدينة

وبينما عمر بن الخطاب في نفر من المسلمين يتحدثون عن يوم بدر ، ويذكرون ما أكرمهم الله به ، إذ نظر عمر فرأى عمير بن وهب قد أناخ راحلته على باب المسجد متوشحا سيفه ، فقال ( هذا الكلب عدو الله عمير بن وهب ، والله ما جاء إلا لشر ، فهو الذي حرّش بيننا وحَزَرنا للقوم يوم بدر )000ثم دخل عمر على الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقال ( يا نبي الله هذا عدو الله عمير بن وهب قد جاء مُتَوشحا سيفه )000قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( أدخله علي )000فأقبل عمر حتى أخذ بحمالة سيفه في عُنُقه ، وقال لرجال ممن كانوا معه من الأنصار ( ادخلوا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاجلسوا عنده واحذروا عليه من هذا الخبيث ، فإنه غير مأمون )000


إسلامه

ودخل به عمر على النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو آخذ بحمالة سيفه في عُنقه ، فلما رآه الرسول قال ( دعه يا عمر ، ادْنُ يا عمير )000فدنا عمير وقال ( انعموا صباحا )000وهي تحية الجاهلية000فقال له الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( قد أكرمنا الله بتحية خير من تحيتك يا عمير ، بالسلام تحية أهل الجنة )000فقال عمير ( أما والله يا محمد إن كُنتُ بها لَحديث عهد )000قال الرسول ( فما جاء بك يا عمير ؟)000قال ( جئت لهذا الأسير الذي في أيديكم )000قال النبي ( فما بال السيف في عُنُقك ؟)000قال عمير ( قبَّحها الله من سيوف ، وهل أغنت عنّا شيئا ؟!)000قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( أصدقني يا عمير ، ما الذي جئت له ؟)000قال ( ما جئت إلا لذلك )000

قال الرسول الكريم ( بل قعدت أنت وصفوان بن أمية في الحجر فذكرتما أصحاب القليب من قريش ، ثم قلت 0 لولا دَيْن علي وعيال عندي لخرجت حتى أقتل محمدا ، فتحمّل لك صفوان بدينك وعيالك على أن تقتلني له ، والله حائل بينك وبين ذلك )000وعندئذ صاح عمير ( أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهـد أنك رسول الله ، هذا أمـر لم يحضره إلا أنا وصفوان ، فوالله ما أنبأك به إلا الله ، فالحمـد لله الذي هداني للإسلام )000فقال الرسول لأصحابه ( فَقِّهوا أخاكم في الدين وأقرئوه القرآن ، وأطلقوا له أسيره )000


النبأ المنتظر

ومنذ غادر عمير بن وهب مكة الى المدينة راح صفوان ينتظر وهو فرحا مختالا ، وكلما سئل عن سبب فرحه يقول ( أبشروا بوقعة يأتيكم نبأها بعد أيام تُنسيكم بدر )000وكان يخرج كل صباح الى مشارف مكة ويسأل القوافل والركبان ( ألم يحدث بالمدينة أمر ؟)000حتى لقي مسافر أجابه ( بلى حدث أمر عظيم )000وتهلَّلت أسارير صفوان وعاد يسأل الرجل ( ماذا حدث اقصص علي ؟)000فأجابه الرجل ( لقد أسلم عمير بن وهب ، وهو هناك يتفقه في الدين ويتعلم القرآن )000ودارت الأرض بصفوان وأصبح حُطاما بهذا النبأ العظيم000


العودة الى مكة

أقبل عمير على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم وقال ( يا رسول الله ، إني كنت جاهدا على إطفاء نور الله ، شديد الأذى لمن كان على دين الله عز وجل ، وإني لأحب أن تأذن لي فأقدُم مكة فأدعوهم الى الله تعالى ، والى رسوله والى الإسلام ، لعل الله يهديهم ، وإلا آذيتهم في دينهم كما كنت أوذي أصحابك في دينهم )000

وبالفعل عاد عمير -رضي الله عنه- الى مكة وأول من لقيه كان صفوان بن أمية ، وما كاد يراه حتى هم بمهاجمته ، ولكن السيف المتحفز في يد عمير ردَّه الى صوابه ، فاكتفى بأن ألقى على سمع عمير بعض شتائمه ومضى في سبيله ، ودخل عمير مكة مسلما في روعة صورة عمر بن الخطاب يوم إسلامه ، وهكذا راح يعوض ما فاته ، فيبشر بالإسلام ليلا نهارا ، علانية وجهرا ، يدعو الى العدل والإحسان والخير ، وفي يمينه سيفه يُرهب به قطاع الطرق الذين يصدون عن سبيل الله من آمن به ، وفي بضعة أسابيع كان عدد الذين أسلموا على يد عمير يفوق عددهم كل تقدير ، وخرج بهم عمير -رضي الله عنه- الى المدينة بموكب مُهلل مُكبر000


فتح مكة

وفي يوم الفتح العظيم ، لم ينس عمير صاحبه وقريبه صفوان ، فراح إليه يُناشده الإسلام ويدعوه إليه ، بيد أن صفوان شدّ رحاله صوب جدّة ليبحر منها الى اليمن ، فذهب عمير الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- وقال له ( يا نبي الله ، إن صفوان بن أمية سيد قومه ، وقد خرج هاربا منك ليقذف نفسه في البحر ، فأمِّـنه صلى الله عليك )000فقال النبي ( هو آمن )000قال ( يا رسول الله فأعطني آية يعرف بها أمانك )000فأعطاه الرسول -صلى الله عليه وسلم- عمامته التي دخل فيها مكة000
فخرج بها عمير حتى أدرك صفوان فقال ( يا صفوان فِداك أبي وأمي ، الله الله في نفسك أن تُهلكها ، هذا أمان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد جئتك به )000قال له صفوان ( وَيْحَك ، اغْرُب عني فلا تكلمني )000قال ( أيْ صفوان فداك أبي وأمي ، إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أفضـل الناس وأبـر الناس ، وأحلـم الناس وخيـر الناس ، عِزَّه عِزَّك ، وشَرَفه شَرَفـك )000قال ( إنـي أخاف على نفسـي )000 قال ( هو أحلم من ذاك وأكرم )000
فرجع معه حتى وقف به على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال صفوان للنبي الكريم ( إن هذا يزعم أنك قـد أمَّـنْتَنـي )000قال الرسـول -صلى الله عليه وسلم- ( صـدق )000قال صفـوان ( فاجعلني فيها بالخيار شهريـن )000فقـال الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( أنت بالخيار فيه أربعة أشهر )000وفيما بعد أسلم صفوان ، وسَعِدَ عمير بإسلامه أيما سعادة




عرض البوم صور دمعه حب   رد مع اقتباس
قديم 6 - 9 - 2010, 10:43 PM   المشاركة رقم: 108
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
Senior Member

البيانات
التسجيل: 28 - 7 - 2010
العضوية: 1177
المشاركات: 1,507
بمعدل : 0.25 يوميا

الإتصالات
الحالة:
دمعه حب غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دمعه حب المنتدى : الانبياء والرسول
افتراضي رد: موسوعة الصحابة ( رضوان الله عليهم ) ...

غالب بن عبد الله الكِناني
رضي الله عنه


من هو؟

غالب بن عبد الله الكِناني الليثي ، قال ( بعثني النبي -صلى الله عليه وسلم- عام الفتح بين يديه لأسهلّ له الطريق ولأكون له عيناً ، فلقيني على الطريق لِقاحُ بني كنانة ، وكانت نحواً من ستة آلاف لِقَحة وأن النبي -صلى الله عليه وسلم- نزل فحلبتُ له ، فجعل يدعو الناس الى الشراب فمن قال ( إني صائم )000قال ( هؤلاء العاصون )000


فتح القادسية

ولغالب بن عبد الله ذكرٌ في فتح القادسية ، وهو الذي قتل هُرْمُز ، وكان وَلِيَ خُراسَانَ زمن معاوية ، ولاّه زياد000




عرض البوم صور دمعه حب   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
موسوعة, الله, الصحابة, رضوان, عليهم

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO