| |||||||
| منتديات اسلامية منتدى اسلامى يشمل خطب والقران الكريم احاديث كل ما يخص الدين الاسلامى |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | المشاركة رقم: 1 | ||||||||||||||||||||||
| المنتدى :
منتديات اسلامية فترة الشباب من أهم وأخطر الفترات في حياة كل إنسان ؛ فهي الفترة التي تتفتح فيها أعين المرء على الحياة بكل ما فيها من شبهات وشهوات ومغريات , والسعيد من عصمه الله تعالى فكان من الذين قال في وصفهم : \" إنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (13) سورة الكهف . لذا فقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم من السبعة الذين يظلهم الله تعالى يوم القيامة في ظله يوم لا ظل إلا ظله \" وَشَابٌّ نَشَأَ في عِبَادَةِ رَبِّهِ \" ( متفق عليه ). وتأتي أهمية مرحلة الشباب في حياة الإنسان، لما تتميز به من الحيوية والنشاط، وحدة الذكاء، والقدرة على الاستيعاب، والصبر والتحمل، ولما تتميز به من الميل إلى التقليد، واتخاذ قدوات يجعلها الشاب نصب عينه ويحاول الوصول إلى مستواها. لذا فإن الشيطان يحاول التلبيس على الشاب والدخول إليه من مدخل التجربة وحب الاستطلاع , فكلما أراد أن يفر من المعصية يقول له : أنت شاب لماذا لا تجرب ؟ . لذا فقد ضرب لنا القرآن الكريم مثلاً رائعاً لعابد أغواه الشيطان عن طريق مدخل ( جرب ) حتى أوقعه في الكفر ,قال تعالى: \" كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (16) فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (17)سورة الحشر. فقال له أتراها تكتم إخوتها ما صنعت بها وقتلت ابنها! خذها فاذبحها وادفنها مع ابنها فلم يزل بها حتى ذبحها وألقاها في الحفرة مع ابنها وأطبق عليها صخرة عظيمة وسوى عليها التراب وصعد في صومعته يتعبد فيها فمكث في ذلك ما شاء الله إن يمكث. حتى قفل إخوتها من الغزو فجاءوه فسألوه عنها فنعاها لهم وترحم عليها وبكى لهم وقال: كانت خير أمة وهذا قبرها فانظروا إليه فأتى إخوتها القبر فبكوا وترحموا عليها وأقاموا على قبرها أياما ثم انصرفوا إلى أهليهم. فلما جن الليل عليهم واخذوا مضاجعهم أتاهم الشيطان في صورة رجل مسافر فبدأ بأكبرهم فسأله عن أختهم فأخبره بقول العابد وموتها وترحمه عليها وكيف أراهم موضع قبرها فكذبه الشيطان وقال لم يصدقكم أمر أختكم إنه قد أحبل أختكم وولدت منه غلاما فذبحه وذبحها معه فزعا منكم وألقاها في حفرة احتقرها خلف الباب الذي كانت فيه عن يمين من دخله فانطلقوا فادخلوا البيت الذي كانت فيه عن يمين من دخله فإنكم ستجدونها هنالك جميعا كما أخبرتكم. قال: وأتى الأوسط في منامه وقال له مثل ذلك ثم أتى أصغرهم فقال له مثل ذلك فلما استيقظ القوم استيقظوا متعجبين لما رأى كل واحد منهم، فاقبل بعضهم على بعض، يقول كل واحد منهم: لقد رأيت البارحة عجبا، فأخبر بعضهم بعضا بما رأى، قال أكبرهم: هذا حلم ليس بشيء، فامضوا بنا ودعوا هذا. قال أصغرهم: لا أمضي حتى أتى ذلك المكان فأنظر فيه. قال فانطلقوا جميعا حتى دخلوا البيت الذي كانت أختهم فيه ففتحوا الباب وبحثوا الموضع الذي وصف لهم في منامهم فوجدوا أختهم وابنها مذبوحين في الحقيرة كما قيل لهم فسألوا العابد فأقر على نفسه فأمر بقتله. قال ابن عباس: فلما صلب قال الشيطان له: أتعرفني؟ قال. لا والله! قال أنا صاحبك الذي علمتك الدعوات أما اتقيت الله، أما استحيت منه وأنت أعبد بني إسرائيل! ثم لم يكفك صنيعك حتى فضحت نفسك، وأقررت عليها وفضحت أشباهك من الناس فإن مت على هذه الحالة لم يفلح أحد من نظرائك بعدك فقال كيف أصنع؟ قال: تطيعني في خصلة واحد وأنجيك منهم وآخذ بأعينهم قال: وما ذاك؟ قال تسجد لي سجدة واحدة! فقال: أنا أفعل فسجد له من دون الله. فقال الشيطان: هذا ما أردت منك كان عاقبتك أن كفرت بربك، إني بريء منك إ ني أخاف الله رب العالمين. تفسير القرطبي 18/39 . فانظر إلى الشيطان كيف دخل إلى هذا العابد من مدخل التجربة ,فزين له المعصية وكان كلما أراد أن يرجع يقول له : جرب حتى أوقعه في الكفر عياذاً بالله . وإذا ما تلبس المرء بالمعصية جرت عليه تبعات وحسرات وعواقب وخيمة من أهمها : 1- أن المعصيةَ تُورِثُ صاحِبَها وحشةً وظلمة في القلب . قال تعالى : \" فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (125) وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (126) سورة الأنعام , وقال : \" الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28) الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (29) سورة الرعد. عَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ ، عُودًا عُودًا ، فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا ، نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ ، وَأَيُّ قَلْب أَنْكَرَهَا ، نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ ، حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ ، عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفََا ، فَلاَ تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ ، وَالآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا ، كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا ، لاَ يَعْرِفُ مَعْرُوفًا ، وَلاَ يُنْكِرُ مُنْكَرًا ، إِلاَّ مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ. أخرجه أحمد 5/386(23669و\"مسلم\" 1/89(286) . وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَذْنَبَ كَانَتْ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فِي قَلْبِهِ ، فَإِنْ تَابَ وَنَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ صُقِلَ قَلْبُهُ ، وَإِنْ زَادَ زَادَتْ حَتَّى يَعْلُوَ قَلْبَهُ ذَاكَ الرَّيْنُ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ ، عَزَّ وَجَلَّ ، فِي الْقُرْآنِ (كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ). أخرجه أحمد 2/297(7939) و\"ابن ماجة\" 4244 و\"التِّرمِذي\" 3334 و\"النَّسائي\" في \"الكبرى\" 10179 الألباني :حسن ، التعليق الرغيب ( 2 / 268 ). قَالَ الْمُنَاوِيُّ عَنْ ابْنِ عَطَاءٍ وَكَمَا لَا يُحِبُّ اللَّهُ عَمَلَ الْمُشْتَرَكِ لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْقَلْبَ الْمُشْتَرَكَ ؛ لِأَنَّ الْقَلْبَ بَيْتُ الرَّبِّ ، وَالرَّبُّ يَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ فِي بَيْتِهِ غَيْرُهُ. فيض القدير 2/310 المصدر: منتديات هاى حب - من قسم: منتديات اسلامية | ||||||||||||||||||||||
| | ||||||||||||||||||||||
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| لاتجربوا, أيها, المعاصي, الشباب |
| |