| |||||||
| الانبياء والرسول كلنا فداك يارسول الله القسم يتكلم عن الانبياء ورسول الله صلى الله عليه وسلم |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| |
| | المشاركة رقم: 1 | ||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع :
دمعه حب المنتدى :
الانبياء والرسول أبو سفيان بن حرب رضي الله عنه " مَنْ دَخَل دار أبي سفيان فهو آمِن" حديث شريف مــن هــو ؟ هو صخر بن حرب الأمويّ القرشيّ ، أسلم ليلة الفتح وكان شيخ مكة ورئيس قريش وكان ممن آذى النبي المصاهرة وأبو سفيان هو والد أم حبيبة زوج النبي وكانت أسلمت قديماً ، وهاجرت مع زوجها إلى الحبشة فمات هناك ، وتزوجها النبي بعدما خطبها له النجاشي وأمْهرها عنه ، ودخل عليها بعد عودتها من الحبشة فقيل لأبي سفيان وهو يومئذ مشرك يحارب رسول الله ( إن محمداً قد نكح ابنتك !؟) قال ( ذاك الفَحْلٍ لا يُقْرَعُ أنفُهُ ) أي أنه كريم كفء لا يُرَد فضله قال رسول الله( شُرِطَ مِنْ ربي شُروط ألا أصاهِرَ إلى أحد ولا يُصاهر إلي أحد إلا كانوا رفقائي في الجنة ، فاحفظوني في أصهاري وأصحابي ، فمن حفظني فيهم كان عليهم من الله حافظ ، ومن لم يحفظني فيهم تخلّ الله عزّ وجلّ منه ، ومن تخلى الله منه هَلَكَ ) ونال أبو سفيان شرف الصحبة وشرف المصاهرة ، وغفر الله له ما كان منه المؤلفة قلوبهم وقد حَسُنَ إسلامه وشهد حُنيناً ، وأعطاه الرسول من غنائمها مائة بعير وأربعين أوقية من الذهب ، وأعطى ابنيه يزيد ومعاوية ، فقال أبو سفيان ( والله إنّك لكريم فِداك أبي وأمي ، والله لقد حاربتُكَ فنّعْمَ المحاربُ كنتَ ، ولقد سالمتك فنعم المسالم أنت ، فجزاك الله خيراً ) وشهد أبو سفيان الطائف مع سيدنا محمد وفقئتْ عينُهُ يومئذٍ فقال له رسول الله ( أيّما أحبُّ إليك عينٌ في الجنة أو أدعو الله أن يردّها عليك ) فقال ( بل عين في الجنة ) ورمى بها ، وفقئت الأخرى يوم اليرموك وفــاتــه وقد مات أبو سفيان في المدينة سنة ( 31 / 32 هـ ) وصلّى عليه عثمان بن عفان - رضي الله عنهما - يتبعــــ | ||||||||||||||||||||||
| | ||||||||||||||||||||||
| | المشاركة رقم: 2 | ||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع :
دمعه حب المنتدى :
الانبياء والرسول أبو موسى الأشعرى رضي الله عنه " لقد أوتي أبوموسى مزمارا من مزامير آل داود" حديث شريف مــن هــو ؟ انه عبـدالله بن قيـس المكني ب( أبي موسى الأشعري )، أمّهُ ظبية المكيّة بنت وهـب أسلمت وتوفيـت بالمدينة ، كان قصيراً نحيفاً خفيف اللحيّـة ، غادر وطنه اليمـن الى الكعبة فور سماعه برسـول يدعو الى التوحيد ، وفي مكة جلس بين يدي الرسول وتلقى عنه الهدى واليقين ، وعاد الى بلاده يحمل كلمة اللـه .. السفينة قال أبو موسى الأشعري ( بلغنا مخرج رسول الله ونحن باليمن ، فخرجنا مهاجرين إليه ، أنا وأخوانِ لي أنا أصغرهما أحدهَما أبو بُرْدة والآخر أبو رُهْم ، وبضع وخمسين رجلا من قومي فركبنا سفينة ، فألْقَتْنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة ، فوافَقْنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده ، فقال جعفر ( إنّ رسول الله بعثنا وأمرنا بالإقامة ، فأقيموا معنا ) ... فأقمنا معه حتى قدمنا جميعاً ) ... قدوم المدينة قال رسول الله لأصحابه ( يقدم عليكم غداً قومٌ هم أرقُّ قلوباً للإسلام منكم ) ... فقدِمَ الأشعريون وفيهم أبو موسى الأشعري ، فلمّا دَنَوْا من المدينـة جعلوا يرتجـزون يقولـون ( غداً نلقى الأحبّـة ، محمّـداً وحِزبـه ) ... فلمّا قدمـوا تصافحـوا ، فكانوا هم أوّل مَنْ أحدث المصافحة ... اتفق قدوم الأشعريين وقدوم جعفر وفتح خيبر ، فأطعمهم النبي من خيبر طُعْمة ، وهي معروفة ب طُعْمَة الأشعريين ، قال أبو موسى ( فوافَقْنا رسول الله حين افتتح خيبر ، فأسهم لنا ، وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر شيئاً إلا لمن شهد معه ، إلا لأصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه ، قسم لهم معنا ) ... فضله ومن ذلك اليوم أخذ أبوموسى مكانه العالي بين المؤمنين ، فكان فقيها حصيفا ذكيا ، ويتألق بالافتاء والقضاء حتى قال الشعبي ( قضاة هذه الأمة أربعة عمر وعلي وأبوموسى وزيد بن ثابت ) ... وقال ( كان الفقهاء من أصحاب محمد ستة عمر وعليّ وعبدالله بن مسعود وزيد وأبو موسى وأبيّ بن كعب ) ... القرآن وكان من أهل القرآن حفظا وفقها وعملا ، ومن كلماته المضيئة ( اتبعوا القرآن ولا تطمعوا في أن يتبعكم القرآن ) ... وإذا قرأ القرآن فصوته يهز أعماق من يسمعه حتى قال الرسـول ( لقد أوتي أبو موسى مزمارا من مزامير آل داود ) ... وكان عمر يدعوه للتلاوة قائلا ( شوقنا الى ربنا يا أبا موسى ) ... الصوم وكان أبو موسى - رضي الله عنه - من أهل العبادة المثابرين وفي الأيام القائظة كان يلقاها مشتاقا ليصومها قائلا ( لعل ظمأ الهواجر يكون لنا ريّا يوم القيامة ) ... وعن أبي موسى قال ( غزونا غزوةً في البحر نحو الروم ، فسرنا حتى إذا كنّا في لُجّة البحر ، وطابت لنا الريح ، فرفعنا الشراع إذْ سمعنا منادياً يُنادي ( يا أهل السفينة قِفُوا أخبرْكم ) ... قال فقمتُ فنظرتُ يميناً وشمالاً فلم أرَ شيئاً ، حتى نادى سبع مرات فقلتُ ( من هذا ؟ ألا ترى على أيّ حالٍ نحن ؟ إنّا لا نستطيع أن نُحْبَسَ ) ... قال ( ألا أخبرك بقضاءٍ قضاه الله على نفسه ؟) ... قلتُ ( بلى ) ... قال ( فإنّه من عطّش نفسه لله في الدنيا في يومٍ حارّ كان على الله أن يرويه يوم القيامة ) ... فكان أبو موسى لا تلقاه إلا صائماً في يوم حارٍ ... فى مواطن الجهاد كان أبوموسى - رضي الله عنه - موضع ثقة الرسول وأصحابه وحبهم ، فكان مقاتلا جسورا ، ومناضلا صعبا ، فكان يحمل مسئولياته في استبسال جعل الرسول يقول عنه ( سيد الفوارس أبوموسى ) ... ويقول أبوموسى عن قتاله ( خرجنا مع رسول الله في غزاة ، نقبت فيها أقدامنا ، ونقبت قدماي ، وتساقطت أظفاري ، حتى لففنا أقدامنا بالخرق ) ... وفي حياة رسول الله ولاه مع معاذ بن جبل أمر اليمن ... الامـــارة وبعد وفاة الرسول عاد أبوموسى من اليمن الى المدينة ، ليحمل مسئولياته مع جيوش الاسلام ، وفي عهد عمر ولاه البصرة سنة سبعَ عشرة بعد عزل المغيرة ، فجمع أهلها وخطب فيهم قائلا ( ان أمير المؤمنين عمر بعثني اليكم ، أعلمكم كتاب ربكم ، وسنة نبيكم ، وأنظف لكم طرقكم ) ... فدهش الناس لأنهم اعتادوا أن يفقههـم الأمير ويثقفهـم ، ولكن أن ينظـف طرقاتهم فهذا ما لم يعهـدوه أبدا ، وقال عنه الحسن - رضي الله عنه - ( ما أتى البصرة راكب خير لأهلها منه ) ... فلم يزل عليها حتى قُتِلَ عمر - رضي الله عنه - ... كما أن عثمان - رضي الله عنه - ولاه الكوفة ، قال الأسود بن يزيد ( لم أرَ بالكوفة من أصحاب محمدٍ أعلم من عليّ بن أبي طالب والأشعري ) ... أهل اصبهان وبينما كان المسلمون يفتحون بلاد فارس ، هبط الأشعري وجيشه على أهل أصبهان الذين صالحوه على الجزية فصالحهم ، بيد أنهم لم يكونوا صادقين ، وانما أرادوا أن يأخذوا الفرصة للاعداد لضربة غادرة ، ولكن فطنة أبي موسى التي لم تغيب كانت لهم بالمرصاد ، فعندما هموا بضربتهم وجدوا جيش المسلمين متأهبا لهم ، ولم ينتصف النهار حتى تم النصر الباهر ... مـوقعة تستر في فتح بلاد فارس أبلى القائد العظيم أبوموسى الأشعري البلاء الكريم ، وفي موقعة التستر ( 20 هـ ) بالذات كان أبوموسى بطلها الكبير ، فقد تحصن الهُرْمُزان بجيشه في تستر ، وحاصرها المسلمون أياما عدة ، حتى أعمل أبوموسى الحيلة ... فأرسل مائتي فارس مع عميل فارسي أغراه أبوموسى بأن يحتال حتى يفتح باب المدينة ، ولم تكاد تفتح الأبواب حتى اقتحم جنود الطليعة الحصن وانقض أبوموسى بجيشه انقضاضا ، واستولى على المعقل في ساعات ، واستسلم قائد الفرس ، فأرسله أبوموسى الى المدينة لينظر الخليفة في أمره ... الفتنة لم يشترك أبوموسى - رضي الله عنه - في قتال الا أن يكون ضد جيوش مشركة ، أما حينما يكون القتال بين مسلم ومسلم فانه يهرب ولا يكون له دور أبدا ، وكان موقفه هذا واضحا في الخلاف بين علي ومعاوية ، ونصل الى أكثر المواقف شهرة في حياته ، وهو موقفه في التحكيم بين الامام علي ومعاوية ، وكانت فكرته الأساسية هي أن الخلاف بينهما وصل الى نقطة حرجة ، راح ضحيتها الآلاف ، فلابد من نقطة بدء جديدة ، تعطي المسلمين فرصة للاختيار بعد تنحية أطراف النزاع ، وأبوموسى الأشعري على الرغم من فقهه وعلمه فهو يعامل الناس بصدقه ويكره الخداع والمناورة التي لجأ اليها الطرف الآخر ممثلا في عمرو بن العاص الذي لجأ الى الذكاء والحيلة الواسعة في أخذ الراية لمعاوية ... ففي اليوم التالي لاتفاقهم على تنحية علي ومعاوية وجعل الأمر شورى بين المسلمين ... دعا أبوموسى عمرا ليتحدث فأبى عمرو قائلا ( ما كنت لأتقدمك وأنت أكثر مني فضلا وأقدم هجرة وأكبر سنا ) ... وتقدم أبوموسى وقال ( يا أيها الناس ، انا قد نظرنا فيما يجمع الله به ألفة هذه الأمة ويصلح أمرها ، فلم نر شيئا أبلغ من خلع الرجلين - علي ومعاوية - وجعلها شورى يختار الناس لأنفسهم من يرونه لها ، واني قد خلعت عليا ومعاوية ، فاستقبلوا أمركم وولوا عليكم من أحببتم ) ... وجاء دور عمرو بن العاص ليعلن خلع معاوية كما تم الاتفاق عليه بالأمس ، فصعد المنبر وقال ( أيها الناس ، ان أباموسى قد قال ما سمعتم ، وخلع صاحبه ، ألا واني قد خلعت صاحبه كما خلعه ، وأثبت صاحبي معاوية ، فانه ولي أمير المؤمنين عثمان والمطالب بدمه ، وأحق الناس بمقامه !!) ... ولم يحتمل أبوموسى المفاجأة ، فلفح عمرا بكلمات غاضبة ثائرة ، وعاد من جديد الى عزلته الى مكة الى جوار البيت الحرام ، يقضي هناك ما بقي له من عمر وأيام ... وفــاتــه ولمّا قاربت وفاته زادَ اجتهاده ، فقيل له في ذلك ، فقال ( إنّ الخيل إذا قاربت رأس مجراها أخرجت جميع ما عندها ، والذي بقي من أجلي أقل من ذلك ) ... وجاء أجل أبو موسى الأشعـري ، وكست محياه اشراقة من يرجـو لقاء ربه وراح لسانه في لحظات الرحيـل يـردد كلمات اعتاد قولها دوما ( اللهم أنت السلام ، ومنك السلام ) ... وتوفي بالكوفة في خلافة معاوية ... يتبعـــ | ||||||||||||||||||||||
| | ||||||||||||||||||||||
| | المشاركة رقم: 3 | ||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع :
دمعه حب المنتدى :
الانبياء والرسول الحسن بن علي بن أبي طالب سيد شباب الجنة "اللهـم إني أحـبُّ حسنـاً فأحبَّـه وأحِـبَّ مَـنْ يُحبُّـه " حديث شريف من هو؟ الحسن بن علي بن أبي طالب ، أبو محمد ، ولدته فاطمة في المدينة سنة ( 3هـ ) ، وهو أكبـر أبنائها ، كان عاقلاً حليماً محباً للخير وكان أشبه أهل النبي بجده النبي -صلى الله عليه وسلم- 000 كرم النسب قال معاوية وعنده عمرو بن العاص وجماعة من الأشراف ( من أكرم الناس أباً وأماً وجدّاً وجدّة وخالاً وخالةً وعمّاً وعمّةً )000فقام النعمان بن عجلان الزُّرَقيّ فأخذ بيد الحسن فقال ( هذا ! أبوه عليّ ، وأمّه فاطمة ، وجدّه الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، وجدته خديجة ، وعمّه جعفر ، وعمّته أم هانىء بنت أبي طالب ، وخاله القاسم ، وخالته زينب )000فقال عمرو بن العاص ( أحبُّ بني هاشم دعاك إلى ما عملت ؟)000 قال ابن العجلان ( يا بن العاص أمَا علمتَ أنه من التمس رضا مخلوق بسخط الخالق حرمه الله أمنيّته ، وختم له بالشقاء في آخر عمره ، بنو هاشم أنضر قريش عوداً وأقعدها سَلَفاً ، وأفضل أحلاماً )000 حب الرسول له قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- والحسن على عاتقه ( اللهـم إني أحـبُّ حسنـاً فأحبَّـه ، وأحِـبَّ مَـنْ يُحبُّـه )000وكان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يصلي ، فإذا سجد وثب الحسنُ على ظهره وعلى عنقه ، فيرفع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رفعاً رفيقاً لئلا يصرع ، قالوا ( يا رسول الله ، رأيناك صنعت بالحسن شيئاً ما رأيناك صنعته بأحد )000قال ( إنه ريحانتي من الدنيا ، وإن ابني هذا سيّد ، وعسى الله أن يصلح به بين فئتيـن عظيمتيـن )000 الهيبة والسؤدد كان الحسن -رضي الله عنه- أشبه أهل النبي بالنبي -صلى الله عليه وسلم- ، فقد صلّى أبو بكر الصديق صلاة العصر ثم خرج يمشي ومعه عليّ بن أبي طالب ، فرأى الحسن يلعبُ مع الصبيان ، فحمله على عاتقه و قال ( بأبي شبيه بالنبيّ ، ليس شبيهاً بعليّ )000وعلي يضحك000 كما قالت زينب بنت أبي رافع رأيت فاطمة بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أتت بابنيها إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في شكواه الذي توفي فيه فقالت ( يا رسول الله ! هذان ابناك فورّثْهُما )000فقال ( أما حسنٌ فإن له هيبتي وسؤددي ، وأما حسين فإن له جرأتي وجودي )000 أزواجه كان الحسن -رضي الله عنه- قد أحصن بسبعين امرأة ، وكان الحسن قلّما تفارقه أربع حرائر ، فكان صاحب ضرائر ، فكانت عنده ابنة منظور بن سيار الفزاري وعنده امرأة من بني أسد من آل جهم ، فطلقهما ، وبعث إلى كلِّ واحدة منهما بعشرة آلاف وزقاقٍ من عسل متعة ، وقال لرسوله يسار بن أبي سعيد بن يسار وهو مولاه ( احفظ ما تقولان لك )000فقالت الفزارية ( بارك الله فيه وجزاه خيراً )000وقالت الأسدية ( متاع قليل من حبيب مفارقٍ )000فرجع فأخبره ، فراجع الأسدية وترك الفزارية000 وعن جعفر بن محمد عن أبيه قال قال عليُّ ( يا أهل الكوفة ، لا تزوّجوا الحسن بن عليّ ، فإنه مطلاق )000فقال رجل من همدان ( والله لنزوِّجَنَّهُ ، فما رضي أمسك ، وما كره طلّق )000 فضله قال معاوية لرجل من أهل المدينة ( أخبرني عن الحسن بن علي )000قال ( يا أمير المؤمنين ، إذا صلى الغداة جلس في مصلاّه حتى تطلع الشمس ، ثم يساند ظهره ، فلا يبقى في مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجل له شرف إلاّ أتاه ، فيتحدثون حتى إذا ارتفع النهار صلى ركعتين ، ثم ينهض فيأتي أمهات المؤمنين فيُسلّم عليهن ، فربما أتحفنه ، ثم ينصرف إلى منزله ، ثم يروح فيصنع مثل ذلك )000فقال ( ما نحن معه في شيء )000 كان الحسن -رضي الله عنه- ماراً في بعض حيطان المدينة ، فرأى أسود بيده رغيف ، يأكل لقمة ويطعم الكلب لقمة ، إلى أن شاطره الرغيف ، فقال له الحسـن ( ما حَمَلك على أن شاطرتـه ؟ فلم يعاينه فيه بشـيء )000قال ( استحت عيناي من عينيه أن أعاينـه )000أي استحياءً من الحسـن ، فقال له ( غلام من أنت ؟)000قال ( غلام أبان بن عثمان )000فقال ( والحائط ؟)000أي البستان ، فقال ( لأبان بن عثمان )000فقال له الحسن ( أقسمتُ عليك لا برحتَ حتى أعود إليك )000فمرّ فاشترى الغلام والحائط ، وجاء الى الغلام فقال ( يا غلام ! قد اشتريتك ؟)000فقام قائماً فقال ( السمع والطاعة لله ولرسوله ولك يا مولاي )000قال ( وقد اشتريت الحائط ، وأنت حرٌ لوجه الله ، والحائط هبة مني إليك )000فقال الغلام ( يا مولاي قد وهبت الحائط للذي وهبتني له )000 حكمته قيل للحسن بن علي ( إن أبا ذرّ يقول الفقرُ أحبُّ إلي من الغنى ، والسقم أحبُّ إليّ من الصحة )000 فقال ( رحِمَ الله أبا ذر ، أما أنا فأقول ( من اتكل على حسن اختيار الله له لم يتمنّ أنه في غير الحالة التي اختار الله تعالى له ، وهذا حدُّ الوقوف على الرضا بما تصرّف به القضاء )000 قال معاوية للحسن بن عليّ ( ما المروءة يا أبا محمد ؟)000قال ( فقه الرجل في دينه ، وإصلاح معيشته ، وحُسْنُ مخالَقَتِهِ )000 دعا الحسنُ بن عليّ بنيه وبني أخيه فقال ( يا بنيّ وبني أخي ، إنكم صغارُ قومٍ يوشك أن تكونوا كبارَ آخرين ، فتعلّموا العلم ، فمن لم يستطع منكم أن يرويه أو يحفظه ، فليكتبهُ وليضعه في بيته )000 عام الجماعة بايع أهل العراق الحسن -رضي الله عنه- بالخلافة بعد مقتل أبيه سنة ( 40هـ ) ، وأشاروا عليه بالمسير الى الشام لمحاربة معاوية بن أبي سفيان ، فزحف بمن معه ، وتقارب الجيشان في موضع يقال له ( مسكن ) بناحية الأنبار ، ولم يستشعر الحسن الثقة بمن معه ، وهاله أن يقْتتل المسلمون وتسيل دماؤهم ، فكتب إلى معاوية يشترط شروطاً للصلح ، ورضي معاوية ، فخلع الحسن نفسه من الخلافة وسلم الأمر لمعاوية في بيت المقدس سنة ( 41هـ ) وسمي هذا العام ( عام الجماعة ) لاجتماع كلمة المسلمين فيه ، وانصرف الحسن -رضي الله عنه- الى المدينة حيث أقام000 الحسن ومعاوية قال معاوية يوماً في مجلسه ( إذا لم يكن الهاشمـيُّ سخيّاً لم يشبه حسبه ، وإذا لم يكن الزبيـري شجاعاً لم يشبه حسبه ، وإذا لم يكن المخزومـي تائهاً لم يشبه حسبه ، وإذا لم يكن الأمـوي حليماً لم يشبه حسبه )000فبلغ ذلك الحسن بن علي فقال ( والله ما أراد الحق ، ولكنّه أراد أن يُغري بني هاشـم بالسخاء فيفنوا أموالهم ويحتاجون إليه ، ويُغري آل الزبيـر بالشجاعة فيفنوا بالقتل ، ويُغري بني مخـزوم بالتيه فيبغضهم الناس ، ويُغري بني أميـة بالحلم فيحبّهم الناس !!)000 مرضه قال عبد الله بن الحسين إن الحسن كان سُقِيَ ، ثم أفلتَ ، ثم سُقِيَ فأفلتَ ، ثم كانت الآخرة توفي فيها ، فلمّا حضرته الوفاة ، قال الطبيب وهو يختلف إليه ( هذا رجلٌ قد قطع السُّمُّ أمعاءه )000فقال الحسين ( يا أبا محمد خبّرني من سقاك ؟)000قال ( ولِمَ يا أخي ؟ )000قال ( اقتله ، والله قبل أن أدفنـك ، أولا أقدرُ عليه ؟ أو يكون بأرضٍ أتكلّف الشخـوص إليه ؟)000فقـال ( يا أخـي ، إنما هذه الدنيا ليالٍ فانية ، دَعْهُ حتى ألتقـي أنا وهو عنـد الله )000فأبى أن يُسمّيَهُ ، قال ( فقد سمعتُ بعضَ من يقول كان معاوية قد تلطّف لبعض خدمه أن يسقيَهُ سُمّاً )000 بكاؤه لمّا أن حَضَرَ الحسن بن علي الموتُ بكى بكاءً شديداً ، فقال له الحسين ( ما يبكيك يا أخي ؟ وإنّما تَقْدُمُ على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وعلى عليّ وفاطمة وخديجة ، وهم وُلِدوك ، وقد أجرى الله لك على لسان النبي -صلى الله عليه سلم- ( أنك سيّدُ شباب أهل الجنة )000وقاسمت الله مالَكَ ثلاث مرات ، ومشيتَ الى بيت الله على قدميك خمس عشرة مرّةً حاجّاً)000وإنما أراد أن يُطيّب نفسه ، فوالله ما زاده إلا بكاءً وانتحاباً ، وقال ( يا أخي إني أقدِمُ على أمرٍ عظيم مهول ، لم أقدم على مثله قط )000 وفاته توفي الحسن -رضي الله عنه- في سنة ( 50هـ ) ، وقد دُفِنَ في البقيع ، وبكاه الناس سبعة أيام نساءً وصبياناً ورجالاً ، رضي الله عنه وأرضاه000وقد وقف على قبره أخوه محمد بن عليّ وقال ( يرحمك الله أبا محمد ، فإن عزّت حياتك لقد هَدَتْ وفاتك ، ولنعم الروحُ روحٌ تضمنه بدنك ، ولنعم البدن بدن تضمنه كفنك ، وكيف لا يكون هكذا وأنت سليل الهدى ، وحليف أهل التقى ، وخامس أصحاب الكساء ، غذتك أكف الحق ، وربيت في حجر الإسلام ورضعت ثدي الإيمان ، وطبت حيّاً وميتاً ، وإن كانت أنفسنا غير طيبة بفراقك فلا نشك في الخيرة لك ، رحمك الله )000 | ||||||||||||||||||||||
| | ||||||||||||||||||||||
| | المشاركة رقم: 4 | ||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع :
دمعه حب المنتدى :
الانبياء والرسول رافع بن خديج رضي الله عنه من هو؟ رافِع بن خديج بن رافع بن عدي بن تزيد بن الأوس الأنصاري الحارثي ، أبو عبد الله ، شهد أحد والخندق موته مات في زمن معاوية ( على الأرجح سنة 73 أو 74 للهجرة )000 | ||||||||||||||||||||||
| | ||||||||||||||||||||||
| | المشاركة رقم: 5 | ||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع :
دمعه حب المنتدى :
الانبياء والرسول أبى بن كعب رضي الله عنه سيد المسلمين " ليُهْنِكَ العِلْمُ أبا المنذر " حديث شريف مــن هــو ؟ أبي بن كعب بن قيس بن عُبيد النجّار - أبو منذر - الأنصاري الخزرجي كان قبل الإسلام حَبْراً من أحْبار اليهود ، مطلعاً على الكتب القديمة ولمّا أسلم كان في كتاب الوحي ، شهد العقبـة و بدرا وبقية المشاهـد وجمع القرآن في حياة الرسـول وكان رأساً في العلم وبلغ في المسلمين الأوائل منزلة رفيعة ، حتى قال عنه عمر بن الخطاب ( أبي سيد المسلمين ) كتابة الوحى كان أبي بن كعب في مقدمة الذين يكتبون الوحي ويكتبون الرسائل ، وكان في حفظه القرآن وترتيله وفهم أياته من المتفوقين ، قال له رسول الله ( يا أبي بن كعب ، اني أمرت أن أعرض عليك القرآن ) .. وأبي يعلم أن رسول الله انما يتلقى أوامره من الوحي هنالك سأل الرسول الكريمفي نشوة غامرة ( يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي ، وهل ذكرت لك باسمي ؟ ) .. فأجاب الرسول( نعم ، باسمك ونسبك في الملأ الأعلى ) .. كما قال الرسول ( أقـرأ أمتي أبَيّ ) .. علمــه سأله النبي يوما ( يا أبا المنذر ، أي أية من كتاب الله أعظم ؟) .. فأجاب قائلا ( الله ورسوله أعلم ) .. وأعاد النبي سؤاله ( يا أبا المنذر ، أي أية من كتاب الله أعظم ؟) .. وأجاب أبي ( الله لا اله الا هو الحي القيوم ) .. فضرب الرسول صدره بيده ، وقال له والغبطة تتألق على محياه ( ليُهْنِكَ العلم أبا منذر ) .. وعن أبي بن كعب أن رسول الله صلّى بالناس ، فترك آية فقال ( أيُّكم أخذ عليّ شيئاً من قراءتي؟) .. فقال أبيُّ ( أنا يا رسول الله ، تركتَ آية كذا وكذا ) .. فقال النبي ( قد علمتُ إنْ كان أحدٌ أخذها عليّ فإنّكَ أنت هو ) .. وقال أبي بن كعب لعمر بن الخطاب ( يا أمير المؤمنين إني تلقيتُ القرآن ممن تلقّاه من جبريل وهو رطب ) .. زهـــده وعن جُندب بن عبد الله البجلي قال أتيت المدينة ابتغاء العلم ، فدخلت مسجد رسول الله فإذا الناس فيه حَلَقٌ يتحدّثون ، فجعلت أمضـي الحَلَقَ حتى أتيتُ حلقـةً فيها رجل شاحبٌ عليه ثوبان كأنّما قـدم من سفر .. فسمعته يقول ( هلك أصحاب العُقـدة ورب الكعبـة ، ولا آسى عليهم ) .. أحسبه قال مراراً .. فجلست إليه فتحدّث بما قُضيَ له ثم قام ، فسألت عنه بعدما قام قلت ( من هذا ؟) .. قالوا ( هذا سيد المسلمين أبي بن كعب ) .. فتبعته حتى أتى منزله ، فإذا هو رثُّ المنزل رثُّ الهيئة ، فإذا هو رجل زاهد منقطعٌ يشبه أمره بعضه بعضاً .. ورعــه وتقــواه قال أبي بن كعب ( يا رسول الله إني أكثر الصلاة عليك ، فكم أجعل لك في صلاتي ؟) .. قال ( ما شئت ، وإن زدت فهو خيرٌ ) .. قال ( الرُّبـع ؟) .. قال ( ما شئـت ، وإن زدت فهو خيرٌ ) .. قال ( أجعلُ النصـف ؟) .. قال ( ما شئـت ، وإن زدت فهو خيرٌ ) .. قال ( الثلثيـن ؟) .. قال ( ما شئـت ، وإن زدت فهو خيرٌ ) .. قال ( اجعـل لك صلاتي كلّها ؟) .. قال ( إذاً تُكفـى همَّك ويُغفَر ذنبُك ) .. وبعد انتقال الرسول الى الرفيق الأعلى ، ظل أبي على عهده في عبادته وقوة دينه ، وكان دوما يذكر المسلمين بأيام الرسول ويقول ( لقد كنا مع الرسول ووجوهنا واحدة ، فلما فارقنا اختلفت وجوهنا يمينا وشمالا ) .. وعن الدنيا يتحدث ويقول ( ان طعام ابن آدم ، قد ضرب للدنيا مثلا ، فان ملحه وقذحه فانظر الى ماذا يصير ؟) .. وحين اتسعت الدولة الاسلامية ورأى المسلمين يجاملون ولاتهم ، أرسل كلماته المنذرة ( هلكوا ورب الكعبة ، هلكوا وأهلكوا ، أما اني لا آسى عليهم ، ولكن آسى على من يهلكون من المسلمين ) .. وكان أكثر ما يخشاه هو أن يأتي على المسلمين يوما يصير بأس أبنائهم بينهم شديد .. وقعة الجابية شهد أبـي بن كعـب مع عمـر بن الخطاب وقعة الجابيـة ، وقد خطـب عمـر بالجابية فقال ( أيها الناس من كان يريـد أن يسأل عن القرآن فليأتِ أبـيَّ بن كعـب ) .. الدعوة المجابــة عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال قال عمر بن الخطاب ( اخرجوا بنا إلى أرض قومنا ) .. قال فخرجنا فكنت أنا وأبي بن كعب في مؤخَّر الناس ، فهاجت سحابة ، فقال أبيُّ ( اللهم اصرف عنّا أذاها ) .. فلحقناهم وقد ابتلّت رحالهم ، فقال عمر ( أمَا أصابكم الذي أصابنا ؟) .. قلت ( إن أبا المنذر دعا الله عزّ وجلّ أن يصرف عنّا أذاها ) .. فقال عمر ( ألا دعوتُمْ لنا معكم ؟!) .. الوصيــــة قال رجلٌ لأبي بن كعب ( أوصني يا أبا المنذر ) .. قال ( لا تعترض فيما لا يعنيك ، واعتزل عدوَّك ، واحترس من صديقك ، ولا تغبطنَّ حيّاً إلا بما تغبطه به ميتاً ، ولا تطلب حاجةً إلى مَنْ لا يُبالي ألا يقضيها لك ) .. مـرضـــه عن عبـد اللـه بن أبي نُصير قال عُدْنا أبي بن كعـب في مرضه ، فسمع المنادي بالأذان فقال ( الإقامة هذه أو الأذان ؟) .. قلنا ( الإقامـة ) .. فقال ( ما تنتظرون ؟ ألا تنهضون إلى الصلاة ؟) .. فقلنا ( ما بنا إلا مكانك ) .. قال ( فلا تفعلوا قوموا ، إن رسول الله صلى بنا صلاة الفجر ، فلمّا سلّم أقبل على القوم بوجهه فقال ( أشاهدٌ فلان ؟ أشاهدٌ فلان ؟) .. حتى دعا بثلاثة كلهم في منازلهم لم يحضروا الصلاة فقال ( إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة الفجر والعشاء ، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حَبْواً ، واعلم أنّ صلاتك مع رجلٍ أفضل من صلاتك وحدك ، وإن صلاتك مع رجلين أفضل من صلاتك مع رجل ، وما أكثرتم فو أحب إلى الله ، وإن الصفّ المقدم على مثل صف الملائكة ، ولو يعلمون فضيلته لابتدروه ، ألا وإن صلاة الجماعة تفضل على صلاة الرجل وحدَه أربعاً وعشرين أو خمساً وعشرين ) .. قال الرسول ( ما مِنْ شيءٍ يصيب المؤمن في جسده إلا كفَّر الله عنه به من الذنوب ) .. فقال أبي بن كعب ( اللهم إنّي أسألك أن لا تزال الحُمّى مُضارِعةً لجسدِ أبيٌ بن كعب حتى يلقاك ، لايمنعه من صيام ولا صلاة ولا حجّ ولا عُمرة ولا جهاد في سبيلك ) .. فارتكبته الحمى فلما تفارقه حتى مات ، وكان في ذلك يشهد الصلوات ويصوم ويحج ويعتمر ويغزو .. وفــاتــه توفـي - رضي اللـه عنه - سنة ( 30هـ ) ، يقول عُتيّ السعـديّ قدمت المدينة في يـوم ريحٍ وغُبْـرةٍ ، وإذا الناس يموج بعضهم في بعـض ، فقلت ( ما لي أرى الناس يموج بعضهم في بعض ؟) .. فقالـوا ( أما أنـت من أهل هذا البلـد ؟) .. قلت ( لا ) .. قالوا ( مات اليـوم سيد المسلمين ، أبيّ بن كعب ) .. يتبعــــــــــ | ||||||||||||||||||||||
| | ||||||||||||||||||||||
| | المشاركة رقم: 6 | ||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع :
دمعه حب المنتدى :
الانبياء والرسول اسامة بن زيد رضي الله عنه الحب بن الحب " ان أسامة بن زيد لمن أحب الناس الي ، واني لأرجو أن يكون من صالحيكم ، فاستوصوا به خيرا " حديث شريف مـن هــو ؟ أسامـة بن زيـد بن حارثة بن شراحيـل الكَلْبي ، أبو محمد ، من أبناء الإسلام الذين لم يعرفوا الجاهلية أبدا ،ابن زيد خادم الرسـول الذي آثـر الرسـول الكريم على أبيه وأمه وأهله والذي وقف به النبـي صلى الله عليه وسلم على جموع من أصحابه يقول ( أشهدكم أن زيدا هذا ابني يرثني وأرثه ) .. وأمه هي أم أيمن مولاة رسـول الله وحاضنته ، ولقد كان له وجه أسود وأنف أفطس ولكن مالكا لصفات عظيمة قريبا من قلب رسول الله .. حب الرسول له عن السيدة عائشة - رضي الله عنها - قالت عثَرَ أسامة على عتبة الباب فشَجَّ جبهتَهُ ، فجعل رسول الله يمصُّ شجّته ويمجُّه ويقول (لو كان أسامة جارية لكسوتُهُ وحلّيتُهُ حتى أنفِقَهُ ) .. كما قالت السيدة عائشة - رضي الله عنها - ( ما ينبغي لأحد أن يُبغِضَ أسامة بن زيد بعدما سمعت رسول الله يقول ( من كان يُحِبُّ الله ورسوله ، فليحبَّ أسامة ) .. وقد اشترى الرسول حَلّةً كانت لذي يَزَن ، اشتراها بخمسين ديناراً ، ثم لبسها رسول الله وجلس على المنبر للجمعة ، ثم نزل رسول اللهصلى الله عليه وسلم فكسا الحُلّة أسامة بن زيد .. بعث الرسول بعثاً فأمر عليهم أسامة بن زيد ، فطعن بعض الناس في إمارته فقال ( إن تطعنوا في إمارته فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل ، وأيمُ الله إن كان لخليقاً للإمارة ، وإن كان لمن أحب الناس إليّ ، وإن هذا لمن أحب الناس إليّ بعده ) .. نشأته وايمانه على الرغم من حداثة سن أسامة - رضي الله عنه - الا أنه كان مؤمنا صلبا ، قويا ، يحمل كل تبعات دينه في ولاء كبير ، لقد كان مفرطا في ذكائه ، مفرطا في تواضعه ، وحقق هذا الأسود الأفطس ميزان الدين الجديد ( ان أكرمكم عند الله أتقاكم ) .. فهاهو في عام الفتح يدخل مكة مع الرسول في أكثر ساعات الاسلام روعة .. الدروس النبوية قبل وفاة الرسول بعامين خرج أسامة أميرا على سرية للقاء بعض المشركين ، وهذه أول امارة يتولاها ، وقد أخذ فيها درسه الأكبر من رسول الله صلى الله عليه وسلم فهاهو يقول ( فأتيت النبي وقد أتاه البشير بالفتح ، فاذا هو متهلل وجه ، فأدناي منه ثم قال ( حدثني ) .. فجعلت أحدثه ، وذكرت له أنه لما انهزم القوم أدركت رجلا وأهويت اليه بالرمح ، فقال ( لا اله الا الله ) فطعنته فقتلته ، فتغير وجه رسـول اللـه وقال ( ويحك يا أسامة ! .. فكيف لك بلا اله الا اللـه ؟ ..ويحك يا أسامة ! .. فكيف لك بلا اله الا الله ؟) .. فلم يزل يرددها علي حتى لوددت أني انسلخت من كل عمل عملته ، واستقبلت الاسلام يومئذ من جديد ، فلا والله لا أقاتل أحدا قال لا اله الا الله بعد ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ) .. أهمَّ قريش شأن المرأة التي سرقت ، فقالوا ( من يكلّم فيها رسول الله ؟) .. فقالوا ( ومن يجترىء عليه إلا أسامة بن زيد حبّ رسـول اللـه صلى الله عليه وسلم ؟) .. فكلّمه أسامة فقال رسـول اللـه ( لم تشفعْ في حدّ من حدود الله ؟) .. ثم قام النبـي فاختطب فقال ( إنّما أهلك الله الذين من قبلكم أنهم إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ، وأيْمُ الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يَدَها ) .. جيش اسامة وبعث رسول الله أسامة بن زيد بن حارثة الى الشام ، وهو لم يتجاوز العشرين من عمره ، وأمره أن يوطىء الخيل تخوم البلقاء والداروم من أرض فلسطين ، فتجهز الناس وخرج مع أسامة المهاجرون الأولون ، وكان ذلك في مرض الرسول الأخير ، فاستبطأ الرسول الكريم الناس في بعث أسامة وقد سمع ما قال الناس في امرة غلام حدث على جلة من المهاجرين والأنصار ! .. فحمدالله وقال الرسول ( أيها الناس ، أنفذوا بعث أسامة ، فلعمري لئن قلتم في امارته لقد قلتم في امارة أبيه من قبله ، وانه لخليق بالامارة ، وان كان أبوه لخليقا لها ) .. فأسرع الناس في جهازهم ، وخرج أسامة والجيش ، وانتقل الرسول صلى الله عليه وسلم الى الرفيق الأعلى ، وتولى أبو بكر الخلافة وأمر بانفاذ جيش أسامة وقال ( ما كان لي أن أحل لواء عقده رسول الله ) .. وخرج ماشيا ليودع الجيش بينما أسامة راكبا فقال له ( يا خليفة رسول الله لتركبن أو لأنزلن ) .. فرد أبوبكر ( والله لا تنزل ووالله لا أركب ، وما علي أن أغبر قدمي في سبيل الله ساعة ) .. ثم استأذنه في أن يبقى الى جانبه عمر بن الخطاب قائلا له ( ان رأيت أن تعينني بعمر فافعل ) .. ففعل وسار الجيش وحارب الروم وقضى على خطرهم ،وعاد الجيش بلا ضحايا ، وقال المسلمون عنه ( ما رأينا جيشا أسلم من جيش أسامة ) .. أسامة والفتنة وعندما نشبت الفتنة بين علي ومعاوية التزم أسامة حيادا مطلقا ، كان يحب عليا كثيرا ويبصر الحق بجانبه ، ولكن كيف يقتل من قال لا اله الا الله .. وقد لامه الرسول في ذلك سابقا! .. فبعث الى علي يقول له ( انك لو كنت في شدق الأسد ، لأحببت أن أدخل معك فيه ، ولكن هذا أمر لم أره ) .. ولزم داره طوال هذا النزاع ، وحين جاءه البعض يناقشونه في موقفه قال لهم ( لا أقاتل أحدا يقول لا اله الا الله أبدا ) .. فقال أحدهم له ( ألم يقل الله وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ؟) .. فأجاب أسامة ( أولئك هم المشركون ، ولقد قاتلناهم حتى لم تكن فتنة وكان الدين لله ) . وفــاتــه وفي العام الرابع والخمسين من الهجرة ، وفي أواخر خلافة معاوية ، أسلم - رضي الله عنه - روحه الطاهرة للقاء ربه ، فقد كان من الأبرار المتقين .. فمات بالمدينة وهو ابن ( 75 ) .. يتبعـــــــــــ | ||||||||||||||||||||||
| | ||||||||||||||||||||||
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| موسوعة, الله, الصحابة, رضوان, عليهم |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |