![]() |
رد: سلسلة الأحاديث الصحيحة للإمام الألباني .. متجددة ان شاء الله سلسلة الأحاديث الصحيحة ــ المجلد الأول للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى الحديث رقم 18 " حيثما مررت بقبر كافر فبشره بالنار " . قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 25 : رواه الطبراني ( 1 / 19 / 1) حدثنا علي بن عبد العزيز أنبأنا محمد بن أبي نعيم الواسطي أنبأنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن " عامر بن سعد عن أبيه " قال : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن أبي كان يصل الرحم وكان وكان فأين هو ? قال : في النار , فكأن الأعرابي وجد من ذلك فقال : يا رسول الله فأين أبوك ? قال : فذكره . قال : فأسلم الأعرابي بعد ذلك , فقال : لقد كلفني رسول الله صلى الله عليه وسلم تعبا : ما مررت بقبر كافر إلا بشرته بالنار . قلت : وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات معروفون , وطرح ابن معين لمحمد ابن أبي نعيم لا يتلفت إليه بعد توثيق أحمد وأبي حاتم إياه , لاسيما وقد توبع في إسناده , أخرجه الضياء في " المختارة " ( 1 / 333 ) من طريقين عن زيد بن أخزم حدثنا يزيد بن هارون أنبأنا إبراهيم بن سعد به وقال : " سئل الدارقطني عنه فقال : يرويه محمد بن أبي نعيم والوليد بن عطاء بن الأغر عن إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عامر بن سعد , وغيره يرويه عن إبراهيم بن سعد عن الزهري مرسلا , وهو الصواب . قلت : وهذه الرواية التي رويناها تقوي المتصل " . قلت : وزيد بن أخزم ثقة حافظ وكذلك شيخه يزيد بن هارون , فهي متابعة قوية لابن أبي نعيم الواسطي تشهد لصدقه وضبطه , لكن قد خولف زيد بن أخزم في إسناده فقال ابن ماجه ( رقم 1573 ) : حدثنا محمد بن إسماعيل بن البختري الواسطي : حدثنا يزيد بن هارون عن إبراهيم بن سعد عن الزهري عن سالم عن أبيه قال : جاء أعرابي . الحديث بتمامه . وهذا ظاهره الصحة , ولذلك قال في " الزوائد " ( ق 97 / 2 ) : " إسناده صحيح رجاله ثقات , محمد بن إسماعيل وثقه ابن حبان والدارقطني والذهبي , وباقي رجال الإسناد على شرط الشيخين " . قلت : لكن قال الذهبي فيه : " لكنه غلط غلطة ضخمة " . ثم ساق له حديثا صحيحا زاد فيه " الرمي عن النساء " وهي زيادة منكرة وقد رواه غيره من الثقات فلم يذكر فيه هذه الزيادة . وأقره الحافظ ابن حجر على ذلك . قلت : فالظاهر أنه أخطأ في إسناد هذا الحديث أيضا فقال فيه .. عن سالم عن أبيه والصواب عن عامر بن سعد عن أبيه كما في رواية ابن أخزم وغيره , وقد قال الهيثمي في " المجمع " ( 1 / 117 - 118 ) بعد أن ساقه من حديث سعد : " رواه البزار والطبراني في " الكبير " ورجاله رجال الصحيح " . من فقه الحديث : وفي هذا الحديث فائدة هامة أغفلتها عامة كتب الفقه , ألا وهي مشروعية تبشير الكافر بالنار إذا مر بقبره . ولا يخفى ما في هذا التشريع من إيقاظ المؤمن وتذكيره بخطورة جرم هذا الكافر حيث ارتكب ذنبا عظيما تهون ذنوب الدنيا كلها تجاهه ولو اجتمعت , وهو الكفر بالله عز و جل والإشراك به الذي أبان الله تعالى عن شدة مقته إياه حين استثناه من المغفرة فقال : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به , و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) , ولهذا قال صلى الله عليه وسلم : " أكبر الكبائر أن تجعل لله ندا وقد خلقك " متفق عليه . وإن الجهل بهذه الفائدة مما أودى ببعض المسلمين إلى الوقوع في خلاف ما أراد الشارع الحكيم منها , فإننا نعلم أن كثيرا من المسلمين يأتون بلاد الكفر لقضاء بعض المصالح الخاصة أو العامة , فلا يكتفون بذلك حتى يقصدوا زيارة بعض قبور من يسمونهم بعظماء الرجال من الكفار ويضعون على قبورهم الأزهار والأكاليل ويقفون أمامها خاشعين محزونين , مما يشعر برضاهم عنهم وعدم مقتهم إياهم , مع أن الأسوة الحسنة بالأنبياء عليهم السلام تقضي خلاف ذلك كما في هذا الحديث الصحيح واسمع قول الله عز وجل : ( قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءآؤ منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا ) الآية , هذا موقفهم منهم وهم أحياء فكيف وهم أموات ) ?! وروى البخاري ( 1 / 120 طبع أوربا ) ومسلم ( 8 / 221 ) عن ابن عمر أنه صلى الله عليه وسلم قال لهم لما مر بالحجر : " لا تدخلوا على هؤلاء القوم المعذبين , إلا أن تكونوا باكين , فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم أن يصيبكم ما أصابهم " . ************************ يتبع الحديث التالي إن شاء الله تعالى |
رد: سلسلة الأحاديث الصحيحة للإمام الألباني .. متجددة ان شاء الله سلسلة الأحاديث الصحيحة ــ المجلد الأول للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى الحديث رقم 19 "لا تدخلوا على هؤلاء القوم المعذبين إلا أن تكونوا باكين , فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم أن يصيبكم ما أصابهم " ( وتقنع بردائه وهو على الرحل ) قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 27 : ( عن " ابن عمر " ) : ورواه أحمد ( 2 / 9 , 58 , 66 , 72 , 74 , 91 , 96 , 113 , 137 ) والزيادة له . وقد ترجم لهذا الحديث صديق خان في " نزل الأبرار " ( ص 293 ) بـ " باب البكاء والخوف عند المرور بقبور الظالمين وبمصارعهم وإظهار الافتقار إلى الله تعالى والتحذير من الغفلة عن ذلك " . أسأل الله تعالى أن يفقهنا في ديننا وأن يلهمنا العمل به إنه سميع مجيب . ************************ يتبع الحديث التالي إن شاء الله تعالى |
رد: سلسلة الأحاديث الصحيحة للإمام الألباني .. متجددة ان شاء الله سلسلة الأحاديث الصحيحة ــ المجلد الأول للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى الحديث رقم 20 " أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها ?! فإنه شكا إلي أنك تجيعه وتدئبه " . قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 28 : رواه أبو داود ( 1 / 400 ) والحاكم ( 2 / 99 - 100 ) وأحمد ( 1 / 204 - 205 ) وأبو يعلى في " مسنده " ( 318 / 1 ) والبيهقي في " دلائل النبوة " ( ج 2 باب ذكر المعجزات الثلاث ) وابن عساكر في " تاريخه " ( ج 9 / 28 / 1 ) . والضياء في " الأحاديث المختارة " ( 124 - 125 ) من طريق محمد بن عبد الله ابن أبي يعقوب عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي عن " عبد الله بن جعفر " قال : أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه ذات يوم , فأسر إلي حديثا لا أحدث به أحدا من الناس , وكان أحب ما استتر به رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته هدف أو حائش النخل , فدخل حائطا لرجل من الأنصار فإذا جمل , ( فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم حن وذرفت عيناه , فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فمسح سراته إلى سنامه وذفراه فسكن ) فقال : من رب هذا الجمل ? لمن هذا الجمل ? فجاء فتى من الأنصار فقال : لي يا رسول الله , فقال : فذكر الحديث . وقال الحاكم : " صحيح الإسناد " ووافقه الذهبي وهو كما قالا , بل إنهما قد قصرا فإنه صحيح على شرط مسلم , فقد أخرجه في " صحيحه " ( 1 / 184 - 185 ) بهذا الإسناد دون قصة الجمل , وذكر النووي في " رياض الصالحين " ( ص 378 ) أن البرقاني رواه بإسناد مسلم بتمامه وكأنه لهذا قال ابن عساكر عقبه : " رواه مسلم " . يعني أصله لا بتمامه . والزيادة التي بين القوسين لابن عساكر و الضياء . *********************** يتبع الحديث التالي إن شاء الله تعالى |
رد: سلسلة الأحاديث الصحيحة للإمام الألباني .. متجددة ان شاء الله سلسلة الأحاديث الصحيحة ــ المجلد الأول للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى الحديث رقم 21 " اركبوا هذه الدواب سالمة وايتدعوها سالمة ولا تتخذوها كراسي " قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 29 : أخرجه الحاكم ( 1 / 444 و 2 / 100 ) والبيهقي ( 5 / 225 ) وأحمد ( 3 / 440 , 4 / 234 ) وابن عساكر ( 3 / 91 / 1 ) عن الليث بن سعد عن يزيد بن حبيب عن " سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه " - وكانت له صحبة - مرفوعا. وقال الحاكم : " صحيح الإسناد " ووافقه الذهبي وهو كما قالا فإن رجاله كلهم ثقات , وسهل بن معاذ لا بأس به في غير رواية زبان عنه , وهذه ليست منها . وقد أخرجه أحمد ( 3 / 439 , 340 ) من طريق ابن لهيعة حدثنا زبان عن سهل به وزاد " فرب مركوبة خير من راكبها , وأكثر ذكرا لله منه " . وهذه الزيادة ضعيفة لما عرفت من حال رواية زبان عن سهل , لاسيما وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف أيضا , ولا تغتر بقول الهيثمي ( 8 / 107 ) عقب هذه الرواية بهذه الزيادة : " رواه أحمد والطبراني وأحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح غير سهل بن معاذ ابن أنس وثقه ابن حبان وفيه ضعف " . فإن السند الذي ينطبق عليه هذا الكلام إنما هو سند الرواية الأولى التي ليس فيها هذه الزيادة , فتنبه . ********************* يتبع الحديث التالي إن شاء الله تعالى |
رد: سلسلة الأحاديث الصحيحة للإمام الألباني .. متجددة ان شاء الله سلسلة الأحاديث الصحيحة ــ المجلد الأول للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى الحديث رقم 22 " إياكم أن تتخذوا ظهور دوابكم منابر , فإن الله تعالى إنما سخرها لكم لتبلغكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس , وجعل لكم الأرض فعليها فاقضوا حاجاتكم " قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 30 : رواه أبو داود ( رقم 2567 ) وعنه البيهقي ( 5 / 255 ) وأبو القاسم السمرقندي في " المجلس 128 من الأمالي " وعنه ابن عساكر ( 19 / 85 / 1) من طريقين عن يحيى بن أبي عمروالسيباني عن أبي مريم عن " أبي هريرة " مرفوعا . قلت : وهذا سند صحيح , يحيى بن أبي عمرو السيباني - بفتح المهملة وسكون التحتانية بعدها موحدة , وهو ثقة , ووقع في ترجمة أبي مريم من " التهذيب " " الشيباني " بالشين المعجمة وهو تصحيف . وأبو مريم قال العجلي في " الثقات " ( ص 94 من ترتيب السبكي ) : " أبو مريم مولى أبي هريرة شامي تابعي ثقة " . واعتمده الحافظ فقال في " التقريب " : " ثقة " . ومنه تعلم أن قول ابن القطان المذكور في " فيض القدير " : " ليس مثل هذا الحديث يصح لأن فيه أبا مريم مولى أبي هريرة ولا يعرف له حال , ثم قيل : هو رجل واحد , وقيل : رجلان , وكيفما كان فحاله أو حالهما مجهول فمثله لا يصح " . فمردود بتوثيق العجلي له , وقد روى عنه جماعة كما في " التهذيب " وبقول أحمد : " رأيت أهل حمص يحسنون الثناء عليه " وفي رواية عنه : " هو صالح معروف عندنا , قيل له : هذا الذي يروي عن أبي هريرة ? قال : نعم " . ذكره ابن عساكر . ( تنبيه ) : وقع في نسخة " سنن أبي داود " التي قام على تصحيحها الشيخ محمد محي الدين عبد الحميد ( ابن أبي مريم ) والصواب ( أبي مريم ) كما ذكرنا . ********************** يتبع الحديث التالي إن شاء الله تعالى |
رد: سلسلة الأحاديث الصحيحة للإمام الألباني .. متجددة ان شاء الله سلسلة الأحاديث الصحيحة ــ المجلد الأول للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى الحديث رقم 23 " اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة , فاركبوها صالحة وكلوها صالحة " قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 31 : رواه أبو داود ( رقم 2448 ) من طريق محمد بن مهاجر عن ربيعة بن زيد عن أبي كبشة السلولي عن " سهل بن الحنظلية " قال : " مر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعير قد لحق ظهره ببطنه , فقال : " فذكره . قلت : وسنده صحيح كما قال النووي في " الرياض " وأقره المناوي . وقد تابعه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال : حدثني ربيعة بن يزيد به أتم منه ولفظه : " خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة فمر ببعير مناخ على باب المسجد من أول النهار , ثم مر به آخر النهار وهو على حاله , فقال : أين صاحب هذا البعير ? ! فابتغي فلم يوجد , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اتقوا الله في هذه البهائم , ثم اركبوها صحاحا , واركبوها سمانا ) كالمتسخط آنفا " . رواه ابن حبان ( 844 ) وأحمد ( 4 / 180 - 181 ) وسنده صحيح على شرط البخاري . ( تنبيه ) : قوله ( كلوها ) قيدوها بضم الكاف من الأكل و عليه جرى المناوي في شرح هذه الكلمة , فإذا صحت الرواية بذلك فلا كلام , وإلا فالأقرب عندي أنها ( كلوها ) بكسر الكاف من وكل يكل كل أي اتركووها , هذا هو المتبادر من سياق الحديث . ويؤيده الحديث المتقدم ( رقم 22 ) بلفظ " اركبوا هذه الدواب سالمة , وايتدعوها سالمة ... " , أي اتركوها سالمة و الله أعلم . ( المعجمة ) : أي التي لا تقدر على النطق فتشكو ما أصابها من جوع أو عطش , وأصل الأعجم : الذي لا يفصح بالعربية ولا يجيد التكلم بها عجميا كان أو عربيا سمي به لعجمة لسانه , و التباس كلامه . *********************** يتبع الحديث التالي إن شاء الله تعال |
| الساعة الآن 7:02 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO