مشاهدة النسخة كاملة : معاملات إسلامية(الهبة)
عبير الورد
29 - 11 - 2010, 4:26 PM
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif
http://www.kwales.com/ex/data/thumbnails/5/37350_11198767740.gif
الهبة
الهبة: عقد يقتضي أن يمتلك شخص مالا معلومًا أو مجهولا تعذر علمه، مقدورًا علي تسليمه، غير واجب في حياة الواهب، بلا عوض عن الموهوب إليه، بلفظ من ألفاظ التمليك أو ما يقوم مقامه.
والهبة أمر مستحب لما تعبر عنه من الأخوة، ونبت السرور في النفوس، وهي مشروعة كما جاز في القرآن : (فإن طبن لكم عن شيء منه نفسًا فكلوه هنيئًا مريئًا) [النساء: ]، ولقوله ( :"تهادوا تحابوا" [رواه البخاري في الأدب المفرد].
أركان الهبة:
وأركان الهبة عند الجمهور أربعة، هي:
الواهب، والموهوب له والموهوب وصيغة الهبة، وركن الهبة عند الأحناف هو الإيجاب والقبول، ولا تتم الهبة إلا بالقبض.
أنواع الهبة:
وللهبة أنواع، منها: الرقبي ولعمري والمنحة.
الرقبي: هي أن يقول إن مت أنا قبلك فهو لك، وإن مت أنت قبلي فهو لك.
تتخلص أحكام الرقبة في ثلاثة أحكام:
الأول: أن يقول الرجل لغيره: أعمرتها، ويطلق الصيغة دون تتقيد، فهذا تصريح بأنها للموهوب له، وحكمها حكم المؤبدة لا ترجع إلي الواهب،وهذا ما عليه الجمهور.
الثاني: أن الرقبي عارية ترجع بعد الموت إلي المالك، وهو أحد قولي الشافعي ؛ لأن الهبة المطلقة للمعمر،ولورثته من بعده.
الثالث: أن يقول الرجل لغيره: هي لك ما عشت، فإذا مت رجعت إلي فهذه عارية مؤقتة ترجع إلي المعير عند موت المعمر، وبه قال كثير من العلماء، ورجحه جماعة من الشافعية، والأصح عندهم أنها لا ترجع، واستدلوا بحديث جابر أن رجلًا من الأنصار أعطي أمه حديقة من نخيل في حياتها، فماتت، فجاء إخوته، فقالوا: نحن في شرع سواء ، فأبي، فاختصموا إلي النبي (، فقسمها بينهم ميراثًا. [رواه أحمد].
العمري: هي ما يجعل للإنسان طول عمره، وإذا مات ترد عليه، بأن يقول الرجل: أعمرتك داري هذه مدة حياتي، أو عمري ونحو ذلك، فالعمري نوع من الهبة، مأخوذه من العمر، كذا كانوا يفعلونه في الجاهلية، فأبطل الشرع ذلك، فالعمري للمعمر له في حياته، ولورثته من بعده، لصحة التمليك،وتحديدها بوقت باطل، فقد قال الرسول الله ( :"أمسكوا عليكم أموالكم، لا تعمروها، فإن من أعمر شيئًا، فإنه لمن أعمره" [متفق عليه]. وتتوقف العمري علي الإيجاب المقترنة بالوقت، كما تتوقف الرقبي علي الإيجاب المقترن بشرط الوفاة.
والخلاصة في العمري والرقبي أن كلا منهما نوع من الهبة، يتوقف علي الإيجاب والقبول، ولا يتم إلا بالقبض، وقد أجاز الحنفية والمالكية العمري، ومنعوا الرقبي.
المنحة: هي أن يقول الرجل لأخيه: هذه الدار لك سكني، أو هذه الشاة، أو هذه الأرض لك منحة.
وللعلماء الأقدمون هم الذين يفرقون بين الهبة والمنحة، أما الآن فالمنحة هي الهبة تمامًا.
شروط الهبة:
يشترط في الواهب أن يكون أهلا للتبرع،وذلك إذا كان عاقلًا، قد بلغ سن الرشد، فلا تجوز هبة الصبي والمجنون لفقده الأهلية.
ويشترط في الشيء الموهوب أن يكون موجودًا وقت الهبة، حتى لا يكون شيئًا معدومًا وأن يكون مالا متقومًا، وأن يكون مملوكًا في نفسه،وأن يكون الشيء الموهوب مملوكًا للواهب، وأن يكون محرزًا، لا مشاعًا عند الأحناف إلا إذًا كان مشاعًا لا يحتمل القسمة كالسيارة والبيت الصغير، وأجاز المالكية والشافعية والحنابلة هبة المشاع، وأن يكون الشيء الموهوب متميزًا عن غيره، لا متصلا به، ولا مشغولا بغير الواهب، فلا تجوز هبة التمر دون النخل إلا بعد جز التمر وتسليمه، كما أنه لا يجوز هبة المتصل بغير الهبة اتصال خلقه مع إمكان الفضل، وتشترط قبض الموهوب، وأن يكون القبض بإن الواهب، والقبض نوعان:
قبض بطريق الأصالة عن نفس القابض، وقبض نيابة؛ بأن يستلم غير الموهوب له هبة، بإذنه أو أن يكون وكيلا عنه أو وليه.
حكم الهبة: يثبت ملك الهبة للموهوب له من غير عوض، ولا يصح الرجوع في الهبة إلا هبة الولد لولده، لقوله ( :"ليس لأحد أن يعطي عطية، فيرجع فيها إلا الوالد، فيما يعطي لوالده" [رواه أصحاب السنن].
ويري الأحناف أنه يجوز الرجوع في الهبة (عطية الأولاد). إذا أعطي الوالد أولاده شيئًا، فتستحب التسوية بينهم، والتسوية بينهم تكون بإعطاء الأولاد والإناث علي حد سواء، وهذا رأي الجمهور.
واستدلوا بقول النبي ( :"سووا بين أولادكم في العطية، ولو كنت مؤثرًا، لآثرت النساء علي الرجال" [الطبري]. وهو حديث ضعيف، ويري الحنابلة ومحمد بن الحسن من الحنفية أن العطاء يكون كما في الميراث، للذكر مثل حظ الأثنيين.
حكم التسوية في العطية:
التسوية في العطية مستحبة، فلو فضل بعض أولاده علي بعض، جاز مع الكراهة، وحملت الأحاديث التي تدل علي الأمر بالتسوية علي الاستحباب، وإلي هذا ذهب الجمهور.
ويري جماعة من العلماء كالإمام أحمد والثوري وطاووس وإسحاق وغيرهم أن التسوية واجبة، وحملوا الأحاديث التي تأمر بالتسوية علي ظاهرها، واختلف العلماء القائلون بوجوب التسوية، فمنهم من رأي التسوية بين الأولاد والبنات، ومنهم من رأي أن تقسم كالميراث، فتأخذ الأنثي نصف ما يأخذه الرجل، ويري الإمام أحمد، أنه يجوز التفضيل إذا كان لسبب كأن يكون للذي أخذ أكثر ولد مريض أو أعمي ، أو مديون أو كثير العيال، أو يشتغل بالعلم ونحو ذلك.
الحقوق محفوظة لكل مسلم
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif
عبير الورد
29 - 11 - 2010, 4:27 PM
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif
المسابقة
المسابقة هي الشيء الذي يجعل جائزة لمن يسبق فمن يتسابقون في الجري أو الرمي بالسهام ونحو ذلك.
والمسابقة مشروعة جائزة، فعن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله ( وهو علي المنبر يقرأ : (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة) ألا إن القوة الرمي، ألا أن القوة الرمي، ألا أن القوة الرمي [مسلم].
والمسابقة قد تكون بلا رهان أو برهان.
المسابقة بلا رهان:
المسابقة بلا رهان بين الأشخاص فعلها رسول الله (، فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: سابقت رسول الله ( فسبقته، فلما حملت اللحم، سابقته فسبقني. قال ( :"هذه بتلك" [البخاري].
وقد صارع رسول الله ( ركانة فصرعه ( [بو داود].
وسابق الصحابي سلمة بن الأكوع رجلاً من الأنصار بين يدي رسول الله ( فسبقه سلمة [أحمد ومسلم]
المسابقة بـين الحيوانات:
المسابقة بين الحيوانات جائزة إذا كانت بلا رهان، فعن أبي هريرة-رضي الله عنه-قال: قال رسول الله ( :"لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر" [أحمد].
وعن ابن عمر قال: سابق النبي ( بالخيل التي قد ضمرت من الحفياء (مكان خارج المدينة) وكان أمدها (نهايتها) ثنية الوداع وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية إلي مسجد بني رزيق، وكان ابن عمر فيمن سابق. [متفق عليه].
والمسابقة من الحفياء إلي ثنية الوداع خمسة أميال أو ستة، ومن الثنية إلي مسجد بني زريق ميل واحد.
الرهن في المسابقة:
والمسابقة برهان جائزة بشروط:
أ- أن تكون المسابقة في الأنواع النافعة في الجهاد ؛ لقول النبي ( :"لا سبق إلا في خف (الإبل) أو في نصل (السهم) أو حافر (الخيل) [أحمد].
ب- أن يكون العوض من أحد المتسابقين، أو من شخص ثالث، أو يكون العوض من الجانبين بمحلل، وعلي ذلك تكون هناك ثلاثا صور من السباق جائزة، وهي:
1- أن يكون المال من السلطان أو أحد الرؤساء أو من أي شخص خارج المتسابقين.
2- أن يكون المال من جانب أحد المتسابقين إذا سبقه الآخر، بشرط ألا يغرم إن لم يسبقه.
3- أن يكون المال من المتسابقين كلهما أو من الجماعة المتسابقين، ومعهم محلل يأخذ هذا المال إن سبق، ولا يغرم شيئًا إن سُبق. فقد قيل لأنس بن مالك-رضي الله عنه-: أكنتم تراهنون علي عهد رسول الله ( ؟ أكان رسول الله ( يراهن؟ قال: نعم والله لقد راهن علي فرس له سبحة، فسبق الناس فهش (فرح) لذلك وأعجبه. [أحمد].
الحقوق محفوظة لكل مسلم
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif
عبير الورد
29 - 11 - 2010, 4:27 PM
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif
السباق الحرام:
يكون السباق حرامًا إذا كان فيه قمار، وذلك بأن يكون كل واحد قد رهن مالا من المتسابقين، فإن فاز أحدهما أخذ المال كله، وغرم الخاسر
جـ- أن تكون المسابقة فيما يحتمل أن يسبق أحدهما، أما إذا عرف أن واحدًا منهما سيسبق، فتكون حرامًا، لأن معني التحريض في هذه الصورة لا يتحقق، فصار الرهان هو التزام مال للغير معلوم الأخذ.
د- العلم بالمال الموضوع للسباق، ومعرفة نقطة البدء والنهاية تحديثًا، وتعيين الفرسين مثلًا ، وغير ذلك من الشروط التي لا بد أن تكون واضحة قبل الرهان.
التحريش بـين البهائم:
ومن الصور الشائعة في السباق التحريش بين البهائم، وهذا مما نهي عنه الرسول الله (، فعن ابن عباس رضي الله عنه قال: نهي رسول الله ( عن التحرش (التصارع) بين البهائم. [أبو داود والترمذي].
وإن كان قد نهي عن جعل الحيوانات تتصارع فيما بينهما، فقد حرم الإسلام أن تتخذ الحيوانات غرضًا للمسابقة بما يؤذيها، فقد دخل أنس بن مالك رضي الله عنه دار الحكم بن أيوب، فإذا قوم قد نصبوا دجاجة يرمونها، فقال لهم: نهي رسول الله ( أن تصبر البهائم. [مسلم].
يعني أن تحبس وهي حية، ثم ترمي حتى تقتل، وقد ورد النهي من رسول الله ? عن اتخاذ كل ما فيه روحا غرضًا يتسلي به.
اللعب بالنرد:
ويحرم اللعب بالنرد والمسابقة به،فعن بريدة عن رسول الله ( قال :" من لعب بالنردشير، فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه" [مسلم].
وعن أبي موسي-رضي الله عنه-أن النبي ( قال:"من لعب بالنرد، فقد عصي الله ورسوله" [أحمد وأبو داود وابن ماجه].
وتتأكد حرمة اللعب بالنرد إذا كان بالقمار.
اللعب بالشطرنج:
اختلف العلماء في اللعب بالشطرنج، فمنهم من حرمه، واستدلوا بأحاديث كلها لا أساس لها من الصحة، وبعضهم أباحه، قال الشافعي: قد لعبه جماعة من الصحابة ومن لا يحصي من التابعين. واحتجوا بأن الأصل في الأشياء الإباحة، ما لم يرد نص بالتحريم، واشترطوا لإباحته شروطًا هي:
أ- ألا يشغل عن واجب من واجبات الدين
ب- ألا يخالطه شيء من القمار.
جـ- ألا يصدر أثناء اللعب ما يخالف شرع الله.
الحقوق محفوظة لكل مسلم
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif
عبير الورد
29 - 11 - 2010, 4:28 PM
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif
الأطعمة
أباح الشرع كثيرًا من الأطعمة لحاجة الإنسان إليها ليسد جوعه، ومن الأطعمة ما هو حلال ومنها ما هو حرام.
ما يباح من الأطعمة:
1- كل أنواع الفواكه والخضروات: إلا ما يذهب العقل مثل الخشخاش وكل النباتات المخدرة.
2 حيوانات البحر: قال سبحانه: (أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعًا وللسيارة) [المائدة: 96]. وقال ( عن البحر:"هو الطهور ماؤه. الحل ميتته"
[أصحاب السنن].
3- الأنعام: قال تعالى: (أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم)
[المائدة: 1].
ومن الأنعام: الإبل والبقر والجاموس والغنم (الضأن والمعز) وبقر الوحش وإبل الوحش والغزال، وكذلك يباح الدجاج وحمار الوحش والأرنب والجراد.
4- الضبُّ: وهو حيوان يكثر فى صحارى الدول العربية، وهو حيوان من جنس الزواحف، جسمه غليظ وخشن، وله ذنب عريض وحَرِشٌ. فعن خالد بن الوليد-رضى الله عنه- أنه دخل مع رسول الله ( بيت ميمونة فأتى بضب محنوذ (مشوي) فأهوى إليه رسول الله ( بيده، فقال بعض النسوة اللاتى فى بيت ميمونة: أخبروا النبى ( بما يريد أن يأكل منه، فقالوا: هو ضب. فرفع رسول الله ( يده. قال خالد بن الوليد: أحرام هو يا رسول الله؟ قال ( :"لا، ولكنه لم يكن بأرض قومى فأجدنى أعافه" قال خالد: فاجتررته فأكلته، ورسول الله ( ينظر. [البخارى] أى أن النبى ( رأى خالدًا وهو يأكل الضب، ووافقه، وأقره على ذلك ( فهو حلال.
5- العصافير: فقد روى عن رسول الله ( :"ما من إنسان قتل عصفورًا فما فوقها بغير حقها إلا سأله الله-عز وجل-عنها. قيل يا رسول الله : وما حقها؟ قال ( :"يذبحها فيأكلها ولا يقطع رأسها يرمى بها" [النسائى]. أى للإنسان أن يذبح العصفور للأكل وليس له أن يقتله ويرميه.
6- الضبع: حرمها بعض الفقهاء على أنها من السباع المحرمة، وأحل بعض الفقهاء أكلها فقد استطيبتها العرب، ولأنهم كانوا يبيعونها ويشترونها فى مكة دون أن ينكر عليهم أحد ذلك. وقد روى عن عبد الرحمن بن أبى عمَّار، أنه قال: قلت لجابر: الضبع أصيد هى؟ قال: نعم. قلت: آكلها؟ قال: نعم. قلت: أشىء سمعت من رسول الله ( ؟ قال: نعم. [ابن ماجة].
7- الحيوانات البرمائية: وهو الحيوان الذي يعيش في البر والبحر معًا كالسلحفاة والتمساح وكلب البحر وغيرها. وقد حرم بعض الفقهاء لحوم الحيوان البرمائى.
وأباح الحيوان البرمائى فقهاء آخرون بشرط أن يذكى إن كان مما فيه دم، فإن لم يكن مما فيه دم كالسرطان فيحل آكله دون تذكية.
ما يحرم من الأطعمة:
1- النجس: كالسمن الذي وقعت فيه فأرة، فقد سئل رسول الله ( عن سمن وقعت فيه فأرة فقال:"ألقوها وما حولها" [البخارى]. وكذلك كل جامد إذا وقع فيه شىء من الميتة ، يطرح ما حوله منه، ويصبح طاهرًا يجوز الانتفاع به.
2- الطعام الضار: كالسم الذي يؤدى إلى الموتز قال ( :"من تحسى سمَّا فقتل نفسه فسمُّه فى يده يتحساه فى نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا" [الجماعة].
ويسرى ذلك على كل ما هو ضار بالصحة، كجميع أنواع المخدرات والخمور والأدخنة وغيرها، لما فيها من ضرر بالصحة وتبذير وضياع للمال.
قال ( :"لا ضرر ولا ضرار" [أحمد وابن ماجة]، ويحرم كذلك كل ما فيه من غير السموم، كالطين والحجارة والفحم والتراب.
3- ما تعلق بحق الآخرين: كالطعام المسروق والمغصوب، فأكله حرام.
4- الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به، والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع وما ذُبح على النصب.
قال تعالى: (حُرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب) [المائدة: 3].
الحقوق محفوظة لكل مسلم
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif
عبير الورد
29 - 11 - 2010, 4:28 PM
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif
والميتة:
هى كل حيوان يؤكل لحمه مات من غير ذبح أو ذكاة شرعية وهى لا تحل أكلها. ويجوز الانتفاع بجلدها بعد ذبحه عند بعض الفقهاء فعن ابن عباس-رضى الله عنهما-أن رسول الله ( مر بشاة ميتة، فقال:"هلا استمتعتم بإهابها (جلدها)؟ قالوا: إنها ميتة. قال:"إنما حرم أكلها" [الجماعة].
ويستثنى من الميتة نوعان السمك والجراد، فيحل أكلهما بعد موتهما لقول الرسول ( :"أحلت لكم ميتتان ودمان، فأما الميتتان فالحوت والجراد، وأما الدمان فالكبد والطحال" [ابن ماجة].
الدم: المقصود به الدم الذي يسيل من الحيوان بعد ذبحه أو نحره. قال تعالى: (قل لا أجد في ما أوحي ألي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دمًا مسفوحًا)[الأنعام: 145].
ولا يجوز أكل هذا الدم أو استخدامه لجعله غذاء للحيوانات كما يحدث فى بعض المزارع. وقد أثبتت الدراسات أن كثيرًا من الأمراض الفتاكة كجنون البقر، وغيرها كان سببها هو تغذية الحيوانات على لحوم الحيوانات ودمائها عن طريق تجفيفها وخلطها مع الأعلاف.
وأما أثر الدم الذي يكون فى اللحم والعروق والعظم بعد الذبح فمعفو عنه لتعذر التحفظ منه ولصعوبة فصله وعزله.
لحم الخنزير: حرام أكله وحرام استخدام شحمه. وأما جلده إذا دبغ فقد طهر ويجوز استخدامه على رأى الجمهور، وقد أثبت الأطباء البيطريون فى الآونة الأخيرة أن الخنزير يحمل كثيرًا من الأمراض والأضرار مثل (التريخينا) وهو مرض شديد الضرر بالإنسان، ومثل (الدودة الشريطية) وهى من أخطر الديدان، وتأثيرها شديد لمن يصاب بها حيث تسبب له آلامًا شديدة وأضرارًا بالغة.
ما أهل لغير الله به: هو ما ذكر عليه اسم غير اسم الله عند ذبحه. كأن يذكر عليه اسم صنم، كما كان يفعل الجاهليون فهذا لا يحل أكله. ومن هنا لا يحل للمسلم أن يأكل من ذبائح المشرك والشيوعى الذي ينكر وجود الإله ومن على شاكلتهم.
ولا يحل للمسلم أن يأكل مما لم يذكر اسم الله عليه. قال تعالى: (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه وإنه لفسق) وقال ( :"ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوه" [متفق عليه].
ويستثنى من ذلك ذبائح اليهود والنصارى فإنها حلال لقوله تعالى: (اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حلٌ لكم) [المائدة: 4]. وقد أكل النبى ( وأصحابه من ذبائح أهل الكتاب.
ويندرج تحت ما أهل لغير الله به ما ذبح على سبيل التباهى والمراءاة والافتخار، فقد روى أن رجلا من بنى رباح يقال له (ابن وائل) تنافس مع غالب أبى الفروق على أن يعقر هذا مائة من إبله وهذا مائة من إبله، فخرج الناس يريدون اللحم، وكان علىٌّ بن أبى طالب بالكوفة آنذاك، فخرج ينادى: يأيها الناس لا تأكلوا من لحومها؛ فإنها أهل بها لغير الله.
وما يذبح للتقرب إلى الأولياء حرام، وهو مما أهل لغير الله به.
المنخنقة: وهى كل حيوان مات مخنوقًا بحبل أو غيره. ومنها الحيوان الغريق؛ فلا يحل أكله.
الموقوذة: وهى الحيوان يُضرب بحجر أو خشبة أو يسقط عليه حائط أو سقف أو غير ذلك فيموت، فلا يحل أكله.
المتردية: وهى الحيوان يسقط من فوق مكان عالٍ (جبل مثلا أو سطح) فيموت فلا يحل أكله.
النطيحة: وهى الحيوان ينطح حيوان آخر أو يضربه بقرنه فيموت، فلا يحل أكله.
فريسة السبع: وهو الحيوان يهجم عليه سبع بأنيابه فيقتله؛ فلا يحل أكله. أما إن كان الحيوان الصائد من الحيوانات المدربة التي تخرج للصيد بإذن صاحبها فيحل أكل ما اصطاد.
ويجوز أكل الموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إذا ذبحت قبل أن تموت. قال تعالى: (إلا ما ذكيتم). [المائدة: 3].
ما ذُبح على النصب: وهو ما كان يصنعه العرب فى الجاهلية، والنصب أصنام من حجارة كانت حول الكعبة وقيل: إن عددها كان ثلاثمائة وستين حجرًا، وكان الجاهليون يذبحون عند هذه الحجارة، ويصبون عليها دماء ذبائحهم، فجاء الإسلام وحرَّم أكل ما ذبح على هذه النصب.
لحم البغال والحمير: نهى رسول الله ( يوم خيبر عن أكل البغال والحمير. أما الخيل فقد أجاز بعض الفقهاء لحومها، فقد روى أن النبى ( نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وأذن فى لحوم الخيل. [متفق عليه].
وروى أيضًا عن أسماء بنت أبى بكر أنها قالت: نحرنا فرسًا على عهد رسول الله ( فأكلناه. [متفق عليه].
كل ذى مخلب من الطير وكل ذى ناب من السباع: فذو المخلب من الطير كالنسر والصقر والباز والعقاب وغيرها، وذو الناب من السباع هو كل حيوان له ناب يتقوى به ويصطاد، وهو يفترس الحيوان ويأكله، كالأسد والنمر والفهد والقط البرى والذئب، وقيل هو كل ما يعتدى على الإنسان خاصة ولا يعتدى على غيره. فعن ابن عباس-رضى الله عنهما قال: نهى رسول الله ( عن كل ذى ناب من السباع، وعن كل ذى مخلب من الطير. [مسلم وأبو داود].
الجَلالة: وهى كل حيوان يأكل العذرة (القاذورات) من الإبل والبقر والغنم والدجاج والأوز وغيره حتى يتغير ريحها. وقد نهى رسول الله ( عن أكل لحمها وشرب لبنها وركوبها. فعن ابن عباس-رضى الله عنهما قال: نهى رسول الله ( عن شرب لبن الجلالة. [رواه الخمسة إلا ابن ماجة].
وإذا حبست الجلالة عن تناول العذرة زمنًا، وعلفت بطعام طاهر، طاب لحمها وجاز أكله.
الحدأة والغراب والعقرب والفأر والكلب العقور والنملة والنحلة والهدهد والصرد: فعن عائشة-رضى الله عنها أن الرسول ( قال:"خمسٌ من الدواب كلهن فاسق يقتلن فى الحرم. الغراب، والحِدَأة، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور" [متفق عليه]. وقد أجاز المالكية أكل لحوم جميع أنواع الغربان.
وعن ابن عباس أن النبى ( نهى عن قتل أربع من الدواب: النملة والنحلة والهدهد والصرد. [أبو داود].
الحيات والثعابين والحشرات جميعها والوزغ (البرص) والخنافس والذباب والبعوض والدود وغيرها: كل ما يتولد عما حرم أكله. مثل لبن أنثى الحمار والخنزير، وبيض ذوات المخالب من الطير إلى غير ذلك. فلا يحل شرب ولا أكل شىء منها.
صيد المحرم: من صيد البر، وصيد الحرم سواء كان الصائد مُحْرِمًا أم لا.
كل ما أضيف إلى محرم، كما يحرم استخدام آنية الذهب والفضة. يحرم الأكل أو الشرب فى آنية الذهب والفضة، قال ( "الذي يأكل أو يشرب فى آنية الفضة والذهب إنما يجرجر فى بطنه نار جهنم" [مسلم]. كما لا يحل الأكل فى آنية اليهود والنصارى إلا إذا لم يوجد غيرها فتغسل ويطعم فيها. قال ( لرجل سأله عن الأكل فى آنية أهل الكتاب:"أما ما ذكرت من أنك بأرض قوم أهل الكتاب تأكل فى آنيتهم، فإن وجدتم غير آنيتهم فلا تأكلوا فيها، وإن لم تجدوا فاغسلوها ثم كلوا فيها" [البخارى].
الحقوق محفوظة لكل مسلم
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif
عبير الورد
29 - 11 - 2010, 4:29 PM
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif
حكم ما لم يرد حله أو حرمته
في القرآن أو السنة
هذه هى المحرمات والمحللات من الأطعمة التي ورد فيها تحليل أو تحريم، أما ما لم يرد فيه تحليل أو تحريم فهو مباح وحلال كما قال الفقهاء. فعن أبى الدرداء أن رسول الله ( قال:"الحلال ما أحل الله فى كتابه، والحرام ما حرم الله فى كتابه، وما سكت عنه فهو مما عفا عنه [الترمذى وابن ماجة].
حكم اللحوم الجاهزة والمجمدة:
وأما ما نراه اليوم من لحوم جاهزة ومستوردة فيحل أكلها إذا علم الإنسان أنها من اللحوم التي أحلها الشرع، وأنها ذبحت بطريقة شرعية. فإذا لم يستطع الإنسان معرفة ذلك فلا يأكل، فإن غلب على ظنه أن اللحم مما يحل أكله، ولكنه غير واثق من ذلك ثقة تامة كان من الأفضل له ألا يأكل منها لقول النبى ( :"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" [البخارى]، وقال أيضًا:"فَمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه" [متفق عليه].
وهذه اللحوم تدخل فيما اختلف الفقهاء فى حكمه، والأفضل للمسلم أن يأخذ من آراء العلماء ما هو أحوط لدين المرء وآخرته، فالإنسان إذا ترك مباحًا فهو خير له من أن يقع فى الحرام، فالأفضل ألا تأكل من اللحوم الجاهزة إلا بعد أن تتأكد من أن ما تتناوله حلال تمامًا.
حكم أكل لحم الحيوان الذي لم يذبح:
حرم الإسلام أكل لحم الحيوان الذي مات ولم يتم تذكيته (أى لم يذبح أو ينحر أو يعقر) إلا ميتة السمك والجراد، قال الله سبحانه: (حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم).[المائدة: 3].
كيفية الذكاة الشرعية:
تكون التذكية بالذبح، وهو قطع المرىء والحلقوم كما تكون بالنحر، وهو قطع العرق الذي يكون أسفل العنق ولا يكون ذلك إلا في الناقة ويستعمل فى التزكية السيف أو السكين. ويستعمل السهم فى ضرب الحيوان المتوحش الذي يخاف الإنسان من الاقتراب منه، أو الحيوان الشارد الذي لا يستطيع الإنسان الإمساك به، أو الحيوان الذي يقع فى بئر مثلا يصعب الوصول إلى موضع ذبحه قبل موته.
وقد خرج النبى ( فى سفر، فشرد بعير من إبل القوم، ولم يكن معهم خيل، يمكنهم من مطاردة الجمل الشارد، فرماه رجل بسهم فحبسه، فقال رسول الله ( :"إن هذه البهائم لها أوابد كأوابد الوحش فما ند (شرد) عليكم فاصنعوا به هكذا" [متفق عليه].
شروط التذكية الشرعية:
هناك شروط يجب توافرها لتكون التذكية شرعية، هذه الشروط ينبغى توافرها فى المذكى (الذابح) والمذبوح، وأداة الذبح.
شروط المذكِّى:
أن يكون عاقلا، فلا تحل ذبيحة المجنون أو السكران أثناء سكره، ولا ذبيحة الصبى الذي لم يبلغ الرشد.
وأن يكون مسلمًا أو كتابىًا (يهوديًا أو نصرانيًا) فلا تحل ذبيحة المشرك أو الكافر من غير أهل الكتاب أو المرتد.
شروط المذبوح:
- أن يكون مما يحل أكل لحمه كالإبل والبقر والغنم ونحوها.
- أن تكون فيه حياة قبل ذبحه، فإن لم تكن فيه حياة فهو ميتة، والميتة محرم أكلها إلا ميتة السمك والجراد.
وما قطع من البهيمة وهى حية قبل ذبحها فهو ميتة ولا يحل أكله، قال تعالى: (فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها) [الحج: 36]. ووجوب الجنب هو تمام الموت.
شروط آلة الذبح:
ويشترط فى آلة الذبح أن تكون حادة حتى تقطع الحلقوم والمرىء، فالتذكية سواء أكانت ذبحًا أم نحرًا أم عقرًا جائزة بكل شىء يقطع مثل السكين أو ينفذ فى جسد الحيوان مثل الرمح والسهم إذا كان الحيوان عقورًا شاردًا، ويستثنى السن والظفر.
طريقة الذبح:
يحد الذابح سكينه بعيدًا عن الحيوان المراد ذبحه، رحمة به حتى لا يتألم من النظر إليها، وإن كان هناك أكثر من حيوان يراد ذبحه، فلا يذبح أحدهم أمام الحيوانات الأخرى رحمة بهم.
ثم يقوم الذابح بتقييد الحيوان المراد ذبحه، إن كان من البقر أو الغنم ثم إراحتها بإضجاعها أو إراحتها بأى شكل عند الذبح. وأما الإبل فإنها تقيد وتذبح واقفة، وإن أمكن توجيه الحيوان إلى القبلة عند ذبحه فيستحسن، فقد ورد عنه ( قوله :"إن الله كتب الإحسان على كل شىء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحِدَّ أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته" [مسلم].
ويقوم الذابح بالتسمية، فيذكر اسم الله تعالى عند الذبح، ويقول ( :"بسم الله، الله أكبر"، قال تعالى: (ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه) [الأنعام: 121].
وإن لم ير المسلم ذبح الحيوانات كما فى اللحوم المثلجة وغيرها، ولم يعلم المسلم أذكر عليه اسم الله أم لا، فإنه يقوم بالتسمية قبل الأكل احتياطًا ثم يأكل، فقد روت السيدة عائشة أن قومًا قالوا للنبى ( :إن قومًا يأتوننا بلحم لا ندرى أذكر عليه اسم الله أم لا؟ قال ( :"سموا عليه أنتم وكلوه"، قالت عائشة: وكانوا حديثى عهد بالكفر. [البخارى].
مكروهات الذبح: للذبح مكروهات، يستحب تركها، أهمها:
1- ذبح الحيوان خلف الرقبة (من القفا): وذلك حتى لا تتدلى الرقبة ويتألم الحيوان ويعذب.
2- أن تكون أداة الذبح غير حادة: لقوله ( :"وليحد أحدكم شفرته" [مسلم].
3- أن يقوم الذابح بكسر عنق الحيوان المراد ذبحه أو أن يسلخه قبل خروج الروح منه: قال ( :"لا تعجلوا الأنفس قبل أن تزهق (أى: قبل خروج الروح)" [الدار قطنى].
هل تؤكل الذبيحة كلها بعد الذبح:
لا تؤكل الذبيحة كلها بعد الذبح، بل هناك أجزاء يحرم أكلها، وهي الدم المسفوح والذكر والأنثيان، والقبل والغدة (قطعة لحم صلبة تكون نتيجة داء بين الجلد واللحم) والمثانة والمرارة، لأن كل هذه الأشياء خبيثة ينكرها الطبع السليم، واستدل لتحريمها بقوله تعالي: (ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث) [الأعراف: 157].
حكم أكل الجنين الذي يوجد فى بطن الذبـيحة:
وإذا وجد الذابح في بطن الحيوان المذبوح جنينًا مكتملا وبه حياة ذبحه وجاز أكل لحمه، وإن وجده ميتًا فلا يذبحه ولحمه حلال، لأن تذكية الأم تذكية له، فعن أبى سعيد الخدرى-رضى الله عنه- قال: سألت رسول الله ( عن الجنين؟ فقال: "كلوه إن شئتم" وسئل النبى ( يا رسول الله، ننحر الناقة ونذبح البقرة والشاة، فنجد في بطنها الجنين أنلقيه أم نأكله؟ فقال:"كلوه إن شئتم، فإن ذكاته ذكاة أمه" [الترمذى وأبو داود].
فإن وجد الجنين وبه بقية حياة بعد ذبح أمه، ثم مات قبل أن يتمكن الذابح من ذبحة جاز أكل لحمه عند أكثر الفقهاء.
الحقوق محفوظة لكل مسلم
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif
عبير الورد
29 - 11 - 2010, 4:30 PM
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif
الـصيد
مشروعية الصيد:
أباح الإسلام الصيد، لحاجة الناس إليه، ولأكل اللحوم وخاصة إذا كانوا غير قادرين على شرائها.
أنواع الصيد:
الصيد الحلال: وهو ما كان القصد منه تذكية (ذبح) الحيوان الذي يصعب ذبحه كأن يكون الحيوان شاردًا أو هاربًا من صاحبه فيصعب الإمساك به وذبحه، أو يكون متوحشًا ويخاف الإنسان الاقتراب منه أو أن يكون الحيوان بريَّا أو طائرًا فى السماء، ففى كل هذه الحالات يجوز صيد هذه الحيوانات.
الصيد الحرام: وهو ما كان لغرض آخر غير تذكية الحيوان، وذلك كأن يتخذ الصائد الحيوان هدفًا لتعلم الرماية بالسهم أو البندقية أو غيرها، وقد وصف الرسول ( هذا العمل بأنه عبث، قال ( :"من قتل عصفورًا عبثًا عج (صاح بالشكوى) إلى الله يوم القيامة، يقول: يارب إن فلانًا قتلنى عبثًا ولم يقتلنى منفعة. وقال ( أيضًا:"لا تتخذوا شيئًا فيه الروح غرضًا" [مسلم] (أى: لا تجعل من الطائر هدفًا للرمى).
ومن الصيد الحرام: صيد المُحْرم للحيوانات البرية أو الإشارة إليها أو الدلالة عليها لصيدها إن كانت مختفية، ودليل ذلك قوله تعالى: (أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعًا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرمًا).
ويكره الصيد إن كان الغرض منه العبث، وهو مندوب إن كان للتوسعة علي العيال، ويصبح الصيد واجبًا إذا كان لإحياء النفس عند الضرورة، كأن يشرف الإنسان علي الموت، وهو يستطيع الصيد، ليبقى علي حياته بتناول ما يمكن صيده.
حكم صيد الحيوان المتوحش إذا أصبح مستأنسًا أو العكس:
إذا أصبح الحيوان المستأنس متوحشًا فيجوز صيده، كأن تشرد ناقة من صاحبها ولا يستطيع أحد الاقتراب منها، فى هذه الحالة يجوز صيدها، فقد روى أن بعيرًا شرد من قوم كانوا فى سفر مع رسول الله ( فرماه رجل منهم بسهم فوقع على الأرض، فقال رسول الله ( :"إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش، فما فعل منها هكذا فافعلوا به هكذا" [النسائى ومسلم].
(أى: ما شرد منها مثل هذا البعير فاصطادوه كما فعل ذلك الرجل).
والعكس صحيح فإذا تحول الحيوان المتوحش إلى حيوان مستأنس فإنه لا يجوز صيده بل يذبح.
أدوات الصيد وشروط استعمالها:
عادة ما يستعمل الإنسان فى الصيد الرمح أو السهم أو السيف أو البنادق.. أو يستخدم الحيوانات والطيور المدربة على الصيد مثل الكلب والصقر وغيرها، وقد يستخدم الإنسان المصيدة أو يلجأ إلى الخدعة للإيقاع بفريسته.
وإذا كان الصيد بالبندقية أو السهم أو الرمح أو السيف، فيشترط أن يخترق السلاح جسم الحيوان فقد قال عدى بن حاتم: يا رسول الله، إنا قوم نرمى فما يحل لنا.
قال ( :"ما ذكرتم اسم الله عليه فخزقتم (خرقتم) فكلوا فإذا لم ينفذ السلاح فى الحيوان المراد صيده، ولم يخرقه ومات هذا الحيوان لم يجز أكله.
وإذا كان الصيد بالحيوانات المدربة كالكلاب فيشترط أن يرسله صاحبه للصيد، لا أن يخرج من تلقاء نفسه للصيد، وإذا أرسله صاحبه فاصطاد وأكل من الحيوان الذي اصطاده لم يجز لصاحبه الأكل من ذلك الحيوان، لقول رسول الله ( لعدى بن حاتم:"إذا أرسلت كلابك المعلمة وذكرت اسم الله عليها، فكُلْ مما أمسكن عليك إن قتلن، إلا أن يأكل الكلب، فإن أكل الكلب فلا تأكل، فإنى أخاف أن يكون مما أمسك على نفسه". [ابن ماجة]. فإذا لم يأكل الحيوان المدرب من الصيد، ولكنه شرب من دمه فلاشيء، وهو حلال عند أكثر الفقهاء.
وإذا استخدم الصائد خدعة أو مصيدة فوقع فيها صيد فهو له ولا يحل لأحد غيره أن يأخذه، فإذا وجده الصائد حيَّا فذبحه فهو حلال وإن مات فلا يحل أكله. وللصائد أن يصطاد بعصا أو حجر، ولكن بشرط أن يدرك الحيوان الذي ضربه فيذبحه قبل موته.
وإن أطلق الصائد السهم أو الرمح أو غيرهما، فجرح الحيوان نظر الصائد، فإن كان الجرح الذي تسبب فيه السهم أو الرمح مميتًا جاز أكله بعد موته. وإذا لم يكن الجرح مميتًا لم يحل أكله للصائد إلا بعد ذبحه.
وإذا وجد الصائد الحيوان الذي اصطاده مقتولا، فإن تأكد من أن موته كان بسبب صيده حل أكله، وإن كان نتيجة سبب آخر كالوقوع من على شىء مرتفع أو نتيجة غرق أو نتيجة هجو مسبع عليه، لم يَحِل أكله، لقول رسول الله ( لعدى بن حاتم:"إذا رميت بسهمك فاذكر الله، فإن وجدته قد قتل فكل، إلا أن تجده قد وقع فى ماء، فإنك لا تدرى الماء قتله أم سهمك" [متفق عليه]، وقد روى عن عدى أنه قال: قلت يا رسول الله أرمى الصيد أجد فيه سهمى من الغد. قال:"إذا علمت أن سهمك قتله ولم تر فيه أثر سبع، فكل" [الترمذي وقال:حديث صحيح".
إذا اصطاد الإنسان صيدًًا ولم يجده:
إذا اصطاد الإنسان حيوانًا ولم يجده، ثم وجده بعد يومين أو ثلاثة، ثم تأكد أن قتله كان نتيجة صيده، فإن لم يكن قد فسد وأصبح نتنًا يجوز أكله، وإلا فلا يجوز أكله،فعن أبى ثعلبة الخشنى أن النبى ( قال:"إذا رميت بسهمك فغاب ثلاثة أيام وأدركته فكله مالم ينتن" [مسلم].شروط حل أكل الصيد:
1- أن يقصد بصيد الحيوان تذكيته: وأن يكون الصائد مسلمًا أو كتابيًا (يهوديًا أو نصرانيًا).
2- أن يكون الصائد قد ذكر اسم الله عليه: قال ( :"ما صدتَ بقوسك فذكرتَ اسم الله عليه فكُلْ.." [متفق عليه].
ويكون ذكر الله بأن يقول:"بسم الله، الله أكبر" ويجوز للمسلم غير العربي أن يقولها بغير العربية، ويجوز له أن يشير إشارة يفهم منها أنه أراد التسمية، كأن ينظر إلى السماء ثم يصطاد، وتكون التسمية حال رمى السهم أو الرمح أو حال إطلاق الحيوان المعلم.
3- ويكون الصيد عقب إطلاق الحيوان المعلم: وأن يكون المسمى هو الصائد نفسه. وأن يقصد بالتسمية تذكية الحيوان (أي: طهارته وذبحه).
ترك التسمية:
إذا ترك الصائد التسمية عمدًا لا يصح أكل الصيد وهو رأي الأحناف وأحمد والثوري وغيرهم ، لأنها شرط عندهم، وإن تركها سهوًا جاز أكله ، وقد ورد عن مالك عن أحمد أنها سنة ، فمن تركها عمدًا أو سهوًا؛ جاز أكله، وإن كانت التسمية تستحب في كل حال.
وقت الصيد ومكانه:
يقوم الصائد بالصيد فى أى وقت، إلا أن يكون مُحْرِمًا للحج أو العمرة، كما ذكرنا من قبل، فإذا انتهى الحاج من حجه والمعتمر منعمرته، جاز له الصيد. ويكون الصيد فى أى مكان يريد الإنسان إلا فى حرم مكة والمدينة، سواء أكان الإنسان محرمًا أم لا.
الحقوق محفوظة لكل مسلم
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif
عبير الورد
29 - 11 - 2010, 4:30 PM
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif
الوقف
مشروعية الوقف:
شرع الله الوقف لما فيه من قربة إليه، ولما فيه من عطف على ذوى الأرحام والفقراء، فقد يكون الوقف لهم، كأن يتصدق الرجل بما يخرج من ثمر أو زرع من أرض يملكها على أقاربه. وكذلك لما فيه من رعاية لمصالح المسلمين، فقد يوقف الرجل الماء الذي يخرج من عين يملكها للمسلمين ليشربوا منها وينتفعوا بها.
أهمية الوقف للفرد المسلم:
والوقف من الصدقة الجارية التي تكون ذخرًا للمسلم بعد مماته. قال ( :"إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" [مسلم وأبو داود والترمذى والنسائى].
وقال أيضًا:"من احتبس (وقف) فرسًا فى سبيل الله إيمانًا بالله وتصديقًا بوعده، فإن شبعه وريه وروثه فى ميزانه يوم القيامة" [البخارى].
وقف الصحابة أموالهم فى سبيل الله:
وقد كان أصحاب النبى ( يقفون أفضل أموالهم على الفقراء والمحتاجين، فعن ابن عمر-رضى الله عنهما قال: أصاب عمر أرضًا من أرض خيبر، فقال: يا رسول الله، أصبت أرضًا لم أصب مالا قط أنفس (أغلى وأفضل) منه، فكيف تأمرنى فيها؟ قال:"إن شئت حبست (وقفت) أصلها، وتصدقت بها غير أنه لا يباع أصلها ولا يبتاع ولا يوهب ولا يورث" [أحمد والبخاري].
فتصدق بها عمر، فى الفقراء والقربى والرقاب وفى سبيل الله والضيف وابن السبيل، لا جناح على من وليها (أى عمل فيها)، أن يأكل منها أو يطعم صديقًا بالمعروف، غير متأثل فيه أو غير متمول فيه. [متفق عليه].
وقوله:"لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف غير متمول" معناه أن للعامل على الوقف الحق فى أن يأكل مما ينتج عن هذا الوقف دون إسراف، فإن كان الوقف أرضًا، أكل من ثمارها دون إسراف، ودون أن يأخذ الثمار أو المحصول على أنه ملك له.
ولم يكن عمر وحده الذي يتصدق بأغلى ما عنده، فها هو ذا عثمان بن عفان قد اشترى (بئر رومة) من ماله الخاص وتصدق بها، وأيضًا خالد بن الوليد كان يتصدق بدروعه وسيوفه على جيوش المسلمين. وغيرهم كثيرون من الصحابة.
وقد روى أن الرسول ( قال:"أما خالد فقد احتبس أدراعه فى سبيل الله" [متفق عليه].
أنواع الوقف:
أ- وقف أهلى: وهو وقف على الأولاد والأحفاد والأقارب، ومنه ما روى من أن أبا طلحة-رضى الله عنه أراد وقف بستان من نخيل كان أحب إليه من أى شيء عنده، فذهب إلى رسول الله (، وقال له: ضعها يا رسول الله حيث أراك الله فقال له ( :"بخ بخ ذلك مال رابح، ذلك مال رابح وقد سمعت، وأنا أرى أن تجعلها فى الأقربين" فقال أبو طلحة: افعل يا رسول الله، فقسمها أبو طلحة فى أقاربه، وبنى عمه". [متفق عليه].
ب وقف خيرى: وهو وقف على أبواب الخير، كالتبرع بأرض لبناء مسجد أو مدرسة أو مستشفى أو ما شابه ذلك، والوقف يجوز أن يكون للذمى (اليهودى والنصرانى) إذا كان الذمى فقيرًا، ويؤمل دخوله فى الإسلام.
ما يتم به الوقف:
والوقف يتم بالقول والفعل الدالين عليه معًا، فأما القول فهو كقول الرجل: وقفت هذه الأرض لبناء مسجد. وأما الفعل الدال فهو كبناء مسجد، ورفع الأذان فيه للصلاة.
الحقوق محفوظة لكل مسلم
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif
عبير الورد
29 - 11 - 2010, 4:31 PM
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif
شروط الوقف:
للوقف شروط كى يكون صحيحًا:
1- أن يكون الموقوف شيئًا مباحًا، فلا يكون-مثلا-خمرًا أو دار ميسر أو ما شابه ذلك من المحرمات، وبالجملة يصح وقف كل ما يجوز بيعه، ويجوز الانتفاع به مع بقاء عينه.
2 ألا يكون الموقوف مما يهلك بالاستعمال كالشموع، أو من الأمور التي تنتهي سريعًا بعد التبرع بها أو وقفها كالعطور.
3 أن يكون الواقف حرًا مالكًا عاقلا بالغًا غير محجور عليه بسفه أو غيره، وعليه فلا يصح وقف العبد لأنه لا ملك له، ولا يصح وقف مال الآخرين، ولا يصح عند الجمهور وقف المجنون؛ لأنه فاقد الوعي، ولا يصح وقف الصبى، ولا يصح الوقف من السفيه والمفلس الغافل.
4 أن يكون الوقف على معين كولده وأقاربه أو رجل معين، أو على جهة بر، كبناء مساجد أو مدارس، فإذا كان الوقف على غير معين، كرجل أو امرأة، أو على معصية مثل الوقف على الكنائس فإنه لا يصح.
حكم ما يقفه الرجل وهو مريض:
إذا أوقف المريض شيئًا لأجنبى فإنه يعتبر وصية، ولا يتوقف على رضا الورثة بشرط ألا يزيد عن الثلث، فإن زاد على الثلث، فإنه لا يصح وقف هذا الزائد إلا بإجازة الورثة.
حكم تبديل الموقوف:
يجوز تبديل الوقف إن كان فى التبديل مصلحة، كأن يكون الشيء الموقوف دارًا، فيجوز بيعها وشراء أفضل، أو أن يكون الموقوف مسجدًا فيتم هدمه وإعادة بنائه بغرض التوسعة مثلا أو التجديد، بل ويجوز نقله من مكانه إلى مكان آخر إن كان فى ذلك مصلحة، فقد قام عمر بن الخطاب-رضى الله عنه بنقل مسجد الكوفة القديم إلى مكان آخر، وجعل مكانه سوقًا للتمارين (بائعى التمر).
وقد قال ( يومًا لعائشة:"يا عائشة، لولا أن قومك حديثو عهد بجاهلية،لأمرت البيت فهدم، فأدخلت فيه ما أخرج منه، وألزمته بالأرض، وجعلت له بابين: بابًا شرقيًا، وبابًا غربيًا [متفق عليه]. وفى ذلك دليل على جواز التبديل والتغيير.
مالا يجوز فى الوقف:
لا يجوز للواقف أن يوقف شيئًا يضار به الورثة، كأن يوقف للذكور شيئًا دون الإناث. فقد قال ( :"لا ضرر ولا ضرر" [أحمد وابن ماجة]. وعلى ذلك فالأوقاف التي يراد بها قطع ما أحل الله به أن يوصل ومخالفة فرائض الله باطلة من أصلها لا تنعقد بحال، ومن هذه الأوقاف من يوقف لذكور أولاده دون إناثهم.
الحقوق محفوظة لكل مسلم
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif
عبير الورد
29 - 11 - 2010, 4:32 PM
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif
الولاية
لابد من ولىّ يتولى أمر الصغير أو السفيه أو المجنون أو المحجور عليه.
والولاية تكون للأب، فإن كان غير موجود، انتقلت الولاية إلى الوصىّ.
والوصىّ: هو من أوصاه أقارب المحجور عليه برعايته وتدبير أموره. فإن لم يكن هناك وصى يؤتمن على مال المحجور عليه معه، انتقلت الولاية إلى جد المحجور عليه وأمه.
فإن كانا غير موجودين انتقل الأمر إلى الحاكم، فيعين للمحجور عليه وصيًا يتولى أمره.
ويشترط أن يكون الوصى (رجلا كان أو امرأة) متدينًا، راشدًا مشهودًا له بصلاحه وتقواه، حتى يكون أمينًا على مال المحجور عليه.
والوصى إما فقير وإما غنى، فإن كان فقيرًا جاز له أن ينفق على نفسه من مال المحجور عليه مقابل هذه الوصاية ورعايته له وتدبيره لأموره، بشرط ألا يُسرف ولا يُبَذِّر.
فقد جاء رجل إلى النبى ( وقال: إنى فقير ليس لى شيء ولى يتيم (محجور عليه)؟ فقال ( :"كل من مال يتيمك غير مسرف" [النسائى وابن ماجة]. وقال تعالى: (ومن كان فقيرًا فليأكل بالمعروف) [النساء: 6].
وإن كان الوصى غنيًا فلا يجوز له أخذ شيء من مال المحجور عليه، ويكون أجره عند ربه، إلا أن يفرض له الحاكم شيئًا فيأخذه. قال تعالى: (ومن كان غنيًّا فليستعفف) [النساء: 6].
ينفق الوصى على المحجور عليه على قدر ماله، فإن كان ماله كثيرًا وسع عليه فى النفقة والمأكل والملبس، وإن كان ماله قليلا اقتصد فى النفقة عليه حتى لا يذهب بماله ويضيع سدى.
فإذا ذهب عن المحجور عليه جنونه إن كان مجنونًا، أو سفهه إن كان سفيهًا، أو بلغ الحلم وأصبح راشدًا إن كان صغيرًا؛ رد إليه الوصى ماله، وترك له تدبير أموره.
الحقوق محفوظة لكل مسلم
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif
عبير الورد
29 - 11 - 2010, 4:32 PM
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif
الحجر
أباح الإسلام الحجر، لأنه يحفظ حقوق الناس من الضياع. فيحفظ للدائنين حقهم عند المفلس، ويحفظ للصغير ماله حتى يكبر، ويصبح قادرًا على التصرف فى أمواله بطريقة سليمة. ويحفظ للمجنون ماله حتى يذهب عنه الجنون، ويحفظ مال السفيه من أن يضيع سدى.
والحجر نوعان:
حجر لحفظ حقوق الغير:
كأن يكون على الرجل دين وأراد الدائن حقه، ولكن المستدين لا يقوم بالسداد، فيلجأ صاحب الدين إلى القضاء، فينظر القاضى فى أمر المستدين: فإذا كان المستدين مفلسًا بمعنى أنه ليس لديه مال يسدد به ما عليه من دين، أو له مال ولكنه لا يكفى لسداد الدين قام القاضى أو الحاكم بالحجر عليه فيضع يده على ما يملكه المدين ويمنعه من التصرف فيه، ويقوم ببيعه وإعطاء كل صاحب حق حقه.
وإن كان المستدين يملك ما يسدد به دينه ولكنه يماطل، أمره الحاكم أو القاضى برد الدين، فإن رفض قام بحبسه حتى يوفى ما عليه مندين، قال ( :"لىُّ الواجد يحل وعقوبته عرضه" [البخارى]. ومعناه: مماطلة من كان عليه حق وعنده مال يعاقب حتى يسد دينه، وإن كان المستدين معسرًا ليس لديه ما يمكن بيعه وسداد الدين منه، وجب إمهاله، إلى أن تتحسن أحواله ويتمكن من سداد الدين، قال تعالى: (وإن كان ذو عُسرة فنظرةٌ إلى ميسرة) [البقرة: 280].
ب حجر لحفظ أموال المحجور عليهم:
وذلك فى حالة كون المحجور عليه سفيهًا أو مجنونًا أو صغيرًا لم يبلغ الرشد.
والسفيه: هو من يقوم بصرف أمواله فى أمور الفسق واللهو، أو فيما ليس فيه مصلحة دينية أو دنيوية. ولذلك وجب عليه الحجر حتى لا يضيع ماله، قال تعالى: (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قيامًا) [النساء].
ولا يعد الرجل سفيهًا إن كان يصرف أمواله فى مأكل طيب أو ملبس أنيق، لقوله تعالى: (قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون) [الأعراف: 32].
والصغير يحجر عليه حتى يكبر ويصبح راشدًا يستطيع أن يصرف أمواله فى الأمور الصحيحة. فإذا ما ظهرت عليه علامات البلوغ مثل: إنزال المنى، ظهور الشعر حول القبل، الحيض والحمل بالنسبة للأنثى، أن يبلغ عمره خمسة عشر عامًا وقيل سبعة عشر وقيل تسعة عشر عامًا علم منه الرشد؛ بمعنى أن يكون قادرًا على الحفاظ على المال من الضياع رد إليه ماله. قال تعالى: (فإن آنستم منهم رشدًا فادفعوا إليهم أموالهم) [النساء: 6]. وإذا بلغ الحلم ولكنه لم يكن قادرًا على الحفاظ على ماله بمعنى أنه لم يرشد بعد، استمر الحجر عليه حتى يرشد.
والمجنون يحجر عليه كذلك، لأنه لا يدرك ماذا يفعل، فيتصرف فى ماله تصرفًا يذهب بهذا المال، ولذلك فالحجر عليه واجب، فإن ذهب عنه الجنون، ردّ إليه ماله.
الحقوق محفوظة لكل مسلم
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif
عبير الورد
29 - 11 - 2010, 4:33 PM
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif
التأمين
ظهر التأمين كمصطلح اشتهر بين الناس حديثًا، فقد ظهر في إيطاليا في صورة التأمين البحري، وذلك في القرن الرابع عشر الميلادي.
وينقسم التأمين بدوره إلي قسمين: التأمين التعاوني،والتأمين بالقسط الثابت.
التأمين التعاوني:
هو تأمين يهدف إلي تعاون المشتركين فيه، بحيث يدفع كل واحد منهم جزءًا معينًا ؛ لتعويض الأضرار التي قد يصاب بها أحدهم، وهذا التأمين لا تقوم عليه مؤسسة،بل يقوم بين أفراد.
ويستمد هذا التأمين روح التعاون الإسلامي الذي يدعو إلي التعاون علي البر والتقوي، لأن كل مشترك يدفع جزءًا عن طيب خاطره، وعلي هذا، فالتأمين التعاوني جائز سواء كان تأمينًا علي الحياة، أو علي الأشياء.
التأمين بالقسط الثابت:
هو أن يلتزم المؤمن له بدفع قسط محدد إلي المؤمن، وعادة ما يكون المؤمن شركة تتكون من أفراد مساهمة، يتعهد المؤمن بمقتضي العقد التأمين بدفع أداء معين عند تحقق خطر للمؤمن له، فيدفع العوض لشخص معين أو لورثته، وهو التأمين الشائع الآن.
وهذا النوع من التأمين لا يعتبر مضاربة شرعية لسببين:
الأول: أن الأقساط التي يدفعها المؤمن له تدخل في ملك شركة التأمين، فتتصرف فيها كيف تشاء ، ويخسرها المؤمن له كلية إذا لم تقع له حوادث:
الثاني: أن شرط صحة المضاربة أن يكون الربح بين صاحب المال والقائم بالعمل شائعًا بالنسبة، كالربع أو الثلث، أو ما يتفق عليه، أما في التأمين، فيحدد للمؤمن نسبة معينة مثل 3% أو 4% فتكون هذه المضاربة غير صحيحة. وعقد التأمين من عقود الغرر التي نهي عنها رسول الله ( لأن المعقود عليه متردد بين الوجود والعدم.
الحقوق محفوظة لكل مسلم
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif
عبير الورد
29 - 11 - 2010, 4:34 PM
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif
التصوير
أجمع العلماء علي حرمة أن تصوير ما فيه روح سواء أكان إنسانًا أم حيوانًا أم طيرًا.
فعن ابن عباس-رضي الله عنهما-قال: قال رسول الله ( :"من صوَّر صورة في الدنيا، كلف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح،وليس بنافخ" [البخاري].
ولا خلاف في جواز تصوير ما لا روح فيه كالشجر والأزهار، فإنه يجوز تصويوها، فقد جاء رجل إلي ابن عباس، -رضي الله عنه- فقال: إني أصور هذه الصورة، فأفتن فيها، فقال له: ادنُ مني، فدنا منه، ثم أعادها فدنا منه، فوضع يده علي رأسه، فقال: أنبئك بما سمعت، سمعت رسول الله ( يقول:"كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفس فتعذبه في جهنم".
ثم قال ابن عباس للرجل: وإن كنت لابد فاعلا، فاصنع الشجر، وما لا نفس له. [مسلم]
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال ( :"أتاني جبريل، فقال أتتك البارحة، فلم يمنعني أن أكون دخلت إلا أنه كان علي الباب تماثيل، وكان في البيت ستر فيه تماثيل، وكان في البيت كلب، فمر برأس التمثال الذي علي باب البيت فيقطع، فيصير كهيئة الشجرة، ومر بالستر فلتقطع منه وسادتان منبوذتان توطآن، ومر بالكلب فليخرج". ففعل رسول الله( ".[أبو داود والترمذي].
وعن مسروق قال: دخلنا مع عبد الله بيتًا فيه تماثيل، فقال لتمثال منها: تمثال من هذا ؟ قالوا: تمثال مريم، قال: قال رسول الله ( :"إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون" [متفق عليه].
أما لعب الأطفال كالعرائس وغيرها فهي مباحة لا شيء فيها، ويجوز بيعها وصنعها، لاتخاذها للتسلية واللعب للأطفال، فعن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي ( قدم عليها من غزوة تبوك أو خيبر وفي سهوتها (رفها) ستر. فهبت الريح، فكشفته عن بنات لعائشة لُعَب. فقال: ما هذا ياعائشة ؟ قالت: بناتي. ورأي بينهن فرسًا له جناحًا من وقاع. فقال: ما هذا الذي أري وسطن؟ قالت: فرس. قال: وما هذا الذي عليه؟ قالت: جناحان. قال: فرس له حناحان؟ قالت: أما سمعت أن لسيمان خيلا لها أجنحة. قالت: فضحك رسول الله ( حتى بدت نواجذه. [أبو داود والنسائي]83 إلى 171
الحقوق محفوظة لكل مسلم
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif
عبير الورد
29 - 11 - 2010, 4:34 PM
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif
الحدود الشرعية
الحد في اللغة: المنع. وسميت العقوبات حدودًا، لأنها تمنع من ارتكاب أسبابها كالزنى والسكر وغير ذلك، وأيضًا تسمى حدودًا؛ لأنها أحكام الله التي وضعها وحدها وقدرها.
والحد هو العقوبة المقدرة شرعًا، سواء أكانت حقَّا لله أم للعبد.
وقد حذَّر الله -تعالى- من اقتراف الحدود، فقال تعالى: (وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه) [الطلاق:1].
وقال أيضًا: (ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله ناراً خالداً فيها)[النساء: 14].
وقال -جل شأنه-: (تلك حدود الله فلا تقربوها) [البقرة: 187].
وقال (: "حد يُعْمَل في الأرض خير لأهل الأرض من أن يمطروا أربعين صباحًا)[النسائى، وابن ماجة].
وقد أمر الرسول ( بإقامة الحدود، فقال: (أقيموا حدود الله في القريب والبعيد،ولاتأخذكم في الله لومة لاِئم)[ابن ماجة].
الحدود رحمة:
إقامة حدود الله في الأرض رحمة للعباد، فلم يشرع في الكذب قطع اللسان ولا القتل، ولا في الزنى الخصاء، ولا في السرقة إعدام النفس، وإنما شرع لهم في ذلك ما هو موجب أسمائه وصفاته من حكمته ورحمته، ولطفه وإحسانه وعدله، لتزول النوائب، وتنقطع الأطماع عن التظالم والعدوان، ويقتنع كل إنسان بما آتاه الله مالكه وخالفه، فلا يطمع في أخذ حق الآخرين.ويحاول البعض من أعداء الإسلام أن يصوروا تطبيق الحدود على أنه تعذيب وقسوة وتنكيل، وهم حين يفكرون في ذلك الأمر، يفكرون في منظر تقطيع اليد، أو الجلد أو الرجم لمن أتى حدًا من حدود الله، ويتناسون نهائيا الأضرار التي نجمت عن ارتكابهم الحدود، من أموال الناس التي انتهبت، والتي ربما تسببت في فقر أصحابها، أو هتك الأعراض واختلاط الأنساب وفساد المجتمع، أليس من الأنفع للمجتمع أن تقطع يدٌ كلَّ عام، ويشيع الأمن بين الناس، ويطمئن الناس على أموالهم وأعراضهم، بدلا من إشاعة الخوف في نفوسهم وقلوبهم من أولئك الذين يرتكبون جرمًا في حق أنفسهم قبل أن يرتكبوا جرمًا أعظم في حق الناس.
ثم إن الناظر إلى تطبيق الحدود يعلم أن هذا التطبيق يمنع ارتكابه وتكرره مرة أخرى، وإن إقامة الحدود في عهد الرسول ( وعهد الخلفاء الراشدين لم يتعد حدود أصابع اليدين، ثم إن اللين لا يجدي في كل موقف من المواقف، بل القسوة والشدة لهما أثرهما في الإصلاح أحيانا كثيرة.
والإسلام حين وضع الحدود لم يكن يهدف من ورائها إشباع شهوة تعذيب الناس، بل يطبق الحدود في حدود ضيقة، فيدرأ الحد بأدنى شبهة، ولا يقام إلا إذا وصل إلى الحاكم المسلم، فإن لم يصل، فللذى ارتكب الحد أن يتوب إلى الله تعالى.
ولقد أخرج المجتمع الإسلامى الأول أناسا ارتكبوا حدودًا، وكان لهم أن يستروا على أنفسهم، لكنهم كانوا هم الذين يذهبون بأنفسهم لإقامة الحد عليهم، أفبعد ذلك كله، يأتى من يجهلون الإسلام ويقولون: إن الحدود تعذيب وقسوة ؟! بل إن الحدود حفاظ ورحمة.
الحقوق محفوظة لكل مسلم
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif
عبير الورد
29 - 11 - 2010, 4:35 PM
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif
تناول المسكرات
المسكر هو كل ما ذهب بعقل الإنسان وجعله لا يدرى ماذا يفعل سواء أكان من الخمر أم غيره من أنواع المخدرات.
أما الخمر فهى كل سائل أعد بطريق التخمير فتحول إلى كحول وأصبح مسكرًا لمن يتناوله سواء أعد هذا السائل من العنب أم من البلح أم من العسل أم من الشعير أم من أى نوع من أنواع الحبوب والفواكه. قال (: (كل مسكر خمر، وكل خمر حرام) [مسلم]. فإن لم يختمر فلا شىء في شربه، فقد ورد أن النبى ( شرب النبيذ قبل أن يختمر وأجاز شرب العصير قبل اختماره.
والخمر أم الفواحش وكبيرة من أكبر الكبائر، لأنها تذهب بعقل الإنسان، فتدفعه إلى ارتكاب أفعال شنيعة وهو لا يدرى، فقد يترك الصلاة، بل قد يجامع أمه أو عمته وهو لا يدرى. قال: عبد الله بن عمر -رضى الله عنهما-الخمر أم الفواحش وأكبر الكبائر، ومن شرب الخمر ترك الصلاة، ووقع على أمه وخالته وعمته [الطبرانى].
وحرم الإسلام تناول الخمر الكثير منها والقليل. قال (: (ما أسكر كثيره فقليله حرام) [أحمد والترمذي وأبو داود].
وقد وصف الحق تبارك وتعالى الخمر بأنها رجس من عمل الشيطان، وأمر باجتنابها، قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون) [المائدة:90].
أنواع الخمر:
وللخمر أنواع كثيرة منها: (البتع) وهو الخمر من العسل، و(المزر) وهو الخمر من الذرة والشعير. و(الجعة) أو البيرة وهى من الشعير أيضًا.
عن أبى بريدة عن أبيه قال: بعثنى رسول الله ( ومعاذًا إلى اليمن، فقال: "ادعوا الناس، وبشِّرا ولا تنفِّرا، ويسِّرا ولا تعسِّرا". قال: فقلت: يا رسول الله! أفتنا في شرابين كنا نصنعهما باليمن: البتع؛ وهو من العسل ينبذ حتى يشتد. والمزر؛ وهو من الذرة والشعير ينبذ حتى يشتد. قال رسول الله ( -وقد أعطى جوامع الكلم بخواتمه-: "أنهى عن كل مسكرٍ أسكر عن الصلاة" [مسلم].
أحكام الخمر:
للخمر أحكام توجز فيما يلي:
1- يحرم شرب قليلها وكثيرها؛ لقول النبى ( :"لعن الله الخمر شاربها، وساقيها، وبائعها، وبمتاعها، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه، وآكل ثمنها"[أبو داود[.
2- مَنْ يستحل الخمر يكفر ويصبح خارجًا عن الملة؛ لأن تحريمها جاء بنص ثابت؛ قال تعالى: (إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون)[المائدة: 90].
3- يحرم على المسلم بيعها أو شراؤها.
4- إذا أتلفها المسلم فلا ضمان عليه، فإذا رأى مسلم خمرًا فسكبها فليس عليه دفع ثمنها.
5- الخمر نجسة نجاسة مغلظة، فعن أبى ثعلبة الخشنى، قال: يارسول الله، إنا نجاور أهل الكتاب، وهم يطبخون فى قدورهم الخنزير، ويشربون فى آنيتهم الخمر، فقال رسول الله ( :"إن وجدتم غيرها، فارحضوها (اغسلوها) بالماء، وكلوا واشربوا"الدارقطنى].
6- يقام الحد على من شربها؛ لقوله ( :"ما أسكر كثيره فقليله حرام"[النسائى وابن ماجة].
حكم من يساعد في وصول الخمر للناس:
كل من ساهم في وصول الخمر إلى الناس ملعون من الله ورسوله. قال رسول الله (: (لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه) [أبو داود والترمذي وابن ماجة].
حكم الخمر وتناولها والتداوى بها:
الخمر محرمة في اليهودية والمسيحية كما أنها محرمة في الإسلام. ولذلك فحدُّها يقام على المسلم وعلى غير المسلم من أهل الكتاب الذى يعيش في بلاد المسلمين.
ولا يجوز التداوى بالخمر، فقد جاء رجل إلى النبى ( يسأل عن الخمر، فنهاه، ثم سأله فنهاه، فقال له: يانبى الله! إنها دواء. قال النبى (:(لا، ولكنها داء) [أبو داود والترمذي].
وقال (: (إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا ولا تتداووا بحرام) [أبو داود].
الحقوق محفوظة لكل مسلم
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif
عبير الورد
29 - 11 - 2010, 4:35 PM
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif
حد الخمر:
يحد شارب الخمر بالجلد ثمانين جلدة، وقيل أربعين جلدة.
فعن أنس بن مالك -رضى الله عنه- أن النبى ( ضرب في الخمر بالجريد والنعال، وجلد أبو بكر شارب الخمر أربعين جلدة [البخارى ومسلم].
ويضرب في حد الخمر بالأيدى أو بالنعال أو بأطراف الثياب أو بالسوط المعتدل. أو ما شابه ذلك لأن النبى ( لم يحدد شيئًا معينًا، عن أبى هريرة -رضى الله عنه- قال: أُتِىَ النبى ( برجل قد شرب (خمرًا) قال: "اضربوه"، قال أبو هريرة-رضى الله عنه-:فمنا الضارب بيده والضارب بنعله، والضارب بثوبه، فلما انصرف، قال بعض القوم: أخزاك الله. فقال ( :"لا تقولوا هكذا، ولا تعينوا عليه الشيطان". [أحمد والبخاري وأبو داود].
شروط إقامة حد الخمر:
- أن يكون الشارب عاقلا بالغًا مختارًا، فإن كان مجنونًا أو صبيَّا صغيرًا أو مكرهًا على الشرب فلا حد عليه.
- أن يكون عالمـًا بأن ما يتناوله مسكرًا أو خمرًا. فإن شربها الرجل معتقدًا أنها ماء أو غير ذلك فلا حد عليه.
- أن يكون عالمـًا بحرمة الخمر، فإن كان حديث عهد بالإسلام وشرب الخمر دون أن يعرف أنها محرمة فلا حد عليه. أما إذا كان قديم العهد بالإسلام وشَربِها يقام عليه الحد، حتى وإن كان جاهلا بتحريمها، لأن تحريمها مما يجب أن يعلمه كل مسلم.
- ألا يكون قد شرب الخمر مضطرًا. إذ لا حد على مضطر؛ كأن يكون قد أوشك على الموت من العطش، ولم يجد أمامه إلا الخمر، فشرب منها؛ ليبقى على حياته، فلا يقام عليه الحد.
ما يثبت به الخمر:
ويثبت الحد بإقرار الشارب أو اعترافه. أو بشهادة رجلين يعرف عنهما التقوى والصدق.فيشهدان أن رجلا ما شرب الخمر، وقد شاهداه، فيقام عليه الحد بشرط أن يكون الشاهدان من الرجال. وبشرط أن تكون الشهادة حديثة العهد بشرب الرجل الخمر. فإن شرب الرجل الخمر ومر على ذلك مدة طويلة ثم جاء رجلان يشهدان بأنه شرب الخمر فلا حد عليه.
ولا يثبت الشرب بالرائحة تخرج من فم الرجل، أو أنه يتقيَّأ خمرًا؛ لأنه ربما يكون قد شربها مضطرًا، أو ربما أكره على شربها، أو ربما شربها ظنَّا منه أنها ليست خمرًا. وهذه الاحتمالات تعنى الشبهة، والحدود لا تقام على الشبهات.
لا يقام الحد على السكران حتى يفيق:
ولا يقام الحد على شارب الخمر أثناء سكره، فينتظر حتى يفيق من سكره ثم يقام عليه الحد.
حرمة تملك الخمر أو بـيعها أو شرائها أو شربها أو الشهادة عليها:
لا يحل للمسلم أن يتملك الخمر ولا أن يبيعها لغيره، ولا أن يشتريها سواء لنفسه أو لغيره، ولا أن يشربها لو كانت قيلا، ولا أن يهبها لأحد، ولا أن يأخذها هبة من أحد. ولا يجوز له الانتفاع بها، ولا يضمن إن أتلفها (أى لا يدفع تعويضًا).ويكفر مستحل الخمر لأن حرمتها ثبتت بدليل قاطع، وهو نص القرآن الكريم في قوله تعالى: {إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه} [المائدة: 90].
المخدرات:
كل أنواع المخدرات من أفيون وحشيش وغيرهما محرمة. ولا يحل للمسلم أن يمتلكها أو يزرعها أو يتاجر فيها، فمالها حرام وربحها حرام. ولكن لا حد فيها، وإنما للحاكم أن يعزر من يتناولها بما شاء من عقوبة.
الحقوق محفوظة لكل مسلم
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif
عبير الورد
29 - 11 - 2010, 4:36 PM
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif
القــذف
القذف في اللغة والشرع:
القذف في اللغة معناه الرمى بالحجارة، فيقال: قذف الرجل الحجر. أى: رماه.
ثم استعمل في الرمي بالمكاره، لعلاقة المشابهة بين الحجارة والمكاره في تأثير الرمي بكل منهما، لأن في كل منهما أذى، وفي القذف أذى بالقول، ويسمى القذف فرية، لأنه من الكذب والافتراء.
وفي الشرع يقصد به رمى الإنسان غيره بالزنى، كأن يقول له: يا زانٍ أو يا زانية أو فلان زنى أو فلانة زنت.. إلى غير ذلك دون أن يأتى بأربعة شهداء يشهدون بارتكاب المقذوف بالزنى.
والقذف كبيرة من الكبائر دعا الإسلام إلى الابتعاد عنها حتى تصان أعراض الناس؛ قال (: (اجتنبوا السبع الموبقات). قالوا: يا رسول الله، وما هن؟ قال: (الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرَّم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولى يوم الزحف (الفرار أثناء محاربة الأعداء) وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات) [متفق عليه].
حد القذف:
يعاقب القاذف بالجلد ثمانين جلدة، ولا تقبل له شهادة في أى أمر من الأمور -ما لم يتب- وهو فاسق بنص القرآن الكريم.قال تعالى: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدًا وأولئك هم الفاسقون. إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم}[النور:4-5].
ويقام هذا الحد على كل قاذف، رجلا كان أم امرأة، مسلمًا كان أم غير مسلم، يرمى غيره بالزنى دون أن يأتى بأربعة شهداء صادقين يشهدون بما قال، سواء كان المقذوف رجلا أم امرأة، مسلمًا أم غير مسلم، حرَّا أم عبدًا، كبيرًا أم صغيرًا، صحيحًا سليمًا أو غير سليم.
حد القذف حق من حقوق الله:
حد القذف حق من حقوق الله لا يسقط عن القاذف أبدًا حتى وإن عفا عنه المقذوف، إلى هذا ذهب الأحناف. وذهب الشافعية والحنابلة إلى أن القذف حق للمقذوف، فيجوز له أن يعفو عن القاذف ولو وصل الأمر إلي الحاكم، كما أنه يُكرِّر بتكرار القذف؛ فإن رمى إنسان غيره بالزنى وأقيم عليه الحد، ثم عاد إلى القذف بالزنى لغيره مرة ثانية، أقيم عليه الحد للمرة الثانية، وكما عاد إلى القذف عاد الحاكم إلى إقامة الحد عليه، إلا أن يكون قذفه ولم يحد، ثم قذفه مرة أخرى، فيحد مرة واحدة، وإذا قذف الرجل جماعة، فيحد مرة واحدة، ولو لم يطالب بإقامة الحد إلا واحد منهم، وقيل: يتعدد الحد إذا قذفهم بكلام كثير، فيصبح لكل واحد منهم حق في حده، فيتعدد الحد، أما إذا قذفهم بكلمة واحدة كأن قال لهم: يا زناة. فيحد مرة واحدة.
الحقوق محفوظة لكل مسلم
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif
عبير الورد
29 - 11 - 2010, 4:36 PM
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif
ما يثبت به حد القذف:
يثبت حد القذف باعتراف القاذف على نفسه بأنه رمى إنسانًا بالزنى زورًا وبهتانًا، أو بأنه رماه بالزنى دون أن يكون لديه شهود أربعة يشهدون بذلك، كما يثبت بشهادة رجلين يُعرفان بالتقوى والصلاح وعدم الكذب على القاذف بأنه رمى إنسانًا بالزنى ولم يكن له شهود بذلك.
شروط ثبوت حد القذف:
لكى يصبح القذف جريمة تستحق هذا الحد لابد من توافر شروط معينة فيه، هى:
1- أن يكون القاذف عاقلا بالغًا مختارًا: فإن كان القاذف مجنونًا أو مكرهًا على اتهام غيره بالزنى؛ فلا حد عليه، وإن كان صغيرًا أُدِّبَ بالضرب، ولا يقام عليه الحد.
2- أن يكون لفظ القذف صريحًا كأن يقول الرجل لغيره: أيها الزانى، أو أنت زانٍ سواء أكان ذلك بالكلام أم بالكتابة. فإن كان اللفظ غير صريح كأن يقول لغيره أنا لست بزانٍ وإنما الزانى غيرى. فلا يقام عليه الحد؛ لأن مثل هذا القول يحتمل أكثر من معنى فقد يقصد القائل بذلك أن يقول له: أنا لست زانيًا وإنما الزانى أنت. فيكون بذلك قد قذفه بالزنى، وقد يقصد أنه ليس زانيًا وإنما الزانى غيره ولا يقصد بذلك قذف أحد، فتعدد الاحتمالات في اللفظ يعتبر شبهة، والشبهة تدفع الحد.
من رمى غيره بغير الزنى:
لا يقام الحد على من يتهم غيره بغير الزنى كأن يقول الرجل لغيره يا كافر أو يا سكير، وإنما يُعزَّر بالضرب أو غيره حتى لا يعود لمثل ذلك. كما لا يقام الحد على القاذف إذا اعترف المقذوف على نفسه بالزنى.
متى يسقط حد القذف:
يسقط هذا الحد عن الرجل إذا اتهم زوجته بالزنى دون أن يأتى بشهود أربعة. سواء اعترفت الزوجة بالزنى أم لم تعترف.فإن اعترفت أقيم عليها الحد. وإن لم تعترف أقيم بينها وبين زوجها التلاعن أو اللعان. وهو أن يشهد الرجل ويقسم بالله أربع مرات إنه لصادق.
ثم يشهد الخامسة بأن لعنة الله عليه إن كان كاذبًا، وتشهد المرأة وتقسم بالله إن زوجها كاذب، ثم تشهد الخامسة أن غضب الله عليها إن كان زوجها صادقًا.
ثم يفرق بينهما بالطلاق ولا يحل لهما أن يتزوجا بعد ذلك أبدًا. قال تعالى: {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين. والخامسة أن لعنت الله عليه إن كان من الكاذبين. ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه من الكاذبين. والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين} [النور: 6-9].
آداب يجب على المسلم الالتزام بها:
لا يجوز لمسلم أن يعيِّر رجلا زنى وأقيم عليه الحد، كأن يقول له: يا زاني، فقد قال (: "إذا زنت الأمة، فتبين زناها، فليجلدها ولا يثرب" [متفق عليه]. (أى: لا يعير).
فإن عيَّر الرجل الزانى الذى أقيم عليه الحد، يعزر بما يراه الحاكم، ولكن لا يقام عليه حد القذف.
الحقوق محفوظة لكل مسلم
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif
عبير الورد
29 - 11 - 2010, 4:37 PM
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif
الردة
الردة هي الرجوع عن الشىء إلى غيره، وفي الشرع هى: رجوع المسلم البالغ العاقل عن الإسلام للكفر دون إكراه من أهله. والردة هى رجوع المسلم عن إسلامه. والمرتد هو من رجع عن إسلامه.
متى يكون المسلم مرتداًّ ؟
يكون المسلم مرتدّا إذا أنكر بعض أمور الدين؛ كالصلاة أو الصيام، أو أباح المحرمات التي أجمع على تحريمها علماء الإسلام، كأن يقول بإباحة الزنى أو الخمر أو غير ذلك. أو أن يحرم ما أجمع العلماء على تحليله، أو يقول: إن الشريعة لم تعد صالحة للعمل بها، أو يسب الدين، أو يشكك في القرآن، أو يسب النبى (.
أو أن يهزأ بأسماء الله أو بأمر من أوامره أو نهى من نواهيه، أو أن يدعى النبوة، أو أن يلقى القرآن في النجاسة، استهزاء به إلى غير ذلك من الأمور.
شروط المرتد:
لا يحكم على إنسان يفعل أى أمر من هذه الأمور بالكفر أو بالردة إلا إذا كان عاقلا بالغًا مختارًا، فإن كان مجنونًا أو صبيًا صغيرًا أو مكرهًا على النطق بكلمة الكفر فلا يعد مرتدًا، ولا يقام عليه حد الردة؛ فقد أكره عمار بن ياسر على سب النبي ( حيث قام المشركون بتعذيبه عذابًا شديدًا، وهددوه بالقتل إن لم يسب الرسول (، فلما اشتد به العذاب فعل ما أرادوا، فتركوه. فذهب للنبى ( وقص عليه ما حدث. فقال له النبى (: (كيف تجد قلبك؟) قال: مطمئن بالإيمان. فقال (: (إن عادوا فعد) أى: إن عادوا إلى إكراهك على السب فافعل. ونزل فيه قول الله تعالى: {من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرًا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم} [النحل: 106].
فالعذاب العظيم لمن نطق بالكفر واطمئن به وملأ قلبه، أما من أكره على ذلك فلا شىء عليه.
حد المرتد: حد المرتد هو القتل، قال (: "من بدَّل دينه فاقتلوه" [متفق عليه]. وقال (: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان، وزنى بعد إحصان، وقتل نفس بغير نفس" [متفق عليه].
ولا يقام الحد علـى المرتد بمجرد العلم بارتداده، وإنما يمهل فترة من الوقت حددها بعض الفقهاء بثلاثة أيام لعله يتوب، فإن تاب فلا يقام عليه الحد، وإن أصر على الردة يقتل.
الحقوق محفوظة لكل مسلم
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif
عبير الورد
29 - 11 - 2010, 4:37 PM
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif
من الذى يقيم حد الردة:
إقامة حد الردة -مثله مثل باقى الحدود- من اختصاص الحاكم أو من ينوب عنه، فلا يحل لأى إنسان أن يقتل إنسانًا مدعيا أنه يقيم حد الردة عليه، وإن أقامه؛ عذر، لتعديه على اختصاص الحاكم أو نائبه، ولكن لا يقبل به.
لا يجوز تكفير مسلم لذنب ارتكبه:
ولا يعد كل إنسان قصَّر في دينه بارتكابه المعاصى مرتدَّا عن الإسلام، بل إن الإنسان لا يعد مرتدَّا، وإن فعل فعلا يدل ظاهره على الكفر دون أن يقصد الكفر.
فالمسلم لا يجوز اتهامه بالردة مهما بلغ من الآثام، ومهما اقترف من ذنوب مادام يشهد أن لا إله إلا الله، ولا ينكر أمور الدين كالصلاة وغيرها. وإنما المرتد من نطق بالكفر واستمر الكفر في قلبه واطمأن به، قال (: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإن قالوها، وصلوا صلاتنا، واستقبلوا قبلتنا وذبحوا ذبيحتنا، فقد حُرِّمَتْ علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله) [البخارى].
عدم رمى المسلم بالكفر:
حذَّر النبى ( أن يرمى المسلم أخاه المسلم بالكفر فقال (: (إذا كفَّر الرجل أخاه، فقد باء بها أحدهما) [مسلم]. أى أصبح أحدهما كافرًا. فإن لم يكن من اتُهِمَ بالكفر كافرًا حقيقة، رُدَّ الكفر على المتهم. كذلك لا يدخل في الردة الوساوس التي تساور نفس الإنسان، فإنها مما لا يؤاخذ الله عليه. فقد قال (: (إن الله -عز وجل- تجاوز لأمتى عما حدثت به أنفسها مالم تعمل أو تتكلم به) [مسلم].
أحكام المرتد:
والمرتد الذى ثبت كفره وثبت ارتداده عن الإسلام يترتب على ارتداده أمور غير إقامة الحد عليه، هذه الأمور هى:
- يفرق بينه وبين زوجته، فإن كان المرتد امرأة فرق بينها وبين زوجها، فإن تاب المرتد وعاد للإسلام وأراد الرجوع لزوجته لزمه مهر وعقد جديدان.
- لا يكون له حق الولاية على غيره، فلا يجوز له أن يكون ولى ابنته في الزواج مثلا.
- لا يرث المرتد من مات من أقاربه، فإن مات هو ورثه أقاربه: إذا مات المرتد أو قتل، فإن كان قد ترك ميراثًا، فإنه يسد من دينه أولا، وضمان جنايته، ونفقة زوجته وقريبه، فهى حقوق لا يجوز تعطيلها، وما يتبقى من ماله، فهو فيء لجماعة المسلمين يجعل في بيت المال؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ( لا يرث المسلم الكافر، ولا يرث الكافر المسلم) [أحمد والترمذي وأبو داود].
وقال أبو حنيفة: إذا مات المرتد أو قتل، أو لحق بدار الحرب وترك ماله في ديار المسلمين، انتقل ما اكتسبه في إسلامه إلى ورثته، وما اكتسبه وقت الردة، فهو فيء للمسلمين، لأن الميراث له أثر رجعى عتيد إلي الماضى.
ويرى البعض أن كل مال المرتد لورثته؛ لأن ملكيته لإرثه لم تزل بردته.
ويعرض الإسلام على المرتد استحبابًا عند الأحناف، ويعرض وجوبًا عن الجمهور، فإن كانت له شبهة كشفت له، لأن الظاهر أنه ارتد بسبب شبهة، فيحبس ثلاثة أيام ندبًا عند الحنفية، ويعرض عليه الإسلام كل يوم، فإن أسلم، فلاشىء عليه، وإن أصر على الكفر؛ قتل لقوله ( :"من بدل دينه فاقتلوه" [البخارى].
ولا يقتل المرتدَّ إلا الإمام ونائبه: فإن قتله أحد بدون إذن الإمام ونائبه عذر، إلا أن يلحق المرتد بدار حرب، فلكل مسلم قتله.
حكم الزنديق حكم المرتد: والزنديق هو القائل ببقاء الدهر.
الحقوق محفوظة لكل مسلم
http://www.kwales.com/ex/data/thumbnails/5/37350_31210606573.gif
http://www.gulflobby.com/upload/get-6-2008-gulflobby_com_zlk5f7xe.gif
GOKER
29 - 11 - 2010, 9:13 PM
http://www.amiraa.com/bsh/uploads/images/amiraa3a97c1f952.gif
عبير الورد
30 - 11 - 2010, 12:34 AM
http://m002.maktoob.com/alfrasha/ups/u/26720/31303/392634.gif (http://www.aw2at.com/vb/showthread.php?t=3647)
loodli
30 - 11 - 2010, 1:14 AM
http://sam33.jeeran.com/016.gif
عبير الورد
30 - 11 - 2010, 5:54 PM
http://m002.maktoob.com/alfrasha/ups/u/26720/31303/395789.gif (http://www.aw2at.com/vb/showthread.php?t=3647)
رامى المصرى
1 - 12 - 2010, 6:01 PM
http://abeermahmoud.jeeran.com/331-do3aa.gif
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026, MTWER