العودة   منتديات هاى حب > >

منتديات اسلامية منتدى اسلامى يشمل خطب والقران الكريم احاديث كل ما يخص الدين الاسلامى

آية تهز الوجدان

آية تهز الوجدان {أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى } آية عظيمة في أول سورة نزلت في القرآن، وهي سورة العلق. هذه الآية تهز الوجدان، وتفعل في النفس ما لا تفعله

 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 26 - 2 - 2011, 7:59 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
Senior Member

البيانات
التسجيل: 2 - 11 - 2010
العضوية: 1398
المشاركات: 3,194
بمعدل : 0.55 يوميا

الإتصالات
الحالة:
عيون الملاك غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتديات اسلامية
افتراضي آية تهز الوجدان


آية تهز الوجدان 821cf6ba04jo7hr7.gif
آية تهز الوجدان
{أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى }
آية عظيمة في أول سورة نزلت في القرآن، وهي سورة العلق.

هذه الآية تهز الوجدان، وتفعل في النفس ما لا تفعله سلطات الدنيا، ولا أحدث التقنيات

في عالم المخابرات.




آية تضبط النوازع، وتقوي الوازع، وتكبح الجماح، وتدعو إلى إحسان العمل، وكمال
المراقبة.

وقد جاءت بهذا البيان المعجز الذي لا تصل إليه قوة بشر.

جاءت بهذا التعبير الواضح مُبِيْنَةً عما تحتها من معنى، جاءت بصيغة الاستفهام:


{أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى }


وتحت هذه الآية من اللطائف والأسرار الشيءُ الكثير؛ ففيها إشارة إلى وجوب

المراقبة لله _عز وجل_ وفيها تهديد لمن يتمادى في الغي، وفيها تلويح إلى وجوب

الإقصار عن الشر،

وفيها تلميح إلى أن العلم باطلاع الله _عز وجل_ على الخلائق أمر فطري لا يحتاج

إلى دليل، وفيها تعريض بغباوة من يجهل هذه الحقيقة، أو يكابر في شأنها.


فيا لله ما أجمل أن يستحضر كلُّ أحدٍ هذه الآية إذا امتدت عينه إلى خيانة، أو يده إلى

حرام، أو سارت قدمه إلى سوء، أو تحرك لسانه بقبيح.


وما أروع أن تكون هذه الآية نُصْبَ أعيننا إذا أردنا القيام بما أنيط بنا من عمل.


وفي هذا سرٌّ بديعٌ، ودرسٌ عظيمٌ تُفِيد منه الأمةُ بعامة، ويفيد منه الأفرادُ بخاصة؛


فواجب على المصلحين وقادةِ الأمم أن يتنبهوا لهذا المعنى، وأن يحرصوا على

إشاعته في الناس؛ ذلكم أن وازعَ الدين والمراقبة لرب العالمين يفعل في النفوس ما

لا يفعله وازعُ القوةِ والسلطان؛ فإذا أَلِفَ المرءُ أن يراقب ربه، ويستحضر شهوده

واطلاعه عليه _ فإن المجتمعَ يأمنُ بوائقه، ويستريحُ من كثير من شروره.


أما إذا كان الاعتماد على وازعِ القوة، وحارسِ القانون _ فإن القوةَ قد تضعف، وإن

الحارسَ قد يغفُل، وإن القانون قد يُؤَوَّل، وقد يُتَحايلُ؛ للتخلص من سلطانه.

لذلك تكثر الجرائم والمفاسد إذا قلّت التربية الدينية في مجتمع ما، فإذا أشعنا هذا

المعنى في الناس، وعَمَدْنا إلى تربيتهم بأسلوب الدين والفضيلة أرحنا واسترحنا،

ووفَّرنا جهوداً كبيرة، وقد تكون ضائعة في غير ما فائدة؛ فالمراقبة حارسٌ قويٌّ يمنع

الإنسانَ من التفكير في الجرائم والشرور، والتقصير في أداء الحقوق.


فلا عجب _إذاً_ أن تكون هذه الآية في أول سورة نزلت من القرآن الكريم، لكي يكون

المؤمن على ذُكْرٍ من هذا المقام العالي الذي إذا تَمَثَّلَه كان في قبيل المحسنين الذين

يعبدون الله كأنهم يرونه، فإن لم يكونوا يرونه فإنه يراهم.

وتلك هي مرتبة الإحسان التي هي أعلى مراتب الدين.

اللهم إجعلنا من عبادك الأخيار وجندك الأبرار









عرض البوم صور عيون الملاك   رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
آية, الوجدان, تهز


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO