العودة   منتديات هاى حب > > >

الانبياء والرسول كلنا فداك يارسول الله القسم يتكلم عن الانبياء ورسول الله صلى الله عليه وسلم

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 6 - 9 - 2010, 10:40 PM   المشاركة رقم: 91
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
Senior Member

البيانات
التسجيل: 28 - 7 - 2010
العضوية: 1177
المشاركات: 1,507
بمعدل : 0.25 يوميا

الإتصالات
الحالة:
دمعه حب غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دمعه حب المنتدى : الانبياء والرسول
افتراضي رد: موسوعة الصحابة ( رضوان الله عليهم ) ...

عبد الرحمن بن أبي بكر
رضي الله عنه


" ارجع إليه وقل إن عبد الرحمن لايبيع
دينه بدنياه "
عبد الرحمن



من هو؟

بينما كان أبو بكر أول المؤمنين والصدّيق الذي آمن بالله ورسولـه
وثاني اثنين إذ هما في الغار ، كان ابنه عبد الرحمن صامدا كالصخر
مع دين قومه وأصنامهم000


ما قبل الإسلام

يوم بدر خرج عبد الرحمن مقاتلا مع جيش المشركين ، وفي غزوة أحد كان مع الرماة الذين جنّدتهم قريش لمحاربة المسلمين ، وعند بدأ القتال بالمبارزة وقف عبد الرحمـن يدعو إليه من المسلميـن من يبارزه ، ونهـض أبوه أبو بكر الصديق ليبارزه لكن الرسـول الكـريم حال بينه وبين مبارزة ابنـه ، وحين أذن الله للهدى أن ينزل على عبد الرحمن ، رأى الحقيقة واضحة أمامه منيرة له دربه فسافر الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- مبايعاً معوضاً باذلاً أقصى جهد في سبيل الله000


ما بعد الإسلام

منذ أن أسلم عبد الرحمن بن أبي بكر - رضي الله عنهما- لم يتخلف عن غزو أو جهاد أو طاعة ، ويوم اليمامة أبلى فيه بلاء لا مثيل له فهو الذي أجهز على حياة ( محكم بن الطفيل ) العقل المدبر لمسيلمة الكذاب ، وصمد مع المسلمين حتى قضوا على جيش الردة والكفر000


قوة شخصيته

لقد كان جوهر شخصيته -رضي الله عنه- الولاء المطلق لما يقتنع به ، ورفضه للمداهنة في أي ظرف كان ، ففي يوم أن قرر معاوية أخذ البيعة لابنه يزيد بحد السيف ، كتب الى مروان عامله على المدينة كتاب البيعة وأمره أن يقرأه على المسلمين في المسجد ، وفعل مروان ولم يكد يفرغ من القراءة حتى نهض عبد الرحمن محتجا قائلا ( والله ما الخيار أردتم لأمة محمد ، ولكنكم تريدون أن تجعلوها هَرَقِليَّة ، كلما مات هِرقْل قام هِرَقْل )000





وأيده على الفور فريق من المسلمين من بينهم الحسين بن علي ، وعبد الله بن الزبير ، وعبد الله بن عمر ، ولكن الظروف القاهرة جعلتهم يصمتون على البيعة فيما بعد ، لكن عبد الرحمن بن أبي بكر بقي معارضا لها جاهرا برأيه ، فأراد معاوية أن يرضيه بمائة ألف درهم بعثها له مع أحد رجاله ، فألقاها عبد الرحمن بعيدا وقال لرسول معاوية ( ارجع إليه وقل له إن عبد الرحمن لا يبيع دينه بدنياه )000ولما علم أن معاوية يشد الرحال قادما الى المدينة غادرها من فوره الى مكة000


وفاته

وأراد الله أن يكفي عبد الرحمن فتنة هذا الموقف وسوء عقباه ، فلم يكد يبلغ مشارف مكة ويستقر بها قليلا حتى فاضت إلى الله روحه ، وحمله الرجال إلى أعالي مكة حيث دُفِن هناك




عرض البوم صور دمعه حب   رد مع اقتباس
قديم 6 - 9 - 2010, 10:40 PM   المشاركة رقم: 92
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
Senior Member

البيانات
التسجيل: 28 - 7 - 2010
العضوية: 1177
المشاركات: 1,507
بمعدل : 0.25 يوميا

الإتصالات
الحالة:
دمعه حب غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دمعه حب المنتدى : الانبياء والرسول
افتراضي رد: موسوعة الصحابة ( رضوان الله عليهم ) ...

عتبة بن غزوان
رضي الله عنه



" غدا ترون الأمراء من بعدي "
عتبة بن غزوان



من هو؟

عتبة بن غزوان هو سابع سبعـة أسلموا وبايعوا وتحـدوا قريشا ، ولما أمر
الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالهجرة الى الحبشة خرج مع إخوانه مهاجرا
ولكن عاد مجددا الى مكة ، وصمد مع الرسول الكريم والمسلمين الى أن سُمِحَ
لهم بالهجـرة الى المدينـة فكان من الرماة الأفـذاذ الذين أبلـوا في سبيـل
اللـه بـلاء حسنـا في حياة الرسول -صلى الله عليه وسلم- وبعد وفاته000


فتـح الأبُـلّـة

أرسله أمير المؤمنين الى الأبُلّة ليفتحها ويطهرها من الفرس ، وقال له عمر وهو يودّعه وجيشه ( انطلق أنت ومن معك حتى تأتوا أقصى بلاد العرب وأدنى بلاد العجـم ، وسر على بركة الله ويُمنـه ، ادْعُ إلى الله من أجابـك ، ومن أبى فالجزيـة ، وإلا فالسيف في غير هوادة ، كابِـد العدو ، واتق الله ربـك )000ومضى عُتبة على رأس جيشهم الذي لم يكن كبيرا حتى قدِمَ الأبُلّة ، وكان الفرس يحشدون جيشا من أقوى جيوشهم ، فنظم عتبة جيشه ووقف في المقدمة حاملا رُمْحَه بيده ، وصاح بالجيش ( الله أكبر ، صدق وعده )000فما هي إلا جولات ميمونة حتى استسلمت الأبُلّة وتحرر أهلها من جنود الفرس000


البصرة والإمارة

اختطّ عتبة -رضي الله عنه- مكان الأبُلّة مدينة البصرة ، وعمّرها وبنى مسجدها العظيم ، وأراد العودة الى المدينة هروبا من الإمارة ، لكن أمره أمير المؤمنين عمر بالبقاء ، فبقي عُتبة يصلي بالناس ويفقههم في دينهم ، ويحكم بينهم بالعدل زاهدا ورِعا بسيطا000ووقف يحارب الترف والسِّرف فقد كان يخاف الدنيا على نفسه وعلى المسلمين ، وقف خاطبا يوما ( والله لقد رأيتني مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سابع سبعة وما لنا طعام إلا ورق الشجر حتى قرحت أشداقُـنا ، ولقد رزقت يوما بُرْدَة فشققتها نصفين ، أعطيت نصفها سعد بن مالك ولبست نصفها الآخر )000وحاول المترفون ممن تعودوا على المظاهر المتعالية تغير عتبة وزهده فكان يجيبهم ( إني أعوذ بالله أن أكون في دنياكم عظيما ، وعند الله صغيرا )000ولما شعر بضيق من حوله قال ( غدا ترون الأمراء من بعدي )000


موسم الحج

وجاء موسم الحج ، فاستخلف عتبة على البصرة أحد إخوانه وخرج حاجّاً ، ولمّا قضى حجّه توجه الى المدينة ، وحاول أن يعتذر عن الإمارة ، ولكن لم يرضى عمر أن يعفيه عن الإمارة وبالذات أن عتبة مـن الزاهدين الورعيـن ، وكان يقـول عمر لولاتـه ( تضعون أماناتكم فوق عنقي ، ثم تتركوني وحدي ؟000لا والله لا أعفيكم أبداً )000


وفاته

أطاع عتبة أمير المؤمنين واستقبل راحلته ليركبها راجعا الى البصرة ، ولكن قبل ركوبها دعا ربه ضارعا ألا يرُدَّه الى البصرة ولا إلى الإمارة ، واستجيب دعاؤه فبينما هو في طريق عودته أدركه الموت ، وفاضت روحه الى بارئها




عرض البوم صور دمعه حب   رد مع اقتباس
قديم 6 - 9 - 2010, 10:40 PM   المشاركة رقم: 93
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
Senior Member

البيانات
التسجيل: 28 - 7 - 2010
العضوية: 1177
المشاركات: 1,507
بمعدل : 0.25 يوميا

الإتصالات
الحالة:
دمعه حب غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دمعه حب المنتدى : الانبياء والرسول
افتراضي رد: موسوعة الصحابة ( رضوان الله عليهم ) ...

عثمان بن أبي العاص
رضي الله عنه


" يا رسول الله إني قد رأيتُ هذا الغلام منهم من
أحرصهم على التفقهِ في الإسلام وتعلّم القرآن "
أبو بكر الصديق



من هو؟

عثمان بن أبي العاص بن بشر الثقفيّ الطائفيّ ، قدِمَ مع وفد ثقيف سنة تسع
على النبي -صلى الله عليه وسلم- ، وكان أصغرهم سنّاً ، فأسلموا وأمّرَهُ
عليهم ، ثم أمّـره أبو بكر على الطائـف ، واستعمله عمر على عُـمان و
البحرين ، ثم قـدّمه على جيـش فافتتـح ( توّج ) بفارس سنة 21 هـ
ومصّرها ، ثم سكن البصرة000


وفد ثقيف

عن عثمان بن أبي العاص قال قدمت في وفد ثقيف حين قدموا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فلمّا حللنا بباب النبي -صلى الله عليه وسلم- قالوا ( من يمسك لنا رَوَاحِلَنَا ؟)000فكل القوم أحب الدخول على النبي -صلى الله عليه وسلم- وكره التخلف عنه000

قال عثمان وكنت أصغرهم فقلت ( إنْ شئتم أمسكتُ لكم على أن لي عليكم عهد الله لتمسكنّ لي إذا خرجتم )000قالوا ( فذلك لك )000فدخلوا عليه ، ثم خرجوا فقالوا ( انطلق بنا )000قلتُ ( أين ؟)000قالوا ( إلى أهلك )000فقلتُ ( ضربتُ من أهلي حتى إذا حللتُ بباب النبي -صلى الله عليه وسلم- أرجع ولا أدخل عليه ؟! وقد أعطيتموني ما قد علمتم !)000

قالوا ( فأعجل فإنا قد كفيناك المسألة ، لم ندع شيئاً إلا سألناه عنه )000فدخلتُ فقلتُ ( يا رسول الله ، ادعُ الله لي أن يفقهني في الدّين ويعلمني )000قال ( ماذا قلت ؟)000فأعدتُ عليه القول ، فقال ( لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحدٌ من أصحابك ، فأنت أميرٌ عليهم وعلى من يَقْدِمُ عليه من قومِكَ )000

ولمّا أسلم القوم ، وأرادوا الرجوع إلى قومهم ، قام الرسول -صلى الله عليه وسلم- على المنبر وبيده كتابٌ قاضاهم عليه ، فقال ( لأعطينَّ هذا الكتاب رجلاً يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، قُمْ يا عثمان بن أبي العاص )000فقام عثمان بن أبي العاص ، فدفعه إليه000


أمير الطائف

قال عثمان بن أبي العاص ( استعملني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على الطائف ، فكان آخر ما عهد إليّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنْ قال ( خفّفْ عن الناس الصلاة -حتى وقف أو وقت- ثم اقرَأ باسم ربّك الذي خلق ، وأشباهها من القرآن )000فلم يزل عثمان بن أبي العاص على الطائف حتى قُبِضَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وخلافة أبي بكر الصديق ، وخلافة عمر بن الخطاب ، وعثمان بن أبي العاص هو الذي منع أهل الطائف من الردّة بعد النبي -صلى الله عليه وسلم- فأطاعوه000

حتى إذا أراد عمر أن يستعمل على البحرين فسمّوا له عثمان بن أبي العاص ، فقال ( ذلك أميرٌ أمّرهُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على الطائف فلا أعزله )000قالوا له ( يا أميـر المؤمنيـن تأمره يستخلف على عمله من أحبّ ، وتستعين به فكأنّك لم تعزله )000فقال ( أمّا هذا فنعم )000فكتب إليه ( أن خلّف على عملك من أحببتَ وأقْدِمْ عليّ )000فخلّف أخاه الحكم بن أبي العاص على الطائف ، وقدم على عمر بن الخطاب ، فولاه البحرين000


توّج

استعمل عمر بن الخطاب عثمان بن أبي العاص سنة ( 15هـ ) على عُمان والبحرين ، وسار إلى ( توج ) فافتتحها ، ومصّرَها ، وقتل ملكها ( شهرك ) سنة ( 21هـ ) وكان يغزو سنوات في خلافة عمر وعثمان ، يغزو صيفاً ويشتو بتوج000


شط عثمان

ولمّا عُزِلَ عثمان عن البحرين نزل البصرة هو وأهل بيته ، وشرفوا بها ، والموضع الذي بالبصرة يُقال له شط عثمان إليه ينسب000


البطل المقدام

وكان عُثمان بن أبي العاص بطلاً مقداماً ، كان قد شدّ في الجاهلية على عمرو بن معد يكرب ، فهرب عمرو فقال عثمان000
لَعَمْرُكَ لولا الليلُ قامتْ مآتم ***** حَواضِرُ يخمنَ الوجوه على عمرو
فأفْلتنَـا فَوْتَ الأسنّـة بعدما ***** رأى الموتَ والخطى أقربَ من شبر


العشّار

ومرّ عثمان بن أبي العاص بكلاب بن أميّة بن الأسكر ، وهو بالأبلّة - بلدة بجانب البصرة - فقال ( ما يحبسـك هاهنـا ؟)000قال ( على هذه القرية )000قال عثمان ( أعشّارٌ ؟)000 قال ( نعم )000قال ( إنّي سمعتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول ( إذا انتصف الليل أمر الله تعالى منادياً ينادي ( هل من مستغفر فأغفر له ؟ هل من داعٍ فأجيبه ؟ هل من سائل فأعطيه ؟)000فما تردّ دعوةُ داعٍ إلا زانية بفرجها أو عشّار )000


الوفاة

توفي عثمان بن أبي العاص -رضي الله عنه- سنة ( 51 هـ )




عرض البوم صور دمعه حب   رد مع اقتباس
قديم 6 - 9 - 2010, 10:41 PM   المشاركة رقم: 94
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
Senior Member

البيانات
التسجيل: 28 - 7 - 2010
العضوية: 1177
المشاركات: 1,507
بمعدل : 0.25 يوميا

الإتصالات
الحالة:
دمعه حب غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دمعه حب المنتدى : الانبياء والرسول
افتراضي رد: موسوعة الصحابة ( رضوان الله عليهم ) ...

عثمان بن مظعون
رضي الله عنه


" إنّ ابن مظعون لحييٌّ ستّيْرٌ "
حديث شريف



من هو؟

عثمان بن مظعون بن حبيب الجمحيّ ( أبو السائب ) من أوائل المسلمين
وأغلـب الظـن الرابع عشر ترتيبـاً ، وناله ما ينال المسلمين من أذى
المشركين وصبـر ، ، وكان ممن حرّم الخمـر على نفسه قبل تحريمها
وكان أمير المهاجرين الأوائل الى الحبشـة مصطحبا ابنه السائب معـه
وكان أول المهاجرين وفاة بالمدينة ، وأولهم دفنا بالبقيع000


إسلامه

انطلق عثمان بن مظعون ، وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب ، وعبد الرحمن بن عوف وأبو سلمة بن عبد الأسد ، وأبو عبيدة بن الجراح ، حتى أتوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فعَرَض عليهم الإسلام ، وأنبأهم بشرائعه ، فأسلموا جميعاً في ساعةٍ واحدةٍ ، وذلك قبل دخول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دار الأرقم ، وقبل أن يدعو فيها000


جوار الله

بلغ أصحاب الرسول -صلى الله عليه وسلم- الذين خرجوا الى الحبشة أن أهل مكة قد أسلموا ، فغادروا الحبشة عائدين ، ولكن حين دنو من مكة علموا بأن هذا النبأ خاطيء ، فلم يدخل أحد منهم الى مكة إلا بجوار أو مستخفيا وكانوا ثلاثة وثلاثون منهم عثمان بن مظعون الذي دخل بجوار من الوليد بن المغيرة000

