العودة   منتديات هاى حب > >

شعر - خواطر 2027 - وزن القافية للشعر والخواطر المنقولة " للحـَرفِ توهّـجْ .. مـَراياَ للصـُدورْ تـُرجُمـَان للمشاعـِر "

الغابه المفقودة , من شعر ايليا ابو ماضى , من روائع ايليا ابو ماضى

يا لهفةَ النفسِ على غابةٍ كنتُ وهنداً نلتقي فيها أنا كما شاءَ الهوى والصبا وهيَ كما شاءَتْ أمانيها تكادُ من لُطْفِ معانيها يشربُها خاطرُ رائيها آمنتُ باللهِ وآياتهِ أليسَ أنّ

 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 8 - 10 - 2013, 5:07 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
Senior Member
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية مهرة المشاعر

البيانات
التسجيل: 10 - 7 - 2013
العضوية: 5100
المشاركات: 4,611
بمعدل : 0.95 يوميا

الإتصالات
الحالة:
مهرة المشاعر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : شعر - خواطر 2027 - وزن القافية
افتراضي الغابه المفقودة , من شعر ايليا ابو ماضى , من روائع ايليا ابو ماضى




يا لهفةَ النفسِ على غابةٍ
كنتُ وهنداً نلتقي فيها
أنا كما شاءَ الهوى والصبا
وهيَ كما شاءَتْ أمانيها
تكادُ من لُطْفِ معانيها
يشربُها خاطرُ رائيها
آمنتُ باللهِ وآياتهِ
أليسَ أنّ اللهَ باريها ؟



***



نباغتُ الأزهارَ عند الضحى
متَّكئاتٍ في نواحيها
ألوى على الزَنْبقِ نَسرِينُها
والتفَّ عاريها بكاسيها
واختلجتُ في الشمسِ ألوانها
كأنَّها تذكرُ ماضيها
تآلفتْ ، فالماءُ من حولها
يرقصُ والطيرُ تغنِّيها
مَنْ لقَّنَ الطيرَ أناشيدها؟
وعلَّمَ الزهرَ تآخيها؟
يا هندُ هذي معجزاتُ الهوى
وإنَّهـــا فينا كمـــا فيها
لا تستحي الزهرُ بإعلانها
فمـــا لنا نحنُ نواريها ؟
وتهِتفُ الطيرُ بها في الربى
فمـــا لنا نحن نعمِّيها ؟
للهِ فيْ الغابةِ أيَّامُنا
ما عابَها إلا تلاشيها
طوراً علينا ظلُّ أدواحها
وتارةً عطفُ دواليها
وتارةً نلهو بأعنابها
وتارةً نُحصي أقاحيها
تسكتُ إذ نشكو شحاريرُها
كأنَّما التغريدُ يؤذيها
وإنْ تضاحكنا سمعنا الصُّدى
يضحكُ معنا في أقاصيها
وإنْ مَشَيْنا فوقَ كثبانها
لاحتْ فَشاقَتنا أدانيها
وفوقَنا الأغصانُ معقودةٌ
ذوائبٌ طالَ تدلِّيها
إذا هَزَزْناها عن غُرَّةٍ
ألقتْ من الذُّعرِ لآليها
نسيرُ من كهفٍ إلى جدولٍ
نكتشفُ الأرضَ في حواشيها
وتختبي هندٌ فأشتاقها
وأختبي عنها فأُغريها
كم أوهمتني الخوفَ من طارئٍ
تشجي بذا نفسي فتشجيها
فرحت أعدو نحوَهَا مشفقاً
فكانَ ما حاذرتُ تمويها !
فاعجب لأطواري وأطوارِها
تعبثُ منِّي وأُجاريها !
***



أَللهُ لو دامَ زمانُ الهوى
ودامَ من هندٍ تجنِّيها
لا غابتي اليومَ كعهدي بها
ولا التي أحْبَبْتُها فيها
ولا تلالٌ كنهودِ الدُّمى
ولا سفوحٌ كتراقيها
ولا الندى درَّ على عُشبها
ولا الأقاحي في روابيها
ولا الضُّحى يُلقي على أرضِها
شباكَ تِبْرٍ مِنْ أعاليها
أهبَطني أمسُ إلى حضنِها
شوقي إلى شَجْعِ قماريها
قد بدَّلَ الإنسانُ أطوارها
واعتصبَ الطيرَ مآويها
وفتَّ بالبارودِ جلمودَهَا
واجتثَّ بالفأسِ دواليها
وشادَ من أحجارِها قريةً
سكَّانُها الناسُ وأهلوها
***



يا لهفةَ النفسِ على غابةٍ
كنتُ وهنداً نلتقي فيها
جنَّةُ أحلامي وأحلامِها
ودارُ حبِّي وتصابيها
نبكي من اليأسِ على شوكِها
وكانَ يُدميني ويُدميها
كانتْ تغطِّينا بأوراقِها
فصارتِ الدورُ تغطِّيها !







عرض البوم صور مهرة المشاعر   رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
ماضى, ماضى2027, المفقودة, الغابه, ايليا, روائع


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO