| |||||||
| منتديات اسلامية منتدى اسلامى يشمل خطب والقران الكريم احاديث كل ما يخص الدين الاسلامى |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| |
| | المشاركة رقم: 1 | ||||||||||||||||||||||||||
| المنتدى :
منتديات اسلامية السلام عليكم ورحمه الله وبركاته في بعض البلاد يوجد في نظام الميراث ما يسمى بالوصية الواجبة ؟ فهل لها أصل في الشرع ؟ وهل المال المأخوذ بها حلال ؟ الحمد لله أولاً : في بعض البلاد الإسلامية تأخذ المحاكم بهذا القانون ، وفيه اقتطاع جزء من التركة ويُعطى للأحفاد باسم "الوصية الواجبة" . وحاصل ما عليه هذا القانون : أن الوصية تجب لأهل الطبقة الأولى من أولاد البنات ، ولأولاد الأبناء وإن نزلت طبقاتهم بشرط ألا يكون بينه وبين الميت أنثى ، وصية بمثل ما كان يستحقه والدهم ميراثا في تركة أبيه لو كان حيا عند موت الجد ، بشروط : 1- ألا يزيد عن الثلث ، فإن زاد عن الثلث أخذ الأحفاد الثلث فقط . 2- أن يكون الحفيد غير وارث . 3- ألا يكون الجد الميت قد أعطاه قدر ما يجب له بوصية أو تبرع أو غير ذلك . الأصل الشرعي لهذه الوصية : قالت المذكرة التفسيرية في الأصل الشرعي لهذه الوصية : "القول بوجوب الوصية للأقربين غير الوارثين مروي عن جمع عظيم من فقهاء التابعين ، ومن بعدهم من أئمة الفقه والحديث ، ومن هؤلاء : سعيد بن المسيب والحسن البصري وطاووس والإمام أحمد وداود والطبري وإسحاق بن راهويه وابن حزم ، والأصل في هذا قوله تعالى : (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ) البقرة/180 ، والقول بإعطاء جزء من مال المتوفى للأقربين غير الوارثي على أنه وصية وجبت في ماله إذا لم يوص له مذهب ابن حزم ، ويؤخذ من أقوال بعض التابعين ، ورواية في مذهب الإمام أحمد " انتهى . وهذا النص يفيد أمرين : الأول : وجوب الوصية . والآية تفيد وجوب الوصية من وجهين : 1- لفظ : (كتب) فإنه بمعنى : فُرض . 2- قوله : (حقا على المتقين) فهو من الألفاظ التي تدل على الوجوب . الثاني : أنه إذا لم يوص ، فإنه تنفذ الوصية بغير إرادته ، بحكم القانون ، ونسبوا هذا إلى ابن حزم رحمه الله ، وسيأتي أن ابن حزم لم يقل بهذا التفصيل الذي قال به القانون . وقد اختلف العلماء في هذه الآية هل هي منسوخة أم لا ؟ فذهب الجمهور إلى النسخ ( ومنهم الأئمة الأربعة أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد رحمهم الله ) ، واستدلوا على ذلك بعدة أدلة : 1- أن من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من لم ينقل عنهم وصايا ، ولم ينقل نكير لذلك ، ولو كانت واجبة لم يخلوا به ، ولنقل عنهم العمل بها نقلاً ظاهراً . 2- أن الوصية عطية ، والعطية لا تجب في الحياة ، فلا تجب بعد الوفاة . 3- أن الوصية للوارث نسخت بآيات المواريث عند الجمهور ، أو نسخت بحديث : ( لا وصية لوارث ) عند بعض العلماء ، فنُسخت هذه الآية في جملة معناها وأحكامها ، ومن أحكامها : الوصية للأقارب . وقال ابن عبد البر رحمه الله : "أجمعوا على أن الوصية غير واجبة إلا طائفة شذت فأوجبتها" انتهى من "التمهيد" (14/292) . وروى أبو داود (2869) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال : ( "إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ" فَكَانَتْ الْوَصِيَّةُ كَذَلِكَ حَتَّى نَسَخَتْهَا آيَةُ الْمِيرَاثِ ) صححه الألباني في "صحيح أبي داود" . وذهب بعض السلف ، (وقال به ابن عباس رضي الله عنهما في إحدى الروايتين عنه) إلى أن الآية ليست منسوخة ، بل خُصَّ منها الوصية للأقارب الوارثين ، وبقي الوجوب في حق غير الوارثين . فهذه الآية تُخَصُّ إما بآيات المواريث ، أو بحديث : ( لا وصية لوارث) . انظر : "المغني" (8/391) ، "المحلى" (9/312) . الانتقادات الموجهة إلى هذه الوصية القانونية: 1- وهذه الوصية – وإن كانوا هم يسمونها "وصية" – إلا أنها في حقيقة الأمر "ميراث" . ولذلك قال الشيخ محمد أبو زهرة في كتابه "شرح قانون الوصية" (ص 239) بعد أن ذكر أحكام الوصية في القانون ، قال : "هذه خلاصة أحكام الوصية الواجبة . . . وهذه الأحكام في غايتها ومرماها وفي الغرض منها والسبب الباعث عليها تنحو نحو الميراث ، فالقانون جعل بهذه الوصية لأولاد من يموت في حياة أبويه ميراثاً مفروضاً ، هو ميراثه الذي كان يستحقه لو بقي بعد وفاة أصله ، على ألا يتجاوز الثلث ، وإذا كان هذا غاية القانون ، فكل الأحكام تتجه إلى جعل هذه الوصية ميراثاً ، ولذا تجب من غير إيجاب ، وإذا وجبت صارت لازمة ، لا تقبل عدم التنفيذ ، وبذلك تشابهت مع الميراث" انتهى . وإذا كانت ميراثا فهي باطلة بطلانا قطعيا ، لأن الله تعالى قد قسم المواريث بنفسه وبينها في كتابه تفصيلا ، ثم قال : ( تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ ) النساء/13-14 . فهذه الوصية الواجبة ما هي إلا استدراك وتعديل على حكم الله تعالى ، وكفى بهذا إثما وضلالا مبينا ، فإنه لا أحد أحسن حكما من الله عز وجل ( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) المائدة/50 . 2- الآية التي استدلوا بها على مشروعية هذه الوصية ، قد خالفوها من ثلاثة أوجه : الأول : قوله تعالى : ( إن ترك خيرا ) فهذا تقييد للأمر بالوصية فلا يؤمر بالوصية إلا من ترك خيرا ، وهو المال الكثير . قاله علي وابن عباس رضي الله عنهم ، وقد اختلف العلماء في مقداره ، واختار ابن قدامة رحمه الله أن المراد بذلك المال الكثير الذي يفضل منه شيء بعد إغناء الورثة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم علَّل المنع من الوصية بأكثر من الثلث بقوله : (أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ فهذا القيد (إن ترك خيرا) شرط للوجوب كما هو ظاهر ، والقانون أهمل هذا الشرط ، وأعطاهم جزءاً من التركة سواء ترك الميت مالاً كثيراً أم قليلاً . الوجه الثاني : قوله تعالى : (والأقربين) عام في جميع الأقربين ، فيشمل الأحفاد والإخوة وأولادهم ، والأعمام والأخوال وأولادهم ، وغيرهم من الأقارب ، فتخصيصه بالأحفاد مخالفة أخرى للآية . الوجه الثالث : الآية لم تحدد الوصية بقدر معين ، لا نصيب الأب ولا غيره ، فإذا أوصى الرجل مثلاً لحفيده بالسدس فقد امتثل الأمر الوارد في الآية ، غير أن القانون لا يكتفي بهذا ، بل يكمل له نصيب أبيه الذي لو فرض أنه كان حيا لأخذه ، بشرط ألا يزيد على الثلث ، وهذه مخالفة ثالثة للآية . 3- سبب تشريع القانون كما في المذكرة التفسيرية تكرر الشكوى عن حالة موت الأب في حياة أبيه ويترك أولاده صغارا فقراء محتاجين ثم يموت الجد ويأخذ أعمامهم الميراث كله ، ويبقى هؤلاء الأحفاد فقراء ، في حين أن أباهم لو كان حياً لكان له نصيب من الميراث . فإن كان هذا هو سبب تشريع القانون ، فلماذا أعطى القانون الأحفاد جزءاً من التركة ولم يشترط فقرهم ؟ بل أعطاهم ولو كانوا أغنياء ، وكان الواجب الاقتصار على حالة الحاجة . قال الشيخ محمد أبو زهرة رحمه الله (ص244) : " والحق أننا إن أخذنا بالوجوب ( يعني وجوب الوصية ) يجب أن نعتبر الاحتياج ، لأن الوصايا من باب الصدقات فيجب أن تكون للفقراء ، ولأن الوصية الواجبة تقدم على غيرها فيجب أن تكون القربة فيها أوضح " انتهى بتصرف يسير . المصدر: منتديات هاى حب - من قسم: منتديات اسلامية | ||||||||||||||||||||||||||
| | ||||||||||||||||||||||||||
| | المشاركة رقم: 2 | ||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع :
♔ مُــنــى المنتدى :
منتديات اسلامية يعطيك الف الف عافيه | ||||||||||||||||||||||||||
| | ||||||||||||||||||||||||||
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| مهمه, معلومات, الوصيه, اسلاميه |
| |