ولكن لما رأى -رضي الله عنه- ما فيه أصحـاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-من البلاء وهو يغـدو ويروح في أمـان من الوليد بن المغيرة قال ( والله إن غدوي ورواحي آمنا بجوار رجل من الشرك ، وأصحابي وأهل ديني يلقون من البلاء والأذى ما لا يصيبني لنقص كبير في نفسي )000فمشى الى الوليد بن المغيرة فقال له ( يا أبا عبد شمس ، وَفَت ذمتك ، قد رددت إليك جوارك )000فقال له ( يا ابن أخي لعله آذاك أحد من قومي )000قال ( لا ، ولكني أرضى بجوار الله ولا أريد أن أستجير بغيره )000فقال ( فانطلق الى المسجد فاردد علي جواري علانية كما أجرتك علانية )000فانطلقا حتى أتيا المسجد فقال الوليد ( هذا عثمان قد جاء يرد عليّ جواري )000قال عثمان ( صدق قد وجدته وفيا كريم الجوار ولكني أحببت أن لا أستجير بغير الله ، فقد رددت عليه جواره )000

ثم انصرف عثمان ، ولبيـد بن ربيعة في مجلس من قريش يُنشـدهم ، فجلس معهم عثمان ، فقل لبيـد ( ألا كل شيء ما خلا الله باطـل )000قال عثمان ( صدقت )000قال لبيد ( وكل نعيم لا محالة زائل )000قال عثمان ( كذبت ، نعيم الجنة لا يزول )000قال لبيد ( يا معشر قريش ، والله ما كان يؤذى جليسكم ، فمتى حدث هذا فيكم ؟)000فقال رجل من القوم ( إن هذا سفيه من سفهاء معه ، قد فارقوا ديننا فلا تجدن في نفسك من قوله )000فرد عثمان عليه حتى شري أمرهم ، فقام إليه ذلك الرجل فلطم عينه فخضّرها والوليد بن المغيرة قريب يرى ما بلغ من عثمان ، فقال ( أما والله يا ابن أخي ، إن كانت عينك عما أصابها لغنية ، لقد كنت في ذمة منيعة )000فقال عثمان ( بل والله إن عيني الصحيحة لفقيرة الى مثل ما أصاب أختها في الله وإني لفي جوار من هو أعز منك وأقدر يا أبا عبد شمس )000فقال الوليد ( هلم يا ابن أخي ، إن شئت فعد الى جوارك )000فقال عثمان ( لا )000


الراهب الجليل

وهاجر عثمان بن مظعـون الى المدينة مع الرسـول -صلى الله عليه وسلم- والمسلميـن ، وظهرت حقيقته الطاهرة ، فهو راهـب الليل والنهار وفارسهمـا معا ، تفرغ للعبادة وانقطع عن مناعم الحياة فلا يلبس إلا الخشـن ولا يأكل إلا الطعام الجشِب ، فقد دخل يوما المسجد ، وكان يرتدي لباسا تمزق ، فرقعه بقطعة من فروة ، فرق له قلب النبي -صلى الله عليه وسلم- ودمعت عيون الصحابة فقال لهم الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( كيف أنتم يوم يغدو أحدكم في حُلّة ، ويروح في أخرى ، وتوضع بين يديه قصعة وترفع أخرى ، وسَتَرتم بيوتكم كما تستر الكعبة ؟)000قال الأصحاب ( وَدِدْنا أن ذلك يكون يا رسول الله ، فنُصيب الرخاء والعيش )000فأجابهم الرسول الكريم ( إن ذلك لكائن ، وأنتم اليوم خير منكم يومئـذ )000


البيت

واتّخَذَ عثمان بن مظعون بيتاً فقعد يتعبّد فيه ، فبلغ ذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- فأتاه ، فأخذ بعِضادتَيْ باب البيت الذي هو فيه فقال ( يا عثمان إن الله لم يبعثني بالرهبانيّة ، مرّتين أو ثلاثاً ، وإنّ خيرَ الدّين عند الله الحنيفيّة السمحة )000


الأسوة الحسنة

وحين سمع ابـن مظعـون ذلك زاد هربا من النعيم ، بل حتى الرفث الى زوجته نأى عنه وانتهى ، فقد دخلت امرأةُ عثمان على نساء النبـي -صلى اللـه عليه وسلم- فَرَأيْنها سيّئة الهيئة ، فقُلن لها ( مَا لكِ ؟ فما في قريش أغنى من بعلِك ؟)000قالت ( ما لنا منه شيءٌ ، أمّا ليلهُ فقائمٌ ، وأمّا نهارَهُ فصائم )000

فدخل النبـي -صلى اللـه عليه وسلم- فذكَرْنَ ذلك له ، فلقيهُ فقال ( يا عثمان بن مظعون أمَا لكَ بي أسوة )000فقال ( بأبي وأمي ، وما ذاك ؟)000قال ( تصوم النهار وتقومُ الليلَ ؟!)000قال ( إنّي لأفعل )000قال ( لا تفعلْ ، إنّ لعينيك عليك حقّاً ، وإن لجسدك حقّاً ، وإن لأهلك حقّاً ، فصلّ ونمْ ، وصُم وأفطر )000

فأتت امرأته على زوجات النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد ذلك عطرةُ عروس ، فقُلنَ لها ( مَهْ ؟!)000قالت ( أصابنا ما أصاب الناس )000


الحياء

أتى عثمان بن مظعون النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال ( يا رسول الله إنّي لا أحبّ أن ترى امرأتي عورتي )000قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( ولِمَ ؟)000قال ( أستحيي من ذلك وأكرهه )000 قال -صلى الله عليه وسلم- ( إنّ الله جعلها لك لباساً ، وجعلك لها لباساً ، وأهلي يرون عورتي ، وأنا أرى ذلك منهم )000قال ( أنت تفعلُ ذلك يا رسول الله ؟)000قال ( نعم )000قال ( فمِنْ بعدِك )000فلمّا أدبر قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( إنّ ابن مظعون لَحَييٌّ سِتّيرٌ )000


وفاته

وحين كانت روحه تتأهب للقاء ربها وليكون صاحبها أول المهاجرين وفاة بالمدينة سنة ( 2 هـ ) ، كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- الى جانبه يقبل جبينه ويعطره بدموعه وودعه الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- قائلا ( رحمك الله أبا السائب ، خرجت من الدنيا وما أصبت منها ولا أصابت منك )000ولم ينسه الرسول -صلى الله عليه وسلم- بعد ذلك أبدا حتى حين ودع ابنته رقية حين فاضت روحها قال لها ( الحقي بسلفنا الخيِّر ، عثمان بن مظعون )000


الرثاء

وقالت امرأته ترثيه000
يا عينُ جودي بدمعٍ غيـر ممنُونِ ***** على رزية عثمان بن مظعـون
على امرىءٍ فـي رضوانِ خالقـه ***** طُوبى له من فقيد الشخص مدفونِ
طاب البقيـعُ له سكنى وغرقـده ***** وأشرقتْ أرضُهُ من بعد تعييـن
وأورثَ القلبَ حُزْناً لا انقطاع له ***** حتى الممات فما تَرقَى له شوني




عرض البوم صور دمعه حب   رد مع اقتباس
قديم 6 - 9 - 2010, 10:41 PM   المشاركة رقم: 95
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
Senior Member

البيانات
التسجيل: 28 - 7 - 2010
العضوية: 1177
المشاركات: 1,507
بمعدل : 0.25 يوميا

الإتصالات
الحالة:
دمعه حب غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دمعه حب المنتدى : الانبياء والرسول
افتراضي رد: موسوعة الصحابة ( رضوان الله عليهم ) ...

عُديّ بن حاتم بن الطائي
رضي الله عنه



" يا عُديّ بن حاتم أسلمْ تسلمْ "
حديث شريف



من هو؟

عُديّ بن حاتم بن عبد الله الطائي وكنيته أبو طريف ، ابن حاتم الطائي
الذي يضرب بجوده المثل ، كان نصرانياً ، ووفد على الرسول -صلى
الله عليه وسلم- في سنة سبع فأكرمه واحترمه وحسُنَ إسلامه ، ومنع
قومه من الردة بقوة إيمانه ، وحَسُن رأيه000


إسلامه

وقعت أخت عُدي في الأسر ، فمنّ عليها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فأتت أخاها في بلاد الشام فكلمته في المجيء إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فجاء وأسلم000

قال عُدي بُعِثَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين بُعث فكرهته أشدّ ما كرهت شيئاً قط ، فانطلقتُ حتى إذا كنت في أقصى الأرض ممّا يلي الروم ، فكرهتُ مكاني ذلك مثلما كرهته أو أشدّ ، فقلتُ ( لو أتيتُ هذا الرجل ، فإن كان كاذباً لم يخفَ عليّ ، وإن كان صادقاً اتبعته )000فأقبلتُ فلمّا قدمتُ المدينة استشرفني الناس وقالوا ( عُدي بن حاتم ! عُدي بن حاتم )000

فأتيته فقال لي ( يا عديّ بن حاتم أسلمْ تسلمْ )000
فقلتُ ( إنّ لي ديناً !)000
قال ( أنا أعلم بدينك منك )000
قلتُ ( أنت أعلم بديني مني ؟!)000
قال ( نعم )000مرّتين أو ثلاثاً
قال ( ألست ترأس قومك ؟)000
قلتُ ( بلى )000
قال ( ألستَ رُكوسيّاً -فرقة مترددة بين النصارى والصابئين- ألستَ تأكل المرباع ؟)000
قلتُ ( بلى )000
قال ( فإن ذلك لا يحلّ في دينَك !)000فنضنضتُ لذلك000
ثم قال ( يا عديّ أسلمْ تسلمْ )000
قلتُ ( قد أرى )000
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( إنّه ما يمنعك أن تسلم إلا غضاضةً تراها ممّن حولي ، وأنت ترى الناس علينا إلْباً واحداً ؟)000
قال ( هل أتيتَ الحيرة ؟)000
فقلتُ ( لم آتِها وقد علمتُ مكانها )000
قال ( يُوشك الظعينة أن ترحل من الحيرة بغير جوار ، أو حتى تطوف بالبيت ، ولتفتحنّ علينا كنوز كسرى بن هرمز )000
قلتُ ( قلتَ كسرى بن هرمز !!)000
قال ( كسرى بن هرمز )000مرتين أو ثلاثة000( وليفيضنّ المالُ حتى يهمَّ الرجل مِنْ يقبلُ صدقتَهُ )000

قال عدي ( فرأيتُ اثنتين الظعينة -المرأة- في الهودج تأتي حاجةً لا تحتاج إلى جوار ، وقد كنتُ في أول خيل أغارت على كنوز كسرى بن هرمز ، وأحلف بالله لتجيئنّ الثالثة ، إنّه قاله رسول الله -صلى الله عليه وسلم-)0000


فضله

قَدِمَ عُدَي بن حاتم على أبي بكر بصدقات قومه ، وشهد فتوحَ العراق مع سعد ، وكان مع خالد فيمن قطع بدِّيَّة السَّماوة إلى الشام ، وشهد كثيراً من فتوحها نزل الكوفة وابتنى بها داراً في طيء000
وقد قَدِمَ على عمر بن الخطاب ، فرأى منه جفاءً في العطاء والبشاشة ، ولم يلحقه بنظرائه ، فقال عدي ( يا أمير المؤنين ، أتعرفني !)000فضحك عمر ثم قال ( نعم ، والله إني لأعرفـك ، أسلمت إذ كفـروا ، وعرفتَ إذْ أنكروا ، وأقبلتَ إذْ أدبـروا ، ووَفَيْتَ إذْ غدروا ، وإنّ أول صدقة بيّضتْ وجْهَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صدقة طيء حيثُ جئتَ بها )000وأخذ يعتذر منه في فعله لأولئك ، فقال عدي ( فلا أبالي إذن )000


عينه

يوم مقتـل عثمان قال عُديّ ( لا ينتطح فيها عنـزان )000ولم يزل مع علي بن أبـي طالب وشهد معه الجمل وصفّين000فلمّا فقئت عينـه يوم الجمل قيل له ( أما قلت لا ينتطح فيها عنزان ؟!)000قال ( بلى وتفقأ عيون كثيرة )000


الوفاة

توفي أبو طريف مُعَمّراً في عام ( 68 هـ ) في الكوفة




عرض البوم صور دمعه حب   رد مع اقتباس
قديم 6 - 9 - 2010, 10:41 PM   المشاركة رقم: 96
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
Senior Member

البيانات
التسجيل: 28 - 7 - 2010
العضوية: 1177
المشاركات: 1,507
بمعدل : 0.25 يوميا

الإتصالات
الحالة:
دمعه حب غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دمعه حب المنتدى : الانبياء والرسول
افتراضي رد: موسوعة الصحابة ( رضوان الله عليهم ) ...

عُقبة بن نافع
رضي الله عنه


" يا ربِّ لولا هذا البحرُ لمضيتُ في البلاد
مُجاهداً في سبيلك ، أنشر دينكَ المبين000 "
عُقبة بن نافع



من هو؟

عُقبة بن نافع بن عبد القيس القرشـيّ ، وُلِدَ في عهد الرسول -صلى اللـه
عليه وسلم- ، وخاله عمرو بن العاص ، وشهد معه فتح مصر واختطّ بها
ثم ولاهُ يزيد بن معاوية إمرة المغرب ، وهو الذي بنى القيروان000


الرفعة والعافية

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في عقبة بن نافع ( رأيتُ كأنّي في دار عُقبة بن نافع ، فأتينا برُطَبٍ أبّر -مُلَقّح- طاب ، فأوّلتُها الرفعة والعافية وإنّ دينَنَا قد طاب لنا )000


مصر

شَهِدَ عُقبة بن نافع فتح مصر ( 18-21 هـ )، واختطّ بها ، فقد اتّخذ فيها أرضاً ووضع لها علاماً ليعلم أنها ملكه ، وقد بعثه عمرو بن العاص إلى القرى التي حولها ، فدخلت خيولهم أرض النوبة غزاةً ، فلقي المسلمون قتالاً شديداً000


غزوات عُقبة

في عام ( 20 هـ ) أرسل عمرو بن العاص عُقبة بن نافع على رأس جيش إسلامي ، تمكّن من فتح برقة ، وفزان ، وزويلة ، وقد اتّخذ عُقبة من برقةَ قاعدةً لنشر الإسلام في المناطق الواقعة غرب مصر000

قال خليفة في سنة إحدى وأربعين ولى عمرو بن العاص ، وهو على مصر عقبة بن نافع افريقية ، فانتهى إلى قونِية -وهي من أعظم مدن الإسلام ببلاد الروم- وقَراقِيَةَ -على طريق الإسكندرية إلى افريقية- فأطاعوه ، ثم كفروا ، فغزاهم من سَبْتَةَ فقتل وسبى ، وفيها سنة اثنتين وأربعين غزا عقبة بن نافع إفريقية فافتتح غُدامس ، وفي سنة ثلاث وأربعين غزا عقبة بن نافع فافتتح كُوراً من بلاد السودان ، وافتتح وَدّان ، وهي من حيدة برقة ، وكلها من بلاد إفريقية000


فتح إفريقية

فلمّا ولي معاوية بن أبي سفيان وجّه عُقبة بن نافع إلى افريقية عام ( 50 هـ ) ، غازياً في عشرة آلاف من المسلمين ، فافتتحها واختطّ قيروانها ، وقد كان موضعه بستاناً واسعاً ، لا ترام من السباع والحيات وغير ذلك من الدّواب ، فدعا الله عليها ، فلم يبقَ فيها شيء مما كان فيها إلا خرج هارباً بإذن الله ، فقد وقف وقال ( يا أهل الوادي ، إنّا حالون -إن شاء الله- فاظعنوا )000ثلاث مرات ، قيل ( فما رأينا حجراً ولا شجراً ، إلا يخرج من تحته دابّة حتى هبطن بطنَ الوادي )000ثم قال للناس ( انزلوا باسم الله )000فأسلم خلق كبير من البربر ، فقد كان عُقبة بن نافع مُجاب الدعوة000

وهكذا أصبحت القيروان قاعدة حربية لتأمين الخطوط الدفاعية الإسلامية في المنطقة ، ونقطة إنطلاق لنشر الإسلام بين السكان هناك000


بحر الظلمات

ولمّا عادَ عُقبة للولاية ثانيـةً عام ( 60 هـ ) سار بقواتـه غرباً حتى وصل المحيـط الإطلسي ( بحر الظلمات ) عام ( 62 هـ ) ، فتوقّف حينئـذ وقال ( يا ربِّ لولا هذا البحرُ لمضيتُ في البلاد مُجاهداً في سبيلك ، أنشر دينكَ المبينَ ، رافعاً راية الإسلام فوقَ كل مكانٍ حصينٍ ، استعصى على جبابرة الأقدمين )000


الشهادة

وفي أثناء عودة عُقبة بن نافع إلى القيروان ، فاجأهُ ( كُسَيْلةُ ) بفريق من البربر وحلفائه البيزنطيين ، واشتبكوا معه في معركة انتهت باستشهاده مع عدد من الجنود000
استشهد عُقبة في إفريقيـة سنة ( 63 هـ )، وأوصى أبناءه ألا يقبلـوا الحديث عن رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- إلا من ثقة ، وألا تشغلهم الإمارةُ عن القرآن




عرض البوم صور دمعه حب   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
موسوعة, الله, الصحابة, رضوان, عليهم

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO