![]() |
http://www.gulflobby.com/upload/get-...m_zlk5f7xe.gif الـصيد مشروعية الصيد: أباح الإسلام الصيد، لحاجة الناس إليه، ولأكل اللحوم وخاصة إذا كانوا غير قادرين على شرائها. أنواع الصيد: الصيد الحلال: وهو ما كان القصد منه تذكية (ذبح) الحيوان الذي يصعب ذبحه كأن يكون الحيوان شاردًا أو هاربًا من صاحبه فيصعب الإمساك به وذبحه، أو يكون متوحشًا ويخاف الإنسان الاقتراب منه أو أن يكون الحيوان بريَّا أو طائرًا فى السماء، ففى كل هذه الحالات يجوز صيد هذه الحيوانات. الصيد الحرام: وهو ما كان لغرض آخر غير تذكية الحيوان، وذلك كأن يتخذ الصائد الحيوان هدفًا لتعلم الرماية بالسهم أو البندقية أو غيرها، وقد وصف الرسول ( هذا العمل بأنه عبث، قال ( :"من قتل عصفورًا عبثًا عج (صاح بالشكوى) إلى الله يوم القيامة، يقول: يارب إن فلانًا قتلنى عبثًا ولم يقتلنى منفعة. وقال ( أيضًا:"لا تتخذوا شيئًا فيه الروح غرضًا" [مسلم] (أى: لا تجعل من الطائر هدفًا للرمى). ومن الصيد الحرام: صيد المُحْرم للحيوانات البرية أو الإشارة إليها أو الدلالة عليها لصيدها إن كانت مختفية، ودليل ذلك قوله تعالى: (أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعًا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرمًا). ويكره الصيد إن كان الغرض منه العبث، وهو مندوب إن كان للتوسعة علي العيال، ويصبح الصيد واجبًا إذا كان لإحياء النفس عند الضرورة، كأن يشرف الإنسان علي الموت، وهو يستطيع الصيد، ليبقى علي حياته بتناول ما يمكن صيده. حكم صيد الحيوان المتوحش إذا أصبح مستأنسًا أو العكس: إذا أصبح الحيوان المستأنس متوحشًا فيجوز صيده، كأن تشرد ناقة من صاحبها ولا يستطيع أحد الاقتراب منها، فى هذه الحالة يجوز صيدها، فقد روى أن بعيرًا شرد من قوم كانوا فى سفر مع رسول الله ( فرماه رجل منهم بسهم فوقع على الأرض، فقال رسول الله ( :"إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش، فما فعل منها هكذا فافعلوا به هكذا" [النسائى ومسلم]. (أى: ما شرد منها مثل هذا البعير فاصطادوه كما فعل ذلك الرجل). والعكس صحيح فإذا تحول الحيوان المتوحش إلى حيوان مستأنس فإنه لا يجوز صيده بل يذبح. أدوات الصيد وشروط استعمالها: عادة ما يستعمل الإنسان فى الصيد الرمح أو السهم أو السيف أو البنادق.. أو يستخدم الحيوانات والطيور المدربة على الصيد مثل الكلب والصقر وغيرها، وقد يستخدم الإنسان المصيدة أو يلجأ إلى الخدعة للإيقاع بفريسته. وإذا كان الصيد بالبندقية أو السهم أو الرمح أو السيف، فيشترط أن يخترق السلاح جسم الحيوان فقد قال عدى بن حاتم: يا رسول الله، إنا قوم نرمى فما يحل لنا. قال ( :"ما ذكرتم اسم الله عليه فخزقتم (خرقتم) فكلوا فإذا لم ينفذ السلاح فى الحيوان المراد صيده، ولم يخرقه ومات هذا الحيوان لم يجز أكله. وإذا كان الصيد بالحيوانات المدربة كالكلاب فيشترط أن يرسله صاحبه للصيد، لا أن يخرج من تلقاء نفسه للصيد، وإذا أرسله صاحبه فاصطاد وأكل من الحيوان الذي اصطاده لم يجز لصاحبه الأكل من ذلك الحيوان، لقول رسول الله ( لعدى بن حاتم:"إذا أرسلت كلابك المعلمة وذكرت اسم الله عليها، فكُلْ مما أمسكن عليك إن قتلن، إلا أن يأكل الكلب، فإن أكل الكلب فلا تأكل، فإنى أخاف أن يكون مما أمسك على نفسه". [ابن ماجة]. فإذا لم يأكل الحيوان المدرب من الصيد، ولكنه شرب من دمه فلاشيء، وهو حلال عند أكثر الفقهاء. وإذا استخدم الصائد خدعة أو مصيدة فوقع فيها صيد فهو له ولا يحل لأحد غيره أن يأخذه، فإذا وجده الصائد حيَّا فذبحه فهو حلال وإن مات فلا يحل أكله. وللصائد أن يصطاد بعصا أو حجر، ولكن بشرط أن يدرك الحيوان الذي ضربه فيذبحه قبل موته. وإن أطلق الصائد السهم أو الرمح أو غيرهما، فجرح الحيوان نظر الصائد، فإن كان الجرح الذي تسبب فيه السهم أو الرمح مميتًا جاز أكله بعد موته. وإذا لم يكن الجرح مميتًا لم يحل أكله للصائد إلا بعد ذبحه. وإذا وجد الصائد الحيوان الذي اصطاده مقتولا، فإن تأكد من أن موته كان بسبب صيده حل أكله، وإن كان نتيجة سبب آخر كالوقوع من على شىء مرتفع أو نتيجة غرق أو نتيجة هجو مسبع عليه، لم يَحِل أكله، لقول رسول الله ( لعدى بن حاتم:"إذا رميت بسهمك فاذكر الله، فإن وجدته قد قتل فكل، إلا أن تجده قد وقع فى ماء، فإنك لا تدرى الماء قتله أم سهمك" [متفق عليه]، وقد روى عن عدى أنه قال: قلت يا رسول الله أرمى الصيد أجد فيه سهمى من الغد. قال:"إذا علمت أن سهمك قتله ولم تر فيه أثر سبع، فكل" [الترمذي وقال:حديث صحيح". إذا اصطاد الإنسان صيدًًا ولم يجده: إذا اصطاد الإنسان حيوانًا ولم يجده، ثم وجده بعد يومين أو ثلاثة، ثم تأكد أن قتله كان نتيجة صيده، فإن لم يكن قد فسد وأصبح نتنًا يجوز أكله، وإلا فلا يجوز أكله،فعن أبى ثعلبة الخشنى أن النبى ( قال:"إذا رميت بسهمك فغاب ثلاثة أيام وأدركته فكله مالم ينتن" [مسلم].شروط حل أكل الصيد: 1- أن يقصد بصيد الحيوان تذكيته: وأن يكون الصائد مسلمًا أو كتابيًا (يهوديًا أو نصرانيًا). 2- أن يكون الصائد قد ذكر اسم الله عليه: قال ( :"ما صدتَ بقوسك فذكرتَ اسم الله عليه فكُلْ.." [متفق عليه]. ويكون ذكر الله بأن يقول:"بسم الله، الله أكبر" ويجوز للمسلم غير العربي أن يقولها بغير العربية، ويجوز له أن يشير إشارة يفهم منها أنه أراد التسمية، كأن ينظر إلى السماء ثم يصطاد، وتكون التسمية حال رمى السهم أو الرمح أو حال إطلاق الحيوان المعلم. 3- ويكون الصيد عقب إطلاق الحيوان المعلم: وأن يكون المسمى هو الصائد نفسه. وأن يقصد بالتسمية تذكية الحيوان (أي: طهارته وذبحه). ترك التسمية: إذا ترك الصائد التسمية عمدًا لا يصح أكل الصيد وهو رأي الأحناف وأحمد والثوري وغيرهم ، لأنها شرط عندهم، وإن تركها سهوًا جاز أكله ، وقد ورد عن مالك عن أحمد أنها سنة ، فمن تركها عمدًا أو سهوًا؛ جاز أكله، وإن كانت التسمية تستحب في كل حال. وقت الصيد ومكانه: يقوم الصائد بالصيد فى أى وقت، إلا أن يكون مُحْرِمًا للحج أو العمرة، كما ذكرنا من قبل، فإذا انتهى الحاج من حجه والمعتمر منعمرته، جاز له الصيد. ويكون الصيد فى أى مكان يريد الإنسان إلا فى حرم مكة والمدينة، سواء أكان الإنسان محرمًا أم لا. الحقوق محفوظة لكل مسلم http://www.gulflobby.com/upload/get-...m_zlk5f7xe.gif |
http://www.gulflobby.com/upload/get-...m_zlk5f7xe.gif الوقف مشروعية الوقف: شرع الله الوقف لما فيه من قربة إليه، ولما فيه من عطف على ذوى الأرحام والفقراء، فقد يكون الوقف لهم، كأن يتصدق الرجل بما يخرج من ثمر أو زرع من أرض يملكها على أقاربه. وكذلك لما فيه من رعاية لمصالح المسلمين، فقد يوقف الرجل الماء الذي يخرج من عين يملكها للمسلمين ليشربوا منها وينتفعوا بها. أهمية الوقف للفرد المسلم: والوقف من الصدقة الجارية التي تكون ذخرًا للمسلم بعد مماته. قال ( :"إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" [مسلم وأبو داود والترمذى والنسائى]. وقال أيضًا:"من احتبس (وقف) فرسًا فى سبيل الله إيمانًا بالله وتصديقًا بوعده، فإن شبعه وريه وروثه فى ميزانه يوم القيامة" [البخارى]. وقف الصحابة أموالهم فى سبيل الله: وقد كان أصحاب النبى ( يقفون أفضل أموالهم على الفقراء والمحتاجين، فعن ابن عمر-رضى الله عنهما قال: أصاب عمر أرضًا من أرض خيبر، فقال: يا رسول الله، أصبت أرضًا لم أصب مالا قط أنفس (أغلى وأفضل) منه، فكيف تأمرنى فيها؟ قال:"إن شئت حبست (وقفت) أصلها، وتصدقت بها غير أنه لا يباع أصلها ولا يبتاع ولا يوهب ولا يورث" [أحمد والبخاري]. فتصدق بها عمر، فى الفقراء والقربى والرقاب وفى سبيل الله والضيف وابن السبيل، لا جناح على من وليها (أى عمل فيها)، أن يأكل منها أو يطعم صديقًا بالمعروف، غير متأثل فيه أو غير متمول فيه. [متفق عليه]. وقوله:"لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف غير متمول" معناه أن للعامل على الوقف الحق فى أن يأكل مما ينتج عن هذا الوقف دون إسراف، فإن كان الوقف أرضًا، أكل من ثمارها دون إسراف، ودون أن يأخذ الثمار أو المحصول على أنه ملك له. ولم يكن عمر وحده الذي يتصدق بأغلى ما عنده، فها هو ذا عثمان بن عفان قد اشترى (بئر رومة) من ماله الخاص وتصدق بها، وأيضًا خالد بن الوليد كان يتصدق بدروعه وسيوفه على جيوش المسلمين. وغيرهم كثيرون من الصحابة. وقد روى أن الرسول ( قال:"أما خالد فقد احتبس أدراعه فى سبيل الله" [متفق عليه]. أنواع الوقف: أ- وقف أهلى: وهو وقف على الأولاد والأحفاد والأقارب، ومنه ما روى من أن أبا طلحة-رضى الله عنه أراد وقف بستان من نخيل كان أحب إليه من أى شيء عنده، فذهب إلى رسول الله (، وقال له: ضعها يا رسول الله حيث أراك الله فقال له ( :"بخ بخ ذلك مال رابح، ذلك مال رابح وقد سمعت، وأنا أرى أن تجعلها فى الأقربين" فقال أبو طلحة: افعل يا رسول الله، فقسمها أبو طلحة فى أقاربه، وبنى عمه". [متفق عليه]. ب وقف خيرى: وهو وقف على أبواب الخير، كالتبرع بأرض لبناء مسجد أو مدرسة أو مستشفى أو ما شابه ذلك، والوقف يجوز أن يكون للذمى (اليهودى والنصرانى) إذا كان الذمى فقيرًا، ويؤمل دخوله فى الإسلام. ما يتم به الوقف: والوقف يتم بالقول والفعل الدالين عليه معًا، فأما القول فهو كقول الرجل: وقفت هذه الأرض لبناء مسجد. وأما الفعل الدال فهو كبناء مسجد، ورفع الأذان فيه للصلاة. الحقوق محفوظة لكل مسلم http://www.gulflobby.com/upload/get-...m_zlk5f7xe.gif |
http://www.gulflobby.com/upload/get-...m_zlk5f7xe.gif شروط الوقف: للوقف شروط كى يكون صحيحًا: 1- أن يكون الموقوف شيئًا مباحًا، فلا يكون-مثلا-خمرًا أو دار ميسر أو ما شابه ذلك من المحرمات، وبالجملة يصح وقف كل ما يجوز بيعه، ويجوز الانتفاع به مع بقاء عينه. 2 ألا يكون الموقوف مما يهلك بالاستعمال كالشموع، أو من الأمور التي تنتهي سريعًا بعد التبرع بها أو وقفها كالعطور. 3 أن يكون الواقف حرًا مالكًا عاقلا بالغًا غير محجور عليه بسفه أو غيره، وعليه فلا يصح وقف العبد لأنه لا ملك له، ولا يصح وقف مال الآخرين، ولا يصح عند الجمهور وقف المجنون؛ لأنه فاقد الوعي، ولا يصح وقف الصبى، ولا يصح الوقف من السفيه والمفلس الغافل. 4 أن يكون الوقف على معين كولده وأقاربه أو رجل معين، أو على جهة بر، كبناء مساجد أو مدارس، فإذا كان الوقف على غير معين، كرجل أو امرأة، أو على معصية مثل الوقف على الكنائس فإنه لا يصح. حكم ما يقفه الرجل وهو مريض: إذا أوقف المريض شيئًا لأجنبى فإنه يعتبر وصية، ولا يتوقف على رضا الورثة بشرط ألا يزيد عن الثلث، فإن زاد على الثلث، فإنه لا يصح وقف هذا الزائد إلا بإجازة الورثة. حكم تبديل الموقوف: يجوز تبديل الوقف إن كان فى التبديل مصلحة، كأن يكون الشيء الموقوف دارًا، فيجوز بيعها وشراء أفضل، أو أن يكون الموقوف مسجدًا فيتم هدمه وإعادة بنائه بغرض التوسعة مثلا أو التجديد، بل ويجوز نقله من مكانه إلى مكان آخر إن كان فى ذلك مصلحة، فقد قام عمر بن الخطاب-رضى الله عنه بنقل مسجد الكوفة القديم إلى مكان آخر، وجعل مكانه سوقًا للتمارين (بائعى التمر). وقد قال ( يومًا لعائشة:"يا عائشة، لولا أن قومك حديثو عهد بجاهلية،لأمرت البيت فهدم، فأدخلت فيه ما أخرج منه، وألزمته بالأرض، وجعلت له بابين: بابًا شرقيًا، وبابًا غربيًا [متفق عليه]. وفى ذلك دليل على جواز التبديل والتغيير. مالا يجوز فى الوقف: لا يجوز للواقف أن يوقف شيئًا يضار به الورثة، كأن يوقف للذكور شيئًا دون الإناث. فقد قال ( :"لا ضرر ولا ضرر" [أحمد وابن ماجة]. وعلى ذلك فالأوقاف التي يراد بها قطع ما أحل الله به أن يوصل ومخالفة فرائض الله باطلة من أصلها لا تنعقد بحال، ومن هذه الأوقاف من يوقف لذكور أولاده دون إناثهم. الحقوق محفوظة لكل مسلم http://www.gulflobby.com/upload/get-...m_zlk5f7xe.gif |
http://www.gulflobby.com/upload/get-...m_zlk5f7xe.gif الولاية لابد من ولىّ يتولى أمر الصغير أو السفيه أو المجنون أو المحجور عليه. والولاية تكون للأب، فإن كان غير موجود، انتقلت الولاية إلى الوصىّ. والوصىّ: هو من أوصاه أقارب المحجور عليه برعايته وتدبير أموره. فإن لم يكن هناك وصى يؤتمن على مال المحجور عليه معه، انتقلت الولاية إلى جد المحجور عليه وأمه. فإن كانا غير موجودين انتقل الأمر إلى الحاكم، فيعين للمحجور عليه وصيًا يتولى أمره. ويشترط أن يكون الوصى (رجلا كان أو امرأة) متدينًا، راشدًا مشهودًا له بصلاحه وتقواه، حتى يكون أمينًا على مال المحجور عليه. والوصى إما فقير وإما غنى، فإن كان فقيرًا جاز له أن ينفق على نفسه من مال المحجور عليه مقابل هذه الوصاية ورعايته له وتدبيره لأموره، بشرط ألا يُسرف ولا يُبَذِّر. فقد جاء رجل إلى النبى ( وقال: إنى فقير ليس لى شيء ولى يتيم (محجور عليه)؟ فقال ( :"كل من مال يتيمك غير مسرف" [النسائى وابن ماجة]. وقال تعالى: (ومن كان فقيرًا فليأكل بالمعروف) [النساء: 6]. وإن كان الوصى غنيًا فلا يجوز له أخذ شيء من مال المحجور عليه، ويكون أجره عند ربه، إلا أن يفرض له الحاكم شيئًا فيأخذه. قال تعالى: (ومن كان غنيًّا فليستعفف) [النساء: 6]. ينفق الوصى على المحجور عليه على قدر ماله، فإن كان ماله كثيرًا وسع عليه فى النفقة والمأكل والملبس، وإن كان ماله قليلا اقتصد فى النفقة عليه حتى لا يذهب بماله ويضيع سدى. فإذا ذهب عن المحجور عليه جنونه إن كان مجنونًا، أو سفهه إن كان سفيهًا، أو بلغ الحلم وأصبح راشدًا إن كان صغيرًا؛ رد إليه الوصى ماله، وترك له تدبير أموره. الحقوق محفوظة لكل مسلم http://www.gulflobby.com/upload/get-...m_zlk5f7xe.gif |
http://www.gulflobby.com/upload/get-...m_zlk5f7xe.gif الحجر أباح الإسلام الحجر، لأنه يحفظ حقوق الناس من الضياع. فيحفظ للدائنين حقهم عند المفلس، ويحفظ للصغير ماله حتى يكبر، ويصبح قادرًا على التصرف فى أمواله بطريقة سليمة. ويحفظ للمجنون ماله حتى يذهب عنه الجنون، ويحفظ مال السفيه من أن يضيع سدى. والحجر نوعان: حجر لحفظ حقوق الغير: كأن يكون على الرجل دين وأراد الدائن حقه، ولكن المستدين لا يقوم بالسداد، فيلجأ صاحب الدين إلى القضاء، فينظر القاضى فى أمر المستدين: فإذا كان المستدين مفلسًا بمعنى أنه ليس لديه مال يسدد به ما عليه من دين، أو له مال ولكنه لا يكفى لسداد الدين قام القاضى أو الحاكم بالحجر عليه فيضع يده على ما يملكه المدين ويمنعه من التصرف فيه، ويقوم ببيعه وإعطاء كل صاحب حق حقه. وإن كان المستدين يملك ما يسدد به دينه ولكنه يماطل، أمره الحاكم أو القاضى برد الدين، فإن رفض قام بحبسه حتى يوفى ما عليه مندين، قال ( :"لىُّ الواجد يحل وعقوبته عرضه" [البخارى]. ومعناه: مماطلة من كان عليه حق وعنده مال يعاقب حتى يسد دينه، وإن كان المستدين معسرًا ليس لديه ما يمكن بيعه وسداد الدين منه، وجب إمهاله، إلى أن تتحسن أحواله ويتمكن من سداد الدين، قال تعالى: (وإن كان ذو عُسرة فنظرةٌ إلى ميسرة) [البقرة: 280]. ب حجر لحفظ أموال المحجور عليهم: وذلك فى حالة كون المحجور عليه سفيهًا أو مجنونًا أو صغيرًا لم يبلغ الرشد. والسفيه: هو من يقوم بصرف أمواله فى أمور الفسق واللهو، أو فيما ليس فيه مصلحة دينية أو دنيوية. ولذلك وجب عليه الحجر حتى لا يضيع ماله، قال تعالى: (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قيامًا) [النساء]. ولا يعد الرجل سفيهًا إن كان يصرف أمواله فى مأكل طيب أو ملبس أنيق، لقوله تعالى: (قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون) [الأعراف: 32]. والصغير يحجر عليه حتى يكبر ويصبح راشدًا يستطيع أن يصرف أمواله فى الأمور الصحيحة. فإذا ما ظهرت عليه علامات البلوغ مثل: إنزال المنى، ظهور الشعر حول القبل، الحيض والحمل بالنسبة للأنثى، أن يبلغ عمره خمسة عشر عامًا وقيل سبعة عشر وقيل تسعة عشر عامًا علم منه الرشد؛ بمعنى أن يكون قادرًا على الحفاظ على المال من الضياع رد إليه ماله. قال تعالى: (فإن آنستم منهم رشدًا فادفعوا إليهم أموالهم) [النساء: 6]. وإذا بلغ الحلم ولكنه لم يكن قادرًا على الحفاظ على ماله بمعنى أنه لم يرشد بعد، استمر الحجر عليه حتى يرشد. والمجنون يحجر عليه كذلك، لأنه لا يدرك ماذا يفعل، فيتصرف فى ماله تصرفًا يذهب بهذا المال، ولذلك فالحجر عليه واجب، فإن ذهب عنه الجنون، ردّ إليه ماله. الحقوق محفوظة لكل مسلم http://www.gulflobby.com/upload/get-...m_zlk5f7xe.gif |
http://www.gulflobby.com/upload/get-...m_zlk5f7xe.gif التأمين ظهر التأمين كمصطلح اشتهر بين الناس حديثًا، فقد ظهر في إيطاليا في صورة التأمين البحري، وذلك في القرن الرابع عشر الميلادي. وينقسم التأمين بدوره إلي قسمين: التأمين التعاوني،والتأمين بالقسط الثابت. التأمين التعاوني: هو تأمين يهدف إلي تعاون المشتركين فيه، بحيث يدفع كل واحد منهم جزءًا معينًا ؛ لتعويض الأضرار التي قد يصاب بها أحدهم، وهذا التأمين لا تقوم عليه مؤسسة،بل يقوم بين أفراد. ويستمد هذا التأمين روح التعاون الإسلامي الذي يدعو إلي التعاون علي البر والتقوي، لأن كل مشترك يدفع جزءًا عن طيب خاطره، وعلي هذا، فالتأمين التعاوني جائز سواء كان تأمينًا علي الحياة، أو علي الأشياء. التأمين بالقسط الثابت: هو أن يلتزم المؤمن له بدفع قسط محدد إلي المؤمن، وعادة ما يكون المؤمن شركة تتكون من أفراد مساهمة، يتعهد المؤمن بمقتضي العقد التأمين بدفع أداء معين عند تحقق خطر للمؤمن له، فيدفع العوض لشخص معين أو لورثته، وهو التأمين الشائع الآن. وهذا النوع من التأمين لا يعتبر مضاربة شرعية لسببين: الأول: أن الأقساط التي يدفعها المؤمن له تدخل في ملك شركة التأمين، فتتصرف فيها كيف تشاء ، ويخسرها المؤمن له كلية إذا لم تقع له حوادث: الثاني: أن شرط صحة المضاربة أن يكون الربح بين صاحب المال والقائم بالعمل شائعًا بالنسبة، كالربع أو الثلث، أو ما يتفق عليه، أما في التأمين، فيحدد للمؤمن نسبة معينة مثل 3% أو 4% فتكون هذه المضاربة غير صحيحة. وعقد التأمين من عقود الغرر التي نهي عنها رسول الله ( لأن المعقود عليه متردد بين الوجود والعدم. الحقوق محفوظة لكل مسلم http://www.gulflobby.com/upload/get-...m_zlk5f7xe.gif |
| الساعة الآن 9:41 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO