منتديات هاى حب

منتديات هاى حب (https://forums.hi7ob.com/)
-   منتديات اسلامية (https://forums.hi7ob.com/forums7ob4.html)
-   -   موقعه عين جالوت(صفحات من تاريخ الأمه) (https://forums.hi7ob.com/love13127.html)

ليةكل حاجةحلوةعمرهاقصير 17 - 2 - 2011 12:41 PM

موقعه عين جالوت(صفحات من تاريخ الأمه)
 
صفحات خالده من تاريخ الأمه


موقعه عين جالوت


قدم التتار إلى البلاد العربية الإسلامية ، وقد سبقتهم سمعتهم الرهيبة

وأفعالهم المتوحشة ، فعاثوا في الأرض فساداً في بغداد وحلب ودمشق ،

واتجهوا إلى الديار المصرية ليأخذوها، وكانت تحت حكم السلطان المملوكي

قطز.

وجاء الخبر إلى الناس في مصر أن عسكر هولاكو قد وصل إلى دمشق ، ونهب

البلاد ، وقتل العباد ، فاضطربت من هذا الخبر القاهرة ، وعظمت البلية ،

ووصلت رسل خمسة من هولاكو برسالة جاء فيها بعد كلام فيه احتقار للمماليك

: ( سلموا إلينا الأمر تسلموا قبل أن ينكشف الغطاء فتندموا ، وقد سمعتم

أنا أخربنا البلاد وقتلنا العباد ، فلكم منا الهرب ، ولنا خلفكم الطلب ،

فمالكم من سيوفنا خلاص ، وأنتم معنا في الأقفاص ، خيولنا سوابق ،

وسيوفنا صواعق ، فقلوبنا كالجبال ، وعددنا كالرمال ، فمن طلب حربنا ندم

، ومن تأخر عنا سلم ) .

ثم قال له بعد كلام : ( فأسرعوا إلينا بالجواب قبل أن تضرم الحرب نارها

، وترميكم بشرارها ، فلا يبقى لكم جاه ولا عزّ ، ولا يعصمكم منا حصن ولا

حرز ، وتترك الأرض منكم خالية ، والمنازل خاوية ، فقد أيقظناكم إذ

حذرناكم ، فما بقي لنا مقصد سواكم ، وقد حذرنا قبلكم أهل بغداد بمثل

ذلك فما سمعوا فجرى عليهم ما سمعتم به ، وقتلنا خطيبهم الذي يزعمون أنه

الخليفة ، وخربنا عواقب الردى ) ، فها أنت ذا ترى أخي القارئ شدة التتار

في كلامهم ، وقوة تهديدهم ، وجلبهم العبارات الميئسة ، خاصة أن هولاكو

ختم الرسالة بهذين البيتين :

أين المفر ولا مفـرّ لهـارب ولنا البسيطان:الثرى والماء


ذلت لهيبتنا الأسود وأصبحت في يـدنا الأمـراء والخلفـاء


فماذا فعل المظفر قطز بعد هذا التهديد الذي لا مثيل له ؟ إن الرجل توكل

على مولاه الذي لا يخيب قاصده ، وقرر أن يدخل الحرب ضد هولاكو ، وذلك

بعد أن جمع الأمراء فاستشارهم فقال لهم فيما قال : ( إن تأخرتم عن

قتالهم ملكوا الديار المصرية ، وفعلوا بنا كما فعلوا في بغداد )، فأجمع

أمرهم على الخروج إلى هولاكو ، وهنا فعل قطز فعلاً عجيباً لا يقدم عليه

إلا من كان قد عقد العزم على المناجزة ، وبث الرعب في العدو المقابل ،

وذلك أنه أمر بالرسل الخمسة فقتلوا ، وهذا مخالف لما هو معروف من أن

الرسل لا يقتلون ، لكنه صنع هذا ليخيف الأعداء ويشعرهم بقوته وهيبته

وسطوته .

واستعد المظفر قطز للقتال وجمع عدداً ضخماً من الجنود بينهم كثير من عربان

الشرقية والغربية ، ونادى بالنفير العام إلى الغزو في سبيل الله تعالى ،

فاجتمع عنده من عساكر مصر نحو أربعين ألفاً ، ثم برزت مشكلة جمع الأموال

اللازمة لهذا الجهاد ، فعقد مجلساً دعى إليه القضاة والمشايخ ، وكان على

رأسهم شيخ الإسلام عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام رحمه الله تعالى ،

واستشار السلطان قطز عز الدين بن عبد السلام في شأن المال ، فقال الإمام

كلاماً عظيماً لا يصدر إلا ممن وثق بنصر الله تعالى لعبيده فقال : (اخرجوا

وأنا أضمن لكم على الله النصر )، فقال السلطان : ( إن المال في خزانتي

قليل وأنا أريد أن أقترض من أموال التجار )، فقال له الإمام ابن عبد

السلام :( إذا أحضرت ما عندك وعند حريمك ، وأحضر الأمراء ما عندهم من

الحلي الحرام اتخاذه ، وضربته سكة ونقداً ، وفرقته في الجيش ولم يقم


بكفايتهم ، ذلك الوقت اطلب القرض ، وأما قبل ذلك فلا )، فأحضر السلطان

والعسكر كلهم ما عندهم من ذلك بحضرة الشيخ ، وكانت له عندهم عظمة ، وله

في أنفسهم مهابة بحيث لا يستطيعون مخالفته ، فامتثلوا ما قاله ، وهذا

يدل على أن لمشايخ الإسلام القدماء عظمة ومكانة لا تدانيها مكانة .


وأما قول العز بن عبد السلام :( اخرجوا وأنا أضمن لكم على الله النصر )

فهو من باب الثقة بنصر الله تعالى ، وأن النصر يتنزل إن حققت شروطه ،

والشيخ قد رأى أن شروطه تحققت ، أو أن ذلك من باب الكرامة للشيخ رحمه

الله تعالى ، ويشبه هذا ما وقع لشيخ الإسلام ابن تيمية فإنه كان يقسم

للناس أن الله سينصرهم على التتار في وقعة شقحب سنة 702هـ وكانت مع

التتار أيضاً ، وكان إذا قيل له : قل إن شاء الله يقول : إن شاء الله

تحقيقاً لا تعليقاً .

ثم إن المظفر قطزاً جمع المال من الناس ، فقرر على كل رأس من أهل مصر

والقاهرة من كبير وصغير ديناراً واحداً ، وأخذ من أجرة الأملاك شهراً واحداً

، وأخذ من أغنياء الناس والتجار زكاة أموالهم معجلاً ، وأخذ أشياء أخرى

كثيرة ، واجتمع له من الأموال بسبب هذا ستمائة ألف دينار وكسور ، فأنفق

ذلك على العسكر والعربان وجهز جيشه ، والطريف أن أحد الشعراء قال في

صنيعه هذا الذي اتكأ فيه على فتوى الإمام ابن عبد السلام :


إن سلطاننا الذي نرتجيـه واسع الحال ضيق الإنفـاق


هو سـيف كما يقـال ولكـن قاطـع للرســوم والأرزاق


وصل المظفر قطز إلى فلسطين في موقع هنالك يقال له ( عين جالوت ) ، وكان

ذلك في العشر الأواخر من رمضان سنة 658 ، وكان يوم جمعة ، فلما رأى جنود

التتار وكثرتهم قال رحمه الله تعالى للأمراء والجيوش الذين معه: لا

تقاتلوهم حتى تزول الشمس وتفيء الظلال وتهب الرياح ويدعو لنا الخطباء

والناس في صلاتهم ، وقد التقى مع التتار فانكسر الجيش الإسلامي ابتداء ،

فترجل عن جواده ورمى خوذته وقال : وا إسلاماه ، فكان لهذه الكلمة فعلها

في النفوس ، فاجتهد الجند والأمراء وقاتلوا قتالاً هائلاً ، وكان بينهما

ما تشيب من هوله النواصي ، وقتل من الفريقين عسكر لا يحصى في معركة
هائلة ، ثم انجلت المعركة عن هزيمة شنيعة للتتار ما ذاقوا مثلها من قبل

، وقتل قائدهم المحنك كَتْبُغانُوِين نائب هولاكو على بلاد الشام ، ولله

الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه ، وما قامت للتتار قائمة بعد تلك

المعركة ، بل كان أمرهم إلى بوار ، وفرح المسلمون فرحاً شديداً بهذه


النتيجة ، واتبعوا التتار يقتلونهم في كل موضع ، وهرب التتار من دمشق

وحلب ، وأيد الله الإسلام وأهله ، وكبت الله النصارى واليهود والمنافقين

الذين فرحوا بانتصار التتار قبل ذلك ، وظهر دين الله وهم كارهون .


ندي 17 - 2 - 2011 2:47 PM

رد: موقعه عين جالوت(صفحات من تاريخ الأمه)
 

http://www.arabsys.net/pic/thanx/8.gif

عيون الملاك 17 - 2 - 2011 5:53 PM

رد: موقعه عين جالوت(صفحات من تاريخ الأمه)
 

ليةكل حاجةحلوةعمرهاقصير 19 - 2 - 2011 2:14 AM

رد: موقعه عين جالوت(صفحات من تاريخ الأمه)
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ندي (المشاركة 34108)




شكرا ياندى على مرورك

ونورتى الصفحة

وجزاكى الله خيرا

ولكى احترامى
ابوعاصم
m.a
]

ليةكل حاجةحلوةعمرهاقصير 19 - 2 - 2011 2:15 AM

رد: موقعه عين جالوت(صفحات من تاريخ الأمه)
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عيون الملاك (المشاركة 34149)



شكرا ياعيون الملاك على مرورك

ونورتى الصفحة

وجزاكى الله خيرا

ولكى احترامى
ابوعاصم
m.a
]


الساعة الآن 11:38 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO